موضوع مغلق
صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 1 2 3
النتائج 41 إلى 51 من 51

الموضوع: اللقاء المفتوح مع الشيخ نجف علي ميرزائي ( إيــران . . إلى أين ؟! )

  1. #41

    رد: اللقاء المفتوح مع الشيخ نجف علي ميرزائي ( إيــران . . إلى أين ؟! )

    سؤال الأخ ( بحراني 2002 ):

    السلام عليكم
    سؤالي للشيخ ميرزائي: بعد تجرأ مصر والسعودية على اغلاق قناة العالم ظهرت على قناة الكوثر وانتقدت السلوك الرسمي الذي جعل هؤلاء يستلذون باستصغار واهانة الجمهورية الاسلامية؟ناهيك عما يقوم به الذراع الإعلامي السعودي من حرب نفسية؟
    ياترى إلى متى ستبقى سياسة الجمهورية الاسلامية تداري هؤلاء الطغاة وما الذي
    استفادته من ذلك اوسوف تستفيده من ذلك؟ ايران اليوم أحد الأقطاب الرئيسه في الشرق الأوسط واتباعها لسياسة دبلوماسية تعيسه سيجلب لها الويلات..ما رأيك وما هو الحل؟


    لا أزال على موقفي الذي قلته على قناة الكوثر...باعتقادي أن سياسة الجمهورية
    الإسلامية مع الأنظمة العربية خاطئة و غير حكيمة . هذه السياسة هي أساس تمادي العربية و من ورائها في تشويه و تخريب سمعة المسلمين و السعي الهائل في تقطيع أوصال الأمة...لا أرى في سياسة إيران القوية بالقدر الكافي والمظلومة أيضا مع الدول الصهيو – عربية و أنظمتها المتحالفة سرا مع اسرائيل أي عزة ..باعتقادي أن هذه الطريقة ستغلق ابواب السلام ايضا لأن حالة من التعادل الاستراتيجي و المرتكز إلى توازن قوة بين إيران و السعودية و مصر وبليدات صغيرة كالأردن و الإمارات هي التي تؤسس للأمن الإقليمي و ليس الطريقة العجيبة الراهنة تقنع العوائل الحاكمة على صدور المسلمين العرب والحكومات الاستبدادية و المرتبطة باسرائيل بضرورة احترام الثورة وإرادة شعبها.

  2. #42

    رد: اللقاء المفتوح مع الشيخ نجف علي ميرزائي ( إيــران . . إلى أين ؟! )


    أسئلة الأخ ( coder ):


    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
    أهلا بكم أيها الشيخ الجليل....
    لماذا تسمح إيران بتواجد مقتدى الصدر فيها علما أنه من المطلوبين للقضاء العراقي؟!
    و هل سوف تقوم إيران يوما ما بتسليم مقتدى إلى الحكومة العراقية بسبب جرائمه؟
    وماذا ترد على من يقول أن إيران تستخدم مقتدى الصدر كأحدى أوراقها للضغط على الحكومة العراقية و لذلك فيها تسمح له بالإقامة في إراضيها علما أنه مطلوب أمنيا لدى العراق و لا يخفى على الحكومة الإيرانيه جرائم مقتدى الصدر و مع ذلك فهي ساكته عنه و يعش معزز و مكرم داخل أراضيها؟!!

    شخصيا لا أعلم الكثير عن جرائمه القضائية الرسمية ولم اسمع أنه مطلوب من القضاء العراقي..أعتقد أن الحالة الطائفية غير الصحية التي هي بارزة في العراق تمنع الحكم بسهولة على هذه القيادة أو تلك و أظن أن ما يعتبره طرف جريمة قد يعتبره طرف آخر فضيلة و مقاومة مثلا...

    شخصيا اتجنب الحكم و التحليل فيما يجري في العراق إلا إن أصبحت مضطرا والآن لست كذلك...لم أسمع أن يوما قالت الحكومة العراقية أو القضاء أنه مجرم و مطلوب . إن كان هو أو أي شخصية أخرى ضالعة في الجريمة فالعدالة الإسلامية في حق الجميع واحدة و ثابتة... لكنني أقول إن كان و لابد أن يشار إلى المجرم فيجب أن يكون هو من يتعامل مع الأميركيين والاحتلال وليس من يقود مقاومة ضد الاحتلال...أعود و أكرر اعتقادي بأن سماء العراق لا يزال سماء غير صافية ولا أعتقد أن حسم القول سهل أبدا . أستأذن الأخ السائل بعض الوقت لأقول موقفي .

  3. #43

    رد: اللقاء المفتوح مع الشيخ نجف علي ميرزائي ( إيــران . . إلى أين ؟! )

    سؤال الأخ ( التونسي14 ):

    بسمه تعالت قدرته
    السلام عليكم اخي الغالي والعزيز
    كنت دائما من المتابعين لكم في بعض المحطات التلفزيةولكن لي عتاب هو اللين ومحاولة مهادنة الاخروهذا اسلوب مرفوض اني امن العلاج بالصدمةنقول الحق ولا يهمنا ؟
    التاريخ بين ان العرب هم سبب تاخر الامة؟
    ونحن لا نلوم الجمهورية في التدخل في بعض المسائل شاهد معي كل الدول لها اجندة؟
    ولهذا هل الاحداث الاخير ستترك الجمهورية الاسلامية تنكفي نحو نفسها؟؟
    والسلام


    أنا سعيت لئلا أكون من المداهنين و لكن عملت على أن أكون أعبر عن مواقفي بشجاعة و صراحة و بقدر مقبول من الشعور بالمسؤولية لأن الكلمة عند الله الرقيب المحاسب يوم لا ينفع المال والبنون أمانة و مسؤولية و عهد...أشعر أنني في بعض الأحيان لو لا أسكت أثير شكوكا هنا و هناك و هذا ما أهرب منه...أعتقد أنني غير مضطر لأقول ما يزيد الطين بلة و الماء كدورة...و لا يمكن يا عزيزي اعتبار العرب سبب تخلف الأمة...حكم الإيرانيين سلاطين و ديكتاتوريون لقرون كثيرة..حكم الأتراك نفس العقلية الاستبدادية لقرون..و يحكم العرب إلى الآن نفس الذهنية العائلية العشائرية المرتهنة و المرتجعة..إذاً علينا أن لا نجعل أسباب التخلف و الانهيار الحضاري للمسلمين في قوالب طائفية و قومية...الاستبداد و الدكتاتورية و الارتهان و الاستلاب لا تشكل عناصر القومية و الطائفية أبدا و إنما الجذور الحقيقية لحالة الأمة الحرجة وأوضاعنا المأساوية المفجعة هي عائدة إلى أسباب تاريخية و ثقافية و سياسية سادت فترات طويلة كل الأمة...فلا أوافق القول إن العرب هم سبب تخلّف الأمة مع أنني ارى أن الأنظمة العربية الدكتاتورية والحالة الثقافية الضعيفة التي تهيمن على طباقت المثقفين العرب لها إسهام خطير و قوي في إبقاء الأمة على هذه الحالة، ولكن العلاج سينجع لو جاء من التفكير الأممي الإسلامي و شاركت في تحقيق التقدم الشامل و التنمية الفكرية كافة شرائح الأمة .

  4. #44

    رد: اللقاء المفتوح مع الشيخ نجف علي ميرزائي ( إيــران . . إلى أين ؟! )

    سؤال الأخ ( دقيانوس ):

    سؤال قصير ومباشر :
    - هل تستطيع الحكومة الإمساك برموز المعارضة ( موسوي - كروبي - خاتمي ) وقودهم للمحاكمة دون أن يكون ذلك مدعاة لمشاكل أكبر في الشارع


    في رأيي أنّ محاكمة رموز الإصلاحيين لا تنفع النظام محليا ودوليا ، وأن قرارا كهذا يعطي مزيدا من المشروعية لهم، وقد تؤدي إلى تسخين و توتير الشارع لصالحهم أو إذكاء الفتنة بين طبقات الشعب .. وإنما الحلّ ينبغي أن يكون منطقيا و هادئا يرتكز إلى التوافق والتحاور البنّاء والقبول بالتعددية مهما كانت مرة و صعبة .

