+ الرد على الموضوع
صفحة 10 من 10 الأولىالأولى ... 7 8 9 10
النتائج 181 إلى 192 من 192

الموضوع: اللقاء مع فضيلة العلامة الشيخ علي آل محسن (الأسئلة والأجوبة)

  1. #181
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المهند
    سماحة شيخنا الفاضل حفظكم الله و رعاكم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركات

    ما هو الرد على الرواية التي يحتج بها الوهابية و صححها ابن كثير , من أن أمير المؤمنين عليه السلام قد بايع من أول يوم لبيعة أبي بكر المروية عن ؟

    فإن أتيناهم برواية عائشة بالبخاري , قالوا أن هذا مبلغ علمها , بينما الرواية مروية عن صحابي حضر البيعة , و عائشة لم تحضر , فما الرد ؟

    المهند
    أخي الفاضل: المهند

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الرواية المشار إليها هي التي ذكرها ابن كثير في البداية والنهاية 6/306، حيث قال:
    وقد اتفق الصحابة رضي الله عنهم على بيعة الصديق في ذلك الوقت، حتى علي بن أبي طالب والزبير بن العوام رضي الله عنهما، والدليل على ذلك ما رواه البيهقي حيث قال: أنبأنا أبو الحسين علي بن محمد بن علي الحافظ الاسفراييني، ثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، ثنا أبو بكر بن خزيمة وإبراهيم بن أبي طالب، قالا: ثنا بندار بن يسار [كذا]، ثنا أبو هشام المخزومي، ثنا وهيب، ثنا داود بن أبي هند، ثنا أبو نصرة [كذا]، عن أبي سعيد الخدري قال: قبض رسول الله واجتمع الناس في دار سعد بن عبادة وفيهم أبو بكر وعمر، قال: فقام خطيب الأنصار فقال: أتعلمون أنا أنصار رسول الله؟ فنحن أنصار خليفته، كما كنا أنصاره. قال: فقام عمر بن الخطاب فقال: صدق قائلكم، ولو قلتم غير هذا لم نبايعكم. فأخذ بيد أبي بكر وقال: هذا صاحبكم فبايعوه. فبايعه عمر وبايعه المهاجرون والأنصار، وقال: فصعد أبو بكر المنبر، فنظر في وجوه القوم فلم ير الزبير، قال: فدعا الزبير فجاء، قال: قلت ابن عمة رسول الله، أردت أن تشق عصا المسلمين؟ قال: لا تثريب يا خليفة رسول الله. فقام فبايعه، ثم نظر في وجوه القوم فلم ير عليا، فدعا بعلي بن أبي طالب، قال: قلت ابن عم رسول الله وختنه على ابنته، أردت أن تشق عصا المسلمين؟ قال: لا تثريب يا خليفة رسول الله. فبايعه.

    قلت: في سند هذا الحديث أبو نضرة (بالضاد)، وهو منذر بن مالك، وهو وإن كان من رجال صحيح مسلم، إلا أن ابن عدي ذكره في الضعفاء4/1346، وقال فيه ابن سعد: ثقة، وليس كل أحد يحتج به.

    قال الذهبي في كتابه المغني في الضعفاء 2/676: قلت: أورده العقيلي في الضعفاء، وما لينه بشيء، وأورده ابن عدي، ولم يورد فيه أكثر من أنه كان عريفاً لقومه.

    وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب 10/269: وأورده العقيلي في الضعفاء، ولم يذكر فيه قدحا لأحد، وكذا أورده ابن عدي في الكامل، وقال: كان عريفاً لقومه. وأظن ذلك لما أشار إليه ابن سعد، ولهذا لم يحتج به البخاري.

    وعده ابن حبان في الثقات 5/420 وقال: وكان ممن يخطئ.

    ومع الإغماض عن سند هذه الرواية فإن في هذا الحديث مواضع للنظر، منها:

    1- أن الوارد في هذا الحديث أن الناس قد اجتمعوا في دار سعد بن عبادة، مع أن الوارد في صحيح البخاري في حديث عمر أن الأنصار قد اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة، وسعد بن عبادة وإن كان من بني ساعدة، إلا أن اجتماع الأنصار كما في حديث البخاري لم يكن في داره.

    فقد أخرج البخاري في صحيحه 6/2505 في حديث طويل عن عمر، قال: وإنه كان من خبرنا حين توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن الأنصار خالفونا، واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة.

    قال ابن حجر في فتح الباري 5/109: وسقيفة بني ساعدة كانوا يجتمعون فيها، وكانت مشتركة بينهم.

    2- أن هذا الحديث لم يذكر مخالفة علي عليه السلام والزبير بن العوام، بينما قال عمر في الحديث المشار إليه: وخالف عنا علي والزبير ومن معهما.

    قال ابن حجر في فتح الباري 12/150: في رواية مالك ومعمر: وأن عليا والزبير ومن معهما تخلفوا في بيت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذا في رواية سفيان، لكن قال: العباس بدل الزبير.

    3- أن الأنصار في هذا الحديث لم ينازعوا أبا بكر وعمر، ولم يطلبوا الخلافة لأنفسهم أو لواحد منهم، بل سلموا لأبي بكر وعمر من أول الأمر، فقالوا: أتعلمون أنا أنصار رسول الله، فنحن أنصار خليفته كما كنا أنصاره. وهذا مخالف لما جاء في حديث عمر الذي كان حاضراً في السقيفة، فإنه ورد فيه أن بعضهم قال: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب، منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش. فكثر اللغط وارتفعت الأصوات، حتى خاف عمر من الاختلاف. (صحيح البخاري 6/2506).

    من كل ذلك نخلص إلى أن هذا الحديث لا يمكن أن نقدمه على ما ورد في صحيح البخاري من قول عمر وقول عائشة بأن عليا عليه السلام قد تخلف عن بيعة أبي بكر.

    هذا مضافاً إلى أن تخلف علي عليه السلام عن بيعة أبي بكر كأنه متسالم عليه عند أعلام أهل السنة ومؤرخيهم، وإليك بعضا من أقوالهم:

    1- قال المازري: العذر لعلي في تخلفه مع ما اعتذر هو به أنه يكفي في بيعة الإمام أن يقع من أهل الحل والعقد، ولا يجب الاستيعاب، ولا يلزم كل أحد أن يحضر عنده، ويضع يده في يده، بل يكفي التزام طاعته والانقياد له، بأن لا يخالفه، ولا يشق العصا عليه، وهذا كان حال علي، لم يقع منه إلا التأخر عن الحضور عند أبي بكر، وقد ذكرت سبب ذلك. (فتح الباري 7/398).

    2- قال المحب الطبري في الرياض النضرة 1/244 بعد أن رجح أن سبب امتناع علي عليه السلام عن بيعة أبي بكر هو أنه يرى أنه أحق من أبي بكر بالخلافة: لأنه رضي الله عنه إذا اعتقد أنه ليس بأحق وأن غيره مساو له أو راجح عليه، وقد عُقد له، فلا يسعه التخلف، لما فيه من شق العصا وتفريق الكلمة، وقد صح تخلفه، فكان دليلا على عدم اعتقاد ذلك، وإلا لزم أن يكون تخلف عن الحق مع تمكنه منه، ومنصبه أجل من ذلك، ومرتبته في الدين أعظم، ومنهاجه فيه أقوم.

