موضوع مغلق
صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 1 2 3
النتائج 41 إلى 51 من 51

الموضوع: هنا الأجوبة المتعلقة مقابلة فضيلة العلامة المربي سماحة الشيخ حبيب الكاظمي حفظه الله

  1. #41
    س : بعد المعارك بين النفس والشيطان او الاماره بالسوء تنتصر النفس بفضل من الله عز وجلّ وتوفيقه .. لكن سؤالي مولانا .. كيف نردع النفس عن العجب في لحظات الانتصار هذه .. وكما هو معلوم ان العجب احياناً يكون قهرياً من وسوسة الشيطان ؟؟

    الجواب :

    اذا راى العبد ان ما احرزه من انتصار ، انما هو بتسديد من الله تعالى - حيث انه لولا الفضل الالهى لكنا من الهالكين ولا تبعنا الشيطان الا قليلا - فانه ومع الالتفات لما ذكر ، فانه تنتفى ارضية للعجب من راسها ، حيث لا انيه ولا رؤية لشيئ فى مقابل الحق المتعال .

    والمؤمن الواعى لاصول الطريق ، لا يمكن ان يبتلى بالعجب ، حيث انه اذا راى فوزا فى مرحلة من المراحل ، فانه يرى ذلك فى حلبة من حلبات المصارعة مع الشيطان واعوانه .. ولكن من الذى سيضمن له الفوز فى كل حلبه ، والحال ان المواجهة مواجهة شرسة وقاسية .

    ومن هنا كان الاولياء فى اضطراب دائم من حيث الخاتمة المجهولة ، والتى على مداهرها تتحدد سعادة الابد او شقائه .. ولا بد من التنويه على امر مهم فى هذا المجال وهو: انه لا بد من التفريق بين الخواطر المستقرة التى توجب التفاعل مع النفس ، وبين الخواطر العابرة والهواجس التى لا تستقر فى النفس ، حيث ان الهاجس اذا كان على نحو العبور على صفحة النفس فانه لاضر فى ذلك .. ومن منا يخلو من مجرد الخاطرة الشيطانية التى ينفثها ابليس على قلب كل عبد ؟!.. وانما المشكلة فى استقرار هذه الامور فى نفس السالك الى الله تعالى ، والا فان البصيرة بعد المس الشيطانى من صفات المتقين كما فى الاية الكريمة .

    وبتشبيه جامع نقول : ان عملية القاء البذور من الشيطان على ارضية النفس لا تتوقف ابدا ، وانما المهم ان يسعى العبد لمنع تلك البذور من الاستنبات فى الدرجة الاولى ، ولاقتلاع ما نبت منها فى الدرجة الثانية .. وهذه هى خلاصة قصة المواجهة مع الشيطين الغازية .. وبالمناسبة فاننا فى الخطبة الجمعه الاخيرة على الموقع تناولنا الامر بشيى من التفصيل .. فنرجو مراجعه موقع السراج للمزيد فى هذا المجال .

  2. #42

    رد على نجمة

    س : شيخنا إحدى الأخوات تسأل عن كثرة النوم و هي تعرف جيدا قيمة الوقت لكن لا تستطيع مقاومة النوم ما الحل برأيك ....

    الجواب :

    ما دمت سألت عن الوقت ، وهدر العمر الذي ابتلي به الكثيرون ، فإنني افضل ان اقدم لكم ملاحظاتي في نقاط محددة ، نظرا لاهمية الامر ، فأقول مستعينا بالله تعالى :

    أولا : لا بد من وقفة متأملة مع النفس في هذا المجال ، وإقناعها بأن السعادة الابدية تتحدد بساعات العمر القصيرة ، ومن المعلوم ان اللانهاية عندما تقسم على المحدود ، فإن النتيجة هي اللانهاية ايضا.. ومعنى ذلك ان كل قطعة من قطع العمر- ولو على مستوى الثانية - فإنها توازيها سعادة لا نهائية ، أو شقاوة كذلك ، أوليس الامر مخيفا بعد هذه المعادلة ؟!..

    ثانيا : ضرورة برمجة الحياة في قنوات مرسومة في نهاياتها وبداياتها ، فإن الذي ليست له خارطة لعملية البناء الذاتي ، فإنه لا يقوم له بناء ابدا ، إذ أن جمع المواد الاولية على ساحة بناء من دون خارطة ومقاول ومشرف لهو امر عقيم !.. والغريب ان الناس يبرمجون حياتهم المادية أيما برمجة ، ولكن عندما يصل الامر الى شؤون النفس ، فإنهم يلقون حبلهم على غاربهم وكانهم منكرون - فى مقام العمل - حياة الروح فى افق الابد!!..

