+ الرد على الموضوع
صفحة 4 من 10 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 61 إلى 80 من 192

الموضوع: اللقاء مع فضيلة العلامة الشيخ علي آل محسن (الأسئلة والأجوبة)

  1. #61
    يا لثارات الحسين الصورة الرمزية لواء الحسين
    تاريخ التسجيل
    04-08-2005
    الدولة
    تحت ظل الله و في نعمة وجود صاحب الأمر صلوات الله و سلامه عليه
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    5,414
    مقالات المدونة
    43
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الدليل القرآني و الروائي أو الحديثي لحرمة الصدقة على آل الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله الأطهار عند الفريقين .

  2. #62
    يا لثارات الحسين الصورة الرمزية لواء الحسين
    تاريخ التسجيل
    04-08-2005
    الدولة
    تحت ظل الله و في نعمة وجود صاحب الأمر صلوات الله و سلامه عليه
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    5,414
    مقالات المدونة
    43
    بسم الله الرحمن الرحيم

    ما هي إنجازات الثورة الحسينية الأبية على صعيد الإسلامي و العالمي لأن البعض حاول أن يوهم الناس أن ما فعله سيد الشهداء كان إلقاء النفس في التهلكة و لم يغير شيئا و لم ينفع المسلمين ذلك بشيئ و إدعى أن لو كان سيد اشهداء عليه السلام لم يقدم بهذا الإقدام لكان ذلك أنفع للمسلمين و الإسلام ببقاءه حيا مرشدا .

  3. #63
    يا لثارات الحسين الصورة الرمزية لواء الحسين
    تاريخ التسجيل
    04-08-2005
    الدولة
    تحت ظل الله و في نعمة وجود صاحب الأمر صلوات الله و سلامه عليه
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    5,414
    مقالات المدونة
    43
    بسم الله الرحمن الرحيم


    قلتم صوابا حين أجبتم على سؤال الأخ الفاضل علي مهدي حين قلتم :

    أن نزولهم على إمام العصر بما يحتاج إليه الناس بسبب ما يتجدد من الحوادث وما يقع من الوقائع، وهو المتعين، لبطلان كل الاحتمالات الأخرى المتصورة.


    أسئل هذا السؤال و إني راجى الإستزادة من العلم .

    كيف نحتج على من يحتج بهذه الآية أو آيات مشابهة :

    إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ «30» نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ «31» نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ «32» فصلت

    لا سيما إن أخذنا الإحتمالات التي ذكرتمنا سماحتكم .

  4. #64
    يا لثارات الحسين الصورة الرمزية لواء الحسين
    تاريخ التسجيل
    04-08-2005
    الدولة
    تحت ظل الله و في نعمة وجود صاحب الأمر صلوات الله و سلامه عليه
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    5,414
    مقالات المدونة
    43
    بسم الله الرحمن الرحيم


    أود أن أعرف رأيكم في محي الدين بن عربي صاحب الفتوحات المكية و فصوص الحكم ، و هل هو من الطائفة الشيعية و من أقطاب العرفان و السير أم لا ؟

    و بارك الله فيكم

    ما معنى او لنقل التفسير لهذه الآية ( كان ابراهيم أمة قانتا لله )

  5. #65
    يا لثارات الحسين الصورة الرمزية لواء الحسين
    تاريخ التسجيل
    04-08-2005
    الدولة
    تحت ظل الله و في نعمة وجود صاحب الأمر صلوات الله و سلامه عليه
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    5,414
    مقالات المدونة
    43
    بسم الله الرحمن الرحيم


    لماذا لم يخص الله عز و جل رسول الله الأعظم محمد ب (السلام ) مثل باقي انبياءه ورسله ( و سلام على ابراهيم ) و لكن خص اهل بيته ب ( السلام ) بقوله عز وجل [ سلام على آل ياسين ) , ما الحكمة بعدم ذكر اسم اشرف ا لأنبياء والرسل صراحة و مخصصا بسلام عوضا عن العموم بقوله عز وجل ( و سلام على المرسلين ) . في حين نسلم على نبي الإسلام في تسليم الصلاة .


    ما هو الامر الذي يتنزل في ليلة القدر على الإمام المعصوم عليه السلام .

    ما الفرق بين التسليم ( و سلموا تسليما ) و االسالمية ( ضرب الله مثلا رجل فيه شركاء متشاكسون و رجل سلم لرجل ) , بفتح { س ل م } في القران الكريم .

  6. #66
    يا لثارات الحسين الصورة الرمزية لواء الحسين
    تاريخ التسجيل
    04-08-2005
    الدولة
    تحت ظل الله و في نعمة وجود صاحب الأمر صلوات الله و سلامه عليه
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    5,414
    مقالات المدونة
    43
    بسم الله الرحمن الرحيم


    قرأت في بعض الكتب لا أتذكرها الآن إسمه , حديثا مرويا عن صادق العترة عليه السلام ما مضمونه أن مع الصلاة على محمد و آل محمد هو الإعتراف بالولاية .
    أود من سماحتكم إعطائي المصدر الأصلي لهذا الحديث في كتبنا مع بعض الشرح إن أمكن .

    قد أثقلت عليكم بأسئلتي فعذرا عذرا
    و لكن ماذا أعمل فلدي أسئلة كثيرة بعد لم أطرحها

    أنا شاكر لكم صبركم معي جزاكم الله خيرا و أدام توفيقاتكم .

  7. #67
    يا لثارات الحسين الصورة الرمزية لواء الحسين
    تاريخ التسجيل
    04-08-2005
    الدولة
    تحت ظل الله و في نعمة وجود صاحب الأمر صلوات الله و سلامه عليه
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    5,414
    مقالات المدونة
    43
    بسم الله الرحمن الرحيم

    هل بإمكانكم إعطائنا لمحة عن حياة سماحة آية الله العظمى الشهيد الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي قدس الله نفسه فهو رحمه الله بقي غريبا و لم يعرف لكثير من الشيعة , أرجوا أن تذكروا مكانته العلمية العالية بين الفقهاء وكذلك بعض ذكرياتكم معه فأكون بذلك ممنون لكم .
    هل كان سماحته يعتقد ( بوجوب ) ولاية الفقيه (ضمن أية حدود ) ؟
    التعديل الأخير تم بواسطة لواء الحسين ; 31-10-2005 الساعة - 03:12 PM

  8. #68

    تعجب

    الأخ العزيز لواء الحسين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    على هونك يا أخي بارك الله فيك! لقد تجاوز عدد أسئلتك 20 سؤالاً، وبعضها يحتاج إلى كتاب كامل ليكون جواباً!