    3- قال ابن الأثير في أسد الغابة 3/329: وكان عمر بن الخطاب أول من بايعه، وكانت بيعته في السقيفة يوم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم كانت بيعة العامة من الغد، وتخلف عن بيعته: علي، وبنو هاشم، والزبير بن العوام، وخالد بن سعيد بن العاص، وسعد بن عبادة الأنصاري، ثم إن الجميع بايعوا بعد موت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا سعد بن عبادة، فإنه لم يبايع أحداً إلى أن مات. وكانت بيعتهم بعد ستة أشهر على القول الصحيح، وقيل غير ذلك.

    وقال في كتاب الكامل 2/325: وتخلف علي وبنو هاشم والزبير وطلحة عن البيعة، وقال الزبير: لا أغمد سيفا حتى يبايَع علي. فقال عمر: خذوا سيفه، واضربوا به الحجر. ثم أتاهم عمر، فأخذهم للبيعة. وقيل: لما سمع علي بيعة أبي بكر خرج في قميص ما عليه إزار ولا رداء عجلا حتى بايعه، ثم استدعى إزاره ورداءه فتجلله. والصحيح أن أمير المؤمنين ما بايع إلا بعد ستة أشهر، والله أعلم.

    4- وقال النووي في شرح صحيح مسلم 12/77:
    أما تأخر علي رضي الله عنه عن البيعة فقد ذكره علي في هذا الحديث، واعتذر أبو بكر رضي الله عنه، ومع هذا فتأخره ليس بقادح في البيعة ولا فيه، أما البيعة فقد اتفق العلماء على أنه لا يشترط لصحتها مبايعة كل الناس، ولا كل أهل الحل والعقد، وإنما يشترط مبايعة من تيسر إجماعهم من العلماء والرؤساء ووجوه الناس، وأما عدم القدح فيه فلأنه لا يجب على كل واحد أن يأتي إلى الإمام فيضع يده في يده ويبايعه، وإنما يلزمه إذا عقد أهل الحل والعقد للإمام الانقياد له، وأن لا يظهر خلافا، ولا يشق لعصا، وهكذا كان شأن علي رضي الله عنه في تلك المدة التي قبل بيعته، فإنه لم يظهر على أبي بكر خلافاً ولا شق العصا، ولكنه تأخر عن الحضور عنده للعذر المذكور في الحديث، ولم يكن انعقاد البيعة وانبرامها متوقفا على حضوره، فلم يجب عليه الحضور لذلك ولا لغيره، فلما لم يجب لم يحضر.

    5- وقال ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار، ص 4: أبو بكر بن أبي قحافة... استخلف رضي الله عنه في اليوم الذي مات فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم خطبهم اليوم الثاني من بيعته، فلما فرغوا من دفن المصطفى صلى الله عليه وسلم بايعه الناس بيعة العام، وسموه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستقام له الأمر في السر والإعلان، إلا أن علي بن أبي طالب وجماعة معه من بني هاشم تخلفوا عن بيعته إلى أن ماتت فاطمة رضي الله عنها بعد ستة أشهر من وفاة رسول الله، ثم بايعه علي وأولئك النفر على حسب ما ذكرنا في الكتاب.

    وأما قول ابن كثير في البداية والنهاية 6/306: وهذا ـ أي بيعة أبي بكر ـ هو اللائق بعلي رضي الله عنه، والذي يدل عليه الآثار من شهوده معه الصلوات، وخروجه معه إلى ذي القصة بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سنورده، وبذله له النصيحة والمشورة بين يديه.

    فيرده أن البيعة لا يستدل عليها بمثل هذه الأمور، وإنما تثبت بالنصوص الصحيحة، مضافاً إلى أن كل هذه الأمور لا تدل على تحقق بيعة علي عليه السلام لأبي بكر، وذلك لأن الائتمام في الصلاة لو سلمنا به لا يعني مبايعته له، ولا سيما أن أهل السنة يجوزون الصلاة خلف كل بر وفاجر، سواء أكان الإمام خليفة أم سلطانا جائراً أم غيرهما، مع أنهم يقولون: (إن الصحابة صلوا خلف أبي بكر في أخريات أيام رسول الله صلى الله عليه وآله)، ولم يعتبر أبو بكر صلاتهم خلفه بيعة منهم له، ومن احتج بصلاة أبي بكر إنما احتج بها دليلا على الأفضلية لا على أنها تعد بيعة.

    وأما بذل النصيحة لأبي بكر أو غيره فلا دلالة فيها أيضاً على تحقق البيعة أو اعتقاد صحة الخلافة، وكذا زعمه أن عليا عليه السلام خرج مع أبي بكر إلى ذي القصة ولا سيما أن فيها أن عليا عليه السلام قد أخذ بزمام راحلة أبي بكر، فهذه القصة مضافاً إلى أنها لم تثبت، فإن رائحة الوضع منها فائحة، مع أنها لا تدل على وقوع البيعة بأية دلالة.

    وأما قول ابن كثير: وأما ما يأتي من مبايعته إياه بعد موت فاطمة وقد ماتت بعد أبيها عليه السلام بستة أشهر، فذلك محمول على أنها بيعة ثانية، أزالت ما كان قد وقع من وحشة بسبب الكلام في الميراث، ومنعه إياهم ذلك بالنص عن رسول الله في قوله: (لا نورث ما تركنا فهو صدقة).

    فيرده أن عائشة قد صرحت بأن عليا عليه السلام لم يكن قد بايع كل تلك الأشهر الستة، لا أنه أراد أن يجدد بيعته، ومن المستبعد جداً أن تكون بيعة علي عليه السلام قد خفيت على عائشة، لأن أمراً كهذا لا يخفى على أحد، فضلاً عن عائشة، ولو كان علي عليه السلام قد بايع سابقاً فلا معنى لتجديد البيعة مرة ثانية، لأنها لغو لا قيمة لها، وحصول الوحشة بين أبي بكر وعلي عليه السلام لا يستدعي تجديد البيعة، والحمد لله رب العالمين.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  2. #182
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المهند
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    سماحة العلامة الشيخ علي آل محسن حفظكم الله تعالى :

    في آخر كتاب التوحيد , ذكر الشيخ الصدوق رضوان الله تعالى عليه مناظرة الإمام الرضا عليه السلام مع أهل الملل و النحل و التي تحوي على مناظرته مع الجاثليق و رأس الجالوت , و عمران الصابئي ، فهل هناك من تطرق لشرح هذه الرواية و تحقيقها ؟ و بيان و توضيح نكاتها العلمية ؟ و تحقيق بعض النصوص من كتاب التوراة و الإنجيل بما هو موجود اليوم ؟ فيفرد في كتاب لوحده ؟
    أخي الفاضل: المهند

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    لم أطلع على من شرح مناظرات الإمام الرضا عليه السلام مع الجاثليق ورأس الجالوت وغيرهما، ولعل السبب في ذلك هو وضوح استدلالات الإمام عليه السلام في تلك الروايات، وعدم حاجة تلك الروايات للشرح، وإن كان الشرح قد يكشف جوانب استدلالات الإمام عليه السلام ويوضحها، ولعل الله سبحانه وتعالى يوفق من يقوم بهذا العمل النافع، إنه ولي التوفيق.