  5. #45

    رد: اللقاء المفتوح مع الشيخ نجف علي ميرزائي ( إيــران . . إلى أين ؟! )

    أسئلة الأخ ( أبوفاطمة ):

    السلام عليكم
    تتهم منظمات حقوق الإنسان الجمهورية الإسلامية بانتهاك حقوق مواطنيها وتقييد حرية الصحافة ، ما هو تعليقكم على هذه التقارير ؟
    وما مدى تأثير الأحداث الأخيرة على وضع حقوق الإنسان في ايران ؟


    لا أعتقد أنّ عدم صدقية و سلامة تقارير حقوق الإنسان و مشبوهية من يحررها و يطلقها على المستوى العالمي يخفى على اي إنسان . نحن لا نثق بهذه التقارير و لا نرى في المنظمات الدولية و بالخصوص تلك الراجعة إلى الأمم المتحدة المهيمن عليها أميركيا أي شفافية و جدية في الطروحات .إن الموقف السلبي منها لا يعني تأييد خرق و هتك حق الإنسان أينما كان و كيفما كان . حق الإنسان في كل مكان يجب أن يحترم لأن الله كفل للإنسان حقه في الحياة بكرامة و بحرية ما دامت هذه العناوين لا تربك الأمن العام والنظام في الحياة الاجتماعية . و الجهات أو الأفراد أو الحكومات التي تخرق هذه القوانين والحقوق ينبغي أن تعاقب من قبل شعوبها و عبر ضوابطها لأنّ كلمة حقوق الإنسان لها دلالات مختلفة و تفاسير متعددة حسب كل ثقافة و حضارة . قد يكون الحكم الشرعي عند بعض المجتمعات قيمة إنسانية عالية و هو نفسه عند الآخر المختلف عقيديا أو دينيا خارقا لحق الإنسان .

    كما أنّ هذه الشرعية الدولية فيما يخص حقوق الإنسان تتحول في كثير من الأحيان إلى عصى لعقاب و ضرب و إرباك استقرار الدول و الحكومات أو لزعزعة المجتمعات. المشكلة في نمط التعامل مع هذه المؤسسات الحقوقية الإنسانية هي أن تتعامل مع العالم بازدواجية فاضحة و الأنظمة الراعية لهذه المنظمات هي نفسها تنتهك هذه الحقوق بأفضح السبل و أوضح الطرق و لكنها تتهرب من العقاب و تفلت من المحاكمة .

    لماذا حق العرب و المسلمين في كل شيئ مهدور و ضائع و لكن حق الصهاينة مثلا محترم و مقدس؟ احتلال أرض الإنسان الغربي بشع و لكنه نفس الاحتلال مشرعن و مقبول في الوطن الإسلامي . سجن القاصرين خطيئة و جريمة و لكن هناك آلاف المسجونين الأطفال و النساء في فلسطين أمام أعين هذه المؤسسات الحقوقية؟ كيف أن حياة كلب أميركي تهز منظمات حقوق الإنسان و لكن مقتل الملايين من الأفارقة بسبب الجوع و العنف و مثلهم في الشرق للإرهاب الأميركي و الصهيوني يمرّ بصمت و دون إثارة أو يثيرها بشكل عابر و خجول هنا و هناك؟

    الأزمة الكبرى لهذه المنظمات هي أنها صارت مسيسة من قبل الحكومات و مشتراة من قبل القوى العالمية .أنتم على اطلاع كامل من الجرائم الحربية البشعة التي ارتكبتها بعض المؤسسات الخاصة الأمنية مثل بلاك واتر في العراق و لكنها كما رأيتم قبل أسبوع تمت تبرئتها من قبل القضاء الأميركي ! و هكذا قس عليها الحالات الأخرى...إن تطلبت مصالحهم يقيمون المآتم و العزاء دفاعا عن حق الإنسان الذي يدعمونه و يحمونه ويريدونه و إن اقتضت منافعهم يجنّدون العالم و يستثيرونه على المجرم و يعملون على إصدار عشرات قرارات الإدانة و بيانات الشجب و إن استدعى الأمر يدعون إلى عقد مؤتمرات أو حتى المحاكم الدولية..و لكن أن يقتل الآلاف الالوف من الأفغان و العرب مثلا فإنه لا يستحق أكثر من إدانة لفظية من بعضها إن اقتضى الأمر ذلك طبعا...مشكلة إيران مع منظمات حقوق الإنسان هي بالتحديد هنا . و المشكلة الكبرى الأخرى هي أن هذه المراكز الدولية تستند في تقاريرها إلى أعداء النظام الإسلامي في إيران..مجاهدي خلق أو غيرها من المنظمات المدرجة في لوائحهم الإرهابية حتى !

    مع ذلك أكرر القول أن حق الإنسان في الأمة الإسلامية عموما غير مكفول و أن حماية هذه الحقوق في كل العالم الإسلامي بدون استثتاء أي بلد بحاجة إلى تطوير حقيقي بيد المسلمين أنفسهم و ليس عبر منظمات حقوق الإنسان و بالذات في دول ديمقراطية متعددة التي تجري فيها عمليات انتخابية فإنها على تصحيح الاخطاء في حقوق الإنسان أقدر من منظمات عالمية تديرها أيدي اللوبي الصهيوني و الاصابع الأميركية .

    حول حرية الصحافة في إيران مع أنني غير راض من المستوى و لكن عشرات الصحف المتنوعة تكتب مواقفها و تعبر عن أفكارها في كل شيء . اليوم مع كل الذي صار في المشهد السياسي الإيراني و لكننا نرى أن صحفاً يومية كثيرة تدافع عن موسوي و مواقفه و تعبر عن أفكار الإصلاحيين...إذن توجد منابر إعلامية رسمية لهم رغم بعض الإشكالات ...و هل نجد في دولة عربية ( باستثناء لبنان و حالات قليلة أخرى ) أن المعارضين لهم نشاط صحافي معارض كما في إيران...لا يعني أن أفضلية الحرية الإعلامية في إيران لو قورنت مع السعودية أو الخليج يعني أن لا حاجة ملحة إلى تحسين الحرية و تعزيزها و لكنني أقول ان الأوضاع في إيران ليست بهذه السوداوية التي طرحتم نقلا عن الإعلام الخارجي....نعم هناك خطوط حمراء في كل العالم منها إيران لا يجوز تجاوزها..في كل العالم على الصحافة أن لا تنتهك الأصول و الدستور في نشر الأخبار الكاذبة و التهم الخطيرة و التشهير و امثال ذلك...مع الأسف أن العالم الغربي و بعض أخوة العرب المحرومين أصلا من اي حرية في اي مجال يدعون إلى أن تكون الأجواء الإيرانية خارج السيطرة و فاقدة لأي خط أحمر! هم يتمنون أن ينجع هذه الدعوات إلى خلق أجواء الفوضى الخلاقة و هذا لا أعتقد وصفة نافعة للحالة الإيرانية .

    ما هو مدى التدخل الايراني في أحداث العراق وفي جنوبه على وجه الخصوص ؟


    القضايا المتعلقة بالتدخل الإيراني في العراق أمر لست معنيا بتفسيرها و تبريرها أو أخذ الموقف منها لأنني بالأساس لا علم لي بهذه التدخلات وأعتقد اليوم أن هناك حكومة رسمية عراقية قادرة على متابعة أي تدخل من أي دولة...اعتقد ان المشكلة الكبرى هي الاحتلال و التدخل الأميركي السافر في العراق و ليس التعامل الإيراني العراقي . رغم ذلك لو كانت هناك حالات غير مرغوب فيها من الطرفين بإمكانهما أن يحلوها من خلال اجتماعات و زيارات . حصلت مؤخرا حالة سوء فهم على قضية بئر فكة النفطية في الجنوب اضطرت الحكومة الإيرانية لإرسال وزيرها للشؤون الخارجية إلى العراق للحلحلة و التفسير الصحيح للذي جرى و توافق الطرفان على عقد لجان تخصصية في الاسابيع المقبلة و متابعة الموضوع على اساس حل مشاكل الحدود..هكذا يمكن أن تحل المشاكل كلها....لكن علينا أن لا نخطئ فهم مشاكل العراق..هي مشاكل جذورها في التاريخ الدكتاتوري الدموي من جهة و الاحتلال القائم من جهة أخرى و إيران ضحية الأثنين أي أن النظام السابق العراقي شن حربا تدميرية علينا دامت سنين طويلة و وجود الاحتلال سبب عدم الاستقرار في الحدود و المنطقة عموما و هذا ليس في صالح أمننا ووضعنا...المشكلة الحقيقية ترجع إلى النزاع الطائفي والاقتتال من حين لآخر و هكذا أنواع الإشكاليات ...مع ذلك ينبغي لنا أن نقبل أن مشاكل حدودية بين البلدين أمر عادي يمكن أن نتوقعها و بالذات في ضوء ذلك التاريخ السيئ بيننا و بينهم و هذه الحالة الاحتلالية الغير الصحية المرتكزة إلى تفريق الجارين و تخريب العلاقة الطبيعية و زرع الفتن بين الأخوة من الدين الواحد . علينا أن لا ننخدع و ننجرف وراء التضليلات الإعلامية و لا نفقد البوصلة الإسلامية في تحليلنا للمشاكل .


