كيف يكون المراد بأية تطهير أزواج النبي ؟

التفاصيل والتوثيقات المطولة تجدها على هذا الرابط
http://www.room-alghadeer.net/vb/sho...17531&langid=3



1ـ العتاب و التأنيب الواردين في الآيات السابقة لآية التطهير وغيرهن من الآيات كالتهديد بمضاعفة العذاب : " يا نساء النبي من يأتِ منكنَّ بفاحشةٍ مبينةٍ يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيراً " و تأمل كلمة {يسيراً} وما تتركه من ظلال و إيحاءات مزعجة جداً !!! يضاعف ضعفين ! قوية جدا

بخلاف خطاب المؤمنين فقد عرض المضاعفة للأجر { أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَآمِنُواْ بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } حتى من أسلم من أهل الكتاب { أُوْلَـئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ }.



2ـ الزوجة كما لا يخفى لا تكون من الأهل لا لغة ولا عرفا ولا شرعا لو طلقت فمن يفخموا بالتطهير يهددوا بالطلاق ؟!
تهديد بعضهن بالطلاق : " عسى ربُهُ إن طلقكنَّ أن يبدله أزواجاً خيراً منكنَّ مسلماتٍ مؤمناتٍ قانتاتٍ ...…
http://www.room-alghadeer.net/vb/sho...=1225#post1225

"وقد وقع الطلاق لجملة من أزواج النبي الأعظم فهل هؤلاء النسوة داخلات في آية التطهير ؟
http://www.room-alghadeer.net/vb/sho...6716#post26716
و


والذي يراد تطهيرهن يخاطبنا بهذا ؟
http://www.room-alghadeer.net/vb/showthread.php?t=26786


3ـ ثم لماذا هذا التقريع و التكبيت لهن حيث يؤكد معصيتهن بقوله فيهن {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما1ـ { صغت } بالفعل الماضي ليدل على اليقين من تحقق المعصية من السيدتين السيدة عائشة والسيدة حفصة و وكّدَ ذلك أكثر بـ{قد} الذي هو حرفٌ يفيد تحقيق وتوكيد دلالة الفعل !!! 2ـ ما هو تفسيرك لجمع القلوب في الآية(1) ؟؟؟!!! وما هما في الحقيقة إلا قلبان لا أكثر .علماً أن المولى سبحانه وتعالى قد قال ذلك في معرض ذكر معصية السيدتين !!! والجواب : ما هو إلا ليؤكد خطورة هذا الأمر وفداحته فنظير هذا الجمع جمع كلمة الناس في قوله تعالى{ الذين قال لهم (الناس) إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل }(2) إذ لم يكن المراد بلفظ الناس هنا إلا رجل واحد وهو نعيم بن مسعود الأشجعي لا غير بإجماع المفسرين والمحدثين وأهل الأخبار شيعة وسنة وما ذلك إلا بيان منه سبحانه بخبث هذا الفعل من نعيم بن مسعود وأن ما قام به من التخذيل لا يقوم به عادة إلا مجموعة كبيرة يعبر عنها لكبرها وكثرة عددها بالناس !!!!

ومما يوضح خطورة معنى صغت قراءة فقد زاغت كما تجده هنا موثقا :
http://www.room-alghadeer.net/vb/sho...881#post157881



4ـ ولماذا يعبرعن توبة عائشة وحفصة { إن تتوبا } ولم يقل { إذا تتوبا } حيث إن {إن} تستعمل لما لا يقع إلا نادراً و لما يقلّ وقوعه ولما يستبعد ولما يظن ظنا كبيرا عدم وقوعه و{إذا} تستعمل في الأمر المقطوع بوقوعه .... أو يظن ظناً قوياً وقوعه ولذا كان الغالب في الفعل الذي يأتي مع إذا أن يكون بلفظ الماضي للإشعار بتحقق الوقوع .... و( إن ) يأتي الفعل معها بالمضارع ... ونفس الإشكال في حقهن واردٌ في قوله تعالى { يا نساء النبي لستن كأحدٍ من النساء إن اتقيتنَّ...} حيث قال { إن اتقيتنَّ} ولم يقل إذا اتقيتنَّ .ومن الأمثلة التي يطرحها البلاغيون لذلك قوله تعالى { فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه * وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه } وذلك لأن ورود النعم من الله كثير وهو الأصل فجاءت ( إذا) ومجيء السيئة والعذاب قليل وهو فرع لا يلتفت إليه أمام تكثر النعم ووفرتها فجاءت ( إن )


5ـ ثمَّ الخطاب لحفصة وعائشة على الالتفات للمبالغة في المعاقبة أو المعاتبة كما يقول الزمخشري والبيضاوي وقد ذكر نحو ذلك الطبري وابن كثير و الرازي وغيرهم ( أي كان الكلام عنهنَّ على سبيل الغيبة ثم تحول إلى الخطاب و المواجة الصريحة إمعاناً في التقريع( .4 ـ ثمّ لماذا هذا التهديد بمضاعفة العذاب لهنَّ ؟؟ في قوله تعالى { يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيراً } و تأمل كلمة {يسيراً} وما تتركه من ظلال و إيحاءات مزعجة جداً !!!!. .


6ـ لماذا هذا التهديد والوعيد القاسي جداً من ا لله لمّا تظاهرت السيدة عائشة و السيدة حفصة على النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بنصرته سبحانه وتعالى ونصرة جبريل وصالح المؤمنين والملائكة ؟؟؟ !!!! أما كانت تكفي نصرة الله عز اسمه ؟؟؟!!! فلما أردفت هذه النصرة منه سبحانه وتعالى بنصرة جبريل وصالح المؤمنين والملائكة؟؟؟ !!! ألا تفهمك السر والسبب وتجلي لك الأمور ؟؟؟ في قوله تعالى {...وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير}


7ـ كيف يطهرهن وهو يفضحهن بإفشاؤهن سرَّ رسول الله خلافاً لأمره صلى الله عليه وآله وسلم ( إذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثاً فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرّف بعضه وأعرض عن بعض…} .


