+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: التصوير بالرنين المغناطيسي - نافذة جديدة الى القلب

  1. #1
    xxxي الصورة الرمزية د.طائر المساء
    تاريخ التسجيل
    23-11-1999
    الدولة
    السعودية / الاحساء
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    386

    التصوير بالرنين المغناطيسي - نافذة جديدة الى القلب

    التصوير بالرنين المغناطيسي كان ولايزال احد الركائز الاساسية في فحص وتشخيص امراض الدماغ والعمود الفقري والمفاصل، وعلى مدى السنوات العشر الاخيرة حقق التصوير بالرنين المغناطيسي بعض النجاح في مجال تشخيص بعض امراض القلب غير الشائعة مثل تمزق (انسلاخ) جدار الشريان الابهر (الاوطى) واورام القلب والامراض الولادية (التي يولد الطفل بها). اما في مجال امراض القلب الاكثر شيوعا مثل امراض الشرايين التاجية ومرض ارتخاء عضلة القلب فقد اقتصر استخدام هذا النوع من التصوير على مجالات البحوث والدراسات العلمية في المختبرات ولم يكن ممكنا ادراجه في الممارسة اليومية لاطباء القلب لاسباب عدة منها ارتفاع التكلفة وعدم وجود المتخصصين لادارة هكذا مشاريع.
    غير ان كل ما ذكر اعلاه اخذ بالتغيير، فدخول تقنيات جديدة جعلت من تصوير القلب بالرنين المغناطيسي حقيقة ومستقبلا قريبا جدا ليضيف الى اطباء القلب واحد من افضل الطرق لتصوير القلب.



    صورة توضح الدماغ كما يظهر بتصوير الرنين المغناطيسي




    صورة توضح احد المفاصل كما يظهر بتصوير الرنين المغناطيسي




    ماهو التصوير بالرنين المغناطيسي ؟
    هو عبارة عن تصوير يعتمد في الدرجة الاولى على كشف مقدار الاهتزاز او الرنين لجزيئات الخلية البشرية وبالذات التي توجد في نواة الذرة الهيدوجينية. عندما تتعرض نواة ذرة الهيدروجين للمجال المغناطيسي تقوم بعض جزيئاتها بالرنين (الحركة جيئة وذهابا) ومن ثم تصدر موجات يمكن التقاطها عن طريق جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي وتخزينها في ذاكرة الكمبيوتر الموصل بجهاز التصوير.
    وبما ان ذرة الهيروجين من اهم مكونات الماء فالرنين المغناطيسي يهتم بالدرجة الاولى بكشف نسبة الماء في مختلف انسجة الجسم. وعليه يمكن التفريق بين مختلف الانسجة مثل الدم والعضلات والعظام وغيرها، وتترواح درجة السواد والبياض في الصورة بتفاوت نسبة الماء بالاجزاء المصورة بحيث يظهر الدم ابيضا ناصعا وعضلة القلب تميل الى اللون الرمادي.
    تعد الصور التي نحصل عليها من تصوير الرنين المغناطيسي عالية الدقة ومع تطور اساليب التصوير والتقنية امكن اجيانا الحصول على صور ثلاثية الابعاد لاجزاء الجسم من دون جروح او الم في عرض مشابه للتشريح التقليدي في غرفة العمليات.
    ان اختلاف نسبة الماء في انسجة الجسم مثل نقص جريان الدم الى عضلة القلب تمكننا من استخدام تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي للكشف عن نقص او قصور التروية لجزء من عضلة القلب بالمقارنة مع الاجزاء الاخرى ومن ثم التعرف على امراض الشرايين التاجية.
    إن احد اهم المشاكل التي كانت تحد من استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي لتصوير القلب هو الحركة الدؤوبة لعضلة القلب في حال الانقباض والانبساط مما يحدث تشويشا في دقة التصوير وهذا بالذات يؤثر على رؤية بعض اجزاء القلب الصغيرة مثل الشرايين التاجية (2-3 مم) ولكن التقنية في تطور مستمر والان اصبح بالامكان تصوير القلب في حركة ديناميكية والاتي افضل مما مضى وسيصبح تصوير الشرايين التاجية وبوضوح كبير ممكنا بكل سهولة في الثلاث الى الخمس سنوات القادمة.