    لذا أرجو منك التكرم بمحاولة حذف بعض الأسئلة التي تستطيع أن تجد حلاً لها ولو بالرجوع إلى بعض الكتب المتوفرة.

    فرحم الله من زار وخفف.

    إسلامي2

  9. #69
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    24-02-2002
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    270

    سماحة العلامة الجليل الشيخ علي آل محسن

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لدي بعض الأسئلة:
    1-بالنسبة إلى قوله تعالى ((وكل شيء أحصيناه في إمام مبين)) فإنه يوجد رواية عن أمير المؤمنين عليه السلام يقول : (أنا والله الإمام المبين)/تفسير القمي/212 ولكن يقول المخالفون أن المقصود بالإمام المبين هو القرآن وليس أمير المؤمنين بدليل قوله تعالى((ومن قبله كتاب موسى إماماً ورحمة))سورة هود آية 17 فما هو الجواب على ذلك؟؟؟

    2-كيف ترون مستقبل حوزة النجف الأشرف في ظل الظروف الراهنة؟
    3-هل صحيح ما نسمع من قبل البعض أنه يوجد من تلامذة السيد الخوئي قدس سره من هو أعلم منه؟؟
    4-ما هو حكم التصفيق في مناسبات أفراح أهل البيت في المساجد والحسينيات؟ وما هو الحكم إذا كان في غيرهما؟

    ونعتذر إذا أطلنا في الأسئلة

  10. #70
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المهند
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    سماحة شيخنا الجليل العلامة علي آل محسن حفظكم الله و رعاكم ..


    كلنا قد شاهدنا قناة المستقلة , و حتى في منتديات السلفية , لم يبق من الوهابية شبهات إلا محاولتهم إثبات أن الشيعة يكفرون كل من لا يعتقد بالإمامة ! ولهذا الأمر أسباب كثيرة , منها ظهور التشيع في العالم كحركة لا يستهان بها , و أنها كيان له دوره و حركته , و لعله أيضا يتعلق كثيرا بما يحصل بالمملكة العربية السعودية و المصالحة الوطنية , حيث يريد السلفية ترسيخ الفكرة أن الشيعة يكفرون كل من لا يعتقد بعقيدتهم .

    و كونكم من فضلاء الحوزة العلمية , و بسبب أن مسألة أسباب التكفير ليست من أصول الدين و لا من العقائد أصلا , بل من الأمور الفقهية - إن صح التعبير - نسألكم هذه الأسئلة :

    - هل تكفير كل من لا يعتقد بالإمامة من الأمور الثابتة و المجمع عليها عند علماء الشيعة ؟

    - هل اختلف العلماء في معنى تعريف الناصبي ؟ فنرى تارة التعريف يكون :

    أولا : من يقدم إماما أو خليفة على أمير المؤمنين عليه السلام فهو ناصبي .

    ثانيا : انه كل من يعلن عداوته و بغضه لأهل البيت عليهم السلام فهو ناصبي

    - إن صح أن هناك من يكفر غير الشيعة خصوصا عند المتقدمين , هل السبب بكون أن الشيعة قد لاقوا الظلم و القمع بسبب حبهم لأمير المؤمنين عليه السلام ؟ أو بسبب كراهية أهل السنة آنذاك ذكر فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ؟
    أخي الفاضل: المهند
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
    بسم الله الرحمن الرحيم

    ج1: الذي ذهب إليه مشهور علماء الشيعة الإمامية هو أن كل من شهد الشهادتين فهو مسلم، له ما للمسلمين، وعليه ما عليهم، وإن كان ممن لا يرى الإمامة، ومن قال بخلاف ذلك ونسبه إلى الشيعة فهو إما جاهل بمذهبهم، أو كاذب مفتر عليهم.

    وما ورد من تكفير منكر الإمامة وجاحدها في كلمات بعض أعلام الشيعة فإنما يراد تكفير من جحد الإمامة بعد ثبوتها عنده وبعد علمه بها، وقيام الدليل عنده عليها ، لا من لم تثبت عنده كما هو شأن أكثر المخالفين للشيعة.

    ومما قلناه يتضح فساد من قال: (إن تكفير من لا يرى الإمامة مما أجمع عليه الشيعة)، وذلك لأن هذا القول إذا لم يكن مشهورا عندهم ، فكيف يكون مجمعا عليه؟!

    ج2: المشهور في تعريف الناصبي هو أنه من تجاهر بعداوة أهل البيت عليهم السلام، بقتلهم، أو سبهم، أو لعنهم، أو النيل منهم، أو جحد مآثرهم المجمع على ثبوتها لهم، أو ما شاكل ذلك.

    وأما من عاداهم ولم يتجاهر بعداوتهم فليس بناصبي، فضلاً عمن لم يعادهم وروى مآثرهم ، وأحبهم ، وصلى عليهم، وإن اتبع غيرهم دونهم.

    ومنه يتضح أن أكثر أهل السنة ليسوا بنواصب؛ لأنهم يحبون أهل البيت عليهم السلام ، ويودونهم، ويثنون عليهم كما هو المعروف من حالهم.

    وأما من ذهب إلى أن من قدم غير علي عليه السلام على علي فهو ناصبي، فهو قول شاذ ، ذهب إليه بعض فضلاء الشيعة من الأخباريين، وهو قول مهجور لا يعول عليه، ولعل مرادهم بذلك هو أن من قدم غير علي عليه السلام على علي فهو ناصبي إذا كان بعناد وعداوة لأمير المؤمنين عليه السلام ، لا في حال كونه ناشئا عن شبهة وجهل، والله العالم.

