موضوع مغلق
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 1 2 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 51

الموضوع: هنا الأجوبة المتعلقة مقابلة فضيلة العلامة المربي سماحة الشيخ حبيب الكاظمي حفظه الله

  1. #21

    رد على الباحث المتأمل

    س: المعروف ان الطريق الى الله تعالى فيه الكثير من الخلط والخبط .. وكذلك كثر المدلسون لعدم وجود الضوابط والرقيب ، وخاصة هذه الايام لوجود العطش المعنوى .. فما هى النصيحة فى هذا المجال ؟

    الشيخ حبيب الكاظمي:
    لا شك ان هذا سؤال وجيه في هذا المجال ، وذلك لان معرفة الزيف في هذا المجال ضروري جدا .. وذلك لكثرة المدعين والمتخبطين في هذا المجال ، مستغلين سذاجة القلوب الطيبة ، وخاصة من ذوي المشاكل والعقد فيزجون بهم في بعض المتاهات كتلقين السحر ، وتسلط الجن ، وما شابه ذلك مما يصرف الفرد عن التفكير الجدي في تغيير مسيرة حياته بيده ، والاعتماد على نفسه اذ ان الاعتقاد بوجود قوة خارج دائرة السيطرة تجعل الانسان منكمشا على نفسه ، ولا يمكنه الخروج مما هو فيه ما دام يرى ان الامور تدار من عالم المجهول .. ولطالما اصبح هذا النمط من التعامل اداة للابتزاز وايقاع الضحية في فخ التعلق بذلك المشعوذ الذي يرى في فريسته صيدا دسما كما هو الملاحظ ، وخاصة في بعض البلدان الخليجية ..
    ارجو واقول ان هنالك بعض المؤشرات التي تبعث على الريب والشك ، ومنها كثرة الادعاءات وخاصة بشكل علني ، ومنها الاعتماد على المنامات والرؤى ومحاولة كاشفا عن الواقع ويبلغ الامر مداه في السوء عندما يجعل ذلك من طرق الزام الاخرين بحكم شرعي ما انزل الله تعالى من سلطان.. ومنها دعوى المكاشفات ورؤية بعض الصور والروائح والاصوات في عالم اليقظة ، ومن الواضح في كل هذه الموارد ان الانسان الساذج الذي لم يستند على قوة البرهان ليست له ما يثبت عكس ما يقول الطرف الاخر .. وخاصة اذا رأى مجموعة من السذج امثاله ، يصدقون اصحاب المقالات الغريبة .
    ان تحكيم الضوابط الشرعية في كل هذه المجالات والمتلخصة في عدم اتباع ما لا يورث اليقين ، والاعراض عن الذين يكثر منهم صدور تلك الاشارات التي ذكرناها ، وقد ورد ما مضمونه ( اياك ان تنصب رجلا ما دون الحجة ، فتصدقه في كل ما يقول .. ) فهل نحن كذلك ؟..
    اعتقد ان هؤلاء هم قطاع سبل الطرق الى الله عز وجل ، ولطالما سببوا الوهن باصل الطريق .. واثاروا سوء الظن بحملته الحقيقين بعد انكشاف زيف هؤلاء المدعين ..

  2. #22

    رد على بنت الهدى

    س: س1: ما هي الكبائر ، وهل ترك الصلاة من الكبائر ؟ وما هي الذنوب التي تستوجب نزول البلاء سريعا ؟
    س2: ما حكم ترك الصلاة أو الصلاة المتقطعة ؟