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المهند
    أكثر كتب العقائد و أصول الدين تتطرق بشكل كبير للإستدلالات العقلية و لا يتوسعون كثيرا في الأدلة النقلية , فهل هناك محاولة لتأليف كتاب في هذا المجال يعتمد على الإستدلال العقلي و النقلي معا ؟
    فلعله يوجد بسبب قصور المعرفة لهذه الكتب ..

    المهند
    بسم الله الرحمن الرحيم

    أكثر كتب العقائد بحسب اطلاعي تعتمد على الاستدلالات العقلية والنقلية معاً، ولا تقتصر على الاحتجاج بالأدلة العقلية فقط، ولعل عدم توسع العلماء في الاحتجاج بالأدلة النقلية يرجع إلى أن أصول العقائد إنما يستدل عليها في الأساس بالعقل لا بالنقل، والنقل قد لا يكون دليلاً صحيحاً في إثبات بعض العقائد، كإثبات وجود الله تعالى، وإثبات نبوة نبينا صلى الله عليه وآله، وذلك لأن النقل لا تثبت حجيته إلا بعد ثبوت وجود الله تعالى وثبوت نبوة النبي صلى الله عليه وآله، فكيف يكون دليلا صحيحا عليهما، فإن هذا دور واضح.

    وكل من تأمل الأدلة النقلية المروية في كتبنا يجد أنها في الحقيقة أدلة عقلية، مثل كثير من استدلالات أئمة أهل البيت عليهم السلام على مخالفيهم من أهل الملل والمذاهب الأخرى، وهو أمر لا يخفى على من سبر رواياتهم عليهم السلام، والله العالم.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  3. #183
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المهند
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    سماحة العلامة الشيخ علي آل محسن حفظكم الله تعالى

    ورد في كتاب التوحيد للشيخ الصدوق باب أنه تبارك و تعالى شيء ص 101 هذا الحديث :

    2 - أبي رحمه الله قال : حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن العباس بن عمرو عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال للزنديق حين سأله ما هو ؟ قال : هو شيء بخلاف الأشياء ارجع بقولي : ( شيء ) إلى إثبات معنى و أنه شيء بحقيقة الشيئية أنه لا جسم و لا صورة ( 3 ) .

    ما معنى قول الإمام عليه السلام : و أنه شيء بحقيقة الشيئية

    المهند
    أخي الفاضل: المهند

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    معنى أنه تعالى شيء بخلاف الأشياء أنه سبحانه موجود يختلف عن غيره من الموجودات الممكنة، لأنه تعالى بحقيقة الشيئية، أي أنه شيء محض، لا حدَّ له، ولا نهاية، ولا صورة له، ولا يشغل حيزاً من الفراغ، وذلك لأن الحدود والنهايات والصور والجسمية إنما هي من لوازم الممكنات، والله تعالى ليس بممكن.

    قال المولى محمد صالح المازندراني في شرح أصول الكافي 3/51 – 53:
    ولما سمع الزنديق دليلا على وجود الصانع (قال: فما هو؟) سأل بما هو عن كنه حقيقته وذاته أو عن خواصه وصفاته التي يمتاز بها عن غيره (قال: شيء) أجاب عليه السلام بهذا العنوان للتنبيه على أنه لا يبلغ إدراك كنهه عقل الإنسان، وينبغي أن يعلم أن كل ما له حصول في الخارج أو في الذهن فهو شيء فيهما كما أنه موجود فيهما بالوجود المطلق، وقد يفرق بينهما بأن المتصف بالحصول من حيث هو شيء، ومن حيث اتصافه بالوجود أو كون الوجود عينه موجود، فهما متساويان في الصدق، كما أن الشيئية والوجود المطلق متساويان في التحقق، ويمكن إرجاع قول الأشعري: (بأن الشيء يختص بالموجود)، وقول المعتزلي: (بأن الشيء ما يصح أن يوجد) إلى ما ذكرنا بأن يراد بالوجود الوجود المطلق. ثم الظاهر أن المراد بالشيء هنا الموجود بالوجود الخارجي، يعني أن الصانع شيء موجود في الخارج. (بخلاف الأشياء) أي مخالف للأشياء الممكنة الموجودة في الذات والصفات والوجود والوجوب، إذ ذاته قائمة بالذات، وصفاته عيينة، ووجوبه ذاتيان، يستحيل انفكاك ذاته عنهما بوجه من الوجوه في مرتبة من المراتب، وأما الممكنات فذواتها قائمة بغيرها، وصفاتها مغايرة لها، ووجودها ووجوبها من غيرها، حتى أنها كانت في وقت من الأوقات عارية عن جميع ذلك، وإنما قلنا: الظاهر ذلك لأنه يمكن أن يراد بالشيء الموجود بالوجود المطلق، بل هو أولى بالإرادة ليكون إشارة إلى أنه تعالى مخالف للأشياء في الذهن والخارج، إلا أن الكلام حينئذ خال عن الإيماء إلى وجوده في الخارج، والأمر فيه هين، لأن وجوده في الخارج علم من الدليل السابق، ولما كان إطلاق الشيء عليه يوهم أن له ذاتا متصفة بشيئية خارجة عنها، رفع ذلك الوهم بقوله: (أرجع بقولي) هو شيء (إلى إثبات معنى) صحيح مقصود من هذا القول، إذ ليس المقصود أنه نفس المركب من هذه الحروف، ولا الموصوف بمفهومه. وقد فسر ذلك المعنى بقوله: (وأنه شيء بحقيقة الشيئية) يعني أنه شيء وشيئيته عين ذاته الحقة الأحدية المنزهة عن التكثر والتعدد، لا معنى خارج عنها قائم بها، كما أنه موجود وعليم مثلاً، ووجوده وعلمه عين ذاته، وفيه إشارة إلى نفي زيادة الصفات والأحوال عن الذات، وسيجيء تحقيق ذلك إن شاء الله. ثم إن فهم الزنديق لما كان متوجها إلى المحسوسات، ووهمه متعلقا بالجسم والجسمانيات، بالغ عليه السلام في نفي مشابهته بشيء منها فقال: (غير أنه لا جسم)، لأن كل جسم ذو جزء، وكل ذي جزء مفتقر إلى جزئه الذي هو غيره، وكل مفتقر ممكن، فلو كان الصانع جسما كان ممكنا، وهو واجب بالذات، فيلزم أن يكون واجبا وممكنا جميعا، وأنه محال (ولا صورة)، لأن كل صورة سواء كانت جسمية أو غيرها محتاجة إلى محل، والصانع الحق لا يحتاج إلى شيء أصلا فضلا عن أن يحتاج إلى محل يحل فيه (ولا يحس)، أن أحسست فلانا إذا رأيته، أي لا يمكن إدراكه بحاسة البصر، لا في الدنيا ولا في الآخرة، لأن المدرك بالبصر بالذات هو الألوان والأضواء، وبالعرض المتلون والمضيء، أعني الجسم القابل لهما، وهو سبحانه لما كان منزها عن الجسمية ولواحقها وجب أن يكون منزها عن الإدراك بحاسة البصر، وإنما أفرد عدم إدراكه بالبصر بالذكر مع ذكر الحواس لظهور تنزهه تعالى عن ساير الحواس، ووقوع شبهة في أذهان كثير من الجهلة في جواز إدراكه بالبصر، حتى ذهب كثير منهم إلى أن تنزيهه تعالى عنه ضلال بل كفر تعالى الله عما يقول الجاهلون الظالمون... إلى آخر كلامه قدس سره.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  4. #184
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفتى النبيل
    شيخنا الفاضل قلت في جوابك على سؤال هنا
    http://www.hajr.biz/forum/showpost.p...5&postcount=62

    انه لا حرمة له ويجوز سرقته

    ولكن القرآن يقول

    ( والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم )

    فكيف نوفق ذلك ؟
    الأخ الفاضل: الفتى النبيل

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    لم أقل: إنه يجوز سرقة مال الناصبي، وإنما قلت: إنه لا كرامة للناصبي، ولا حرمة لماله.