    لايزال صوت الجمهورية الإسلامية ضعيفاً على المستوى الإعلامي ولاتزال الاتهامات تنكرر دون رد واضح من الإعلام الايراني ، ودونك بعض الأمثلة:
    1- اضطهاد الأقليات خصوصاً أهل السنة والجماعة وعدم السماح لهم ببناء المساجد


    من المحزن أن يكون الوضع الإعلامي الإيراني ضعيفا و لكنها حقيقة مرة علينا القبول بها . لا نملك في إيران مؤسسات رسمية تدرك أهمية تدريب المحللين السياسيين و غير السياسيين للتصدي للشبهات و أسئلة العالم .و لا نجد عددا كافيا من هولاء لينشطوا في القنوات الاخبارية و الفضائيات المضادة هنا و هناك . أعترف أنني أرى سباتا خطيرا من القيادات الإيرانية حول هكذا حاجات حيوية و اليوم نحن أمام كميات هائلة من أسئلة بلا إجابات من قبلنا و ان قنواتنا الفضائية لا تفي بالغرض و لا تلبي للحاجة . بشكل عام أن قيمة الإعلام و الإعلامي مجهولة و أتذكر دوما إن كان القائل للمقولة الشهيرة " إن سلاح الإعلام أحدّ من سلاح الحرب " هو الإمام الخميني و هو صحيح و القول هذا منه فأين الوعي العملي لقياداتنا حول هذا الموضوع الحساس ...أخجل أن أرى أن دولة غير مسلمة مثل روسيا فيها من المحللين العرب أكثر بكثير من المتمكنين من اللغة العربية على مستوى المثقفين و المحللين الإيرانيين و هذا دليل وجود خلل و فراغ حقيقي ينبغي أن يتم معالجتها على وجه السرعة و بشكل طارئ ! إن أعداء إيران و الثورة الإسلامية نجحوا في توجيه ضربات مهلكة قاتلة إلى بعض مرافقنا و قواعدنا و نحن لم نملك القدرة المعاكسة المضادة لنردّ عليهم و نواجههم بالإعلام المماثل . على كلّ حال أنا لا يمكن أن أقول أن الإعلام الإيراني له من القدرة ما يقف في وجه الهجمات الإعلامية العالمية ليس لسبب عظم و جسامة الحملة العالمية ضدنا و هي كذلك و لكن ايضا لسبب فقدان المعنى الاستراتيجي عند بعض قياداتنا السياسيين . و أنا من الذين يعتقدون أن العالم لا يزال لا يعرف الإمام الخميني و بل يعرفه بفضل مشاريعهم الإعلامية العالمية على عكس ما هو عليه من فقيه إصلاحي عرفاني إنساني رحيم و معني بحق الإنسان في عالمنا كيفما كان مذهبه و...و لا أعتقد أن وضع مفاهيم النظام الإسلامي في عقول العالم أحسن من هذه الصورة . بالعموم علينا أن نعيد النظر بشكل جذري في نمط تعاملنا مع الإعلام و رؤيتنا تجاهه .

    2- المطامع الايرانية( الصفوية كما يسميها الإعلام العربي) في الوطن ا
    لعربي ودعم حركات التمرد على الأنظمة العربية
    الإعلام العربي في أغلب أذرعته و أقسامه ليس حرا منصفا و لكنه تابع للأنظمة و مرتهن في وجوده بها . من يجهل أن بعض قنوات التفريق و الفتنة تديرها غرف العمليات في أنظمة هذه الحكومات الديكتاتورية و العائلية و الاستبدادية؟ لا أعتقد أن لهذه قنوات الإعلام العربي أي مصداقية تسمح لنا أن نسنتند إلى مضامينها . أنظروا إلى صمتها على جرائم هذه الأنظمة الديكتاتورية و هجومها المباشر و على مدار الساعة على التجربة الإسلامية في إيران .قلت في إحدى المقابلات لمقدم البرنامج لقناة معروفة و حاقدة أنكم اليوم نسيتم أن تضعو خبرا عاجلا يخبر المشاهدين أن الرئيس أحمدي نجاد الان في الحمام ! بالفعل طريقة مستهجنة هذه التي تمضي عليها هذه القنوات و هذا الإعلام ...لا همّ لها إلا تفكيك الصف العربي و الإسلامي و المتاجرة بدماء و كرامات و حرمات العرب و المسلمين كرمال عيون بوش و أوباما و أيضا رضاء حكام دول البترودولار ! أنا لا اعتبر الحكم و النظام في إيران مثاليا و هي تجربة فيها ألف إشكال و إشكال و لكنها في عمقها و ديمقراطيتها و حقوق الإنسان أفضل من بعض هذه الدول اللتي تقرر العوائل مصير الإنسان و الوطن أو يحكم فيها أشخاص بعينهم من عشرات السنين أو يعيشون تحت رحمة الطوارئ من عشرات السنين ! المشكلة مع الإعلام العربي هي أنه يريد أن يشوه الحقايق و يحرّف المفاهيم..فعلى سبيل المثال الاستفادة من الصفوية لضرب الإسلام الإيراني أمر غاية في الإجحاف والبشاعة لأن الإمام الخميني من الأساس بنى النظام الإسلامي في إيران على مبادئ غير ملكية و أدان الملكية بكل أنواعها و شجب الصفويين و غير الصفويين..إن كان الصفويون هم شيعة فإن الشاه الإيراني الذي أسقطه الشعب بقيادته أيضا كان من الشيعة ! إذن ما هو السبب في تركيزهم على الحكم الصفوي؟ ما الذي يشبه النظام الخميني بالملكية الصفوية ؟ هذا بالتحديد يشبه فيما لو بدأ الإعلام الإيراني ينعت كل التجارب السنية في العالم بأنها حكومات يزيدية أو أموية و ركزت على مصطلح الذهنية الأموية و السنة الأموية و هكذا ! و لكن ما العلاقة بين هولاء ؟ هل كون يزيد بن معاوية أو معاوية من جماعة غير أنصار الإمام علي يعني أن سنة العالم المعاصر هم في وجه الإمام علي مثلا؟ أعتقد أن هناك تشويها خطيرا يجري اليوم في الإعلام سببه جهل بعض الشارع و قصدية الغرف السوداء الصانعة للفتن بين أخوة دين واحد....لو قام هولاء بتطهير الفكر الإسلامي من كل مساهمات الفرس و الإيرانيين هل يبقى لهم قائمة؟ أليس الحضارة الإسلامية الموجودة بكل فروعها العلمية و العملية هي من صناعة الفرس و العرب معا؟ أليس عظماء السنة في نسبة كبيرة منهم هم إيرانيون؟ فكيف الان أصبح الفرس مجوسا و هم بالأمس أصحاب صحاح السنة و كبار علماء الأمة ؟ أرجو أن ينتبه الجماهير الشريفة من كل المذاهب إلى أن هناك تعمّد في تخريب العلاقة الإسلامية و سحق التجربة الحضارية الإسلامية لتحلّ محلها إمارات إسلامية متطرفة هنا و هناك و تحقيق المشروع الصهيوني في إرهاق الجمهورية الإسلامية و هذا لن يكون بعون الله و بفضل عمق وعي الأمة مادامت تنظر إلى القرآن و سنة المصطفى كمرجعيتها الأولى .

    3- احتلال الجزر الإماراتية4-تهديد امن الخليج وتجنيد الأقلية الشيعية وزرع الخلايا النائمة
    إلى أين وصلت العلاقات الايرانية السعودية بعد السجالات الإعلامية بين قناتي العربية والعالم ؟


    الجزر المشار إليها في السؤال هي محل النزاع و الإختلاف بيننا و أخوة الإمارات و هي مشكلات حدودية نجد مثلها في كل العالم و بين أغلب دول الخليج..لا أعتقد أن غير الحوار يمكن أن يحل المشكلة...هذه الجزر لم تخلق بالأمس..لها تاريخ و هناك مستندات و أوراق و اتفاقيات معروفة و موجودة..أعتقد توافر الإرادة بين الطرفين لحل المشكلة يكفي للخروج من الأزمة...تسييس الموضوع و التلميح إلى استخدامه في ظروف خاصة أمر يضر بالعلاقات و لا ينفع مسار إعادة الأمور إلى الطبيعة . إن دولة الأمارات دولة جديدة لا يتجاوز عمرها بضع عشرات السنين فليس من الصعب ملاحقة تفاصيل صناعة هذه الدولة حتى من لحظة تكوينها..إذن لماذا لا يجري حوارات حقيقية تستند إلى المستندات التاريخية للحل؟ أنا لست خبيرا في الشأن الجغرافي و التاريخي لكنني أقول أن لا مشكلة في الحلحلة لو توافرت إرادة البلدين و تجنب أي طرف منهما تسييس الموضوع وجعله محلا للمزايدات السياسية لأن أمرا كهذا يزيل الثقة و يوفر فرصة لاعتباره قضية مفتعلة لإكمال ما بدأه العرب المحيطون بالثورة مع صدام و ضرب النظام الإسلامي في إيران ! على الطرفين أن يديرا الملف بطريقة أكثر عقلانية و في ظروف أكثر مناسبة .