8 ـ لماذا يعارض الله عز وجل بعائشة وحفصة ويمثل لهما بتلك المرأتين التي قال الله فيهن { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ }التحريم10 والسؤال ما هو وجه التمثيل والشبه بين المرأتين والمرأتين ؟!
http://www.room-alghadeer.net/vb/showthread.php?t=26959

للتوسع :
http://www.room-alghadeer.net/vb/showthread.php?t=26786


9ـ لو كان المخاطب بالآية الشريفة نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن للشرط والتقييد أي معنى وجيه في قوله سبحانه وتعالى { يا نساء النبي لستنَّ كأحدٍ من النساء إن اتقيتنَّ } إذ يفترض بأن تقواهن حاصلة يقيناً بشهادة آية التطهير والشرط يفيد التعليق دون تأكيد الحدوث . ثم تأمل إنه قال (إن ) ولم يقل (إذا) كما سبق أن بيناه .


10 ـ تخييرهن بين الله ورسوله والدنيا وزينتها ، والإخبار أن للمحسنات منهن أجراً عظيماً ... { فإن الله أعدَّ للمحسنات منكنَّ أجراً عظيماً } (22) دليل على أن منهن محسنات ومنهنَّ غير محسنات وكل ذلك يتنافى مع كونهن المخاطبات بآية التطهير ؛ لأن مفاد آية التطهير أنهن جميعاً محسناتٍ – لا أن منهن محسنات وغير محسنات .


11ـ تخييره صلى الله عليه وآله وسلم أن يرجى من يشاء منهن ويؤوي إليه من يشاء لقوله سبحانه وتعالى { تُرجى من تشاء منهنَّ وتؤوي إليك من تشاء }. قال ابن عباس : ( أي تطلق منهن من تشاء وتمسك من تشاء ، وقال أبو جعفر عليه السلام : من أرجى لم ينكح ومن آوى نكح) وهذا يتنافى مع القول بنزولها فيهن إذ كيف يتوجهن بوسام التطهير لكونهن أهل البيت ثم يعطي للنبي صلى الله عليه وآله وسلم صلاحية التطليق ، الذي يؤدي إلى انتزاع ذلك الوسام منهنَّ كما سيأتي لاحقاً .


12 ـ الطريف في الأمر أن مفردة أهل في ( أهل البيت )في آية التطهير منصوبة على النداء أو الاختصاص والنساء لم يكنا موجودات أثناء نزول الآية ! فكيف شملتهن والآية تخاطب من نزلت فيهم وهن لم يكن موجودات ؟!!! تأمل أنه قال عنكم ولم يقل عنهم ويطهركم ولم يقل يطهرهم وقال يا أهل البيت على النداء والمخاطبة فهل من متأمل


13 ـ اختلاف الضمائر في السياق تذكيراً أو تأنيثا ً إذ كانت قبل آية التطهير بضمير المؤنث وهو نون النسوة ( ... كنتن ... تردن ... وقرن ... ) ثم أصبحت الضمائر عند الخطاب بالتطهير بضمير جمع المذكر ( عنكم ) و ( يطهركم ) ثم عاد بعدها السياق إلى الخطاب بنون النسوة ( واذكرن ... في بيوتكن ... ) وذلك يدل بوضوح على أن المخاطب بالتطهير غير المخاطب بنون النسوة ( علماً أن الخاطب بضمير نون النسوة كان لعشرين مرة) وتوجيه الاختلاف في الضمائر بالقول بالتغليب فاسد جدا ً لأنه إنما يصار إليه حيث لا يحرز عدم الخصوصية لأي من الطرفين أو الأطراف عند المتكلم وأنه يريد شمول الحكم أو الدلالة للجميع ناصبا ً قرينة دالة على إرادة التغليب وفي المورد لسنا فقط لا نحرز إرادة شمول الحكم والدلالة للأزواج أي الزوجات بل الدلائل والشواهد والقرائن على بطلان القول بالتغليب المزعوم واليك بعض منها:
1ـ الروايات المصرحة باختصاص وانحصار المراد من أهل البيت بأصحاب الكساء وخروج الزوجات .
2ـ وجود المباينة في لون الخطاب في الآيات المباركة كما تقدم مضافا ً إلى إشكاليات صحة إطلاق أهل البيت عليهن وغير ذلك من القرائن التي لا يمكن حصرها و تعدادها .

3ـ ثم إننا لو قلنا بالتغليب لتبقى وحدة السياق فإن ذلك يقتضي دخوله صلى الله عليه وسلم في السياق أو الخطاب السابق واللاحق لآية التطهير فيكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم مأموراً بالقرار بالبيت وعدم التبرج ... وهو واضح الفساد للقطع بعدم دخوله فالسياق إذاً مختلف وهو المطلوب .

4ـ و القول بالتغليب يقتضي أن التطهير استعمل على نحوين مختلفين تمام الاختلاف إذ لم يكن تطهيره صلوات الله عليه وآله وسلم بمثل تلك الأوامر قطعاً أعني عدم التبرج ..... كما هو الحال في نسائه وهذا ممنوع وإن جاز فيحتاج إلى دليل وأين الدليل؟؟؟