    ثالثا : ان النوم مطلوب كوسيلة لتجديد النشاط اليومي ، لا كهدف يجعله الانسان في قائمة الموضوعات المستساغة لديه ، بل ان بعضهم يرى النوم هوالموت الاصغر .. وعليه ، فإن هذه الساعات التي ينام فيها العبد ساعات باطلة في حد نفسها ، إن لم تكن مقدمة للاستجمام والذي هو بدوره مقدمة لاستئناف نشاط جديد..

    رابعا : من المناسب ان يسعى العبد للالتزام باداب ما قبل النوم ، وما بعده .. فإن البعض يتقلب في فراشه ، الى ان ينام ، وهو يعيش في عالم من السرحان ، والتفكير الباطل : شهويا كان او غضبيا ، مما يرسخ في عقله الباطني بعض الصور التي يمكن ان تكون اداة للفساد في اليقظة ، ولا يخفى مدى اللطف في الدعاء الذي يدعو به العبد عند الاستيقاظ حيث يقول : ( الحمد لله الذي احياني بعد اذ اماتني ، وإليه النشور .. الحمد لله الذي رد الي روحي لاحمده واعبده )..

    خامسا : هنالك امور تشحذ الهمة وتقوي العزيمة ومنها : الالتزام بالنوافل ، وخاصة عند منافرة الطبع ، و قيام الليل ، والصيام ، والانفاق المالي ، وكظم الغيظ .. وإلا فإن ابتلاء الانسان بحالة من الاسترخاء ، والتثاقل الى الارض ، من موجبات حركة النفس نحو موجبات الهوى التي توافق المزاج غالبا .. ومن الملاحظ ان اغلب السالكين الى الله تعالى لهم اورادهم وعباداتهم الموزعة على الليل والنهار ، لئلا تتحقق ثغرة من الثغرات ينفذ من خلالها ابليس ..

    سادسا : ان معاشرة ذوي الهمم العالية من موجبات انقداح الهمم ، وإلا فإن العيش مع البطالين يجر الانسان الى عوالمهم .. والغريب ان سرعة انتقال الخصال السيئة من ذوي المعاشرة لا تقاس بانتقال الخصال الحسنة ، فإن طبيعة النفس ميالة الى اللعب واللهو ، مملوة بالغفلة والسهو..

    سابعا : لا بد من الالتفات الى ان من موجبات بعث الجدية في الحياة هو التفكير في الاجور التي لا تخطر بالبال ، وعلى رأسها الرضوان الالهي الذي يمكن الوصول اليه في الدنيا قبل الاخرة !!.. ولا شك ان التفكير في مثل هذه العطاءات مما يزيل حالة الكسل والوهن ، ومن هنا ينبغي التأمل في هذا النص المبارك المنقول عن امامنا الصادق (ع) حيث يقول : ( اذا كان الثواب من الله ، فالكسل لماذا ؟!..)

    واخيرا نستعيذ بالله تعالى من ان يتحول احدنا الى : جيفة في الليل ، وبطال في النهار ، وإن كثرة النوم تدع العبد فقيرا يوم القيامة

    ومن المناسب - اتفاقا- مراجعة خطبة الجمعة لهذا الاسبوع الذى كان خطابا موجها الى ذوى الهمم العالية :
    http://www.alseraj.net/cgi-bin/scrip...joma/v_see.ram للمشاهدة :

    http://www.alseraj.net/cgi-bin/scrip...joma/s_see.ram للاستماع:

  3. #43

    رد على خادم الحسين (ع)

    س : سؤالي حول ألأستخارة: حيث أن بعض المؤمنين أيدهم المولى تعالى يعوّل كثيرا وفي كل أموره تقريبا على ألأستخارة0 وقد يستخير أكثر من عشرين مرة يوميا لتمشية أموره فما هو موقف الشرع المقدس من ذلك؟

    الجواب :
    ان من الواضح ان الاستخارة لها مواردها التي حددت عند ارادة اللجوء الى هذا العنصر الغيبي ، ألا وهو السعي لرفع الحيرة بالطرق المتعارفة ، والمتمثلة بالتفكير ، واستشارة الغير ، والاستفادة من التجارب السابقة .. وعليه ، فإذا بقي التحير حاكما في نفس الفرد ، بحيث اوجب له الشلل عند ارادة التحرك في ذلك المجال ، فإنه يمكنه طلب الخير في هذا المجال ، بمعنى ان يدعو الله عز وجل بالحاح في ان يختار له الخير في الجهة التي يريد ان يتوجه اليها .. ومن الممكن ان يجعل ذلك بعد صلاة ايضا..