    المشكلة بين السعودية و إيران مشكلة عويصة بالفعل . أنا شخصيا أرى أن السعوديين ذهبوا بعيدا في تشويه التجربة الإسلامية الإيرانية و بخاصة أن هناك نية سعودية واضحة في استعادة دورها الأساس لضرب النظام الإسلامي بعد فشلها في إسقاطها بيد وسيط اسمه صدام حسين . إن السعوديين لا يؤمنون بالمشروع الإسلامي و لا حتى المشروع العربي لأنهم تعاونوا ولا يزالون مع المشروع الأميركي و الأسرائيلي من خلال انضوائهم تحت اللواء الغربي في الحرب على العراق . في الحقيقة لم يبق شك في أن المشروع التفكيكي للأمة و هي أخطر مرحلة مواجهة الصهيو أميركي أي المخطط المرتكز إلى خلق و افتعال الفتن المتنقلة في العالم الإسلامي يتم قيادتها من السعودية و لكنني أقول بصراحة أن أصابع إشعال النار بين المسلمين ستحترق قبل مضي وقت طويل. إن السعودية نفسها لن تبقى في أمان من إشعال التطرف والإرهاب . كلنا سنشهد تحولات خطيرة في المملكة لأن العقل السياسي في الممكلة ليس خاضعا لقوانين الحكمة و المصلحية في أقل تقدير وإن لم يكن التزاما بمشروع الأمة الإسلامية .

    إيران ايضا تعاملت مع السعودية برحمة زائدة لأنه رغم علمها اليقين بضلوع السعوديين في الحرب ضد الجمهورية الإسلامية غير أنه كأنه تجاهل كل التاريخ المشين للعائلة الحاكمة في السعودية في بلبلة محافظات جنوبية لإيران و الأسوء منها للمشاركة الفعلية بمصالح المسلمين السعوديين في حرب دامت سنين ضد إيران .

    أنا أرى أن المشكلة الأساسية العميقة بين الإيرانيين و السعوديين ترجع إلى شعور الأخيرين بأن الحكومة الإيرانية ضعيفة في تعاملها معهم و أن حربا شاركنا فيها ضدهم لم يثر حفيظتهم و اننا يمكن أن نستمر في إضعاف العلاقة الشيعية السنية من خلال فتاوى التكفير لتطال كبار مراجعهم من على منابر كبرى دينية ! و الحل في رأيي يكمن في قدرة الطرفين على خلق توازن قوة حقيقية حتى لا ينفذ الأميركي و الصهيوني من خلال السعودية في ضرب إيران و لتعرف العائلة الحاكمة في السعودية أن منهاجهم هذا سوف يسحق مصالحهم أيضا . باعتقادي خلق أجواء صراحة و شفافة من هذا النوع سيكفل في تصحيح العلاقات و يفهم الطرفين بأن علاقات استراتيجية بيننا و بينهم أمر حيوي لنا و لهم أيضا و ليس لنا فقط ! لا هم و لا نحن لسنا ضعفاء ..هم لهم العربية و أمثالها و هي قنوات متمكنة من إثارة الفتن و إذكاء النار بين المسلمين و هذا سيزعجنا كثيرا و لنا ايضا قدراتنا الكثيرة في استهدافهم بطرقنا منها تقديم الشكاوى القانونية إلى المحاكم الدولية ضد السعودية لمشاركتها في الحرب ضدنا و لنا أدلتنا القاطعة الحاسمة و المطالبة بإقامة محاكمات عادلة و التعويض و غيرها من إمكانيات و محاور قوة عليهم أن يفهموها قادرة على إعادة الحق المسلوب...على كل حال لا أرى توازنا معقولا بين البلدين ....نعم إن كان الحكم في السعودية إسلاميا و المشروع السعودي هو مشروع نهضوي إسلامي لصالح القضايا المصيرية كان الأمر يختلف كليا و لكننا نعرف أن حكما عائليا لا يمكن أن يكون إسلاميا على الستوى السياسي ! فيبقى لغة المنطق و المعادلة المنصفة العادلة هي التي تضبط القضايا و تساعد على بناء منظومة علاقات طبيعية .

    يقال أن هدف الإصلاحيين الحقيقي - أو بعضهم على الأقل - هو إلغاء منصب ولاية الفقيه ، فهل أثرت الأحداث الأخير على مكانة الولي الفقيه ؟
    وهل جهز النظام الإسلامي نفسه لمرحلة ما بعد السيد الخامنئي دام ظله ، وكيف سيتعامل مع الدعوات الهادفة إلى تقييد صلاحيات الولي الفقيه ؟
    أطال الله في عمر السيد الخامنئي وحفظه.
    حسب قناعتي أن الإصلاحيين لهم طيف متنوع من القناعات بعضهم نعم يبحثون عن تحقيق ما قلتموه في السؤال و هم ليسوا مرتاحين مع اصل نظرية ولاية الفقيه و بعض آخر منهم قد يقبلوا بها و لكنهم لا يوافقون على المصداق أي سماحة الإمام و بعض أخر منهم يقبلون به ايضا و لكنهم لديهم بعض التحفظات و طبقة رابعة لا مشكلة لهم معه و لكنهم يدعون إلى الإصلاحات..إذن نحن أمام تشكيلة واسعة من الافكار الإصلاحية بعضها دستوري و بعضها الآخر غير دستوري .

    الأحداث الأخيرة هي فتنة حقيقية و معنى الفتنة كما تعرفون هو الاختبار و من الطبيعي أن يسقط البعض فيه و يفوز البعض الآخر فيه .و على كل حال شخصيا لا أعتقد أنهم نجحوا في إضعاف موقعية الإمام خامنئي و إن نجحوا في إيجاد تموقعات سياسية جديدة . هم أضروا بأنفسهم أكثر بكثير من إلحاق الضرر بخصومهم أي الإصلاحيون لم يديروا المعركة ولو صبروا على نتايج الانتخابات و قبلوا بها حتى لو لو يعجبوا بنتائجها فرصة فوزهم في الفترة المقبلة كانت حقيقية و كبيرة و لكن كل أوراقهم انكشفت بطريقة دراماتيكية فأصبحوا تحت السيطرة .

  6. #46

    رد: اللقاء المفتوح مع الشيخ نجف علي ميرزائي ( إيــران . . إلى أين ؟! )

    أسئلة الأخ ( نوحُ المهدي"عج" ):

    شيخنا الفاضل.
    - في الأشهر الماضية و لازال البعض يتهم الرئيس أحمدي نجاد حينما قال: أن مرض H1N1 إنما هو لعبة غربية للتغطية على مشكلة الانكماش الإقتصادي الحاصل . اتهمه بالجهل و عدم الدراية و أنهُ أيضاً أطلق هذه التصريحات حتى يشغل الرأي العام في بلاده لكي يغضو الطرف عن أحوالهم المعيشية.


    برأيكم الكريم:
    1- لمذا نجد أحمدي نجاد يشدد على أمثال هذه الأطروحات ؟؟؟
    2- لماذا كلما حدثت حادثة في إيران كما هي الحالة من المعارضة ، نرى التهم من القيادات الإيرانية بـأنه " مخطط صهيوني " ؟؟؟



    سؤال لست معنيا بالإجابة عليه و لكن الرئيس هو الذي يجب أن يردّ عليه و لكنني أقول أن ضلوع اطراف خارجية في بعض زوايا الداخل أمر حاصل و يقين . ليس العالم اليوم كالأمس . هم أنفسهم يعلنون أنهم يخصصون الملايين لضرب الاستقرار الداخلي لبلادنا و هم أنفسهم يديرون معارك واضحة و علنية إعلامية عبر ال بي بي سي و غيرها ضدنا و هم يدعمون نخب كثيرة من الداخل لينصروا مشاريعهم و يعلنون دعمهم الفاضح للمتظاهرين و هكذا ..إذاً ليس اعتبار الخارج جزءً من المشكلة أمر خيالي و سببه نظرية المؤامرة و إنما حقيقة واضحة من لا يراها ساذج . لكني اقبل معكم بأن المشكلة في أجزاء جوهرية و جذورها الاساسية هي مشاكل من صنع الداخل..نفي الدور الأميركي الصهيوني أو نفي المنطلقات الداخلية و الإشكالايات الحقيقية في النظرية و التطبيق في الداخل كلاهما ينتهي بنا إلى الخسارة و الانخداع...انا أقول أن في بيتنا و العلاقات العائلية مشكلة و ان الآخر الخصم و العدو أيضا متربص بنا و بمجرد أن تلوح في الأفق معالم الأزمة و الفتنة تلقي بظلها و ثقلها في الداخل عبر عشرات الوسائل أكثرها تأثيرا هو الإعلام و المخابرات الأمنية .