    وأخذ مال الناصبي كأخذ مال غيره من الكفار، فإنه يجوز في أحوال، ولا يجوز في أحوال أخر، لأن مال الناصبي إن كان أمانة فلا يجوز أخذه، لأنه خيانة الأمانة، والأمانة يجب أداؤها لصاحبها وإن كان ناصبياً، وقد روي عن إمامنا الصادق عليه السلام أنه قال: اتقوا الله، وعليكم بأداء الأمانة إلى من ائتمنكم، ولو أن قاتل علي بن أبي طالب عليه السلام ائتمنني على أمانة لأديتها إليه. (الكافي 5/133).

    وإن كان ما بحوزة الناصبي مالاً لمسلم، فيجوز استنقاذه من الناصبي وإرجاعه للمسلم صاحب المال.

    وأما إذا كان المال مالاً للناصبي نفسه، فيجوز أخذه منه إن لم يكن في أخذه ضرر على الآخذ، لأن الناصب كافر كما قلنا، ومال الكافر لا حرمة له، ولا يعد أخذه سرقة، لأن السرقة هي أخذ مال الغير من غير حق، إذا كان المال في حرز، بتسلق حائط، أو كسر باب أو قفل، وأما أخذ مال الناصبي فهو أخذ للمال بحق، لأنه بإذن الشارع المقدس، والله العالم.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  5. #185
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة DR_313
    السلام عليكم ورحمه الله و بركاته
    بارك الله فيكم شيخنا الجليل
    عندي سوالين
    الاول .. من يضعف فضائل أهل البيت ... ما حكمه ؟؟
    أخي الفاضل: DR_313

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    من ضعَّف بعض أحاديث فضائل أهل البيت عليهم السلام، وكان تضعيفه ناشئاً من اعتقاده بضعف الأحاديث التي ضعفها، لأنه رأى أنها مروية بأسانيد غير صحيحة بنظره، وكان الداعي إلى تضعيفها هو البحث العلمي، أو تمييز الأحاديث الضعيفة عن الأحاديث الصحيحة، فلا محذور عليه، لأنه لا يلزم المؤمن حتى يكون موالياً لأهل البيت عليهم السلام أن يصحِّح كل حديث ورد في فضلهم حتى لو كان ضعيفا.

    وأما إذا كان السبب في تضعيفه لبعض تلك الأحاديث هو جهله وقلة معرفته بهذه الصناعة، فإن كان جهله مركباً، بمعنى أنه جاهل بهذا الفن، ويجهل أنه جاهل، فهو معذور بسبب جهله، وأما إذا كان جاهلاً غير مركب، وأقحم نفسه فيما لا يعرف، فأمره مشكل جداً، لأنه أقدم على أمر عظيم من غير معرفة، وربما أوقع بعمله هذا بعض المؤمنين في الشبهات والإشكالات التي قد تنشأ من تضعيف بعض الأحاديث المشهورة.

    وأما إذا نشأ تضعيفه لبعض فضائلهم عليهم السلام من اعتقاده أن ثبوت مثل هذه الفضائل لهم عليهم السلام يستلزم تفضيلهم على غيرهم ممن يرى أفضليتهم عليهم، فلا شك في أن مثل هذا الرجل ضال مضل، وأن هذا هو التعصب الممقوت الذي أردى كثيرين من أعلام القوم الذين ضعَّفوا جملة وافرة من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام لا لضعف في سندها، وإنما لكونها تستلزم تفضيله على من سبقه من الخلفاء.

    وأما إذا كان تضعيف بعض الأحاديث قد نشأ من بغضه لأئمة أهل البيت عليهم السلام، فهذا نوع من التجاهر ببغضهم الكاشف عن نصبه وخبث سريرته.

    ومما قلناه يتبين أنه لا يجوز للمؤمن أن يتسرع في تفسيق من ضعَّف حديثاً في فضائل أهل البيت عليهم السلام، أو تكفيره، أو الحكم بنصبه إلا بعد أن تتبين له أسباب ذلك التضعيف، والله العالم.



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة DR_313
    و الثاني .. ما هو افضل كتاب يشرح فيه زيارة عاشوراء و شكرا
    بسم الله الرحمن الرحيم

    ما كُتب حول زيارة عاشوراء كثير، وقد ذكر البحاثة المتتبع آغا بزرﮒ الطهراني قدس سره في كتابه الذريعة إلى تصانيف الشيعة مجموعة من شروح هذه الزيارة المباركة، منها:

    1- ذخيرة العباد ليوم المعاد: في شرح زيارة عاشوراء، لبعض المعاصرين، نقله في اللؤلؤ النضيد.
    2- شرح زيارة عاشوراء وكيفيتها: للشيخ أبي المعالي الكلباسي، المتوفى سنة 1315هـ، فرغ منها في 26 صفر سنة 1266هـ، وطبعت في طهران سنة 1309هـ.
    3- رسالة في زيارة عاشوراء وكيفيتها: لحجة الإسلام السيد محمد باقر بن محمد نقي الشفتي الجيلاني الأصفهاني، المتوفى سنة 1260هـ، ذكرها في الروضات.
    4- رسالة في زيارة عاشوراء: للمولى محمد جعفر الاسترابادي، نسخة كتابتها سنة 1235هـ، ولعلها الموجودة في سبهسالار 2527.
    5- زيارة عاشوراء وكيفيتها وبيان طريق الاحتياط وجمع المحتملات فيها: للشيخ محمد حسين بن المولى قاسم القمشهي النجفي المتوفى سنة 1336هـ، له ترجمة في نقباء البشر، ص 635.
    6- زيارة عاشوراء: للميرزا محمد علي بن الميرزا محمد حسين سبط الميرزا مهدي الشهرستاني الحائري المتوفى حدود سنة 1290هـ، ذكرها ولده الميرزا محمد حسين في زوائد الفوائد.
    7- شرح تايَعَتْ: الكلمة الواردة في زيارة عاشوراء، وأنها بالياء، لا بالباء الموحدة كما هو المشهور، للسيد الأجل المير محمد باقر الداماد الحسيني المتوفى سنة 1004هـ، وهي رسالة مختصرة كما يظهر من كتابه الرواشح.
    8- شرح زيارة عاشوراء: للعلامة الأديب المتبحر الميرزا أبي الفضل الطهراني المتوفى سنة 1316هـ، اسمه (شفاء الصدور)، وهو مطبوع.
    9- شرح زيارة عاشوراء: للعلامة السيد أسد الله ابن حجة الإسلام السيد محمد باقر الموسوي الشفتي الأصفهاني المتوفى بكرند سنة 1290هـ، قاصداً زيارة المراقد المقدسة.
    10- شرح زيارة عاشوراء: للسيد حسين بن أبي القاسم جعفر الموسوي الخوانساري الأصفهاني، أستاذ السيد مهدي بحر العلوم المتوفى سنة 1291هـ، ذكره في الروضات.
    11- شرح زيارة عاشوراء: للتقي الأجل المولى عبد الرسول النوري مقيم طهران، المتوفى في حدود نيف وعشرين وثلاثمائة وألف، طبع في طهران سنة 1321هـ ضمن مجموعة من رسائله.
    12- شرح زيارة عاشوراء: مختصرة بالفارسي، لشيخنا الميرزا محمد علي ابن المولى محمد نصير اﻟﭽﻬﺎردهي الرشتي النجفي المتوفى سنة 1334هـ.
    13- شرح زيارة عاشوراء: للشيخ مفيد بن محمد نبي بن محمد كاظم ابن الشيخ عبد النبي الشريف إمام الجمعة ابن الشيخ محمد مفيد بن الشيخ حسن البحراني الأصل، الشيرازي المولود بها سنة 1251هـ، والمتوفى سنة 1320هـ. وأرخ فراغه من الشرح سنة 1303هـ.
    14- الصرخة المهدوية الكبرى: في زيارة عاشوراء وكيفيتها، للسيد مهدي بن السيد علي الغريفي النجفي، توفي سنة 1343هـ، وهو من تلامذة الشيخ محمد طه نجف. وفي خاتمته كلام مبسوط في الإمامة وإثبات الخلافة، لكنه ناقص، لخصه، واستخرج منه الصرخة الصغرى الآتية.
    15- الصرخة المهدوية الصغرى: للسيد مهدي المذكور، وهو مختصر، مرتب على مقدمة وبابين وخاتمة، وفيه شيء من حياة سيد الشهداء عليه السلام من الولادة إلى الشهادة.
    16- الضيائية: بالفارسية، يحتمل أنه من تصنيف المولى الحاج ميرزا هداية الله ابن ميرزا رضا اﻟﮕﻟﭘﺎﯦﮕﺎني المتوفى حدود سنة 1330هـ، رتبه على أربعة عشر (إيماض)، وخاتمة، في تفصيل زيارة عاشوراء وكيفيتها، والتكلم في متنها وسندها، وثوابها، وذكر بعض ما يختص بسيد الشهداء عليه السلام من الشفاعة والشفاء، واستجابة الدعاء، وبعض تواريخه، وتواريخ كربلاء، إلى غير ذلك.
    17- اللؤلؤ النضيد في زيارة أبي عبد الله الحسين الشهيد عليه السلام وفي بيان كل ما يتعلق بخصوصيات زيارة عاشوراء، للشيخ نصر الله بن عبد الله التبريزي الشبستري المولود في 9 ربيع الثاني سنة 1333هـ، نزيل قم، فرغ منه في يوم الأربعاء 8 شعبان سنة 1359هـ بتبريز، وطبع بها في تلك السنة.
    18- نور على نور: في آداب زيارة عاشوراء، باللغة الفارسية، لميرزا حبيب الله بن شير محمد بن محمد طاهر الهمداني، رتبه على خمسة أنوار وخاتمة، فرغ منه سنة 1317هـ، وطبع سنة 1320هـ.

    قلت: أكثر هذه الكتب لم يحالفني التوفيق على الاطلاع عليها، ولذا لا أستطيع الجزم بأفضل شرح كتب على زيارة عاشوراء، والله العالم.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  6. #186
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المهند
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    سماحة العلامة الشيخ علي آل محسن حفظكم الله تعالى

    في موضوع لأحد الأخوة الكرام , ذكر الأخ أقوال لبعض العلماء و منهم الشيخ الوحيد البهبهاني , أن السند ليس الطريق الوحيد لمعرفة إعتبار الرواية , بل أحيانا ينظر إلى مضامين الرواية ,أو لإجماع العلماء , و أحيانا عند بعض العلماء تكفيهم الشهرة , أو لأن الرواية مروية بعدة طرق .

    فمتى يرجع الباحث للنظر بالسند ؟
    أو طرح الرواية ؟

    المهند
    أخي الفاضل: المهند

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الرواية المعتبرة على أنواع ستة:
    1- الرواية المتواترة، وهي الرواية التي رواها جماعة عن جماعة يمتنع عادة تواطؤهم على الكذب.

    والأحاديث المتواترة كثيرة، منها قول النبي صلى الله عليه وآله: من كنت مولاه فعلي مولاه. وقوله: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة.

    2- الرواية الصحيحة السند: وهي الرواية التي رواها الإمامي الثقة الضابط عن مثله إلى المعصوم عليه السلام.

    ومن الروايات الصحاح ما رواه الكليني في الكافي 3/269: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قام العبد في الصلاة، فخفف صلاته قال الله تبارك وتعالى لملائكته: أما ترون إلى عبدي كأنه يرى أن قضاء حوائجه بيد غيري، أما يعلم أن قضاء حوائجه بيدي؟

    3- الرواية الموثقة: وهي الرواية التي في سندها ثقة ضابط غير إمامي.

    ومن الروايات الموثقة: ما رواه الكليني في الكافي 3/286 عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وآله بالناس الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علة، وصلى بهم المغرب والعشاء الآخرة قبل سقوط الشفق، من غير علة في جماعة، وإنما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله ليتسع الوقت على أمته.

    فإن عبد الله بن بكير فطحي، ولكنه ثقة.

    4- الرواية الحسنة: وهي الرواية التي في سندها إمامي ممدوح بغير الوثاقة، كقولهم فيه: جليل، أو عين، أو عين من أصحابنا، أو من أعيان الطائفة، أو وجه، أو من وجوه أصحابنا.. وأمثال ذلك.

    مثل ما رواه الكليني في الكافي 3/269 عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تتهاون بصلاتك، فإن النبي صلى الله عليه وآله قال عند موته: ليس مني من استخف بصلاته، ليس مني من شرب مسكراً، لا يرد عليَّ الحوض، لا والله.

    فإن إبراهيم بن هاشم ممدوح، لكن بغير الوثاقة على رأي جملة من العلماء، فتكون رواياته من الحسان.

    5- الرواية المقبولة: وهي الرواية التي قبلها العلماء مع عدم ثبوت وثاقة بعض رواتها.

    ومثالها المشهور: مقبولة عمر بن حنظلة، فقد روى الكليني في الكافي 1/67 عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن الحصين، عن عمر بن حنظلة، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا، بينهما منازعة في دين أو ميراث، فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة، أيحل ذلك؟ قال: من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت، وما يحكم له فإنما يأخذه سحتاً، وإن كان حقاً ثابتاً له، لأنه أخذه بحكم الطاغوت، وقد أمر الله أن يكفر به، قال الله تعالى (يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ)، قلت: فكيف يصنعان؟ قال: ينظران إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا، ونظر في حلالنا وحرامنا، وعرف أحكامنا، فليرضوا به حكما، فإن قد جعلته عليكم حاكماً، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه، فإنما استخف بحكم الله، وعلينا رد، والراد علينا الراد على الله، وهو على حد الشرك بالله... الحديث.