    وهنالك بعض الروايات التي تدلنا على طريقة خاصة للاستخارة فيها بعض العلامات الظاهرية .. وهذه الطريقة تشابهها مسألة القرعة والتي هي لكل امر مشكل ، والواردة في الفقه. ومن ذلك نستفيد انه يمكن الالتجاء لبعض الامور المحسوسة لمعرفة ما خفي عن الحواس، والامر دائر مدار الاطمئنان بهذا الاسلوب من تشخيص الموضوعات الخارجية .

    وإننا نؤكد اخيرا على ضرورة الالتفات الى انه لا مجال للاستخارة في موارد الحرمة والوجوب ، كما انه لا مجال لتكرارها .. ومن الافضل ان يؤديها الفرد بنفسه لان صاحب الحاجة اقرب الى التوجه من غيره ، وخاصة عند الاضطرار.

  4. #44

    رد على الباحث المتامل

    س: من المتعارف هذه الايام وجود حالة من الصداقة بعنوان الحب في الله تعالى ، وذلك بين الجنسين ، وهذه الظاهرة مع الاسف نلاحظها حتى في المنتديات الاسلامية ، فما هو التعليق على هذه الحالة ، وهل انها صحية؟!..

    الجواب :

    ان ما ذكرت يعد من المشاكل التى يتعارف وقوعها فى خواص العامة ، او عامة الخواص .. ولا شك ان للشيطان حباله الخاصة فى كل مجال، ولكل قوم .. فاذا راى راى مجموعة مؤمنه تحث على الخير ، وتدافع عن الحق ، فان السبيل الذى يناسبهم هو : الدخول من حقل الشهوات ، بعدما يئس من حقل الشبهات ..

    ومن المؤسف فى هذا المجال هو تصديق الانسان لتلبيس ابليس فى ما يوسوس فيه ، فيسيئ فى العمل وهو يحسب انه يحسن صنعا! .. ومن الواضح ان الشيطان لا ياتى بشكل صريح لالقاء العبد فى المنكر من الخطوة الاولى ، بل انه يغلف الباطل بغلاف من الحق ولو كان رقيقا مفضحوحا عند اهله .. فبدعوى التكاتف لنصرة الدين مثلا ، يسول للانسان الاسترسال مع الاجنبية فى الاحاديث النافعة ، ليتحول الامر الى القضايا الشخصية ، ثم طلب المكالمة الهاتفية ، ثم الاصرار على اللقاء ، ثم ما لا يعلم خاتمته الا الله تعالى !!..

    والمشكلة ان البعض قد يتقن الكتابة الدينية ، ولكن يعيش حالة من الفراغ النفسي ، فيسارع الى الاستجابة الى دعوة من هذا القبيل - رغم علمه ببعض الاشكالات الواضحة فى هذا الامر - وخاصة بالنسبة الى المحصنات .. فكيف يسول الانسان لنفسه ان يتعامل مع الاجنبية وكانها حليلته فى كثير من التصرفات المريبة : كالخلوة ، والمزاح ، والنظر المتفحص وغير ذلك ؟.. والغريب ان بعض الفتاوى تنص على كراهة الابتداء بالسلام بالنسبة الى الشابة ، والجلوس فى مكان يحس الانسان بحرارة بدن امراة جلست قبله ، وينبغى قياس باقى الامور على ذلك .
    اننا لا نغالى عندما نقرر حقيقة ان الانسان ضعيف امام عواصف الشهوة والغضب ، فلا ينبغى للعاقل ان يلقن نفسه القوة جزافا .. فان من المعلوم انه لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم ، ولكن هذا الحول والمدد ياتى لمن ؟!!.. وهذا هو بيت القصيد فى اجابتنا هذه على اختصارها .