    الشيخ حبيب الكاظمي:
    لا شك ان الاصرار على ترك الصلاة من الكبائر الموبقة ، ولا يكاد ينقضي عجب الانسان من تارك الصلاة اذ ان الانسان اسير الاحسان ، ولا يترك فرصة الا ويشكر من اسدى اليه معروفا ، ولو كان في ابسط الدرجات !.. فكيف تطاوع الانسان نفسه ان لا يقف دقائق معدودة في كل يوم ليشكر واهب الوجود ، وخاصة لمن رأى في حياته تميزا من حيث النعم ، وخاصة المعنوية منها ؟!..
    وخير ما يكشف لنا عن اهمية الامر هو تعبير المصطفى (ص) بعمودية الدين بالنسبة للصلاة ، فمعنى ذلك ان تارك الصلاة لا دين له ، وخاصة اذا علمنا ان هذه الحركة مشتركة في مسيرة الانبياء جميعا حتى ان ابراهيم الخليل (ع) عندما يناجي ربه بعد قيامه بما قام ، وكأنه طلب في مقابل ذلك عوضا ، اذ يقول : ( رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ..).
    ولا يفوتنا هنا القول ان الذي يأتي بالصلاة الظاهرية ، بشرائطها واجزائها كاملة ولكن من دون خشوع واقبال ، فإن هذه الصلاة لا تنهاه عن الفحشاء والمنكر .. فكيف بمن تركها من رأسها ؟..
    اعتقد ان من موارد ركوب الشيطان على العبد الى درجة يتخذه دابة يسوقه حيثما يشاء هو ترك الصلاة !..
    وما قلناه ينطبق على صاحب الصلاة المتقطعة ، فإذا كان الويل للساهين عن الصلاة ، فإنه من الممكن انطباقه على المتقطعين فيها ..
    ان من استذوق حلاوة اللقاء الالهي ، فإنه لا يرى لذة في الوجود كهذه اللذة ، بل يستغفر من كل لذة بغير ذكره ، ومن كل سرور بغير قربه !..اين هؤلاء من ذلك الذي يستنكف عن هذه الركيعات التي يلتزم بها حتى بعض صبيان المسلمين قبل البلوغ ؟!..
    وسنجيب على باقي اسئلتكم تباعا باذن الله تعالى .

  3. #23

    ردعلى المسلم الحر

    س 2 : إلى أي مدى يجب أن يكون التثبت من أكل المطاعم (أعلم بعض المؤمنين من الذين يدخلون مطبخ المطعم للتثبت) .. فهل يجب أن نصل إلى هذا المستوى من الاحتياط ؟؟
    وهل اللحوم المذبوحة في دولة غير إسلامية ولكن عليها شهادة من دولة إسلامية بأنها حلال جائز أكلها ؟؟ (مثل التعاون الإسلامي - ذبح البرازيل بشهادة من حكومة دبي وبنك دبي الإسلامي) ..


    جواب الشيخ حبيب الكاظمى : لا بد من الاعتدال فى الامر ، فالبعض لا يبالى بما يدخله فى جوفه ، معتمدا على صرف الادعاء مع وجود القرائن التى تدل على انه لا يراد من شعار الحلية الا تسويق المنتج!! .. فما كانت الشركات الكبرى فى سلسلة المطاعم الدولية ، مما يمكن الركون اليها فى هذا المجال، والحال ان المكلف يكاد يقطع بالمصدر غير الشرعى للحومها !!..

    ان غلبة شهوة الاكل التى تدعو الانسان الى تناول كل ما يجده امامه ، من موجبات التورط فى اكل الحرام الواقعى ، والذى من الممكن ان لا يفقد تاثيره على الانسان - حتى على فرض الجهل - كمثل السموم فى عالم الطبيعه ، التى لا يختص تاثيرها فى فرض العلم .. نعم من الممكن ان يتفضل الله تعالى فى صرف السوء عن عبده ، فيما لو قام بما عليه من التكليف وان اخطا فى مقام العمل .
    وعموما فاننا نحبذ عند السفر الى البلدان التى يقل فيها الحلال : الاقبال على الاكلات النباتية الشائعه هذه الايام ، او الاستفادة من الاسماك ، اذ انه لا يشترط الاسلام فى صائده .. اضف الى ان ميتة السمكة طاهرة كما هو معلوم ، وهذا يخفف من وطاة المسالة ، حيث لا يتورط الانسان فى اكل النجاسة حتى مع فقدان التذكية فى السمك

  4. #24

    رد على السماهيجى

    اشكركم على الرسالة المعبرة .. ولا اخفيكم سرا اننى ارتحت كثيرا الى لقاء الاخوة عندكم فى البحرين الى درجة احسست بشيئ من الضيق ، وهو شعور لا ينتابنى عادة الا عند مفارقة المشاهد الشريفة ، لما رايت من سلامة النفوس ، وشدة اقبالها على الموائد العلمية والمعنوية .. وبحق اشهد ان اهل تلك البلاد من اشد البلدان عطشا للمعارف .