    صورة توضح شكل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي




    ما هو وضع تصوير القلب بالرنين المغناطيسي اليوم؟

    في اجزاء كثيرة من العالم منها الولايات المتحدة الامريكية واوروبا لازال تصوير القلب بالرنين المغناطيسي مرتبطا بالدراسات البحثية وان كان قد اطل بقوة الى نافذة العالم الخارجي.
    ولكثير من التعقيدات المرتبطة بهذا النوع من التصوير مثل الحاجة الى الخبرة والتدريب في مجالين منفصلين هما تخصص امراض القلب والشرايين وتخصص الاشعة فلا زال من السابق لاوانه القول بان تصوير القلب بالرنين المغناطيسي اصبح روتينيا باستثناء القليل من الحالات. الكثير من الجراحيين الان يعتمدون في قرارهم في علاج انسلاخ الشريان الابهر على التصوير بالرنين النغناطيسي. كما ان حالات تشوه القلب والشرايين الولادية يمكن الكشف عنها بسهولة بالرنين المغناطيسي. غير ان مثل هذه الحالات ليس شائعة وليست في قائمة الامراض ذات الطابع اليومي في ممارسة اطباء القلب.



    اذن ماذا يخبيء لنا المستقبل؟
    ان الكثير من العقبات والتعقيدات التي تحيط بهذه التقنية قد زالت وثورة استخدام الرنين المغناطيسي لتصوير القلب قادمة قريبا جدا.
    فهذه التقنية الواعدة لازالت في طفولتها وهي تنمو كاسرع من اي تقنية اخرى وبها قدرة على تصوير الكثير من الامراض الشائعة مثل الذبحة الصدرية في بدايتها قبل ظهور اي علامات اخرى على تخطيط القلب او اي ارتفاع في انزيمات القلب في المرضى الذين يراجعون غرفة الطوارئ بسبب الم بالصدر. وهذا في حد ذاته انتصار للطبيب الذي يتوجب عليه الانتظار من 4 الى 6 ساعات قبل ان يتخذ قراراه بالعلاج النهائي لو لم يستفد من التصوير بالرنين المغناطيسي. ومعروف طبيا ان هذا الوقت الذي ينتظر فيه الطبيب للنتائج من اثمن الاوقات في حياة المريض لو تبين فعلا وجود جلطة قلبية، اذ ان تاخير العلاج المناسب يضع المريض في قائمة الخطر على المدى القصير والطويل معا.

    هناك محاولات كثيرة للتقليل من تاثير حركة القلب اثناء التصوير على دقة التصوير اما بزيادة السرعة في تسجيل الصور اوربطها بتخطيط القلب عبر شبكة كمبيوترية او من خلال تغيير درجة السواد والبياض في الصورة بين مختلف الانسجة. في الحالة الطبيعية يكون لون الدم ابيض على شاشة الكمبيوتر نظرا لوفرة ذرات الهيدروجين به ولكن بعكس هذا اللون يتحول الدم الى الون الاسود ومن ثم تظهر الشرايين كالفارغة مما يساعد على رؤية تجويفها والكشف عن اي ترسبات داخلها وان نجحت هذه الطريقة فسوف تنافس القسطرة القلبية في الكشف عن انسداد الشرايين التاجية.

    يتمتع تصوير الرنين المغناطيسي بالدقة العالية ولذا يمكن التفريق بين الترسبات الشريانية الرخوة القابلة للتكسر ومن ثم تكون الجلطة والذبحة الصدرية و بين تلك الصلبة التي لن تسبب جلطة. الترسبات الرخوة تشكل خطورة كبيرة ولذا يمكن للطبيب اعتماد سياسة وقائية بالتدخل عن طريق القسطرة ووضع دعامة لتثبيت مثل هذه الترسبات.

    تصوير القلب بالرنين المغناطيسي قد يمكن من تشخيص اي انسداد في الشريان التاجي التي وضعت به دعامة كما ان هناك بعض المحاولات لدراسة الشعيرات الدموية وهي غاية في الصغر ولكن باستخدام الصبغة يمكن المفارنة بين مقدار التلون بعد الصبغة فالجزء الاقل تلون هو الجزء المتاثر وامراض الشعيرات الدموية تعتبر شائعة بين النساء ومرضى السكري.