    فإن عمر بن حنظلة لم ينص على وثاقته، ولكن قبل العلماء روايته هذه فسميت مقبولة.

    6- الرواية المحفوفة بالقرائن الموجبة للوثوق بصدورها من المعصوم عليه السلام، كالروايات الواردة في فضائل أهل البيت عليهم السلام التي رواها أعداؤهم، وكالرواية المشتملة على كلام عالي المضامين لا يصدر من غير المعصوم عليه السلام، مثل كثير من الأدعية والزيارات والخطب المروية عنهم عليهم السلام.

    ومما قلناه يتبين أنه إذا لم يكن الخبر متواتراً، ولا مقبولاً، ولا محفوفاً بالقرائن الموجبة للوثوق بصدوره، فإنه ينظر في سنده، فإن صح قُبل، وإن لم يصح رُدَّ، والله العالم.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  7. #187
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لواء الحسين
    أرجو من سماحتكم أن تشرحوا هذا الحديث المروي , في كتاب الاحتجاج لشيخنا الطبرسي رحمه الله ج2 صفحة 77 ـ79 .
    عن إمامنا الصادق عليه السلام . شرحا يفتح لنا أبواب المعرفة

    قال صادق العترة الطاهرة سلام الله عليه و عليها جوابا عن سؤال زنديق. ثم قال الزنديق: من أي شيء خلق الله الأشياء؟ قال: لا من شيء.
    [79]
    فقال: كيف يجيء من لا شيء شيء؟ قال عليه السلام: إن الأشياء لا تخلو إما أن تكون خلقت من شيء أو من غير شيء، فإن كان خلقت من شيء كان معه، فان ذلك الشيء قديم، والقديم لا يكون حديثا ولا يفنى ولا يتغير، ولا يخلو ذلك الشيء من ان يكون جوهرا واحدا ولونا واحدا، فمن اين جائت هذه الالوان المختلفة والجواهر الكثيرة الموجودة في هذا العالم من ضروب شتى؟ ومن اين جاء الموت ان كان الشئ الذي انشئت منه الاشياء حيا؟ ! ومن اين جاء?ت الحياة ان كان ذلك الشئ ميتا؟ ! ولا يجوز ان يكون من حي وميت قديمين لم يزالا، لان الحي لا يجئ منه ميت وهو لم يزل حيا، ولا يجوز ايضا ان يكون الميت قديما لم يزل لما هو به من الموت، لان الميت لا قدرة له ولا بقاء. قال: فمن اين قالوا ان الاشياء ازلية؟ قال: هذه مقالة قوم جحدوا مدبر الاشياء فكذبوا الرسل، ومقالتهم، والانبياء وما انبأوا عنه، وسموا كتبهم اساطير، ووضعوا لانفسهم دينا بارائهم واستحسانهم، ان الاشياء تدل على حدوثها، من دوران الفلك بما فيه، وهي سبعة افلاك، وتحرك الارض ومن عليها، وانقلاب الازمنة، واختلاف الوقت، والحوادث التي تحدث في العالم، من زيادة ونقصان، وموت وبلى، واضطرار النفس إلى الاقرار بان لها صانعا ومدبرا، ألاترى الحلو يصير حامضا، والعذب مرا، والجديد باليا، وكل إلى تغير وفنا؟ ! قال: فلم يزل صانع العالم عالما بالاحداث التي احدثها قبل ان يحدثها؟ قال: فلم يزل يعلم فخلق ما علم. قال: امختلف هو أم مؤتلف؟ قال: لا يليق به الاختلاف ولا الايتلاف، وانما يختلف المتجزي، ويأتلف المتبعض، فلا يقال له مؤتلف ولا مختلف. قال: فكيف هو الله الواحد؟ قال: واحد في ذاته، فلا واحد كواحد، لان ما سواه من الواحد متجزي وهو تبارك وتعالى واحد لا يتجزى، ولا يقع عليه العد.

    >>>>>>خصوصا جواب الإمام عليه السلام عن هذا السؤال كيف يجئ الشيئ من لا شيئ .

    أقبل يديكم الكريمتين أيها العالم الجليل
    جعلك الله ذخرا صالحا لنا.
    أخي الفاضل: لواء الحسين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    شرح الحديث المذكور:

    (قال الزنديق: من أي شيء خلق الله الأشياء؟)، فإن الزنديق لما كان لا يتصور أن الله تعالى يمكن أن يخلق الأشياء لا من شيء، سأل هذا السؤال، فأجابه الإمام عليه السلام بأن (قال: لا من شيء؟) يعني أنه سبحانه وتعالى لم يخلقها من شيء، بل كانت معدومة فخلقها، لا أنه تعالى خلقها من لا شيء، وهو العدم، فهناك فرق بين خلق الأشياء لا من شيء، وخلقها من لا شيء.

    إلا أن الزنديق فهم أن الله تعالى خلق الأشياء من لا شيء، أي من العدم، فأشكل على الإمام عليه السلام بقوله: (كيف يجيء من لا شيء شيءٌ؟)، فأوضح له الإمام عليه السلام ما قاله له، فـ (قال عليه السلام: إن الأشياء لا تخلو) يعني أن كل الأشياء تنقسم بالحصر العقلي إلى قسمين، فهي (إما أن تكون خلقت من شيء)، مثل خلق الإنسان من طين، (أو من غير شيء) مثل الطين نفسه الذي خلق الله منه الإنسان، ولو قلنا: إن الطين مخلوق من شيء آخر كالماء والتراب، فإنه ينتهي إلى شيء آخر مخلوق بإرادته تعالى، كما قال سبحانه وتعالى (إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)(آل عمران: من الآية47).