    نرجو ان نوفق لزيارة الاخوة وخصوصا فى شهر محرم الحرام ان شاء الله تعالى

  5. #25

    ردود سريعة

    س: ماحكم السجود على ورقة الكنديل ( كلينكس )؟
    الشيخ حبيب الكاظمى : لا مانع اذا كان متخذا مما يصح االسجود عليه كلب الخشب مثلا

    *************
    س: اذا شك بين ركتين الثالثة والرابعة على اي ركعه يبني وماذا ياتي به بعد ذالك
    الشيخ حبيب الكاظمى : يبنى على الرابعة وياتى بركعة الاحتياط قائما او ركعتين جالسا
    ارجو مراجعه هذه الصفحة على موقع السراج للاطلاع على احكام الخلل :
    http://www.alseraj.net/fikh/

    **************************************
    س: إسمح لي مولاي العزيز، بأن أستفيد من بعض محاضراتكم بكتابة أحد المواضيع المهمة، فأضيف إليها نصوص من محاضراتكم الكريمة..!!!

    الشيخ حبيب الكاظمى : لا مانع من اى اقتباس فان ما نطرحه ليس وقفا على شيئ او شخص ، بل لكم المنة فى اشراكنا فى الاجر !!

  6. #26
    عضو متميز
    تاريخ التسجيل
    13-04-2001
    الدولة
    mind
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    2,925

    ..

    السلام على الشيخ الفاضل ,
    احسنتم بالاجابة لكن اعذرني على صراحتي بقولي :
    اني ما زلت انتظر المزيد , فحبذا لو تكون الاجابة بحدود سؤالي فأضمن الاستفادة منكم رعاكم الله .

    السؤال:

    س: هل جميع الاحلام التي يظهر فيها الائمة صحيحة, ام ان الشيطان يمسها في بعضها, وكيف التمييز؟


    واشكركم جزيل الشكر على اجابتكم للاسئلة الباقية .



    الأخت الفاضلة سحر البيان:
    هناك مشاركة مستقلة لإدراج الأسئلة، نأمل الالتزام بذلك. شاكرا ومقدرا. المحرر الإسلامي.


    ------------------
    العلمانية و الاسلام :
    http://www.hajr.ws/forum/showthread....adid=402723486

  7. #27

    رد على قطر الندى

    بالنسبة لايام اقامة الفاتحة على الميت فلم اجد نصا بخصوص ذلك .. وعليه فلا مانع من اقامة العزاء للميت بما يناسب صاحب المصيبة .. ولا بد من تحاشى موجبات الاسراف كاستعمال الزهور فيما لا داعى له ، او التباهى بالاطعام ، او بوضع الاعلانات المكلفة فى الصحف او ما شابه ذلك .. فبدلا من الاعتبار بالموت ، يحاول الحى ان يستثمر سمعه الميت او وجاهته او ما شابه ذلك فيما يعود له بالنفع له !!!

    والوارث الوفى هو الذى يحاول التفكير فى صدقة جارية للميت ، فانه احوج ما يكون الى درهم واحد يدفع عنه بلاء عالم البرزخ ، حيث انقطاع العمل واختلاء الميت مع ربه .

    واستغل الفرصة الان لاخاطب الاحياء بضرورة التفكير فى تعيين الثلث لصرف الخير فهذا تفضل الهى على الميت فى ان تكون له صدقة جارية بعد موته .. فلماذا نفوت هذه الفرصة ، لنضيف هذا الثلث الى الثلثين بيد الوارث ، الذي قد ينفقه فى المعاصى والملذات ؟!

  8. #28

    شكر للاخ الطيار

    نشكركم كثيرا على عرض الدعم للموقع .. ولكن الى الان وفى الظروف الفعلية فان الامور ميسرة الا اذا اردنا ان نطبق بعض مشاريع التوسعه فى الموقع فنخبركم فى حينها .. جعلكم الله تعالى ممن اعطى الاجر الاكبر بالهم بالحسنة!!

  9. #29

    رد على عاشق الحق

    س : ما حكم من يحاول التخلى عن زوجته بالانجاب المتكرر بحيث لايكون الفاصل الزمنى بين كل مرة تنجب فيها الزوجة الا مدة الحمل تزيد شهرين او ثلاثة .

    الجواب :
    لا ادرى ما العلاقة بين التخلى عن الزوجة وكثرة الانجاب ، وهل العلاقة بين الزوجين تتنزل الى مستوى التكاثر فحسب ؟!.. وكان المراة تتحول الى جهاز نفريخ فقط !! .. اين العاطفة ، واين السوابق التاريخية ، واين قدس نقطة الشروع التى بدا الزوجان حياتهما بذلك ؟..