  7. #47

    رد: اللقاء المفتوح مع الشيخ نجف علي ميرزائي ( إيــران . . إلى أين ؟! )

    أسئلة الأخ ( HU5AIN ):

    السلام عليكم
    1- لعل هناك من مناوئي الجمهورية الإسلامية من يقول: ان ايران فشلت في
    تقديم نموذج يحتذى به في حرية التعبير وحقوق الإنسان وحالها الآن كحال بعض
    الدول العربية التي تقمع شعوبها وتعتقل المعارضين وتحد من حرية التعبير وتنتهك
    حقوق الإنسان. فما تعليقكم على هذا الكلام؟
    وما مدى صحة التشبيه بين ما يجري في الجمهورية الإسلامية وبين ما يجري في
    تلك الدول العربية؟!
    2- ما رأيك في من يقول ان ما تقوم به الجمهورية الإسلامية من استعراضات
    عسكرية وتهديدات وما شابه، وحتى ما يظهر على انه انجازات في المجال النووي
    ليست سوى بهرجة اعلامية وان واقع القدرات العسكرية والنووية ليست كذلك؟!
    وشكراً لكم


    أنا لا أعتقد أننا في إيران نجحنا في تقديم نموذج يحتذى في الحرية و غيرها ليس لأننا لا نريد أو لم نرد ذلك بل لأننا كنا مستهدفين من قبل أعداء استخدموا الداخل أكثر من الخارج..أعطيك نموذجا على ذلك و هو القنوات الفضائية المعارضة حيث هناك أكثر من أربعين قناة فضائية تبث برامجها باللغة الفارسية من أميركا و الغرب كلها مناوئة للنظام ! اي نظام دولة عربية أمامه كم قناة تركز في مناوئته و معارضته في أميركا مثلا؟ أو الحصار و التجسس والحروب التي شنت أو يرغبون في أن تشن علينا كل ذلك جعلت النظام الإسلامي في حالة التأهب و المواجهة مع التهديدات و المخاطر الأمنية و غيرها مما يضيق فرصة تأمين الحريات بشكل كامل. فلا يعقل أن نطالب الحكومة التي تستهدفها القوى العالمية كلها بكل السبل لزعزعة استقرارها وبل قلبها أن تكون حالها كحال دولة تعيش هدوءا و استقراراً في الغرب !

    و لكن السؤال الأساس و الذي يجب أن لا نغفل عنه هو أن الثورة الإسلامية الإيرانية مع كل ذلك اقامت أكثر من ثلاثين عملية انتخابية حرة شاركت فيها الجماهير المليونية واختاروا تيارات إصلاحية و محافظة مختلفة إلى درجة التباين أحيانا في كل من التشريعية و التنفيذية و أعطت الحرية للتعبير عن الرأي فكان رؤساء الجمهورية وقادتها يتعرضون لانتقادات حادة من قبل الصحافة المعارضة في الداخل و عشرات الصحف المعارضة عملت ضد الرئيس رفسنجاني و ضد الرئيس خاتمي و حتى أحمدي نجاد وأن هناك هامشا كبيرا للناس لينتقدوا من يشائون و كيف يشاءون..لماذا نقارن هذه الدولة بدولة تحكمها عائلة هنا أو عاهل هناك أو حزب من ثلاثين سنة أو شخص من عقود أو ..أو...؟ اعتقد ان الحريات في إيران هي في الخليج أفضل حالة ديمقراطية لا تقارن معها اي تجربة أخرى و لكنها لتنضج و تتكامل فبحاجة تأمين البلد و إحباط المؤامرات و شعور النظام الإسلامي بأمان أكثر. انتم رأيتم أن بلداً ديمقراطيا كأميركا كيف قلبت قوانينها الكفيلة بحرية المواطنين نحو الرقابة على كل حركات و سكناتهم وأن التنصت على التلفون و الايميل و كل ما يتعلق بحياة المواطنين الخاصة صارت لازمة !؟ فما بالك ببلد مثل إيران مستهدف عالميا عربيا في المنطقة وغربيا في العالم ! لكنني أكرر و اقول أن الحريات القائمة في إيران ناقصة يجب أن تتكامل و تتطور نحو الأحسن غير أنه خروج من الإنصاف أن نقارن الحريات و نمط الحكم و الديمقراطية ببلاد عربية في المنطقة تدار كإدارة القبائل في التاريخ العتيق !

  8. #48

    رد: اللقاء المفتوح مع الشيخ نجف علي ميرزائي ( إيــران . . إلى أين ؟! )

    أسئلة الأخ ( لواء الحسين ):

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    سماحة شيخنا الجليل
    1 - كيف تحللون سياسة أوباما في بداية مشواره و إعترافه بإيران رسميا بالجمهورية الإسلامية الإيرانية , و بين سياسة أوباما في الفترة الأخيرة و تدخله و مواقفه السياسية ؟ ما هي رؤيتكم المستقبلية لسياسة أمريكا إتجاه الشرق الأوسط عموما , و إيران خصوصا , هل ترون أن ضرب مرجعيات دينية و خلق أخرى جديدة متآمرة , داخلة في السياسة الأمريكية , هل ترون أن الأمر هي مواجهة مع إيران أم مواجهة مع التشيع ؟ , هلا شرحتم الأمر بنحو من التفصيل , أرجوا أن لا تبخلوا علينا بالتفصيل حول هذه النقطة بالذات

    2 - هل ترون تقوية و دعم النواصب و الوهابية و إستغلال أهل السنة والجماعة في سيستان و بلوشستان و عمليات عسكرية و مليشيات معارضة ستستمر أم أن إيران تستطيع تقويض تحركهم و القضآء على هذه المحاولات الشيطانية في المهد ؟


    أنا من الذين لم يتفائلوا كثيرا بمجيئ الرئيس أوباما، لأن أي مراقب للوضع الاستراتيجي في أميركا و منهجية صناعة القرار الأساسي و بالذات الاسترايتجي فيما يتعلق بأوضاع خارجية دولية يدرك أن تعليق الأمل على مجيئ رئيس بعد رئيس مهما كانت الفوارق لن يسفر عن تغييرات جوهرية على هذه الصعد ، وعندما نضيف إلى هذه العناصر الحالة الطاغية في المؤسسات الأميركية أي سيطرة العقل الصهيوني و تغلغل اللوبي الاسرائيلي المتطرف سنكتشف أن تحقيق تحولات و تغييرات كبرى في الإدارة الأميركية أمر مستبعد .

    مع ذاك لا ننكر أن هناك بعض الإيجابيات في الخطاب الذي تبناه الرجل و إنما المشكلة في قدرته على تحقيق الوعود الانتخابية التغييرية من جهة و في مدى الاختلاف الجوهري بينه و بين سوابقه من الرؤساء الأميركيين .

    اليوم لا نرى فرقا حقيقيا بينه و بين غيره الذي سقط في الانتخابات الاميركية الأخيرة في التعامل مع الملفات الكبرى في العالم و بالذات في الشرق الأوسط و بالتحديد في الملف الإيراني و الاسرائيلي و كذلك فيما يتعلق بالإرهاب و المقاومة..

    لا تزال العقلية الأميركية تبحث في الحلول الخاطئة العتيقة الاستعمارية عن الحل للمشكلات التي سبق و تحدث عنها . تهديد إيران بالخيارات العسكرية أو العقوبات بين حين و آخر على لسان السلطات الأميركية خفت لو قورنت بسوابقها و لكنه نفسها تتكرر من وقت لآخر و هكذا نجد أن الإدارة الأ/يركية الجديدة لا تحترم سيادة إيران و لا تزال تتعامل بشكل صارخ و فاضح مع الملف كدعم الجهات المعارضة في الخارج و حتى الداخل . باعتقادي أن الأمل الضئيل بإمكانية التعامل مع أوباما سقط إيرانيا و أن صناع القرار الاستراتيجي الإيراني اليوم لا يفكرون بالتعامل الإيجابي معهم في أي ملفّ .


    حسب تقديري أن أوباما خدع العالم و الأميركيين و هو محاصر من الداخل و الخارج ولعله خدع بعض العرب و المسلمين ايضا و كأن العرب في قضاياهم – إن بقيت لهم قضية حقيقية و ورقة ضغط للدفاع عنها - كان ينقصهم بعض الوعود و الشعارات الرنانة الجذابة! وعلى كل حال لا أفق حقيقيا في البديل الذي طرحه أوباما في التصدي للملف الإيراني و مادامت الإدارة الأميركية كائنا من كان المتصدي لها لا تأخذ في الاعتبار الحيثيات السياسية الفكرية التاريخية الجغرافية لدول المنطقة وأحجامها و أوزانها لن يكون بمقدرتهم التعامل الحكيم البنّاء وسط هذه الإزدواجيات الفاضحة الأميركية في الشرق الأوسط .