14ـ لما يعرض علماء السنة لعنوان فضائل أهل البيت لا تجدهم يخرجون إلا فضائل أزواج ؟ بل فضائل الإمام علي والحسن والحسن والسيدة الزهراء ...؟!
1ـ لم ترد رواية في فضائل أهل البيت إلا وتجد المخاطب بهم أهل البيت ولا أزواج النبي الأعظم ولذا تجد علماء السنة يعرضون لها عند ذكر فضائل أهل البيت بمفهومنا
1ـ أحاديث الثقلين 2ـ أحاديث المباهلة ففي صحيح مسلم ( ولما نزلت هذه الآية فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال اللهم هؤلاء أهلي ). 3 ـ أحاديث الصلاة 4 ـ أحاديث السفينة 5 ـ أحاديث التذكير ( أذكركم الله في أهل بيتي ) التي أوردها مسلم وغيره في فضائل آل محمد 6 ـ أحاديث المراقبة ( أرقبوا محمدا في أهل بيته ) التي أخرجها البخاري وأمثاله في فضائل أهل البيت جاء في البخاري 6ـ ما لا حصر له لو أرددت إيراده من الأحاديث الصحيحة والسؤال : ماذا نفعل بهذه الأحاديث ونظائره ؟


2 ـ لماذا لم يخرج مسلم في صحيحه في فضائل أهل البيت إلا فضائل أهل البيت ولم يخرج لزوجات النبي الأعظم ؟ وعلى هذا أكثر علماء السنة رغم أن مسلم خرج فضائل أهل البيت كالإمام علي عليه السلام ....وأخرج في فضائل الزوجات كعائشة .... ولكنه أفرد بابا خاصا لفضائل أهل البيت بعنوان ( أهل البيت ) فلما يخرج في للزوجاته أي حديث ؟!

3 ـ يؤكده هذه الأحاديث الأكثر صراحة بصيغة ( نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي خَمْسَةٍ: فِيَّ، وَفِي عَلِيٍّ، وَحَسَنٍ، وَحُسَيْنٍ، وَفَاطِمَةَ ) و بصيغة (دعا عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء ثم قالإنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا قالو فيهم نزلت) ( فقال أهل بيتي علياً وفاطمة والحسن والحسين) و بصيغة ( فَقَالَ: تَنَحِّي لِي عَنْ أَهْلِ بَيْتِي عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ ) قيل ذلك لأم سلمة ولعائشة

4ـ أحاديث الكساء المتواترة عند الفريقين...الطريف أن علماء السنة عندما يعرضون لمن قال بنزولها بخصوص أهل البيت يرون أن كل من روى حديث الكساء هو قائل بنزولها في أهل البيت بالخصوص !

15 ـ خصّهم بالدعوة و وضع الكساء بتلك الكيفية المثيرة والغريبة و تكرار ذلك والمتتبع للأحاديث يقف على ففي بعض الروايات أنه حدث ذلك بيت السيدة الزهراء وفي بعضها بيت أم سلمة وفي بعضها في بيت زينب زوج الرسول الأعظم وفي بعضها بيت عائشة ... هذا غيرالوقوف على بابهم وخطابهم بالآية الشريفة طيلة تلك الفترة كلما أراد الخروج إلى الصلاة وكونه لم يقل (من) أهل البيت بل (أهل البيت ) ثم تعريف الطرفين (المبتدأ والخبر) في حديث الكساء الأول بالإشارة (هؤلاء) و الثاني بالإضافة (أهل بيتي) في قوة الحصر ويرى بعضهم دلالته على الحصر كما قاله السيوطي في الإتقان عند عرضه لطرق الحصر قال ( العاشر : تعريف الجزأين ذكر ذلك الإمام فخر الدين في نهاية الإيجاز أنه يفيد الحصر حقيقة أو مبالغة ).


16 ـ لم تدع أي من زوجات النبي شمول الآية الشريفة لهن فضلاً عن نزولها فيهن بالخصوص مع الحاجة الماسة لدعم مواقفهن السياسية في حربها مع الإمام علي عليه السلام بل قد روين نزولها في خصوص أهل الكساء عليهم السلام كما فعلت أم سلمة وعائشة و زينب ونفين نزولها فيهن وإذا كانت أم سلمة رضوان الله عليها تفخر بأن الحدث كان في بيتها أما كان الأجدر أن تفخر بأنها إحدى من نزلت فيهن الآية؟؟؟!!! ولكن هذا لم يحدث من أم سلمة لعلمها بعدم دخولها في مدلول الآية الشريفة


17 ـ عائشة تنفي نزول أي آية فيها غير عذرها كما في الجامع الصحيح المختصر ( البخاري ( فقالت عائشة من وراء الحجاب ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن إلا أن الله أنزل عذري ).


18 ـ قد صرف عنهم ( الرجس ) وهو مطلق ] لم يقيد بوقتٍ أو نوع ٍ [ محلى بـ ( أل الجنسية ) فإن ( أل ) في اللغة والنحو وعلم المعاني على نوعين( إما عهدية وأما جنسية ) وكل نوعٍ يندرج تحته أقسام وهي هنا ليست عهدية قطعاً إذ لا عهد ذكري ولا عهد ذهني ولا عهد حضوري في المقام وعليه فهي جنسية بل هي جنسية استغراقية وهي التي تشمل جميع أفراد الجنس ) أي رفع عنهم جميع أنواع الرجس – كل ما يصدق عليه أنه رجسٌ وللتوضيح نقول لو أصاب ثوباً بعضُ النجاسات ثمّ أزيل بعضٌ منها أي من تلك النجاسات وأبقي على بعضٍ منها فهل سيكون الثوب طاهراً في هذه الحالة؟؟ قطعاً سيكون الجواب بالنفي وأنه لابد من إزالة الجميع ليطهر الثوب . وبما أن كل ذنبٍ رجسٌ وبما إن ارتكاب الذنوب لا يجتمع مع إذهابها عنهم وطهارتهم منها فهم إذاً بحكم هذه الآية مطهرون من الأرجاس والذنوب. وهل العصمة شئ وراء هذا ؟؟
وسؤال الذي يفرض نفسه بقوة هل أذهب الله الرجس عن زوجات النبي وطهرهن تطهيرا ؟أتمنى قبل الجواب الإطلاع على هذا