    ج3: أنا لم نطلع على من كفر الطوائف الأخرى من المخالفين بسبب الحوادث التاريخية وما وقع للشيعة من القمع والاضطهاد عبر العصور المختلفة، والله العالم.

    والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

  11. #71
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشريف المرتضى
    سماحة العلامة الشيخ علي آل محسن حفظه الله

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    هل يوجد مستند روائي تام الدلالة على استحباب سجود التلاوة في بقية السور التي ليست من العزائم كسورتي الرعد والإنشقاق مثلا؟؟!!

    دمتم موفقين,,,
    أخي الفاضل: الشريف المرتضى

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    استدلوا على ذلك ببعض الروايات:

    منها: رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال إذا قرئ بشيء من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد، وإن كنت على غير وضوء، وإن كنت جنبا، وإن كانت المرأة لا تصلي، وسائر القرآن أنت فيه بالخيار، إن شئت سجدت، وإن شئت لم تسجد. (وسائل الشيعة 4/880).

    إلا أن هذه الرواية ضعيفة السند، فإن في سندها علي بن أبي حمزة، وهو ضعيف، والقاسم بن محمد، وهو لم يثبت توثيقه.

    ومنها: ما رواه في مجمع البيان عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العزائم: ألم تنزيل، وحم السجدة، والنجم، واقرأ باسم ربك، وما عداها في جميع القرآن مسنون، وليس بمفروض.

    وهذه الرواية مرسلة، لا يصلح الاحتجاج بها في المقام.

    ولم أطلع على غير هاتين الروايتين في هذه المسألة، والنتيجة أنه لا بأس بالسجود في غير سور العزائم برجاء المطلوبية، والله العالم.

  12. #72
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السيد مهدي
    عالمنا الأجل، وأمل المستقبل، أبو حسن حفظكم الله ذخر الشيعة أهل البيت.

    بودي أن أسمع رأيك في النظرية القصدية ونصيحتك في كيفية التعامل مع الإخوة القصديين حفظهم الله ورعاهم.
    أخي الفاضل: السيد مهدي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    لم أطلع على هذه النظرية، ولا أعرف هؤلاء الذين أشرت إليهم، والحمد لله رب العالمين.

  13. #73
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأردبيلي
    يقول أحد المفكرين :
    العيب ليس في الفكر الشيعي فهو يمتلك حجج دامغة لإثبات معتقدة ولكن العيب فينا نحن كشيعة إذ لا نستطيع أن نبرز قوة ذلك الفكر .

    شيخنا الجليل :
    س1/ما رأيك في هذا القول ؟
    أخي الفاضل: الأردبيلي

    السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وبعد:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    هذه مقولة غير صحيحة، بل هي واضحة البطلان؛ وذلك لأن الشيعة الإمامية قد استطاعوا قديماً وحديثاً أن يثبتوا مذهبهم من كتب خصومهم فضلاً عما في كتبهم، كما استطاعوا أن يذبوا بقوة عن العقائد والأحكام الشيعية رغم تكالب المخالفين على حربهم ومحاولة إبادتهم بكل ما استطاعوا من جهد وقوة.

    ولولا قوة الشيعة الفكرية، وجهاد الشيعة في الذب عن مذهب أهل البيت عليهم السلام لما بقي مذهب الشيعة منذ زمان رسول الله صلى الله عليه وآله إلى هذا العصر قوياً شامخاً مستقلاً عن التبعية للحكام والسلاطين، وهذا أمر واضح لا يحتاج إلى إطالة ومزيد بيان.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأردبيلي
    س2 / نحن المقلدون نجد صعوبة في فهم الفتاوى أو المسائل الشرعية الموجودة في الرسائل العملية حيث أنها تصاغ بلغة أهل التخصص مما يتعذر على العوام فهم المسألة السؤال لماذا لا ينبري مجموعة من الفضلاء للرسائل العملية ويصغونها على غرار ما صيغت به الفتاوى الواضحة للشهيد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر رضوان الله تعالى عليه؟

    تحياتي وتقديري لك شيخنا الجليل ..
    بسم الله الرحمن الرحيم

    لقد طُلب من مرجع الشيعة في عصره آية الله العظمى السيد محسن الطباطبائي الحكيم قدَّس الله نفسه أن يبسِّط رسالته العملية منهاج الصالحين حتى يفهمها العوام؛ لأنها بصورتها الفعلية لا يفهمها إلا أفاضل طلبة العلم، وهذا يقلل من الاستفادة منها.

    فأجاب قدِّس سره بأنه إنما صاغها بهذه الطريقة حتى لا يتيسر فهمها إلا لأفاضل طلبة العلم، والغاية من ذلك أنه قدس سره أراد أن يوثق عرى الارتباط بين العوام وبين العلماء، لأنه إذا لم يتيسر للعوام فهم الرسالة العملية، فإنهم سيتعلمون الأحكام الشرعية بسؤال العلماء والتردد عليهم، وبهذا تتحقق فوائد كثيرة للناس، وأما إذا كانت الرسالة العملية مبسطة، ويتيسر فهمها للعامي فإنه عندما يحتاج لمعرفة الحكم الشرعي فإنه سيراجع الرسالة العملية، ولن يكلف نفسه عناء السؤال والتردد على العلماء، فيفوته بذلك خير كثير.

    فمن ظن أن صعوبة الرسالة العملية ناتجة من عدم مقدرة العلماء على صياغة المسائل الشرعية بصورة مبسطة فقد جانب الصواب، لأن صياغتها كذلك إنما هي من أجل غاية حكيمة قد أوضحتها لك، والله العالم.

  14. #74
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المهند
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    قد طرحت سؤالا حول تكفير من لم يعتقد بالإمامة , لكن رأيت أن الشيخ أجاب على أسئلة من طرح سؤاله بعد سؤالي , و بعدهم طرح سؤال آخر و تمت الإجابة عليها , إلا أن سماحة الشيخ حفظه الله لم يجب على سؤالي , فهل المانع خير ؟

    لأنه إن قيل أن سؤالي مشابه لسؤال الأخ الأردبيلي , فجواب سؤاله لم يشف غليلي !