    ماهي اهم ايجابيات تصوير القلب بالرنين المغناطيسي
    مع ان اغلب هذه الايجابيات هي واعدة والمستقبل قد يثبتها وقد لا يثبتها الا ان تطور اساليب التصوير وزيادة سرعة المعالجة للصور الملتقطة تنبيء عن مستقبل اكثر اثارة مما نتوقع.

    الرنين المغناطيسي منافس قوي لتصوير القلب بالصدى (الايكو) والاشعة النووية والقسطرة القلبية، وروعة هذا التصوير تكمن في قدرته على القيام بما يقوم به الثلاثة في أن واحد بدل الحاجة الى احضار المريض الى ثلاتة اوقات مختلفة مما يقلل من وقت المريض في المستشفى ويحد من التكلفة المالية.

    يمكن البرنين المغناطيسي التقاط صور متحركة لعضلة القلب والصمامات وحركة جريان الدم.
    الرنين المغناطيسي لا يشتمل على اشعة سينية او التعرض للمواد النووية وليس له مضار ظاهرة ويقوم بالتصوير من دون الحاجة الى التدخل الجراحي.

    الصورة الذي نحصل عليها من الرنين المغناطيسي عالية الدقة وشديدة الوضوح قلما نجد من ينافسه في هذا المجالالقدرة على التصوير في المرضى البدناء مما يجعله منافسا للايكو الذي لا يفيد في اغلب هذه الحالات.



    صورة توضح القلب كما يرى في تصوير الرنين المغناطيسي



    ما هي اهم السلبيات لتصوير القلب بالرنين المغناطيسي؟

    بعض الاشخاص يصاب بالفزعة اذا وضع داخل انبوب التصوير ولكبر الجهاز لا يمكن رؤية كامل جسم المريض بداخله ولذا فالتصوير قد لا يناسب المريض الذي تكون حالته حرجة.
    جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي كبير ولا يمكن نقله من مكان الى اخر للاستخدام اليومي وهذا يحد من الاستفادة منه في اماكن مهمة مثل غرفة الطواريء.
    المواد المعدنية تتفاعل مع المجال المغناطيسي وربما تسخن الى درجة حرارة فوق الطبيعية بالنسبة للجسم ولذا فالمرضى الذين يحملون اجهزة تنظيم ضربات القلب او بعض ممن اجريت لهم عمليات تبديل المفاصل لا ينصح بهذا النوع من التصوير لهم.
    المواد المعدنية الصغيرة مثل الدعامة المعدنية داخل الشريان التاجي لا تتاثر بالمجال المغناطيسي ولكنها تؤثر على وضوح الصورة.
    تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي معقدة ولازالت مرتفعة التكلفة نسبيا وهذا يحد من انتشارها



    باختصار

    تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي تحمل الكثير من المفاجئات في تقييم امراض القلب وعلاجها. بل لن يكون مستغربا ان نرى هذه التقنية تكتسح بعض التقنيات الروتينية الاخرى.

    ان احد من اهم الجوانب المهمة في تصوير القلب بالرنين المغناطيسي هو قدرته على تشخيص امراض القلب ومحاولة علاجها حتى قبل ان تظهر اعراضها. لكن مع الانتشار الكبير لامراض القلب والشرايين لابد لهذه التقنية ان تكون اقل كلفة ليمكن ادراجها في الممارسة اليومية الروتينية لاطباء القلب لتشخيص وعلاج مرضاهم.


    ودمتم بالف خير

  2. #2
    عضو متميز الصورة الرمزية إبكار
    تاريخ التسجيل
    30-10-2004
    الدولة
    الامارات دبي
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    1,568
    السلام عليكم

    ماهو الفرق بين الرنين المغناطيسي والرنين الحيوي ؟؟؟

+ الرد على الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك


ما ينشر في شبكة هجر الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
تصميم قلعة الإبداع Designed by innoCastle.com