19 ـ طلب واستئذان أم سلمة رضوان الله عليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الدخول تحت الكساء في حادثة الكساء وهي من أهل اللسان ليشملها شرف الدخول في عدة أهل البيت يدل على عدم صحة دخولها في مدلول ( أهل البيت ) وإلا لما كان لطلبها في الدخول تحت الكساء و سؤالها وجهٌ وجيهٌ فتأمل ، هذا وفي جذب النبي صلى الله عليه وآله وسلم الكساء ومنعها عن الدخول وجوابه لها بتلك الإجابة {إنك إلى خير أو إنك على خير وبعضها وأنت من خير أزواجي وبعضها إنك إلى خير ولكن هؤلاء أهلي وثقلي وبعضها إنك إلى خير فوددت أنه قال : نعم فكان أحب إلي مما تطلع عليه الشمس وتغرب وبعضها قال : بعد منعه لها إنك إلى خير وفي بعضها أنه قال إنك من أزواج النبي وما قال: إنك من أهل البيت بل في بعضها لا .ولكنك إلى خير وفي بعضها قال: مكانك وبعضها فجذبه ومنعها من الدخول ثم قال إنك على خير أو إلى خير ....).


20ـ منع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كل أسلوب أو وسيلة قد تستغل للتزييف و التحريف من خلال أسلوب علمي وعملي إذ قد بقى ستة أشهر كلما خرج إلى الصلاة يأتي باب فاطمة عليها السلام و يقول الصلاة يا أهل البيت ثم يقرأ الآية قال الترمذي عنه أسناده حسن . و قيل 19 شهراً و بعضها نجدها لم تحدد وقتاً و بعضها إلى وفاته صلى الله عليه و آله وسلم ، وسبق وارد هنا أعني حادثة الكساء وووو وهو صلوات الله عليه و آله وسلم أعرف من كل أحد بالقرآن و مراداته و معانيه و إشاراته ومراميه و هو المرجع والملاذ إذا اشتبهت الأمور .


21 ـ الألف واللام في كلمة ( البيت) في الآية الشريفة عهدية ومما يؤكد كونها كذلك الروايات من قبيل روية الإمام أحمد بن حنبل من أن أم سلمة قالت : ( كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيتي وكنت في مخدعي إذ نزلت آية التطهير فأدخلت رأسي في البيت (تأمل كلمة البيت فيها ) فقلت : أنا معكم يا رسول الله ؟؟..) وكما في رواية جابر بن عبد الله ( نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وليس في البيت إلا فاطمة والحسن والحسين وعلي (ثم قرأ آية التطهير) فقال النبي : اللهم هؤلاء أهلي ) فالألف واللام في كلمة( البيت ) للعهد أي البيت الذي اجتمعوا فيه بدلالة الرواية ولذلك ترى الآيات التي سبقت آية التطهير أو لحقتها جاءت بصيغة الجمع المحلى بنون النسوة (( بيوتكن ((وهذا شاهد آخر يؤكد هذه الحقيقة ولو كان المراد مجرد بيت السكنى لم يكن لطلب أم سلمة وغيرها الدخول تحت الكساء أي معنى و لو كان كذلك فلماذا خصوا الآية بنسائه والبيت يسكنه غيرهن أيضاً ؟؟؟!!!!! . نصبت لفظة ( أهل ) في قوله تعالى ( أهل البيت ) في آية التطهير على النداء أو الاختصاص فهل كان الخاطب لهن أثناء النزول والتطبيق لمدلول الآية الكريم المتأمل لأسباب النزول للآية كلها من حيث المرويات المتواترة من الطرفين تقول آن الخطاب كان لآل محمد بالمفهوم الذي أذكره لا بالمفهوم الذي الذي يدعيه الزميل الجمال فالألف واللام في كلمة( البيت ) للعهد أي البيت الذي اجتمعوا فيه بدلالة الرواية ولذلك ترى الآيات التي سبقت آية التطهير أو لحقتها جاءت بصيغة الجمع المحلى بنون النسوة (( بيوتكن)) وهذا شاهد آخر يؤكد هذه الحقيقة ولو كان المراد مجرد بيت السكنى لم يكن لطلب أم سلمة وغيرها الدخول تحت الكساء أي معنى و لو كان كذلك فلماذا خصوا الآية بنسائه والبيت يسكنه غيرهن أيضاً ؟؟؟!!!!! .



22 ـ 1 ـ تشكيك بعض أهل العربية في صحة إطلاق الأهل والآل على الزوجات على سبيل الحقيقة وأن جوازه إنما هو على سبيل المجاز والتوسع والكناية على سبيل المثال لا الحصر
ـ تاج العروس من جواهر القاموس ( من المَجاز: الأَهْلُ لِلرَّجُلِ: زَوْجَتُه ). المغرب في ترتيب المعرب ( وقيل الأهلُ المختصُّ بالشّيء اختصاصَ القَرابة وقيل خاصّةُ الشيء الذي يُنسب إليه ويُكنى به عن الزوجة ومنه وسار بأهله) . المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي ( ويطلق ( الأَهْلُ ) على الزوجة و ( الأَهْلُ ) أهل البيت والأصل فيه القرابةوقد أطلق على الأتباع ).