    فإن كان هناك مانع أو اي سبب آخر لعدم الإجابة على سؤالي لحد الآن , فأرجو إخبارنا به ..
    و لكم جزيل الشكر و الإحترام ..
    أخي الفاضل: المهند

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

    أعتذر إليك عن سقوط سؤالك سهوا، وكنت قد أجبت عليه قبل كل الأسئلة، ولكني غفلت عن تنزيله في الإجابات، فألتمس منك العذر والصفح، والعذر عند كرام الناس مقبول.

    وتجد جواب سؤالك في المداخلة رقم 21، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

  15. #75
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة على مهدي
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيكم سماحة الشيخ الجليل العلامة علي آل محسن (حفظه الله) على هذا الرد الرائع , والشرح البديع , للمخاصمة بليلة القدر المباركة , فجزاكم الله خيراً, وتقبل منكم الطاعات وقربكم إليه زلفات
    لكن أرجو من سماحتكم توضيح ما يلي :
    هل سماحتكم تعرضتم في مؤلفاتكم للمخاصمة بليلة القدر , وطبقتم ذلك عملياً مع المخالفين ..؟
    أو قرأتم في مؤلفات علمائنا الأعلام عن التطبيق العملي للمخاصمة بليلة القدر, فرجاء ذكر هذه المؤلفات
    ..
    وأرجو المعذرة لهذا الطلب , لأني قرأت في كتاب (معالم ليلة القدر المباركة . بقلم : الأستاذ آية الله السيد محسن الخرازي . إعداد وتذييل : الشيخ عبد الجليل البن سعد الاحسائي. الناشر : مؤسسة أم القرى ,. الطبعة الاولى /21/ رمضان /1424هـ ) .
    قال الشيخ عبد الجليل البن سعد الاحسائي عند حديثه عن المخاصمة بليلة القدر ص 134 :
    ( ثم انه ليبلغ العجب بنا ذروته ونحن نلاحظ أن أكثر ما كتب من الكتب وأغلب ما جرد من البحوث ــ ولعله وتيرة الكل ــ في مسألة الإمامة لم تتطرق لمثل هذا الدليل الناصع والبرهان الساطع وأحسبه غفلة نشأت من طغيان النزعة العقلية على تلك الأقلام وعدم التفحص اللازم في المنقولات ؟! ) أهـ


    فما رأي سماحتكم في هذا الكلام ؟
    ودمتم موفقين
    أخي الفاضل: علي مهدي

    السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وبعد:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    لم أتعرض للاحتجاج بسورة القدر في الكتب التي كتبتها، أو في المناظرات التي حصلت بيني وبين المخالفين، لأني احتججت على القوم فيما كتبت بما في كتبهم من الأحاديث الثابتة التي لا ينكرونها، ولا شك أن الاحتجاج عليهم بسورة ليلة القدر يتوقف أولاً على أن يسلموا بأنه لا مانع من نزول الملائكة على إمام العصر عجل الله فرجه الشريف، وهذا أمر بعيد عن أفهام هؤلاء، بل يعدونه من غلو الشيعة في أئمة أهل البيت عليهم السلام.

    فإذا أردنا أن نحتج عليهم بسورة القدر فلا بد أولاً من إقامة الأدلة على أنه لا مانع من نزول الملائكة على غير الأنبياء، كالأئمة عليهم السلام، ثم نلزمهم بدلالة سورة القدر على ذلك.

    والنقطة الأولى ستكون محل قيل وقال، ولن نصل معهم فيها إلى نتيجة.

    ولهذا رأيت أن أسلك معهم أقصر الطرق، وأقربها إلى أفهامهم، مما لا يقابلونه بشدة الصياح والإنكار، وهذا هو السبب الذي لأجله لا يحتج علماؤنا المعاصرون على مخالفينا بسورة القدر.

    ولعل حث الأئمة عليهم السلام شيعتهم على الاحتجاج بسورة القدر إنما كان باعتبار ذلك العصر وما يلائمه، ولكل زمان ما يلائمه، ولا شك أنك تعلم أن ذلك الزمان لم تكن فيه مصادر حديثية كصحيح البخاري ومسلم وغيرهما مما يمكن الاحتجاج بما فيها على القوم.

    هذا مع إنا ابتلينا في هذا الزمان بالسلفية العمياء ونظرائهم، وهؤلاء لا بد من مقارعتهم بالنصوص التي يسلمون بها، وأما الأدلة العقلية كالاحتجاج بسورة القدر، فهو بعيد كل البعد عن أفهامهم.

    والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

  16. #76
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    في رواية وردت بتفسير علي ابن ابراهيم القمي رضوان الله تعالى عليه :

    الحديث لعلي بن ابراهيم عن ابيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( لا تحرموا طيبات ما احل الله لكم ) (1) قال : نزلت في امير المؤمنين ( عليه السلام ) وبلال وعثمان بن مظعون ، فأما امير المؤمنين ( عليه السلام ) فحلف أن لا ينام بالليل ابدا ، وأما بلال فانه حلف أن لا يفطر بالنهار أبدا ، وأما عثمان بن مظعون فانه حلف أن لا ينكح ابدا إلى ان قال : فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونادى الصلاة جامعة ، وصعد المنبر ، وحمد الله ، واثنى عليه ، ثم قال : ما بال اقوام يحرمون على انفسهم الطيبات الا إنيّ انام الليل ، وانكح ، وافطر بالنهار ، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي ، فقام هؤلاء ، فقالوا : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقد حلفنا على ذلك ، فأنزل الله عزّ وجلّ : ( لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم ) (2) .
    تفسير القمي 1 : 179


    أقول :
    أن ما يريد فعله أمير المؤمنين عليه السلام و بقية الصحابة لا يعتبر من المعاصي و لا من الذنوب , و لا حتى من الأخطاء , لأنهم لم يفعلوا ذلك إلا لحبهم طاعة الله عز و جل , بل هو كالطالب الذي يجد في دراسته لآخر الليل دون كلل و توقف , او الابن الذي يتعب و يعمل بمبالغة لأجل إرضاء والده مثلا ..