    و أما ضرب المرجعيات الدينية من قبل إمام هنا أو هناك لا تشكل الخطورة الكبرى مادامت هذه الإهانات و الإسائات ممنهجة و مزمنة في عمق العقل الإسلامي السني و الشيعي تجاه بعضهم البعض...المشاكل الحقيقية التي تولّد هكذا مشاكل و مواقف هي أعمق من تصريحات هذا الطرف أو ذاك...يجب معالجة الجذور المولّدة لهذه الحالة غير الصحية و شخصيا لا أرى أنها حالات شاذة أو استثنائية في الأمة بل هي المنهجية السائدة على العقول و النخب...مع ذلك لا ننسى أن إثارة الفتن و تعميق الخلافات و استحضار القضايا التاريخية و إلباسها لبوس الأحداث الراهنة من ضمن أجندة الإميركيين و لا يمكن استبعاد أن تكون غرفة إدارة هكذا عمليات الفرقة و التمزيق للصف الإسلامي في المؤسسات الأميركية مثلا لأن أي تشتّت في الصف العربي و الإسلاميّ هو في صلب المشروع الإميركي و ينصبّ في صالح تحقيق المشاريع الصهيونية العالمية . و عليه فإنّ أيّة إثارة للقضايا المذهبية البغيضة سلوك غير حكيم و خدمة غالية و ثمينة للأعداء بصرف النظر عن صحة أو خطأ مضامين هذه الإثارات .

    3 - لماذا إيران تقترب من دول ضعيفة في أمريكا الجنوبية , و لا تقوي علاقاتها مع دول لها تأثير على الساحة العالمية ؟ هل ترون أن إيران تريد إستخدام هذه الدول كجبهة مواجهة مع أمريكا ؟


    بتقديري أن إيران في جزء من إدارتها للعلاقات الدولية تعمل بواقعية لأن خيارت إيران في العالم محدودة . إن أغلب دول العالم إما يُصنّف ضمن العالم الثالث الذي خاضع للضغوط الإميركية أو لأطماعها أو هي دول ضمن المشروع الغربي العالمي في الهيمنة أي تنخرط في المشروع الإميركي مما يجعلها متحالفة مع أميركا و سياساتها في التضييق على إيران و هذا يسبب أن تكون الخيارات الإيرانية محدودة جدا . لكن مع ذلك لا شك في أن توسيع العلاقة مع تلك الدول المشار إليها في السؤال في جزء آخر منها يرجع إلى أهمية بعض هذه الدول كفنزويلا تشافيز التي هي دولة نفطية استراتيجية ذات ثقل أو لسبب المنطقة الحساسة المجاورة لأميركا و هذا ما يخيف الأميركيين بأن إيران تقترب من حدودها و بإمكانها أن تكون في لحظة خاصة مزعجة لها أيضا . و على كلّ حال لا نستهين بأي دولة لها مواقفها المناهضة لأميركا و يمكن أن تساهم في كسر الحصار أو العقوبات كما أن بعض هذه الدول النفطية الحساسة بإمكانها أن تدعم السوق الإيرانية المحتاجة إلى البنزين في حال تنفيذ بعض القرارات الإميركية بضرب العقوبات و الحصار على الحقل النفطي الإيراني..لكني بالعموم لا أرى السياسة الخارجية الإيرانية في حالة قوية و حكيمة في بناء العلاقات و لا يعني ذلك أنني أنكر بعض الإيجابيات أو بعض السياسات والاستراتيجيات الحاسمة غير أنني أيضا أقدّر أن بوسعنا أن نؤسس لعلاقات أفضل بكثير مما هي الآن عليها . و لكن بناء العلاقة مع أي جهة أساسية من غير المخيّم المتحالف مع بعض السياسات الإيرانية بحاجة إلى إعادة النظر في بعض خصوصيات الخطاب العالمي الإيراني و بالتحديد المنهج النجادي منه و لست متأكدا من أن هذا قابل للتحقق . غير أننا لو نظرنا إلى خارطة التحالفات الأساسية بالعالم نكتشف أن استطاعة إيران في إدارة استراتيجياتها مع التعقيدات الموجودة و الحفاظ على قوى عالمية عظمى كالصين أو روسيا إلى جانبها و بناء علاقة دقيقة معها تدل على نجاح نسبي جيد للسياسة الخارجية الإيرانية .

    4 - كيف تقرؤون موقف روسيا إتجاه إيران , و بماذا وصل صفقة السلاح خصوص نظام s - 300 و s- 400 هل ترون أن من الممكن أن تحصل إيران على مثل هذا النظام في الفترة القليلة المقدمة ؟


    حسب تأكيد الروس أنهم غير عازمين على إلغاء الصفقة و لكنني متأكد على كلّ حال أن التقنيات العلمية العالية التي اكتسبها النخب العلمية والعقل العسكري التقني الإيراني قادرة على المضي قدما باتجاه الاكتفاء الذاتي فيما يخص هذه المستويات الراقية المتقدمة جدا من الصواريخ و المضادات الجوية . عليه فمن مصلحة روسيا أيضا أن لا تقبل الهيمنة الإسرائيلية في الاستمرار في التلكؤ في تحقيق هذا النوع من الاتفاقيات مع إيران الحليفة .

    5- لماذا تهمل إيران جانب القوة الجوية العسكرية , فمثلا هي بأمس حاجة
    لمقاتلات نظامية تستطيع مجارات مقاتلات الأمريكية و الإسرائيلية , فمثلا لماذا لا تشتري طائرات ميغ 29 أو سوخوي 30 الروسية التي هي من الطائرات القوية القادرة على قلب المعادلة العسكرية في المواجهة مع الأعدآء ؟


    أعتقد أن إيران تدير العملية بحنكة عالية و بعقل استراتيجي كبير . أنتم تعرفون أن أي حرب قادمة لو وقعت بين إيران و أي قوة عالمية كأسرائيل أو أميركا لن تكون حربا مفتوحة تقليدية لتكون المقاتلات هي الحاسمة و إنما الدفاعات الجوية و الصواريخ البعيدة المدى هي الحاسمة و القالبة للأوراق و المعادلات و هذا هو المجال الأكثر تطورا و تركيزا لاهتمام المراكز الاستراتيجية الإيرانية بالإضافة إلى أن الجهات المهاجمة هي التي بحاجة إلى هذه الكميات الهاءلة من الطائرات و ليست الجهة التي تتموقع في أراضيها و يجب أن تملك القدرات على الدفاع و الردّ من بعيد . و على كلّ حال أفضل أن لا أبدو حاسما و مطمئنا بتحليلاتي العسكرية لأنني لا أمثّل خبيرا عسكريا و ما قلته هي قرائتي الخاصة المرتكزة إلى ثقافتي المحدودة في العسكر والأمن .

    6 - كيف تقرؤون التدخلات الإيرانية في الشأن العراقي ؟ فإني أرى كأن إيران ترى العراق كساحة حرب مع أمريكا , و الشعب العراقي هو الضحية . هل تؤيدون أو ترفضون رؤيتي ؟


    رديت على هذا السؤال قبل هذا و لكنني أكرر أن لا تدخل عسكريا إيرانيا في العراق لتفتح إيران الساحة العراقية ضد أميركا ! إيران هي الدولة الجارة التي تنفعها حالة الاستقرار و الأمن العراقي و لا يمكن لإيران أن تدخل في العراق تتقصّد المواجهة العسكرية مع إميركا و هذا يشبه لطيفة لو نظرنا إلى واقع المجريات . بالإضافة إلى أن العراقيين لهم حساسية بالغة في مثل هذه القضايا و لا أعتقد أن هناك بإمكانية أي دولة خارجية لتحضر بالعراق بثقل عسكري و بنية فتح جبهة هناك ضد أي طرف . بل العكمس هو الصحيح أي الإيرانيون قلقلون من الوجود الاحتلالي الإميركي في العراق وهذا احتلال أسس له العرب مع كل أسف . تحولت الدول العربية إلى ثكنات عسكرية للإميركيين و بحارهم و أراضيهم استبيحت أميركيا! هذا الأمر هو الذي يجب أن يقلق الكل و ليس وهم الوجود الإيراني في العراق يا عزيزي . الذي يطمح إليه بعض هذه الدول العربية الخليجية هو أن يقطع البلدان علاقاتهما و هم إلى الأسنان خائضون في الورطة الأميركية ! و إلى الله المشتكى .

    7 - هل ترون أن امريكا و بالضغط على الساسة العراقيين , تستخدم العراق في مواجهتها مع إيران ؟


    أعتقد أن الإميركيين يعرفون أن إيران ضعيفة و متهمة لا يمكن أن تخدم الاستقرار، لذلك لا أعتقد أنهم يعملون بشكل جدي لإثارة التهم ضد إيران لأن المنطقة و بالذات الدول الجارة للعراق تقدر على أن تسهم في استقرار العراق و استقرار العراق في النهاية يحمي الوجود الاحتلالي الإميركي أيضا..و هنا المفارقات العجيبة تلتقي وتتلاحم !