2ـ العطف بالواو يقتضي التغايير فالنبي الأعظم في روايتهم فرق بين أهل البيت وبين الأزواج والذرية ففي مسند الإمام أحمد بن حنبل وغيره (عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول : اللهم صل على محمد وعلى أهل بيته وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد)(حديث صحيح)

وهنا في هذا الرابط تجد التوضيح المفصل
http://www.room-alghadeer.net/vb/sho...867#post162867

الصواعق المحرقة ( أن للفظة أهل البيت إ طلا قين إطلاقاً بالمعنى الأعم وهو ما يشمل جميع الآل تارة والزوجات تارة أخرى ومن صدق في ولائه ومحبته أخرى وإطلاقاً بالمعنى الأخص وهو من ذكروا في خبر مسلم وقد قال الحسن عليه السلام بذلك فإنه حين استخلف وثب عليه رجل من بني أسد فطعنه وهو ساجد بخنجر فقال الإمام الحسن عليه السلام : يا أهل العراق اتقوا الله فينا فإنا أمراؤكم و ضيفانكم ونحن أهل البيت الذين قال الله فيهم إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً قالوا: وأنتم هم؟؟؟ قال : نعم وقال البيهقي عندما عرض رواية واثلة وكأنه جعل واثلة في حكم الأهل تشبيها ًبمن يستحق هذا الاسم لا تحقيقاً( و( ثم عطف الأزواج والذرية على الآل في كثير من الروايات يقتضي أنهم ليس من الآل وهو واضح في الأزواج ) ( وأكثر المفسرين على أنها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين لتذكر ضمير عنكم زما بعده وقيل نزلت في نسائه )

قال الفخر الرازي ( وأنا أقول آل محمد الذين يؤول أمرهم إليه فكل من كان أمرهم إليه أشد وأكمل كانوا هم الآل ولاشك أن فاطمة وعليا والحسن والحسين كان التعلق بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم أشد التعليقات وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر فوجب أن يكونوا هم الآل وأيضا اختلف الناس في الآل فقيل هم الأقارب وقيل أمته فإن حملناه على القرابه فهم الآل وإن حملناه على الأمة الذين قبلوا دعوته فهم أيضا آل فثبت أن جميع التقديرات هم الآل وأما غيرهم فهل يدخل تحت لفظ الآل فمختلف فيه).

3 ـ لا تطلق على أزواج الرجل أنهن آله وفي البخاري ( سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ الصَّلاَةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البَيْتِ ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلَّمَنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ؟ قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ )
تهذيب اللغة ـ الأزهري الهروي( كَأَنَّهُ ذهب إِلَى أَن الرجل يُقال لَهُ: أَلَكَ أَهْلٌ؟ فَيَقُول: لَا، وَإِنَّمَا يَعْنِي أَنه لَيْسَ لَهُ زَوْجة.قَالَ الشَّافِعِي: وَهَذَا مَعْنًى يحْتَملهُ اللِّسان، وَلكنه معنى كَلَام لَا يُعرف إِلَّا أَن يكون لَهُ سَبب من كَلَام يدلُّ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ أَن يُقال للرجل: تزوّجت؟ فَيَقُول: مَا تأهّلت، فيُعرف بأوّل الْكَلَام أَنه أَرَادَ: مَا تزوجت. أَو يَقُول الرجل: أَجْنبت من أَهلِي، فيُعرف أَن الْجَنَابَة إِنَّمَا تكون من الزَّوْجة ) ولسان العرب لابن منظور وغيرهما

4ـ عطف الأهل على العترة في روايات حديث الثقلين : ( وعترتي أهل بيتي)أو ( أهل بيتي عترتي ) كما في بعض رواياته على البدل أو عطف البيان يدل على أنهما شيء واحد فهل إن زوجاته من عترته ( عترتي أهل بيتي ) ؟؟؟!!!!!! و العترة في اللغة : نسل الرجل ورهطه الأ دنون ولا تطلق على الزوجة مطلقا بالاتفاق لأن العترة في أوسع المداليل ( قبيلة الرجل ) وهن لسن من قبيلته وعليه فهن لسن من أهل البيت عليهم السلام وقد صرح ببقاء أناس من أهل البيت ما بقي القرآن الكريم وإنهم لا يفارقونه وجودا وتطبيقا إلى الورود على النبي الأعظم عند الحوض ولم تكن أزواجه كذلك

5 ـ خروج الزوجة عن صدق أهل البيت حقيقة ومجازاً بالطلاق ولهذا قال زيد بن أرقم كما في صحيح مسلم وغيره عندما سئل : ( من أهل بيته نساؤه ؟ قال : لا و أيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها أهل بيته أهله وعصبته ... ).

6 ـ الشواهد العربية تفرق الأهل والزوجة
صحيح مسلم باب الدعاء للميت في الصلاة ( وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه وأدخله الجنة ) سنن أبي داود ( جمع أهله ونساءه والناس ) صحيح الحاكم ( يتبع المؤمن بعد موته ثلاثة أهله ماله وعمله فيرجع اثنان ويبقى واحدة يرجع أهله ماله ويبقى عمله ) و أزواجه لا يتبعونه في المنظور السني بل أهله ( قبيلته).

7ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( أول من يلحقني من أهل بيتي أنت ِ يا فاطمة وأول من يلحقني من أزواجي زينب )

لو قالت لك زوجتك وأنتما معا في السوق مثلا اذهب بي إلى بيت أهلي . فأين ستذهب بها ؟ هل إلى بيتك أم بيت أب الزوجة ؟ ثم لو كانت هي في بيت أهلها ـ بيت أبيها ـ وطلبت من أخيها أن يوصلها فهل ستقول له اذهب بي إلى بيت أهلي وتقصد بذلك بيت زوجها ؟ أم تقول له اذهب بي إلى بيت زوجي ؟ انتظر جواب المنصفين !