    لكن ..
    ما هو توجيه : من رغب عن سنتي فليس مني ؟

    و في التفسير المنسوب الإمام العسكري عليه السلام وردت هذه الرواية :

    56 - ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أيكم إستحى(6)البارحة من أخ له في الله لما رأى
    به(من)خلة ، ثم كايد(7)الشيطان في ذلك الاخ ، ولم يزل به حتى غلبه ؟
    فقال على عليه السلام : أنا يا رسول الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : حدث يا علي به إخوانك
    المؤمنين ، ليتأسوا بحسن صنيعك فيما يمكنهم ، وإن كان أحد منهم لا يلحق ثارك .... إلى أن تقول الرواية :

    فقلت(له): اكسر منهما لقما بعدد(5)ما تريده من فراخ ، فان الله تعالى يقلبها فراخا
    بمسألتي إياه لك بجاه محمد وآله الطيبين الطاهرين .
    فأخطر الشيطان ببالي(6)فقال : يا أبا الحسن تفعل هذا به ولعله منافق ؟
    فرددت عليه : إن يكن مؤمنا فهو أهل لما أفعل معه(1)وإن يكن منافقا ، فأنا للاحسان
    أهل ، فليس كل معروف يلحق بمستحقه .(2)
    وقلت له : أنا أدعو الله بمحمد وآله الطيبين ليوفقه للاخلاص والنزوع(3)عن
    الكفر إن كانت منافقا ، فان تصدقي عليه بهذا أفضل من تصدقي عليه بهذا الطعام الشريف
    الموجب للثراء والغناء ، فكايدت(4)الشيطان ، ودعوت الله سرا من الرجل بالاخلاص
    بجاه محمد وآله الطيبين .

    أقول : هل يخطر الشيطان في قلوب و بال المعصومين عليهم السلام ؟




    المهند

  17. #77
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو كرار النجفي
    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    سؤالنا الى شيخنا العزيز حفظه المولى

    هل كان الشيخ المفيد قدس سره الشريف يعتقد بأن القران الكريم محرف ؟؟؟

    هل ما اشتبه علي عندما قرأت كتاب أوائل المقالات 80-81

    وجزاكم الله عن التشيع خير الجزاء
    أخي الفاضل: أبو كرار النجفي

    السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وبعد:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الشيخ المفيد قدس الله نفسه لا يرى تحريف القرآن الكريم، وقد صرح برأيه في كتابه أوائل المقالات ص 80-81، وأنا سأذكر مقاطع من كلام الشيخ وأعلق عليها موضحا ومبينا حتى لا يلتبس الأمر على أحد.

    قال الشيخ المفيد قدس الله نفسه:

    القول في تأليف القرآن وما ذكر قوم من الزيادة فيه والنقصان

    قلت: إن قوله قدس سره: (وما ذكر قوم من الزيادة والنقصان)، مشعر بأنه لا يقول بالزيادة ولا النقصان في القرآن كما سيأتي في كلامه الآتي، ولو كان يقول بالتحريف لقال: وما فيه من الزيادة والنقصان.

    أقول :
    إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد (ص)، باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان،


    قلت: مراده أن الأحاديث المروية عن أئمة أهل البيت عليهم السلام قد استفاضت في الدلالة على أن الظالمين قد زادوا وأنقصوا منه.

    ولكن لا ينبغي أن يتوهم أن استفاضة الأخبار يدل على القول بأن القرآن محرف، لأن جملة من تلك الأخبار إما ضعيفة السند أو معارضة بغيرها، أو محمولة على تحريف المعنى، أو على حذف التأويل كما سيأتي بيانه من قول الشيخ المفيد قدس سره.

    ويؤيد ما قلناه أن أهل السنة يقولون بصحة أحاديث صحيحي البخاري ومسلم، ولكنهم لا يعلمون بكل ما فيهما من أحاديث، لأن من جملة أحاديثهما ما يدل على التحريف، ومنها ما يدل على حلية نكاح المتعة وغير ذلك مما لا يقول أهل السنة به.

    فأما القول في التأليف فالموجود يقضي فيه بتقديم المتأخر وتأخير المتقدم ومن عرف الناسخ والمنسوخ والمكي والمدني لم يرتب بما ذكرناه.

    قلت: مراده قدس سره أن التأليف والجمع الموجود للقرآن الكريم يقضي بأن نقول: إن فيه تقديما للمتأخر، وتقديما للمتقدم من الآيات والسور، فإن بعض ما أنزل متأخراً كسورة البقرة وآل عمران قدم في جمع القرآن الذي بين أيدينا، وبعض ما أنزل متقدماً كسورة العلق أخرت في ترتيب السور. ومن عرف السور المكية والمدنية يعرف أن كثيراً من السور المدنية قدم على كثير من السور المكية، مع أن السور المكية نزلت قبل نزول السور المدنية.

    كما أن من عرف الناسخ والمنسوخ يجد أن بعض الناسخ قد قدم على المنسوخ، مع أن الترتيب الصحيح أن يكون المنسوخ متقدما على الناسخ في الترتيب كما أنه متقدم عليه في النزول.

    وأما النقصان فإن العقول لا تحيله ولا تمنع من وقوعه، وقد امتحنت مقالة من ادعاه، وكلمت عليه المعتزلة وغيرهم طويلا فلم أظفر منهم بحجة أعتمدها في فساده.

    قلت: مراده قدس سره هو أن نقصان القرآن لا تحيله القول ولا تمنعه، يعني لا ترى استحالته وامتناعه عقلاً، لأنه يمكن أن يقع، وكل ما يمكن وقوعه فليس بممتنع ولا بمحال.

    وقد قال المفيد قدس سره: إنه قد رأى مقالة من يقول بأن القرآن ناقص، فعرضها على المعتزلة وغيرهم ليردوها، لكنه لم ير منهم حجة قوية على ردها. وهذا لا يعني أنها صحيحة في نفسها عند الشيخ قدس سره، بل يدل على أن من لا يقول بالنقصان قد عجز عن رد مقالة من يقول بأن القرآن ناقص.