    8 - كيف تقرؤون سياسة إيران مع الدول العربية و العكس كذلك , خصوصا العراق , المصر , السعودية ؟


    إيران ترى في هذه الدول مراكز قوة للعالم الإسلامي لو استفاقت أنظمتها و قطعت علاقاتها مع أعداء الأمة بالذات مع الصهاينة و الأميركيين ما داموا يعملون على تخريب مصالحهم و قضاياهم العربية في أقل تقدير ( طبعا إن كانت هناك قضية عربية حقيقية تجمعه هذا المثلث العربي ! ) مع ذلك لا أرى في سلوك إيران مع هذه الدول الثلاث أي استفزاز و لكن الذي انخرط في المشروع الإميركي الصهيوني لضرب الثورة الإسلامية على أساس توهمات من قبيل تصدير الثورة الخمينية إلى بلادهم ! هم هؤلاء و ليست إيران . و على كلّ حال القيادات الإيرانية هم بشر يخطؤون أحيانا في بعض المواقف و لكن المشكلة الأساسية ترجع إلى تفكك العقل الاستراتيجي العربي و فقدان أي قدرة حقيقية لهذه الدول في معالجة الواقع المعقد و إجماعهم على التخلي عن فلسطين والأراض العربية دون ثمن و على حساب استقرار المنطقة . لا أعتقد أن أحدا يمكن أن يتجاهل هذه الطريقة الغريبة في التعامل مع الاستراتيجيات و السيادة العربية – إن كانت هناك أي معنى للسيادة العربية بعد ما وصلت هذه الدول إلى الخنوع المطلق و الركوع الكامل أمام الإرادة الأميركية و تعطيل العقل العربي في صناعة أي مبادرة تحفظ للشعوب العربية الشريفة قضاياهم العادلة أي مصلحة و وجود . حالة خطيرة تنذر بانهيارات نهائية لهذه الأنظمة و تعميق التخلّف والتراجع الحضاري .قلته مرارا و أقوله الآن أيضا أن العلاقة الإيرانية العربية في أوجها يجب أن تهدف إلى بناء الحضارة البديلة العالمية الإسلامية و في أدناها يجب أن ترمي إلى بناء حالة طبيعية واقعية تساعد هذه الحكومات على أن تملك أوراق حقيقية في الضغط على حلفائهم الأميركيين و الصهاينة ! و مع الأسف هم حتى لا تملك الوعي الطبيعي للحفاظ على وجوداتهم و مصالحهم . انظروا إلى أردوغان كيف يتمكن من خلال تهديد عالمي بسحب سفيره من تل ابيب في حال لا تعتذر اسرائيل عما ارتكبت من إهانة له أن ينتزع هذا الاعتذار القاتل للاسرائيلين و الحلو للشعب التركي الأبيّ؟ لماذا لا يستفيق الأنظمة و نخبها و مثقفوها المبررون لها ولأفعالها من هذا السبات القاتل؟؟

    9 - هل من الممكن أن تعطونا بعض النماذج للثورات المخملية الحديثة , ما هي الأمور و الخصائص المشتركة فيما بينها , مشفوعا بتحليل سياسي منكم , هل ترون أن ما حدث فعلا في إيران كان يراد منها ثورة مخملية ؟ هل تعتقدون أن في المستقبل ستحدث أيضا مثل هذه الثورات في إيران ؟


    جورجيا تمثلّ حالة حقيقية قد شهدت تحولا خطيرا على أثر المشاريع المخملية في التغيير و قبلها بتقديري أن الانهيار السوفياتي المدوي مع وجود عناصر داخلية و فجوات باطنية ساعدت على الإنهيار و لكن العمليات الغربية السافرة في الهيمنة على العقل النخبوي الإعلامي السوفياتي له أكبر التأثير في استعجال الانهيار .والعناصر المشتركة لهذه الثورات الناعمة هي السعي لاتخاذ حدث كبير كالانتخابات منطلقا لها و أيضا أن يكون للإعلام الداخل و الخارجي و كذلك النخب المعارضة و الأقليات الداخلية فعالية احتجاجية تحرّك بعض الشارع باتجاه التغييرات . و طبعا هم أنفسهم أي الغربيين و المؤسسات التي تعمل على صناعة المجتمع المدني – كما هو يسمونه – اعترفوا بتخطيطات واضحة في إدارة التظاهرات و الشعارات و الرموز التغييرية في الدولة المستهدفة .

    لا أعتقد أن في إيران يمكن أن تنجح أي ثورة بهذا المعنى لأن العقيدة الإسلامية متغلغلة في أعماق العقل الإيراني و أن هناك قناعة كبيرة جدا لدى كل الأطراف الإصلاحية منها و المحافظة بأن الإسلام الصحيح هو الحل و ليست الطرق الغربية .لا أثر للمعارضة الواسعة لأساس الثورة و الإسلام في إيران و الوجود المعارض المتموقع في الغرب و بالتحديد في إميركا لا يمكن لها أن تـنفذ إلى عمق الشارع و تقود جماهير . انظروا إلى مير حسين موسوي و خاتمي و رفسنجاني و كروبي قادة الإصلاحية الإسلامية الإيرانية فهم مهما كانوا غير أنهم من تلاميذ الخميني و معترفون بالدستور و بكل مبادئ النظام الإسلامي....لا يمكن أن يتخيل إلا الجاهل بإمكانية تمرير الثورات من هذا النوع . و أنا أختم قولي بأنني أصلا أشك بأن هناك علاقة بين المشاغبات الأخيرة أو الاحتجاجات التي سخنت الشارع في العاصمة و بين الثورات المخملية . السعي لاعتبار هذه المحاولات الإصلاحية ( الفاشلة باعتقادي و الضعيفة في القيادة و الهداية و التخطيط) لإلصاق التهمة الخطيرة بها و إخراجها من الحلبة و أعتقد ان الرامين لها بهذه التهم نفسها على علم بأن لا خاتمي و لا أي قائد إصلاحي آخر له اي علاقة بمثل هذه المشاريع...

  9. #49

    رد: اللقاء المفتوح مع الشيخ نجف علي ميرزائي ( إيــران . . إلى أين ؟! )

    أسئلة الأخ ( علي عبد الحسين ):

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


    سؤال : هل فعلا السيد القائد الخامنئي دام ظله يؤيد هتافات الشارع ( الموت لمير موسوي .. الموت لكروبي ..الموت لخاتمي ) ؟ و هل بنظره أن هؤلآء السادة فسقة تجب معاقبتهم بل اعدامهم كما يروج الكثيرون ؟


    في تقديري أن الإمام الخامنئي لا يوافق على الذهاب بعيدًا في التعامل مع موسوي وكروبي و خاتمي لتصل الحالة إلى وصفهم بالمنافقين أو الفسقة أو...لكنه يعتبر وفقًا لفهمي لخطاباته غير المباشرة أن هولاء فقدوا في الأحداث المشهورة بعضا من بصيرتهم و وعيهم العميق تجاه ما يجري في العالم و لم يلتفتوا إلى الثمن الباهظ الذي دفّعوه للثورة من خلال تصرفاتهم و تحريكهم الشارع و تأليب شرائح على شرائح.... فعندما نجد أن الإمام يقف من كل ما يجري في موقف وسطي إلى حد كبير و يعلن صراحة معارضته للكثير من تصرفات المؤسسات العسكرية و الأمنية في التعامل مع الحدث و أيضا لما رأيناه كيف يعتبر أن موسوي من النظام و هو كان رئيس وزراءه لسنين طويلة في حضرة إمامة الإمام الخميني رحمه الله أو عندما نجد أنه يعلن صراحة أنه يعرف الشيخ هاشمي رفسنجاني من خمسين عاما و لم يجده إلا طاهرا نزيها أعطى للثورة و اقترب من الشهادة مرات كثيرة ثمّ ننظر إلى المواقف المضادة لها في الخطاب الرسمي الإعلامي أو الأمني الإيراني سنكتشف أنه لا يوافق على بعض التشدّد الذي يمارسه المعنيّون بهذه القضايا . ومنها أمره المباشر بإغلاق سجن كهريزك و موقفه المعلن الصريح في معارضة نمط المحاكمات و هي مواقف سببت قلق الأول و تعديل و تغيير نمط الثانية كليا... إذن لا يمكن لنا إلا القول أن الإمام الخامنئي يقف في أفق أعلى من الطرفين و يسعى أن يقوم بدوره كإمام و مرشد و لا أعتقد حتى الإصوليين المتوازنين ( و هم الأكثرية من الحركة المحافظة ) يوافقون رفع هتافات الموت لهولاء أبدا..... إن هناك إصرارا من بعض الجهات المتطرفة في الإبقاء على حالة التوتر والتشنج و هي حالة إلى الانحسار هذه الأيام و ستنتهي بعونه تعالى و بفضل يقظة الأطراف و انتباههم إلى الأثمان الثقيلة التي ستضطر الأطراف كلها أن تدفعها لو استمرت الأمور على هذه الحالة الشاذّة على المشهد السياسي الإيراني .