  5. #45

    رد على الباحث المتأمل

    س : الملحوظ في اوساطنا نحن - وخاصة في الخليج - بانه رغم اعتقادنا بالامام المهدي (ع) إلا اننا لا نتفاعل معه كتفاعلنا مع مأساة الامام الحسين (ع) ، والحال اننا سنحشر تحت لواء الامام الحجة (عج) يوم القيامة ، فما هو السبب في ذلك ؟

    الجواب :
    ما ذكرتم حقيقة لا يمكن انكارها ، فإن المعايش الشعورية لا تلازم الاعتقاد النظري دائما ، فإننا نلاحظ اننا نعتقد - طبقا للادلة - بامامة الامام المهدي (ع) ، ومعايشته لالام الامة وآمالها ، كما يتجلى ذلك من خلال توقيعاته الشريفة ، وخاصة للشيخ المفيد (رحمه الله) .. ولكن في مقام العمل لا نعيش حالة قيادته ، وانه ولي امر الجميع في زمان الغيبة ، تصلنا بركاته كوصول بركات الشمس من خلال السحاب !..
    واعتقد ان الامر يحتاج الى معالجة جذرية ودراسة مستوعبة لمعرفة اسباب هذا الجفاء .. ولا يفوتني في هذا المجال ان اسجل هذه الملاحظات عسى ان تكون رؤوس خيوط للبحث في هذا المجال:

    1 - ان التفاتة الامام (ع) الينا فرع التفاتة رب العالمين ، وعليه فإن سلوك طريق التقوى من موجبات تقوية الارتباط مع الله تعالى ، ومع وليه ، والدعوة الى التقوى للوصول الى الرضوان الالهي مما تنادي به روايات اهل البيت (ع) بما لا شك فيه ، ونرجو مراجعة بعض توصيات امامنا المهدي (ع) على موقع السراج ، وذلك في قسم المقتطفات .

    2- ان تعميق المعرفة النظرية لها دورها ايضا في هذا المجال ، فيا حبذا لو قرأنا دورة مختصرة حول حياته وكلماته وبشارات ظهوره والطافه في حق مواليه في زمان الغيبة وكلمات ابائه في حقه ، وغيرذلك من المعلومات المدونة في الموسوعات المهدوية المتعددة هذه الايام .

    3- ان الاصرار على ذكره ، والدعاء له ، وخاصة في ايام وليالي الجمعة من موجبات تقوية الارتباط لصاحب الامر (ع) ، وخاصة من خلال دعاء الندبة ، والعهد ، وزيارة آل ياسين ، وغيرها من الزيارات المدونة في الكتب.

    4- ان قضاء حوائج محبيه والمنتظرين لدولته مما يثلج فؤاده ، فإن هؤلاء من شؤونه (ع) ، ولا شك ان تقديرهم ، وقضاء حوائجهم يعود اليه (ع) .. أفلا نقرأ في دعاء العهد : ( والمسارعين اليه في قضاء حوائجه)، او ليست حوائج شيعته - وخاصة المخلصين منهم - من حوائجه ؟..

    5- ان تقديم الشكوى اليه في مجال الجفاء معه ايضا من موجبات ترقيق الفؤاد فإن الاعتراف بالتقصير معه عليه السلام من موجبات رفع العتاب وتخفيف الحجاب وتسريع نزول الالطاف ، ولا شك ان سماحة وكرامة والطاف جده المصطفى (ص) متمثلة فيه ، ولا ينبغي ان ننسى ان لممارسته الفعلية لعبادة ربه اكثر من الف عام له دور في جعل وجوده الشريف وجودا متميزا - من هذه الجهة - من بين جميع الاوصياء (ع).. ولا نستغرب بعد ذلك العبارات الصادرة من الائمة (ع) والمليئة بالعواطف الجياشة تجاه امامنا المهدي (ع).. رزقنا الله تعالى درك دولته الكريمة في هذا العصر كما يتوقعه البعض .

  6. #46

    رد على الباحث المتامل

    س: كثر الحديث هذه الايام عن موضوع التقليد ، فما هو تعليقكم فى هذا المجال ؟

    الجواب :

    لا يخفى ان هذا البحث ، من الابحاث التى شغلت حيزا هاما وحساسا من ذهنية الموالين فى كل طبقة وعصر ، لان الامر يرتبط بالاحكام الشرعية - مع ما فيها من ملابسات واختلافات تؤثر على مسيرة العبد العملية - اضف الى البعد المالى الذى لا يخفى ايضا دوره فى هذا الامر، اذ ان المشاريع بطبيعتها لا تقوم الا على عالم الاسباب ، ومن الاسباب هو ما اتاحته الشريعة من فرص الاستغلال الامثل لحق الله تعالى المعلوم فى اموال من وجب الحق فى اموالهم .. وبعد هذه المقدمة نقول :

    1- انه لا بد من الالتفات الى ان الامر يرتبط بعالم المساءلة فى البرزخ والقيامة ، فان العبد فى تركه وفعله لا بد وان يستند الى امر المولى وما جعله حجة عليه ، فلو فعل حراما على اساس اتباع غير صحيح فى هذا المجال ، فانه يعاقب عقاب العاصين كما هو واضح .. فان عدم احساس العبد بوجود الرقيب فى هذه الحياة لا يستمر ابدا ، لوضوح اننا سناتيه فردا حيث لا ناصر ولا معين .