    وقد قال جماعة من أهل الإمامة إنه لم ينقص من كلمة ولا من آية ولا من سورة ولكن حذف ما كان مثبتا في مصحف أمير المؤمنين (ع) من تأويله وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله وذلك كان ثابتا منزلا وإن لم يكن من جملة كلام الله تعالى الذي هو القرآن المعجز، وقد يسمى تأويل القرآن قرآنا قال الله تعالى : (ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما) فسمى تأويل القرآن قرآنا، وهذا ما ليس فيه بين أهل التفسير اختلاف.

    قلت: مراده قدس سره أن جماعة من الشيعة قالوا: إن القرآن لم ينقص من كلماته ولا من آياته ولا من سوره شيئاً، ولكن حذف ما كان موجوداً في مصحف أمير المؤمنين من التفسير والتأويل كما أراد الله سبحانه، وهذا التأويل والتفسير كان منزلاً من عند الله ، إلا أنه ليس بقرآن، ولعل مرادهم بأنه منزل من عند الله تعالى هو أنه مأخوذ من قول رسول الله صلى الله عليه وآله.

    وبهذا يتضح أن ما ورد من الأحاديث الظاهرة في أن القرآن قد أسقط منه الظالمون ما أسقطوا يراد به هذا المعنى، فإن بعض الظالمين قد أسقطوا التأويل والتفسير، ولا محذور في تسمية التفسير والتأويل قرآنا، لأن الله سبحانه وتعالى قد سمى تأويل القرآن قرآناً، بناء على أن المراد بقوله تعالى (ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه): لا تعجل بذكر تفسير قراءة القرآن وتأويله على قومك قبل أن يوحى إليك تفسيره وتأويله من قبل الله سبحانه. فأطلق على التفسير قرآنا، وتسمية التأويل قرآناً لا يختلف فيه أهل التفسير.

    وعندي أن هذا القول أشبه من مقال من ادعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل، وإليه أميل والله أسأل توفيقه للصواب.

    قلت: هنا أوضح الشيخ المفيد رأيه بعد نقل الأقوال في مسألة نقصان القرآن وزيادته وعدمهما، فقال: إن رأيي هو أن هذا القول الأخير، وهو أن النقصان والزيادة إنما وقعا في تأويل القرآن وتفسيره، لا في آياته وسوره، هو أصح من قول من زعم أن القرآن قد أنقص منه حقيقة، وعليه فلا بد من حمل الأحاديث التي ظاهرها وقوع النقصان والزيادة في القرآن على نقصان التأويل والتفسير وحذفهما، لا على نقصان آيات الكتاب حقيقة.

    وأما الزيادة فيه فمقطوع على فسادها من وجه ويجوز صحتها من وجه،

    قلت: بعد أن نفى الشيخ المفيد احتمال وقوع النقصان في آيات القرآن وسوره، ثنى بالكلام على احتمال زيادة آيات وكلمات في القرآن الكريم، فقال:

    إن ما يمكن أن يدَّعى من زيادة في القرآن لا يخلو من أمرين:
    1- زيادة مقطوع بعدمها.
    2- زيادة يحتمل وقوعها.

    فالوجه الذي أقطع على فساده أن يمكن لأحد من الخلق زيادة مقدار سورة فيه على حد يلتبس به عند أحد من الفصحاء،

    قلت: هنا أوضح الشيخ قدس سره الزيادة المقطوع بعدم وقوعها في القرآن الكريم، وهي زيادة سورة في القرآن الكريم، لها نفس مميزات باقي السور، بحيث يلتبس على الفصحاء أنها من كلام الله تعالى أو من زيادات البشر، وهذا غير محتمل الوقوع، بل مقطوع العدم، لأن كل البشر مهما حاولوا فلا يمكنهم أن يضيفوا في كتاب الله سورة لها بلاغة وإعجاز باقي السور، فإن الله تعالى قد تحدى كل الخلائق بأن يأتوا بسورة من مثله بقوله تعالى (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (البقرة: 23)، ولكنهم عجزوا وأقروا بالعجز.

    وأما الوجه المجوز فهو أن يزاد فيه الكلمة والكلمتان والحرف والحرفان وما أشبه ذلك مما لا يبلغ حد الإعجاز، و يكون ملتبسا عند أكثر الفصحاء بكلم القرآن،

    قلت: وهنا أوضح قدس سره النوع الثاني من الزيادة، وهي الزيادة التي يمكن وقوعها ولا يُقطع بعدمها، وهي أن يزاد في القرآن كلمة أو كلمتان، أو حرف أو حرفان، وما شابه ذلك مما لا يكون فيه إعجاز، ويلتبس على أكثر الفصحاء أنه من كلمات القرآن أو من زيادات البشر.

    غير أنه لا بد متى وقع ذلك من أن يدل الله عليه، ويوضح لعباده عن الحق فيه، ولست أقطع على كون ذلك بل أميل إلى عدمه وسلامة القرآن عنه، ومعي بذلك حديث عن الصادق جعفر بن محمد (ع)،

    قلت: هنا أوضح الشيخ قدس سره رأيه في وقوع النوع الثاني من الزيادة، فقال: إن هذا النوع وإن كان ممكن الوقوع، إلا أنه متى ما وقع فلا بد أن يدل الله عليه المسلمين، ويوضح للناس ما هو المزيد وما هو غير المزيد في القرآن.

    ثم قال: وهذا النوع من الزيادة لا أقطع بعدم وقوعها، ولكني أميل إلى القول بعدم وقوعها في القرآن الكريم، وأن القرآن سالم من كل زيادة من هذا النوع أيضاً، وعندي دليل على ذلك وهو حديث مروي عن الإمام الصادق عليه السلام، ولعله يشير إلى ما روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: (حفظوا حروفه، وأضاعوا حدوده)، فإنه ظاهر في أن الإمام عليه السلام يخبر بأن حروف القرآن محفوظة من كل زيادة ونقيصة، الله العالم.