    ثم إن الإمام عليه السلام أوضح كلا القسمين، فقال: (فإن كان خلقت من شيء كان معه) أي فإن كانت الأشياء المحدثة قد خلقت من شيء لم يسبقه العدم، بل كان مع الله من الأزل، (فإن ذلك الشيء قديم)، أي فلا بد أن يكون ذلك الشيء الذي خلقت منه الأشياء قديماً، (والقديم لا يكون حديثاً) لأن القديم هو الذي لم يسبقه العدم، والمحدث هو ما كان مسبوقا بالعدم، فلا يمكن أن يكون الشيء قديما ومحدثا في نفس الوقت، لأنه إن كان قديماً وقد خلقت منه أشياء محدثة، فإنه قديم وحديث، وهذا جمع بين النقيضين، وهو محال، وعليه فلا يمكن أن يتحول القديم إلى مخلوق محدث، (ولا يفنى ولا يتغير) أي أن القديم لا يفنى، وإلا لكان ممكنا، ولا يتغير وإلا كان محدثا ، لأن المحدث هو ما سبق بغيره، والشيء المتغير مسبوق بنفسه الموصوف بغير الصفة الحالية الموجودة فيه، فلو كانت الأشياء مخلوقة من شيء قديم لما فنيت ولما تغيرت، بينما نحن نرى أن المخلوقات يعرض عليها الفناء والتغير، (و) لو كان قديما فإنه (لا يخلو ذلك الشيء) القديم الذي خلقت منه الأشياء (من أن يكون جوهرا واحداً) لا مركباً، ولا ذي أجزاء، لأن المركب مفتقر إلى أجزائه، ومسبوق بها فلا يكون قديماً، (و) لا بد أن يكون أيضاً (لونا واحداً) أي نوعاً واحداً، لا أنواعاً مختلفة، لأنه إذا كان الشيء مخلوقاً من شيء قديم فلا بد أن يكون ذلك الشيء القديم موجوداً فيه هو فقط، مع أن ذلك الشيء المخلوق تولدت منه أشياء أخرى، فلو قلنا: إن المادة التي تولد منها الإنسان قديمة، فلا بد أن يتولد منها فرد واحد لا أكثر من فرد، لأنها ستكون في فرد واحد فقط، مع أن الإنسان قد تولد منه أفراد كثيرة، (فمن أين جاءت هذه الألوان المختلفة والجواهر الكثيرة الموجودة في هذا العالم من ضروب شتى؟) وهذا دليل على أن هذه الأشياء كلها لم تتكون من شيء واحد قديم، بل من أشياء مخلوقة محدثة.

    ثم إن هذه الأشياء المخلوقة من شيء قديم بحسب الفرض يعرض لها الفناء، والقديم لا يعرض له الفناء، ولهذا قال عليه السلام: (ومن أين جاء الموت إن كان الشيء الذي أنشئت منه الأشياء حيا؟) فإن الذي خلقت منه الأشياء إن كان قديماً وحياً فلا يمكن أن يفنى وإلا كان ممكناً، (ومن أين جاء?ت الحياة إن كان ذلك الشيء ميتا؟)، لأنه إن كان قديما وميتاً فلا يمكن أن تطرأ عليه الحياة، لأن القديم لا يكون متغيراً، لأن تغيره يعني أنه مسبوق بنفسه لما كان ميتاً، فيكون مسبوقاً بالغير، فيكون محدثاً، (ولا يجوز أن يكون من حي وميت قديمين) يعني لا يصح أن يكون ما خلقت منه الأشياء أمرين قديمين: أحدهما حي، والآخر ميت، كانا قديمين و(لم يزالا) متصفين بالقدم، (لأن الحي لا يجيء منه ميت وهو لم يزل حيا) أي لأن القديم الحي لا يتحول إلى قديم ميت مع اتصافه بعد تحوله بأنه حي، لأنه حينئذ قد جمع النقيضين: الحياة والموت، هذا أولاً، (و) ثانياً: (لا يجوز أيضا أن يكون الميت قديما لم يزل) أي لا يصح أن يكون الميت قديماً، (لما هو به من الموت) أي للحالة التي هو فيها، وهي الموت، أي أن السبب المانع من اتصاف الميت بالقدم هو موته، (لأن الميت لا قدرة له ولا بقاء) أي لأن الميت لا قدرة له على إفاضة البقاء على نفسه.

    ثم (قال) الزنديق: (فمن أين قالوا: إن الأشياء أزلية؟) يعني أن بعضهم يقول: إن كل الأشياء أزلية، يعني لم تكن مسبوقة بالعدم، فهي قديمة، وليست بمخلوقة محدثة، وهذا يؤيد رأي من قال: إن الأشياء خلقت من أشياء قديمة.
    فأجابه الإمام عليه السلام بأن (قال: هذه مقالة قوم) ملاحدة لا يعتقدون بالشرائع السماوية، فهم قوم (جحدوا مدبر الأشياء) أي أنكروا خالق الموجودات وهو الله سبحانه، ولم يقولوا بوجوده، (فكذبوا الرسل ومقالتهم، والأنبياء وما أنبؤوا عنه)، لأنهم إذا جحدوا الخالق سبحانه فلا بد أن يكذبوا برسله وأنبيائه وبشرائعهم، لأن ثبوت النبوات مترتب على ثبوت وجود الخالق سبحانه، (وسموا كتبهم أساطير)، أي أن الملاحدة وصفوا كتب الأنبياء بأنها أقاويل منمقة مزخرفة، لا حقيقة لها، (ووضعوا لأنفسهم دينا بآرائهم واستحسانهم)، أي أن أولئك الملاحدة وضعوا لأنفسهم ديناً من آرائهم وما يستحسنونه بأهوائهم، فضلوا وأضلوا.

    ثم إن الإمام عليه السلام استدل على أن الأشياء ليست قديمة بل محدثة مخلوقة بأن قال: (إن الأشياء تدل على حدوثها)، يعني أن من تأمل الأشياء جزم بأنه حادثة وأيقن بأنها ليست بقديمة، وذلك لأنها متغيرة، لا تستقر على حالة واحدة، فالعالم كله متغير، وكل متغير حادث، لأن المتغير مسبوق بغيره، وهو نفس المتغير قبل حصول التغير، وقد ذكر الإمام عليه السلام نماذج مختلفة من التغيرات الحاصلة في الكون فقال: (من دوران الفلك بما فيه، وهي سبعة أفلاك، وتحرك الأرض ومن عليها، وانقلاب الأزمنة، واختلاف الوقت، والحوادث التي تحدث في العالم، من زيادة ونقصان، وموت وبلى)، إلى غير ذلك من التغيرات الحادثة في الكون الدالة على أن كل الموجودات حادثة وليست بقديمة. (واضطرار النفس إلى الإقرار بأن لها صانعا ومدبراً) أي أن كل من تدبر في الموجودات علم أنها محدثة وأن لها صانعاً مدبراً، لأنها لم تكن موجودة ثم وجدت، ثم إنها بعد وجودها تؤول إلى الزوال والفناء، (ألا ترى الحلو يصير حامضا، والعذب مرا، والجديد بالياً)، فإن تغير الحلو إلى حامض، والعذب إلى مر، والجديد إلى بالي، يعني فناء الحلو والعذب والجديد واضمحلالها، (وكل) ما في الكون يؤول (إلى تغير وفنا؟) وهذا يدل على أن كل الموجودات لم تخلق من أشياء قديمة، وإلا لما زالت ولما فنيت واضمحلت.

    ثم إن الزنديق سأل الإمام عليه السلام فـ(قال: فلم يزل صانع العالم) وهو الله سبحانه (عالما بالأحداث التي أحدثها قبل أن يحدثها؟) أي عالماً بخلق الخلق ورزقهم وإماتتهم وغير ذلك، قبل أن يقع كل ذلك منه؟

    فأجابه الإمام عليه السلام بأن (قال: فلم يزل يعلم) يعني أن الله تعالى كان عالما بهذه الأمور، ولم يزل عالماً، فلم يطرأ عليه العلم، بل علمه عين ذاته، (فخلق ما علم). يعني أن الله تعالى خلق كل شيء وهو عالم بما خلق قبل أن يخلقه، لا يخفى عليه شيء. (قال) الزنديق (: أمختلف هو أم مؤتلف؟)، يعني أن الله تعالى هل هو مختلف كما يختلف المخلوق، فإن الإنسان مختلف في نفسه، فإن في جسمه ما هو صلب كالعظم، وما هو لين كالشحم، وما هو أسود وما هو أبيض كبياض العظم وسواد الشعر، وهكذا.