    2- اننا مامورون باطاعة الله تعالى والرسول واولى الامر ، وفى الرتبة اللاحقة وفى زمان الغيبة ، لا بد من مراجعة الامناء على الحلال والحرام .. ومن الواضح انه لا بد من مراعاة السنخية بين المذكورين فى أية ( واطيعوا الله واطيعوا الرسول واولى الامر منكم ) وبين من سيكون اداة للارتباط بهم ... ومن هنا اكتسب الفقيه الجامع للشرائط ، لقب النيابة العامة عن الحجة (ع) .. و هذا المقام لا يمكن تصوره بسهوله ، حيث يتحول العالم الى من يمثل قوله قول الله ورسوله ، ولو بمعنى الحجية الظاهرية لا الكاشفية الواقعية.

    3- ان التساهل فى هذا الامر ، وترقيق الموازين بل تجاوزها - بعمد او بسهو - قد لا تكون له اثار عاجلة على مستوى فترة زمنية قصيرة ، وفى بلاد محدودة ، بل ان الكارثة هو فى ضياع الموازين لدى الاجيال المتعاقبة ، بحيث يتحول الخطا العابر الى سنة ثابته .. ومن هنا نشات كثير من الحركات الباطلة طوال التاريخ ، ولا نغفل فى هذا المجال عن حديث ( من سن سنة سيئة ) الذى يوجب الوزر للعاملين الى يوم القيامة .

    4- ان خط الامامة معروف طوال التاريخ بالعقلانية ، وعدم التاثر بالمتغيرات السلبية لزمان - سواء من جهة الحكام او الرعية او جماعات الضغط العوامية - ومن هنا لا بد من عزل هذا الخط الذى ينتهى الى العترة الطاهرة ، من اي شائبة من شوائب التلون بلون لايتناسب مع بريق الشريعة وصفائها.

    5- لا بد من الابتعاد عن اى طرح من الوان الباطنية فى عرض المفاهيم الدينية ، فان التواصل الثقافى وحقيقة القرية الواحدة - هذه الايام - اخرجت الناس عن حالة السطحية فى التفكير، بل اننا نجد انه لا يمكن الاعتماد على حالة التعبد فى كثير من الحالات فى الزام الطرف المقابل باوامر الشريعة .. ومن هنا لا بد من طرح المفاهيم بحساسية مفرطة فى هذا المجال ، لئلا نخرج الناس عن الدين من حيث لا نشعر .. ولطالما اوجبنا الوهن بمسلمات الشريعة عندما يكون الطرح خاليا من حالة العقلانية والاتزان فى الاسلوب .

    6- علينا ان نسعى فى تحقيق ما ذكرناه سالفا من القواعد والنصائح ، وذلك فى جو خال من اى توتر .. فان الطرح الاستفزازى والتهكمى لا يزيد الامر الا تعقيدا ومواجهة بين ابناء الطائفة المحقة ، وخاصة مع ملاحظة ان القطاع الغالب يبحث عن الحق .. فلا مصلحة دنيوية فى ان يتعصب الفرد فى هذا المجال ، اذ ان الامر فى كثير من الحالات ، يبقى على مستوى التكليف الشخصى، الذى لا يحس به الغير ابدا ، لكونه امرا مخبوءا فى جوانح العبد .

    اللهم لين قلوبنا لولى امرك ، فانه لا نجاة الا بنور من عندك على يد وليك ، الذى تجمع به الاهواء المختلفة على الحق !!

  7. #47

    رد على سيف الولاية

    س :ما هي الطرق المثلى في التعامل مع هذه الشخصية ( اى المستمع للغناء والتارك للصلاة )؟ وهو لا يتقبل وخاصة مني ، حيث أنه يراني كمتعصب ديني أو متطرف!!

    الجواب :

    ما ذكرت حقيقة تعكس عدة حقائق :

    1- ان الذنوب الصغيرة تتراكم لتتحول الى حالة من القسوة الشديدة الموجبة لقسوة القلب ، والطاردة من الرحمة الالهية .. فان العبد اذا وصل الى مرحلة الاستخفاف بالمعصية ، فان العقوبة الالهية تحل عليه .. ومن اعظم العقوبات الالهية ما ذكرته فى ذلك الشخص من الحالات الموجبة للاسى!!