23 ـ هل كل من صح لغة أن يطلق عليه أنه من أهل البيت هو داخل في آية التطهير ؟
مسند أحمد بن حنبل ( أنه وضع له وضوء فولغ فيه السنور فأخذ يتوضأ فقالوا يا أبا قتادة قد ولغ فيه السنور فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول السنور من أهل البيت وإنه من الطوافين أو الطوافات عليكم تعليق شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح ) فهل يقول عاقل يحترم نفسه أن القطة من أهل البيت المخاطبين بآية التطهير لجواز أن يطلق عليها لغة أنها من أهل البيت ولو على سبيل المجاز والتنزل أو لكونها بمفهوم أنها موجود في البيت ونظير ذلك قول النبي الأعظم سلمان منا أهل البيت فهي على سبيل التنزيل لا الحقيقة فإن سلمان رضوان الله عليه كما لا يخفى ليس من قبيلة النبي الأعظم ولا ممن كان يسكن معه ولا ممن ذكره عند نزول آية التطهير ومثله في ذلك الخدم والإماء والعبيد إذا وجدوا في البيت


24 ـ ثم الخطاب في حقيقته للنبي صلى الله عليه وآله وسلم لا لنسائه إذ يقول الله سبحانه وتعالى " يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها ... " وما بعدها أيضاً مقول القول أي يا أيها النبي قل لأزواجك " وإن كنتن تردن الله ورسوله ..." وما بعدها كذلك أي : " يا أيها النبي قل لأزواجك ومن يقنت منكن لله ورسوله ... " وهكذا فيما تبقى وتستمر الآيات إلى أن تقول :" إذ تقول للذي أنعم الله عليه ... " وقد حذفت جملة " يا أيها النبي قل لأزواجك " لدلالة ما قبلها عليها . ولك أيضاً تخريج ذلك على الالتفات أو على أنها جملة اعتراضية وهذا وارد في القرآن الكريم والكلام العربي كثيراً شعراً ونثراً" ومثاله في القرآن الكريم قوله تعالى { حرمت عليكم الميتةُ والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به و المنخنقة و الموقوذة والمتردية و النطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسوقٌ ( ثم قال ) اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً( ثمَّ رجع ) فمن اضطرَّ ( إلى تناول تلك المذكورات سابقاً) في مخمصةٍ غير متجانفٍ لإثم فإن الله غفور رحيم } ثم أن نظم القرآن الكريم لم يجري على أساس من التسلسل الزمني بحسب النزول " فرب آية مكية وضعت بين آيات مدنية وبالعكس فضلاً عن إثبات أن الآيات المتسلسلة كان نزولها دفعة واحدة ... والظاهر من روايات أم سلمة وهي التي نزلت في بيتها هذه الآية أنها نزلت منفردة كما توحي به مختلف الأجواء التي ترسمها رواياتها لما أحاط من جمع أهل البيت وإدخالهم في الكساء ومنعها من مشاركتهم في الدخول إلى ما هنالك من القرائن )

الروايات السنية الصحيحة المصرحة بـ أنها آية :
http://www.yahawra.net/vb/showthread.php?t=3333



25 ـ هذا الذي فهم الصحابة والناس ولذا اضطر المخالف للصحابة إلى القول ( ليس بالذي تذهبون ).



وأخيراً إن نفس الخطاب في السابق واللاحق لآية التطهير خطاب عادي لا يدل على أي تميز . – ليس فيه ذلك التميز البارز والباهر الموجود في آية التطهير كما تقدم ، ثم أن السياق لا يكافئ الأدلة لو قلنا بدلالة السياق على ما يزعمون وقد وضوح بطلان دلالة السياق على ذلك .


أقوال علماء السنة في نزول الآية في خصوص أهل البيت عليهم السلام !
http://www.room-alghadeer.net/vb/sho...914#post154914




المخاطب بالآية الشريفة مبجل للغاية
1ـ التعبير القرآني نزل بصورة اهتمام خاص من أجل إبراز المعنى المراد في هذه ا لآية يظهر ذلك بوضوح من كلمة " إنما " الدالة على حصر إرادته سبحانه تعالى على هذا الأمر فهي مقصورة عليه لا تتجاوزه إلى سواه في إذهاب الرجس عن أهل البيت وتطهيرهم بالخصوص ولاسيما إذا تأملنا العلة التي من أجلها نصبت كلمة أهل في قوله تعالى {أهل البيت}لأنها إما نصبت على الاختصاص أي على تقدير أخصّ أهل البيت أو على النداء أي أنادي أهل البيت أو على المدح أي أمدح أهل البيت كما يقول النحاة والمعربون للآية الشريفة والطريف أن الألف واللام فيها للعهد لا للجنس ولذا قال { البيت } ولم يقل كما قال في غيرها { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيّ } و{ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ } و{ َاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِيبُيُوتِكُنَّ }

2 ـ قد صرف عنهم ( الرجس ـ وكل ما يستقذر فهو رجس من أقوال وأفعال وما ليس لله فيه رضى والذنوب ) وهو مطلق ( لم يقيد بوقتٍ أو نوع ٍ ) محلى بـ ( أل الجنسية ) فإن ( أل ) في اللغة والنحو وعلم المعاني على نوعين( إما عهدية وأما جنسية ) وكل نوعٍ يندرج تحته أقسام وهي هنا ليست عهدية قطعاً إذ لا عهد ذكري ولا عهد ذهني ولا عهد حضوري في المقام وعليه فهي جنسية بل هي جنسية استغراقية وهي التي تشمل جميع أفراد الجنس أي رفع عنهم جميع أنواع الرجس – كل ما يصدق عليه أنه رجسٌ وللتوضيح نقول لو أصاب ثوباً بعضُ النجاسات ثمّ أزيل بعضٌ منها أي من تلك النجاسات وأبقي على بعضٍ منها فهل سيكون الثوب طاهراً في هذه الحالة؟؟ قطعاً سيكون الجواب بالنفي وأنه لابد من إزالة الجميع ليطهر الثوب . وبما أن كل ذنبٍ رجسٌ وبما إن ارتكاب الذنوب لا يجتمع مع إذهابها عنهم وطهارتهم منها فهم إذاً بحكم هذه الآية مطهرون من الأرجاس والذنوب. وهل العصمة شيء وراء هذا ؟؟

3ـ ويؤكد ذلك أنه سبحانه وتعالى قال : ـ {ليذهب عنكم } ولم يقل {ليذهب منكم أو ليذهب ما فيكم } مما يقطع على أنه لم يكن فيهم ثم أزاله سبحانه وتعالى بل الرجس مدفوعٌ مصروفٌ عنهم كقوله تعالى في نبي الله يوسف على رسولنا وآله وعليه آلف الصلوات والتحـيات { كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين }سورة يوسف الآية 24 وووووو .... ولم يدع ِ أحد طهارة نساء النبي من النجاسات المادية فكن يرين الحمرة بأنواعها وهو كافٍ لنفي مطلق الطهارة والمعنوية كذلك فإنهنَّ لا أقل كن يتلبسن بالجنابة هذا إضافة إلى اتصاف بعض نساء النبي الأعظم بكثير من الأخطاء و الاشتباهات

4 ـ تأكيد دلالة الفعل يطهركم بالمفعول المطلق ( تطهيراً ) ليدل على أنهم قد نالوا أعلى مراتبه وأكملها .