    وهذا المذهب بخلاف ما سمعناه عن بني نوبخت - رحمهم الله - من الزيادة في القرآن والنقصان فيه، وقد ذهب إليه جماعة من متكلمي الإمامية وأهل الفقه منهم والاعتبار.

    قلت: قال المفيد قدس سره: وهذا المذهب الذي ذهبت إليه، وهو سلامة القرآن من كل زيادة ونقيصة في سوره وآياته وكلماته مخالف لما ذهب إليه بنو نوبخت، فإنهم قالوا بوقوع الزيادة والنقصان في القرآن، ولكن ما ذهبت إليه قد ذهب إليه أيضا جماعة من متكلمي الإمامية وأهل الفقه منهم والاعتبار.

    هذا هو معنى كلام شيخنا المفيد أعلى الله مقامه، وإنما حرصت على شرحه وإيضاحه، لأن كثيراً من المخالفين المغرضين ينقلون الكلمات الأولى من كلام الشيخ المفيد، ويموهون بها على غيرهم زاعمين أن الشيخ يقول بالتحريف، والحمد لله رب العالمين

  18. #78
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساحل الخليج
    سماحة الشيخ المجاهد ( علي آل محسن ) السلام عليكم
    نصحتم بعدم مشاهدة برنامج قناة المستقلة الأخير ( الحوار الصريح ) وقلت عنه بأنه عبارة عن حرب على الشيعة وليس مناظرة وكان ذلك عبر مداخلة في منتدى هجر ...والسؤال الذي يطرح نفسه هو :
    لماذا لم تتحركوا بكامل ثقلكم في الساحة الشيعة لحث السيد محمد الموسوي على الانسحاب من البرنامج ؟ يعني سماحة الشيخ بإمكانكم الاتصال بالعلماء المؤثرين على السيد الموسوي كالشيخ الكوراني وبقية العلماء ، سماحة الشيخ من خلال متابعتي إلى ردود فعل في البالتوك أو في الإنرنت نستطيع أن نقول كلها غاضبة على مشاركة السيد الموسوي مع ذلك لم تستطع الجماهير أن تعمل شيئاً ، فيدو لي أن المهمة كانت مناطة بكم سماحة وبقية المشايخ إذ إن الجماهير عبرت عن رأيها ولم يسمع لها السيد الموسوي ، فلو تحركتم من الاتصال بالحوزات العلمية لنسحب السيد الموسوي وفوتنا على صاحب المستقلة مؤامرته السخيفة ...ولك الشكر .
    أخي الفاضل: ساحل الخليج

    السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وبعد:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    نحن لا نرى لمحاورات قناة المستقلة أية قيمة أو أي أثر يستدعي التحرك في الساحة الشيعية وعلى كافة الأصعدة من أجل الضغط على السيد محمد الموسوي للانسحاب من تلك المناقشات التي جرت في شهر رمضان من هذا العام 1426هـ.

    واشتراك السيد محمد الموسوي واشتراك غيره من الإخوة الأفاضل في أمثال هذه المحاورات إنما حصل بقرارات شخصية من قبلهم، فهم يتحملون مسؤولية قراراتهم، وإذا كان كذلك فإن نجاح إخواننا المحاورين وفشلهم ينعكس عليهم هم، ولا تتحمله الطائفة بكاملها.

    ثم إن القرار الصائب إنما هو في عدم الاشتراك في أمثال هذه المحاورات التي لا يراد بها إلا إشعال نار الفتنة بين المسلمين، وأما بعد أن اشترك السيد محمد الموسوي في تلك المحاورا، فلعل الانسحاب منها غير صحيح، لأن مضاره حينئذ ستكون أكبر من منافعه كما لا يخفى عليكم.

    نسأل الله سبحانه أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه، ويجمع كلمة المسلمين على رضاه، إنه سميع مجيب.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  19. #79
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المبرقع الموسوي
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم يا أرحم الراحمين.
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شيخنا الفاضل الشَّيْخ عَلي آل مُحْسِنْ * حياكم الله تعالى .
    سؤالي هو التالي:

    لماذا اعتبر العدل، من بين سائر صفات الله، أصلاً من أصول الدّين؟
    لما اختير العدل من بين سائر الصفات؟!واعتبر العلماء العظام صفة العدالة ـ التي هي واحدة من صفات الله ـ أصل من «أصول الدين الخمسة»؟
    إنَّ الله «عالم» و «قادر» و «عادل» و «حكيم» و «رحمن» و «رحيم» و «أزلي» و «أبدي» و «خالق» و «رزاق»، فلماذا اختاروا «العدالة» دون سائر صفات الله لتكون أحد أصول الدين الخمسة؟
    أخي الفاضل: المبرقع الموسوي

    السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وبعد:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    جعلت صفة (العدل) أصلا مستقلا في أصول الدين من دون باقي صفات الله تعالى لأمرين:

    الأمر الأول: وقوع النزاع في مسائل مختلفة ترتبط بهذه الصفة، مثل مسألة الجبر والتفويض، ومسألة اختيار العبد، ومسألة القضاء والقدر، ومسألة استحالة فعل الله للقبيح، واستحالة إرادته، ومسألة التحسين والتقبيح، وغيرها من المسائل، فلما وقع النزاع في كل هذه المسائل المرتبطة بالعدل جعلوا العدل أصلا برأسه.

    والأمر الثاني: كثرة مباحثه، فإن المسائل المرتبطة به كثيرة، وقد ذكرنا بعضا منها، بخلاف باقي صفات الله سبحانه فليست كذلك، والله العالم.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته,

  20. #80
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قاسم
    [align=justify]نرجو التكرم بشرح بعض الفقرات الواردة في الزيارة المروية عن الإمام الصادق عليه السلام لجده أمير المؤمنين عليه السلام وهي الزيارة المخصوصة الثانية بحسب تصنيف المحدث القمي قدس سره في مفاتيح الجنان وقد رواها روى عن الشّهيد والمفيد والسّيد ابن طاووس، والفقرات هي:
    1) اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا عَيْنَ اللهِ النّاظِرَةَ.
    2) وَيَدَهُ الْباسِطَةَ.
    3) وَلِسانَهُ الْمُعَبِّرَ عَنْهُ في بَرِيَّتِهِ اَجْمَعينَ.
    4) اَلسَّلامُ عَلَى اسْمِ اللهِ الرَّضِيِّ.
    5) وَوَجْهِهِ الُمضيءِ.
    6) وَجَنْبِهِ الْقَوِيِّ.