    2- ان الصلاة مقياس حياة القلب ، فاذا راى العبد فى نفسه عزوفا عن الصلاة ، فان هذه علامة على ان الخطوط انقطعت مع الرب المتعال الى غير رجعه!.. الا ان يقوم العبد بحركة توبة تاثرة فى باطنه ، وهو لا يتفق كثيرا ، وخاصة بعد قطع الفريضة الواجبة .

    3- ان ترك الوالدين للذرية عند ممارسة المنكرات الصغيرة ، سيعود اثره عليهم ، وبالتالى يرون الى ولد ممسوخ وقد فاتت فرص التاثير والتربية!!.. ومن هنا لا بد من ان نؤكد على ضرورة العمل على دفع مفاسد الاولاد قبل اشتدادها ، وخروج زمام السيطرة من ايدى الوالدين .

    4- البعض يستسهل معصية الغناء ، والحال ان هذه المعصية تخرج الانسان من حد الاتزان .. والغريب ان الغناء رغم ان ظاهره الطرب والاسترسال ، الا ان بالطنه حالة العيش فى دائرة الوهم والخيال ، وهو مقدمة للاصابة بامراض الكآبة والاحباط .

    5- ان الشيطان يسول للانسان المنحرف فيسلب منه توفيق العمل ، ويدخله فى دائرة المجادلة والتصدى لما هو ليس اهل له ، ويرى ان تحدى الوضع القائم ، نوع من اثبات الشخصية .. وبذلك يريد ان يتحرر من عقدة الحقارة التى يعيشها.

    واما تكليفكم الان : فيتمثل فى استفراغ الوسع بما امكن ، فى ردعه عن المعاصى القولية والفعلية والاعتقادية التى تورط فيها ، باسلوب بلبغ مؤثر من دون ان يستبطن ذلك حالى التحدى .. فان رد الفعل الاولى للمجادلة هو الرفض واتخاذ الموقف .. ومن المناسب فى هذا المجال الطلب من الام ان تدعو له .. فان دعوة الام - وخاصة انها ترى ولدها يتحول الى ميت الاحياء - مما سيكون فى مضان الاجابة ان شاء الله تعالى

  8. #48

    رد على ام زهراء

    س: يصعب على الأم المربيه الالتزام بالبرامج الروحيه والدينيه ، او استقطاع اوقات لتأدية المستحبات والنوافل ، فيسبب ذلك لها ألما نفسيا لما يصيبها من الغفله والبعد عن لله سبحانه وتعالى ، فما الحل برأيكم؟؟
    نرجو من فضيلتكم ذكر بعض الأذكار التي يمكنها الالتزام بها والتي يكون لها أثر في تربيه الأطفال وظهور انعكاسات روحيه عليهم؟


    الجواب :

    اولا ابارك لكم مجرد هذا التفكير ، فان طبيعة النساء الغافلات ، قائمة على اساس الاهتمام بشؤون المنزل فقط ، من دون اية حركة اعدادية للنفس وتهذيب قواها ، والحال انها هى ايضا صائرة الى الله تعالى ، كباقى موجودات هذه الارض!!..

    وتتجلى المصيبة حينما تعيش المراة فى اخريات حياتها ، وقد انتهت مهامها المنزلية ، لتعيش حالة من الفراغ القاتل .. فلا حياة زوجية كاول ايامها تسلى وحشتها ، ولا انشغال بشؤون الاولاد يسد فراغها .. ومن المعلوم ان كل ذلك من موجبات الاحساس بالرتابة القاتلة ومن ننصح الشابات من اخواتنا باتخاذ سبيل الى الله تعالى يكون زادا لهم فى كل التقلبات بل الى ابد الابدين ؟

    الذى يناسبكم اختى الكريمة فى هذه المرحلة ، هو الاهتمام بالذكر القلبى ، بمعنى استحضار المعانى الالهية .. وهذا طبعا يبدا تكلفا ، ليتحول الى ملكة مع مرور الزمان .. ومن المناسب ان تكون لكم حالة المشارطة من اول الصباح ، لئلا تنفلت زمام الامور من اول النهار .. ومن هنا اؤكد على الاذكار اللفظية بين ابطلوعين فانها بمثابة التاكيد على هذه المشارطة .

    احذركم من الغضب فى التعامل مع الاولاد ، واعنى بذلك الغضب الذى يخرجكم عن الطور الطبيعى ، وبما لا فائدة تربوية له .. فان معظم غضب الامهات لا يكون بدواع تربوية .. ومن هنا من الممكن ان يحل عليهن الغضب الالهى ، لان الاولاد لا يمثلون حالة العبيد لدى الوالدين وانما هم بمثابة الامانات التى لا بد من ارجاعهم سالمين الى مولاهم .