6ـ تنكيره سبحانه وتعالى لذلك المصدر أي كونه للتوكيد لا لبيان العدد أو النوع حيث قال : ( تطهيراً ) للإشارة إلى كون تطهيره إياهم نوعاً مميزاً ليس مما يعهده الخلق ولا مما يحيطون بإدراك نهايته أو قل ليذهب الذهن في ذلك كل مذهب أي بجميع أقسامه وأنواعه ، أو " تنوينه بتنوين التعظيم والتكثير و التعجيب المفيد إلى أنه ليس من جنس ما يتعارف ويؤلف على حد قول ابن حجر في الصواعق "



7ـ تأكيد دلالة ( ليذهب عنكم ) بـ ( يطهركم ) وتأكيد ( يطهركم) بـ( تطهيراً) ولنتأمل تقديم الجار والمجرور{عنكم}على المفعول به{الرجس} خلافا ًللأصل في الترتيب المنزلي اللغوي والنحوي ــ إذ الأصل في الجملة الفعلية أن يأتي الفعل أولا والفاعل ثانيا والمفعول به ثالثا ثم بقية الفضلات ( الجار والمجرور , الظرف .......) ـــ ليدل على أن المخاطب بها هو محل العناية وموطن الاهتمام .... {عنكم الرجس} فهي كقوله تعالى على لسان السيدة آسية بنت مزاحم رضوان الله عليها {ابن لي عندك بيتا ًفي الجنة} سورة التحريم الآية 11 بتقديم {عندك} الظرف على المفعول به {بيتاً} رغم تقدم المفعول به رتبة.


8ـ كون الرجس مدفوعاً عنهم لا مرفوعاً أي لم يكن موجوداً فيهم ثم رفع بل أنهم لم يتلوثوا برجسٍ أصلاً كما سبق بيانه وأقوى شاهدٍ على ذلك شمول الآية للرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذي دلت البراهين القاطعة على عصمته (16) قبل البعثة وبعدها عن كبائر الذنوب وصغائرها بل حتى عن مخالفة الأولى وشمولها كذلك للحسنين عليهما السلام اللذين لم يكونا قد بلغا حتى يصدر منهما ذنب أو يتلوثا برجس بل ويجلي ذلك في أبهى الصور استعمال حرف الجر (عنكم) بدل من (منكم أو فيكم ) ليدل على أن المراد أنه مصروف عنهم ولم يبتلوا به وإلا لقال منكم أو فيكم ليدل على أنه فيهم ثم أزاله فتأمل فهي نظير قوله تعالى { كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ }يوسف24 وكذا قوله تعالى {الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ }الماعون5 المراد التاركين لأن كل إنسان يسهو وقد ورد عن أبي عبد الله عليه السلام : تأخير الصلاة عن أول وقتها لغير العذر وهو ما ورد عن أمير المؤمنين علي عليه السلام . وقال مجاهد : اللهو يوجب تأخيرها عن وقتها لأنه قال عن صلاتهم .

9 ـ إن الإرادة في الآية المباركة تكوينية ( وهي بطبعها لا تتخلف لا تشريعية )
تنبيه مهم لابد من ذكره :
قد يقال ألا يؤدي القول بكونها تكوينية إلى القول بالجبر؟؟؟ وللرد على هذا الإشكال أنقل لكم أعزائي القرَّاء كلام العلامة السيد علي الميلاني حفظه الله ونفعنا بعلومه ومتعنا بطول بقائه ( وقد أجاب علماؤنا عن هذه الشبهة في كتبهم بما ملخصه :إن الله سبحانه وتعالى لمّا علم أن هؤلاء لا يفعلون إلا ما يؤمرون به وليست أفعالهم إلاّ مطابقةً للتشريعات الإلهية و كذا الحال فيما يتركون وبعبارة أخرى : جميع أفعالهم وما يتركون هي المصداق الأسمى للتشريعات الإلهية وهي التجسيد الراقي لها أي جميع ما يفعلون و ما يتركون ليس إلا ما يحبه الله سبحانه وتعالى فلما علم سبحانه منهم هذا المعنى لوجود تلك الحالات المعنوية في ذواتهم المطهرة وتلك الحالة المانعة من الاقتحام في الذنوب والمعاصي جاز له سبحانه وتعالى أن ينسب إلى نفسه إرادة إذهاب الرجس عنهم ....).وكأني أفهم من كلام السيد الجليل أن الإرادة ما هي إلا كاشفة عن ما سيصدر من آل محمد من أنهم لن يخالفوا ما يريده الله وما تقتضيه شريعته وأنهم سيقومون بتنفيذ أوامره سبحانه وتعالى على أتمّ وجهٍ وهو بمثابة إخبارنا عن طلوع الشمس غداً فإن ذلك لا يدل على أن لنا أثراً أو تأثيراً في طلوعها وإن كان ما أخبرنا به واقعٌ لا محالة استناداً إلى علته الخاصة به أو على حد قوله تعالى { والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم } {والذين جاهدوا فينا لنهدينَّهم سُبلنَا وإن الله لمع المحسنين } واعلم أن الإشكال لو صح القول به فهو لا يختص بـ ( آية التطهير ) وإنما يشمل جميع القضايا الأزلية كاختيار الأنبياء وعصمتهم ومنح الاستعدادات الأولية والكمالات الخلقية من جمال الهيئة وسلامة الأعضاء والحواس والفطنة والذكاء بل وصفاء الروح واعتدالها فهل ستتنكر لهذه البديهيات و الواضحات ؟؟؟!!!! و ما هو جوابك عنها ؟؟؟ !!! إذ كما يقال حكم الأمثال فيما يجوز وما لا يجوز واحد !!! فهل من إجابة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وخلاصة القول أن هذا اللطف والتوفيق الإلهي الكبير جاء استجابة لطاعتهم وإخلاصهم واستحقاقهم بل الآية المباركة قد حكمت لهم بالمزيد من الطهارة بدلالة أن المولى سبحانه وتعالى قد قال يريد) بالمضارع لا بالماضي للدلالة على الاستمرار والزيادة و عليه وهذا واضح في انتفاء الجبر كوضوح الشمس في رابعة النهار لمن لم يعمه التعصب ويضله الهوى , وقد دعا النبي الأعظم بمضمون الآية تأكيدا وطلبا لاستمراره ودوامه فالداعي يعلم أنه أن الله خلع عليه الوجود و أفاض عليه الجوارح ووهبه النعم تكوينا ولكنه يسأل الله ويدعوه استمرارها ودوام الإنعام بها وعدم زوالها وقد ينزل الدعاء في مثل هذه المواضع منزلة الشكر والحمد على النعمة.