    سؤال 1: المعارضة معركتها في كيفية انتخاب الرئيس و دعواها ان هناك ثغرات كبيرة في القانون الانتخابي فهل انت مع هذا الرأي ؟ و كيف يتم اصلاحه ؟


    نعم أنا مع أن الطريقة المألوفة في إجراء الانتخابات حتى و إن كانت حالة متقدمة في المنطقة و مقبولة للسنين الماضية إلا أنها ستتحول إلى مصدر التوتر و التشنج لو استمرت الانتخابات عليها، فلا سبيل إلا أن نقوم بإصلاحات حقيقية في بعض المواد القانونية و الآليات المطبقة .

    من الطبيعي أن تكون الإصلاحات في فضاء هادئ و منطقي لتكون النتائج بناءة وإيجابية و لا يشعر أي طرف أنه المستهدف من خلال هذه التعديلات . والمؤكّد عندي هو حاجة الانتخابات إلى بعض التعديلات في ضوابطها و منهجية تطبيقها . يجب أن يكون الالتزام بالحيادية المطلقة و امتناع أي جهة رسمية معنية بالشأن الحكومي أو النظامي من أي تدخّل لصالح أي مرشح في أي موقع و الانتخابات أمر أساسي في هذه التعديلات . ومن الإشكاليات الحقيقية التي ستظل حجر عثرة أمام المشهد السياسي الإيراني هو هيمنة الحكومة على العملية الانتخابية و إن كانت للمؤسسات الأخرى دور ، وهذا ما أسس لبعض التوترات الماضية .

    وعليه يجب على الجميع أن لا يعتبروا أي من هذه الحالات خطاً أحمر و يسعى الكلّ لتقليص الخطوط الحمر قدر الإمكان لكي تتسنى للثورة و النظام السياسي المبني عليها أن تشهد تطورات حقيقية وفقا لتطور الحياة و الأوضاع في الداخل و الخارج و ترتفع طاقاتها على مواجهة التحديات العالمية و المستجدات من كل أنواعها .

    سؤال 2: يبدو من خلال ما نشر عن مبادرة رئيس الوزرآء السابق لإيران السيد مير الموسوي انه قد قبل ضمنا بفوز السيد احمد نجادي ، او ليس من الافضل الان للقيادة في الجمهورية الاسلامية و لدرأ ما هو اخطر و أعظم و للم صف الشعب الايراني من جديد ان تنظر الى مبادرته المكونة من خمس نقاط و محاولة الالتقآء معه في منتصف الطريق ، بدلا من الرفض الكامل و دفع جمهوره و مؤيدوه-14مليون ناخب و لنقل بعد الاحداث ثبت معه 5% من ناخبيه أي نصف مليون و هو عدد كبير جدا - الى الجهة الاخرى من المعارضة سيما ان احتمالية احتضان منافقي خلق لهذا التيار الواسع و استغلاله في تجنيد عناصر جديدة وارد بنسبة كبيرة ؟


    تحليل منطقي سعيت شخصيا أن أتبنّاه في هذه الأسابيع و لكن لا حياة لمن ننادي أحيانا .

    سؤال3 : أين اختفى صوت الشيخ الرفسنجاني ؟ و هل له دور في حلحلة الامور ام في تعقيدها ؟


    أي حلحلة يجب أن تنبني على أساس إرادة الطرفين فعندما يجزم طرف على أنه الحق المطلق فلا يقبل بأقل من التنازل الكلي من الطرف الثاني هنا لا مقام للإصلاح و الحلحلة مهما كان المحلحلين أصحاب ذو شأن و شأو ! إن الشيخ هاشمي يملك من القدرات بقدر ما ينفع في التقريب ين الوجهات لأنه بالفعل على مسافة مقبولة من الجميع – ولا أقول على مسافة مماثلة – و لكن مجموعتين من متشدّدي التيارين يتحكمان بالبلد هذه الأيام و باعتقادي أنهم سيرحلون عما قريب باعتبار التشدد أمرا منبوذا عند الأغلبية الجماهيرية والسياسية النخبوية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية . و إلى الان لم يجرء الأغلب على السعي لاستبعاد الشيخ و من جرّب ذلك تراجع بفعل المقاومة الواسعة من عقلاء القوم في تأكيد الموقعية الاستراتيجية للشيخ في الداخل و الخارج باعتباره ركنًا لا غنى عنه في بقاء خيمة الثورة والنظام واقفة قائمة في العالم . و الشيخ هاشمي عصي على الاختفاء .

  10. #50

    رد: اللقاء المفتوح مع الشيخ نجف علي ميرزائي ( إيــران . . إلى أين ؟! )

    سؤال الأخ ( Shoja3 ):

    السلام عليكم ورحمة الله
    شيخنا الفاضل الجمهورية الإسلامية، حفظها الله بعينه التي لاتنام وأعزها بعزه ، كغيرها من الدول تبحث عن مصالحها من خلال علاقاتها مع مختلف الدول والأفراد والحركات، غالبا تحت ذريعة دعم حركات التحرير ضد الاستكبار العالمي ولكن في بعض الأحيان تربط الجمهورية علاقات وثيقة مع دول ظالمة لشعوبها ومع ذلك لانرى من الجمهورية أي تحرك لأجل الشعب المغلوب على أمره سؤالي لكم سماحة الشيخ ماهي مصالح الجمهورية بالضبط؟ ما الذي تسعى لتحقيقه؟وهل من الممكن أن تتعارض مصالحها مع مصالح شعوب تلك الدول؟


    من الصعب أن نتخيّل كم هي الضغوط التي تُمارس ضد النظام الإسلامي في العالم و لو استمرت الثورة و نظامها في المقاومة لتبقى هي شبه معجزة إلهية بالفعل . اليوم لا توجد في العالم كله بقعة جغرافية تحتل اهتمام كل القوى العالمية العظمى و المخابرات الدولية بكل أنواعها و أقسامها كما إيران الإسلامية و وضعياتها السياسية والعسكرية وإفرازات وجودها و إرهاصاتها المستقبلية و الاستحقاقات الضخمة المصيرية لتموقعها في الشرق الأوسط والعالم و كذلك التأثيرات الهائلة التي تركتها على المشهد السياسي والفكري والجيو سياسي و المعادلات العالمية . أقصد من قول ذلك كله أن هناك مشروعا عالميا لإسقاطها يساهم فيه القريب الداني قبل البعيد القاصي . هنا تكمن أهمية أن نملك وعيا عميقا تجاه عقلانية النظام . علينا أن نوازن دوما بين قدراتنا على الصمود وخطواتنا التصعيدية ضد أي نظام أو دولة .

    نعرف أن هناك مشاريع فتن خطيرة تقودها أنظمة عربية في المنطقة و جهات دولية من خارجها كلها تستهدف تمزيق الصف العربي و الإسلامي و هي تستغلّ أي تصريح أو خطوة إيرانية على أساس رغبتها في الصدام و التخريب . تحولت إشكالية إيرانية عراقية على بئر فَكّة على الحدود بين البلدين إلى أدسم مادة إنتخابية سعت كل الأطراف البعثية و بعض التيارات السنية لاستغلالها في الحملات الانتخابية لتقديم صورة مشوهة عن إيران و اعتبارها محتلة و جارة مؤذية و ذهبت بعض تقاريرهم إلى الحكم لصالح الحرب التي شنها صدام حسين ضدنا ! إذن المنطقة برمتها ملغومة و مفخخة تحت أقدام الإيرانيين ظلما و جورا و أي حماسة زائدة و انفعالية في المواقف يمكن أن يتحول مادة دسمة للعربية و غيرها من القنوات الشغوفة في إذكاء نيران الفتنة و تسويد المشهد الإيراني ! عليه يحكم العقل السليم أن لا تتهور أي جهة إيرانية في التعبير عن الحقّ بل أن يتريّث لحساسية المواقف . فبعض المواقف الإيرانية التي تقترب من حدّ البراغماتية الواقعية العقلانية سببها ترجع إلى هول الضغوط على البلد و ضرورة الحفاظ على شعرة معاوية كما يقال .

  11. #51

    رد: اللقاء المفتوح مع الشيخ نجف علي ميرزائي ( إيــران . . إلى أين ؟! )

    بسم الله الرحمن الرحيم


    في ختام هذا اللقاء لا يسعني إلا شكر سماحة الشيخ نجف علي ميرزائي لقبوله دعوتنا ابتداءً؛ ثم تعاونه معنا لإنجاح اللقاء لاحقاً ، ونثمن جهوده الكبيرة التي بذلها في إثراء الأسئلة بإجاباته المفصلة.

    والشكر موصول لجميع الأخوة الأعضاء الذين شاركوا في طرح أسئلتهم ، وكانت بذلك القواعد التي بُني عليها اللقاء ، واكتمل بنيانه بإجابات الضيف الكريم عليها.

    المحرر المعاصر

موضوع مغلق
صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 1 2 3

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك


ما ينشر في شبكة هجر الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
تصميم قلعة الإبداع Designed by innoCastle.com