    واما فى عالم الاذكار، فان من اهم الاذكار بل اشرفها هو ذكر التهليل ، والذى من الممكن ان يذكره العبد من دون ان يتبين ذلك عليه ، اذ ان طبيعة الحروف فيه ، لا تحتاج الى تحريك الشفتين .. ومن بعد ذلك الصلوات على النبى واله (ص) وخاصة فى ليالى الجمعه ونهارها ، ومن المعلوم ان الصلوات الواصلة الى النبي واله سوف لن تبقى من دون رد ، فهم اصول الكرم كما هو معلوم ، وقد امرنا جميعا برد التحية باحسن منها .

    اياكم ومعاشرة الغافلات ، فان الثرثرة والدخول فيما لا يعانى متعارف كثيرا فى مجتمع النساء ، ومعاشرتهم توجب القهقرى الى الوراء !!.. وبمناسبة اللغو فى القول الفت نظركم الى هذا الحديث المنسوب الى النبي (ص) : ولولا تمريج قلوبكم ، وتزيدكم في الحديث ، لسمعتم ما أسمع !!

  9. #49

    رد على الاخ الموسوى

    س : يقوم البعض عند قرآءة بعض الادعية ، مثل دعاء كميل بتكرار بعض العبارات اكثر مما هي مكررة في نص الدعاء الشريف, فما هو رأيكم في هذا؟
    يقول البعض باستحباب قرآءة دعاء التوسل ليلة كل اربعاء, فهل ورد خصوص باستحباب قرآءة الدعاء في هذه الليلة؟
    ما هو رأيكم في الاستماع وقرآءة مقتل سيد الشهداء صلوات الله عليه في غير يوم العاشر من المحرم ,علما بأنه في حال الاستماع فقد يسبب بعض الاحراج لبعض الاخوة.


    الجواب :

    لا مانع من التكرار بعدم قصد النسبة الى المعصوم لوضوح ان العدد المكرر لا بد وان يكون متناسبا مع ما ورد فى النص فلا يجوز نسبة التكرار مع عدم الورود

    وكذلك ما تعارف فى دعاء التوسل فانه ايضا لم يرد نص بهذا الخصوص وعليه فلا بد من عدم قصد الورود فى تلك الليلة ومجرد الالتزام العملى من دون قصد التشريع لا يمكن الجزم بالاشكال فيه

    واما بالنسبة الى استماع العزاء فى غير الحالة التى يكون فيها الانسان مهيئا ، فاننى احب التاكيد فى هذه المناسبة : ان تكرار الاستماع للكلمات التى فيها اثارة عاطفية قوية - كالكلمات التى تتناول جزئيات المقتل وخاصة فى يوم الواقعة - مما يمكن ان يسبب شيئا من قسوة القلب ، لان السمع عندما يالف معنى من المعانى بشكل رتيب ، فانه من الممكن ان يفقد تاثيره على السامع .. والملاحظ - مع الاسف - ان البعض يفتح شريطا عزائيا فى السيارة وغير ذلك ، والحال انه لا يكاد يصغى الى ما يقال فضلا عن التاثر بذلك .. ومما نحب ان نؤكد عليه ايضا - ما دمنا فى هذا السياق - ان بعض الرواديد يستعمل الفاظا مشجية متناسبة مع المقتل المفجع ، ولكن بلحن لا يليق بذلك المضمون ، وفى ذلك تفريغ للعزاء من طابعه الماساوى ، وهذا مما لا يرضى به اولياء الحق قطعا .

    والامر بعينه يقال فى التلاوة الكريمة لآيات الله تعالى ، فاننا مامورون بالاستماع والانصات للايات ، كحد ادنى من توقير الايات الكريمة .. ومن الواضح ان المعنى المقابل لـ { لعلكم ترحمون } الواردة فى الاية الكريمة هو امكانية نزول السخط الالهى اذا كان العبد معرضا عن توقير التلاوة لايات الله تعالى ، وهو ما نشاهده مع الاسف حتى عند الخواص من المؤمنين !!