وهنا تساؤل لا بد من طرحه
ما الفرق بين التطهير في آية التطهير والتطهير في قوله سبحانه وتعالى{.........ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون } سورة المائدة الآية 6 وقوله عز اسمه {.......ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان } الأنفال الآية 11؟؟؟؟؟؟
الجواب : 1ـ الإرادة( في الآيتين المباركتين من سورة المائدة وسورة الأنفال ) إرادة تشريعية وهي وضع أحكام الطهارة من غسل ووضوء وتيمم والهدف هو طهارة الناس ( من ماذا ؟؟؟ ) من الحدث والخبث وبديهي أن بعضهم سيمتثل لهذه الأحكام ويعمل بمقتضاها فيقع التطهير لذلك الممتثل بينما سيعرض آخرون ولن ينفذوا هذه الأوامر الشرعية العظيمة كما هو واضح ولو كانت إرادة إلهية على نحو التكوين لما أمكن لأحد أن يتخلف عن تطهير نفسه أما التطهير في آية التطهير فهو عن الذنوب والأرجاس والآثام والنقائص والإرادة فيها تكوينية. هذا والإرادة التشريعية تتعلق بفعل الغير على ضوء إرادته واختياره وفي الآيتين أضيفت إرادة الله إلى أفعال الناس وغايتها أن يقوم المؤمنون وفق اختيارهم بالوضوء والتيمم وكون الإرادة تعلقت بفعل الإنسان نفسه فهذا دليل لا أقوى منه على أن الإرادة في قوله تعالى {..... يريد ليطهركم ...} تشريعية لا تكوينية بخلاف آية التطهير إذ أن الإرادة فيها إرادة تكوينية فأين هاتين من هذه ؟؟؟!!! قاتل الله التعصب المقيت والمكابرة .

2ـ إن الحديث في آية الأنفال في قصة بدر إنما هو عن السبب في إنزال ماء المطر عليهم حينما كانوا بحاجة إليه كما هو صريح الآية فليس الكلام فيها ناظراً إلى التطهير عن الذنوب والنقائص كما في آية التطهير كما قدمنا وفي سورة المائدة فإنها إنما تتحدث عن السبب في تشريع الوضوء أو التيمم أو الغسل فالتطهير المراد هو الذي يناسب ذلك بخلاف التطهير في سورة الأحزاب الناظرة إلى التطهير عن الرجس وكل النقائص عن أناس بأعيانهم دون كل من سواهم شأن هذا التطهير في آية التطهير شأن التطهير في قوله سبحانه وتعالى { وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك على نساء العالمين } ( آل عمران الآية 42 ) من هذه الحيثية فتأمل !!!! ويؤكد هذا الفارق ما سبق وأن ذكرناه في دلائل على أن آية التطهير الإرادة فيه تكوينية لا تشريعية .





ملاحظة مهمة
وقد يسأل سائل ما سر إقحام أية التطهير بين الآيات التي تخاطب نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فنقول كان ذلك جرياً على الأسلوب البلاغي الرفيع الذي امتاز به الكتاب العزيز فإن في إقحام الآية المباركة لفتًا للأنظار للآية بالخصوص ، فإن النفس أشد التفاتاً لما غاير المألوف ومن هذا الباب كلمة ( الصابئون ) في قوله تعالى " إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى ... " (57) حيث رفعت الكلمة ( الصابئون ) عطفا ً على محل إن واسمها أو على أنها مبتدأ على نية التأخير وخبره محذوف لدلالة خبر إن عليه والتقدير هو ولا هم يحزنون والصابئون كذلك أو غير ذلك من التوجيهات المذكورة في الكتب المطولة في إعراب القرآن الكريم وكان حقها أن تنصب عطفاً على اسم إن كقوله تعالى " إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله ... " (58) ومثلها الآية (15) من سورة وعليه قوله سبحانه وتعالى " و من أوفى بما عاهد عليهُ اللهَ ..." (59) بضم الهاء ( عليه ُ) بدل كسرها كما أن النفس أشد التفاتاً للون المغاير للون العام في اللوحة فتأمل !!! ولك أن تقول ليظهر الفرق بين المقامين ( مقام أصحاب الكساء ومقام زوجاته صلى الله عليه وآله وسلم ) بالمقارنة ، ولك أن تقول غير ذلك فالأسرار أكثر من أن تحصى .
بحث : أسد الله الغالب