    قاسم.[/align]
    أخي الفاضل: قاسم

    السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وبعد:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    لا ريب في أن ألفاظ هذه الصفات لا يمكن حملها على المعاني الحقيقية، لأن ذلك يستلزم التشبيه والتجسيم اللذين أطبق المسلمون على نفيهما عن الله تعالى، وإنما هي محمولة على الاستعارة.

    والمراد بعين الله الناظرة هو أن الإمام عليه السلام هو شاهد الله على خلقه تعالى، وذلك لأن الشاهد لا يكون شاهداً إلا إذا رأى الواقعة التي يشهد عليها بعينيه، وتحقق من الحادثة من دون أي شك، فاستعير لفظ العين الناظرة للشاهد.

    وقد دلت آيات الكتاب العزيز على أن الله سبحانه وتعالى قد جعل شهداء على خلقه، فقال عز من قائل (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ )(البقرة: من الآية 143)، وقال سبحانه (وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ)(آل عمران: من الآية140)، وقال تبارك وتعالى (لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ)(الحج: من الآية 78)، ولا ريب في أن الشهداء لا بد أن يكونوا نخبة هذه الأمة، لا الفسقة الفجرة، فإن الله نهى عن قبول شهادتهم في حزمة بقل، فكيف يجعلهم شهداء على هذه الأمة المرحومة؟!

    والمراد بيده الباسطة هو أن الإمام عليه السلام هو نعمة الله تعالى على خلقه، لأن من معاني اليد النعمة، ويرشد إلى ما قلناه قوله تعالى بعد يوم الغدير: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلامَ دِيناً) (المائدة: من الآية 3). فإتمام النعمة إنما كان بولايتهم عليهم السلام.

    ووصف اليد بأنها باسطة للدلالة على كثرة عطائها، كما قال تعالى (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ) (المائدة: من الآية: 64).

    ومنه يتبين أن الله سبحانه وتعالى بسط نعمته بإمام العصر على كل أحد، فإن وجوده الشريف تنتفع منه كل الخلائق، كما ينتفع الناس بالشمس وإن غطاها السحاب، وقد ورد في أحاديث أئمة أهل البيت عليهم السلام أنه لولا الإمام لساخت الأرض بأهلها، وماجت بهم كما تموج السفينة بركابها.
    ومعنى أن الإمام لسان الله المعبر عنه في بريته هو أن الإمام عليه السلام هو الناطق عن الله تعالى بأحكامه والمبين شرائع دينه، وبما أن اللسان آلة التعبير عبَّر سبحانه وتعالى عن الإمام عليه السلام بأنه لسان الله تعالى، كما قال تعالى (وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ) (الشعراء:84)، فإن المراد باللسان هنا هو الذِّكْر الحسن، وذلك لأن الذكر الحسن لا يتحقق إلا باللسان.

    والمراد بقوله: (اَلسَّلامُ عَلَى اسْمِ اللهِ الرَّضِيِّ) هو أنهم عليهم السلام يدلون على الله ويرشدون إليه، فكما أن الاسم يرشد إلى المسمَّى ويدل عليه، كذلك هم عليهم السلام.

    أو أن المراد أن بهم تتجلى أسماء الله سبحانه وتعالى، فإن الله رحيم، ومن رحمتهم تعرف رحمة الله تعالى، لأنهم بلغوا في الرحمة البشرية أقصاها، وهم علماء، ومن علمهم يتجلى علم الله تعالى، لأنهم بلغوا في العلم الغاية، وهم حكماء، ومن حكمتهم تتجلى حكمة الله تعالى، لأنهم بلغوا في الحكمة أقصاها، فهم بالنتيجة مظاهر أسماء الله، ومظهرون لها، ومبينون لمعناها.

    ومعنى أن الإمام عليه السلام هو وجه الله المضيء، هو أنه عليه السلام به يُتوجَّه إلى الله تعالى وإلى دينه ومعرفته، فكما أن من قصد شخصاً جاءه من قِبَل وجهه لا من جهة قفاه، فكذلك من قصد الله تعالى جاءه من قِبَل أهل البيت عليهم السلام، ولهذا ورد في الزيارة الجامعة قوله عليه السلام: (من أراد الله بدأ بكم، ومن وحَّده قَبِلَ عنكم، ومن قصده توجَّه إليكم).

    وإنما وصف وجه الله بأنه مضيء، من الإضاءة المعنوية، وهي الهداية، فهم الهادون المهديون، كما قال تعالى (إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) (الرعد: من الآية 7)، ولهذا نجا من تمسك بهم، وهلك من تركهم وخالفهم.

    وأما وصف الإمام عليه السلام بأنه جنب الله القوي، فجنب الله هو طاعته سبحانه، كما في قوله تعالى (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ) (الزمر:56)، أي على ما فرط في طاعة الله تعالى، وامتثال أوامره، والانزجار عن نواهيه.

    فالإمام عليه السلام هو الذي تتحقق به طاعة الله ويحصل بسببه امتثال أوامر الله ونواهيه، لأنها منه تؤخذ، وعنه تنقل.

    أو أن المراد بجنب الله تعالى هو قُرْبه، فالإمام عليه السلام هو الذي يقرب العبد إلى طاعة الله ويبعده عن معصيته، ولهذا كان جعل الإمام عليه السلام لطفا إلهياً، فكما أن القرب الحسي يكون بالجنب كذلك القرب إلى الله تعالى يكون باتباع الإمام عليه السلام والأخذ منه، والله العالم.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

+ الرد على الموضوع
صفحة 4 من 10 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك


ما ينشر في شبكة هجر الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
تصميم قلعة الإبداع Designed by innoCastle.com