  10. #50

    رد على الاخ الطيار

    س : من نعم الله علي اني سنويا اذهب للحج مع حملة لتقديم الخدمة لحجاج بيت الله الحرام ( لجان ) .
    الحملة تحتاج عدد من اللجان يقومون بعمرة مفردة لا يحجون وذلك لتسهيل الأمور للحجاج من ( ذبح الاضاحي ، تجهيز الطعام والمكان ، وغيرها من أمور ..والحملة تحتاج اصحاب الخبرة وممكن يختارون شخص العام الماضي قام بعمرة مفردة ولكن الحملة تحتاجه سنه اخرى ، للعلم بان الحملة لا تجبر الشخص الذي تم اختياره فقط تشجعه وتطلب منه بأن الحملة محتاجه لك .. ما راي سماحتكم هل نقبل ام نرفض وهل تقديم الخدمة للحجاج مقابل عدم الحج فيه ثواب الحج

    الجواب :

    هذه الامور من الامور التى لا يمكنكم البت فيها بشكل قاطع ، فان العلم فى موارد التفاضل بين الاجور لايعلمها الا صاحب الاجر وهو الله تعالى ، العليم باسرار اعمال عباده .. ولكن هذا كله لا ينافى الرجوع الى القواعد العامة فى هذا المجال والمتمثلة فى انه : لو دار الامر بين ترجيح المصلحة الفردية وتقديم المصلحة الاجتماعية ، فان السياسة العامة للشارع قائمة على اساس ترجيح الثانى ، كما فى رواية دعوة الامام المعصوم (ع) لاحدهم فى قطع طوافة ، تلبية لحاجة اخيه اليه .. ومن الممكن القيام بالعمرة المفردة بشكل متقن من حيث الاقبال القلبى ، والانقطاع الى الله تعالى ، وتمحيض النية فى قصد التقرب اليه من خلال خدمة زوار بيته الحرام ، وبذاك يتم الجمع بين الحقين، وخاصة اذا كان الامر مما يمكن ان لا يتقنه الغير .. واقول اخيرا ان الروايات الواردة فى مجال قضاء الحوائج مما لا يكاد يصدق ، فاان المؤمن بنيان الله تعالى فى ارضه ، وعليه فان توقير هذا البنيان الالهى يعود الى توقير صاحبه ، كما ان توقير الكعبة وهو البنيان المادى لله تعالى فى الارض كذلك .

  11. #51

    رد على الاخ ينبوع الخواطر

    س :
    1- قيل بما في معناه .. من هاجر إلى الامام الرضا (ع ) عالماً بحقه وجبت عليه الجنة
    ما المقصود بحقه هنا , و ما السبيل إلى المعرفة الحقة بحقه عليه السلام ..
    وكيف يسلم يقيننا .. من الشك والرياء !؟ .. وندخل حالة روحانية في التوجه والدعاء ..

    2- هل تجب على المعاق الصلاة .. لاسيما إن كانت اعاقته عقلية .. وعلى من تقع مسؤولية
    صلاته .. ؟ .. وهل تترتب على اعماله .. حسنات واثام !؟

    3- مسألة الاستماع إلى الاغاني .. نحن نعلم أنه أمر محرم .. ولكن البعض من الاهل
    والاصحاب يظنون أننا نبالغ في الامر . ونكابر .. حتى أنهم احياناً يظنونا معقدين ! ..
    ما السبيل إلى اقناعهم ! .. خاصة ونحن نتمنى لهم كل خير ..

    وجزاك الله خيراً شيخنا الفاضل

    الجواب :
    1- ايجاب الجنة للزائر هنا ، بمعنى ان هذا العمل مما يقتضى الاجابة لا على نحو العلة التامة ، وعليه فلا بد من ضم باقى الامور ومنها التقوى فان الله تعالى حصر القبول بالمتقين
    2- المعاق اذا كان بدنيا فلا بد من تمكينه وتعليمه ما يمكنه الاداء فى هذا المجال ، واذا كان معاقا عقليا بمعنى عدم استيعاب الامور ، فان التكليف ساقط عنه .. وفقنا الله تعالى لشكر نعمة العافية
    3- لا بد من الدخول من المداخل المقنعه فى موضوع الغناء وغيره ، ولا بد من تاسيس قاعدة التعبد الشرعى .. فان من ليست له القابلية للاتزام بالحكم الشرعى على كل حال، فانه من الممكن ان يناقش فى كل جزئية ، والامر لا ينتهى عند حد .. ولا شك ان الحالة من مداخل الشيطان كما هو معروف
    التعديل الأخير تم بواسطة الشيخ حبيب الكاظمي ; 07-05-2004 الساعة - 05:34 PM

موضوع مغلق
صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 1 2 3

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك


ما ينشر في شبكة هجر الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
تصميم قلعة الإبداع Designed by innoCastle.com