    فأجابه الإمام عليه السلام بأن (قال: لا يليق به الاختلاف ولا الايتلاف)، أي لا يصح وصفه بالاختلاف ولا بالائتلاف، (و) ذلك لأنه (إنما يختلف المتجزي)، يعني لا يختلف إلا ما كانت له أجزاء، كالإنسان مثلاً الذي اختلفت أعضاؤه وأجزاؤه في الصفات، وأما غير المركب فلا يختلف، (و) إنما (يأتلف المتبعض)، يعني المركب الذي له أبعاض وأجزاء، والله سبحانه وتعالى واحد غير مركب وغير متجزئ، (فلا يقال له مؤتلف ولا مختلف).

    ثم إن الزنديق سأل الإمام عليه السلام عن وحدانية الله تعالى فـ(قال: فكيف هو الله الواحد؟)، يعني إذا كان الله واحداً فلا مانع من أن يأتلف ويختلف كما يأتلف ويختلف غيره من الآحاد، فأجابه الإمام عليه السلام بأن (قال: ) الله سبحانه وتعالى (واحد في ذاته)، فليس هو بمركب من أجزاء كغيره من الآحاد، بل هو بسيط ذهناً وخارجاً، (فلا واحد كواحد)، أي أن الله تعالى وإن كان واحداً، إلا أنه ليس كغيره من الآحاد، (لأن ما سواه من الواحد متجزي)، فإن كل الآحاد الأخرى مركبة ولها أجزاء، (وهو تبارك وتعالى واحد لا يتجزى)، كما قلنا لا ذهنا ولا خارجاً، (ولا يقع عليه العد) بمعنى أنه لا يقع في سلسلة الأعداد، فليس له سبحانه ثان وثالث ورابع وهكذا، أما غيره من الآحاد فهي تقع في سلسلة العدد، فكل واحد له ثان وثالث من جنسه أو نوعه وهكذا.

    هذا ما فهمته من معنى هذا الحديث الشريف، والله العالم.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    التعديل الأخير تم بواسطة علي آل محسن ; 04-12-2005 الساعة - 01:26 AM

  8. #188

    مبتسم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمدٍ وآله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على اعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين


    تتقدم شبكة هجر الثقافية بالشكر الجزيل لفضيلة العلامة الحجة الشيخ علي آل محسن أيده الله تعالى على ما منَّ به علينا من فيض علمه ، سائلين المولى عز وجل أن يجعل ذلك في ميزان حسناته ، وبهذه المناسبة يسر شبكة هجر الثقافية أن تقدم لفضيلته هذه الشهادة عرفاناً لحقه



    وأخيراً نرجو من فضيلة الشيخ أن يتواصل مع شبكة هجر بحسب ما يسمح به وقته لنستفيد جميعاً من توجيهاته وإرشاداته

    التعديل الأخير تم بواسطة المحرر الإسلامي ; 10-12-2005 الساعة - 11:32 AM

  9. #189
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلقه وأشرف بريته: محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين، وبعد:

    فإنه يسرني بهذه المناسبة أن أتقدم بالشكر والامتنان لأسرة تحرير الواحة الإسلامية في شبكة هجر الثقافية، بل ولكل القائمين على هذه الشبكة المباركة، لإتاحة الفرصة لي للالتقاء بإخواني الأعزاء عبر هذا اللقاء الهادف، ولما يبذلونه من جهد دؤوب وعمل متواصل من أجل نشر الفكر والثقافة ونصرة المذهب الحق: مذهب أهل البيت عليهم السلام، وأدعو الله سبحانه أن يأخذ بأيديهم لنفع المسلمين عامة، وأبناء هذه الطائفة المحقة خاصة، وأن يتقبل منهم أعمالهم بخير قبول، وأن يجزل لهم الثواب والأجر، والخير والبركة، إنه سميع الدعاء.

    وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين.


    يوم الأحد 9/11/1426هـ
    علي آل محسن

  10. #190

    مبتسم

    سننقل هذا اللقاء الرائع إلى واحة اللقاءات الخاصة بعد 3 أيام .

  11. #191

    بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    السَــلامُ عَــلَــيْــكُــمْ وَرَحــمَــــةْ الله وبَــرَكـاتَهْ
    اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وسَهِّلْ مَخْرَجَهُمْ والعَنْ أعْدَاءَهُمْ
    الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
    َنُعَزِيكُم وَنُعَزِي الأُمَةِ الإِسْلامِيَة بِمَصَابِ سَيِدْ الشُهَدَاءْ الإِمَامِ الحُسَيْن (عَ)
    أشكر شبكة هجر على هذا اللقاء الجميل لافاضل المحبوبين على قلبي سماحة الشيخ علي آل محسن ..كيف حالكم سماحة الشيخ ..بخير ان شاءالله ..
    هل يمكن ..سؤال الشيخ ام لا ..قد يبدو انتهاء فترة الاسئلة؟؟

    السؤال :
    1- على ما يستدل آية علم الكتاب في سورة الرعد ..(..ومن عنده علم الكتاب) ..(..من الكتاب) ؟!
    2-إني أرى الكثير من الاخوة المؤمنين الموالين..في ردهم على شبهات الوهابية التي يستدلون بها بمصادر احاديثنا تدعهمم..بذكرهم بضعف أحد اسناد الرواة ويكتفي بذلك..فهل هذا من المنطق ام هناك امور اخرى يشترط بها ؟!
    وما هي كتب الرجال التي تدرس أحوال الرجال وجرحهم وتعديلهم عندنا حتى اعمل بما عملوا به الأخوة ؟؟
    وهل من الممكن على مباني ما ذكرت..ان أجمع موثقة وحسنة ومقبولة..أحد أصحاب الأئمة كاعتماد بسيط واكتفي(لكوني ليس بطالب علم حوزي ..بل انسان عادي ) ؟؟والاهم :
    هل أن في توثيق الرجال والاحاديث إجماع وإتفاق بين علمائنا ؟؟ بمعنى ما اقصد وقد ذكرت وجود أحاديث صحيحة في كتاب الكافي ..هل هي باتفاق علمائنا ..ام هناك اشكال وما هو أوجه الإشكال..ولماذا لم تكتب وتنشر وتعتد كدعيمة قوية..في أبواب او كتب خاصة مثلا ..وما الذي صححها مؤلفه أم غيره..وكذا الكتب الأربعة ؟؟


    وما ترد ..فيما يقول لكم ..كم أحبكم في الله يا شيخنا العزيز..(أحد المحبين لك من البحرين) ؟؟
    نسألكم الدعااء
    الفقير إلى الله .:: صادق أهل البيت عليهم السلام ::.

  12. #192
    عضو الوسام الماسي
    تاريخ التسجيل
    08-09-2007
    الدولة
    في قلب امي
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    6,639
    احسنتم

+ الرد على الموضوع
صفحة 10 من 10 الأولىالأولى ... 7 8 9 10

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك


ما ينشر في شبكة هجر الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
تصميم قلعة الإبداع Designed by innoCastle.com