    ان النبى الاعظم من خلال وصاياه ، طالما اكد على العنصر النسائى ، وكيف ان الله تعالى سريع الغضب لها .. ومن الواضح ان انفرادها فى الحياة ، وكونه محتاجة الى العش الزوجى لها ولاولادها ، تجعلها تسكت على كثير من الالام الممضة ، سترا على نفسها .. ومن هنا تتجلى عظمة الظلم حينما يحاول الزوج ان يحشرها فى هذه النقطة الحرجة مبالغه فى استغلال هذا الاضطرار من المراة !!

    ولطالما راينا العقوبات الالهية التى حلت بالزوج كانت من هذا الباب ، وهو لا يحاول الاعتراف بذلك .ز
    ولكن ما الجواب يوم تبلى فيه السرائر ، ويواجه العبد ربه ولا ميزان الا قول الحق؟!!

    ان من اسباب الانتكاسة المعنوية لكثير من الرجال رغم ادائهم لواجباتهم الاخرى ، هو هذا الظلم الخفى لمن حوله .. فان تكرار العلاقة بينهما جعله ينسى الموازين الالهية الحاسمة فى هذا المجال !!

  10. #30

    رد على شمس الايمان

    س : كيف يمكن للإنسان أن يشغل نفسه عن اتباع الهوى والذي يشغل عن طاعة الله ؟ولكم جزيل الشكر..

    الجواب :
    أعتقد ان الامر يحتاج الى تفصيل والى محاضرات طرحنا قسما منها في المحاضرات المبوبة في صفحة الموقع ، وذلك قسم - كيف نتعامل مع النفس ..فارجو المراجعة للمزيد هناك..

    ولكن اجمالا اقول لك بان الانسان لا يصل الى درجة عالية من الكمال الا ان يتصرف في دائرة الشهية لديه، فإن طبيعة النفس هي الاقدام على ما يطابق مزاجها ومن الصعب جدا مع وجود مزاج المنحرف ان يغير الانسان وجهة جوارحه عن طريق الوعظ والتلقين ، فإن هنالك حال من الاتفاق الداخلي بين الجوارح والجوانح .. فإذا انسجم وتعاون في توجيه الفرد الى وجهة معينة ، فإن نداء الفطرة والوجدان والعقل يكون كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الا دعاء ونداء.. ومن هنا عندما يمن الله تعالى على بعض عباده ، يقول عنهم بانه حبب اليهم الايمان ، فإذا وجد العبد حلاوة الطاعة في قلبه الى درجة بليغة ، فإنه بقياس تلقائي لا يجد للحرام حلاوة ، بل يجد فيه مرارة وقبحا ورفضا داخليا طبيعيا ، فلا يحتاج الى كثير مؤونة في صد نفسه عن الحرام كالذي لا يجد جهادا في صرف نفسه عن اكل الحشرات مثلا !..

    ان الحرام سواء ارتبط بالفرج او البطن ، او غير ذلك ، يتحول الى امر يمجه طبع المؤمن السليم ، ومن هنا لا يعيش حالة من الجهاد الاكبر في هذا المجال ، وذلك لانه تخطى هذه المرحلة الابتدائية ليكون همه الاوحد هو اختراق الحجب الباطنية ليصل الى انوار الملكوت الاعلى ليتحقق اخيرا في حقه بعض المضامين الورادة في ذيل المناجاة الشعبانية ، والتي انصحكم بمراجعتها بين الفينة والاخرى ، فإنها تصلح لجميع الشهور ، إذ قلما ورد مثل هذه المضامين في الادعية الاخرى ، لانها بحق ادعية الخواص من طالبي القرب الى المولى عز وجل.

  11. #31

    رد على نجمة

    س : سؤالي عن الأبراج ماذا عن الإهتمام الشديد بها لمجرد الإطلاع وهل يجوز تصديقها وشكرا لكم.

    الجواب : ان المؤمن لفي شغل عن كل علم او معلومة لا تنفعه في الدنيا او في الاخرة ، والقاعدة العامة في هذا المجال ، هو الانصراف عن كل ما لا يفيد علما يقينيا ، فقد قيل في تأويل قوله تعالى ، فلينظر الانسان الى طعامه ، اي الى علمه الذي ياخذه هو عمن ؟..

    ان قضية الابراج قضية اقرب للنكتة منها الى الواقع ، فما يذكرونه لملئ زاوية في الصحفية لا يستند الى علم قطعي .. وقد ورد بأنه كذب المنجمون ولو صدقوا !..

    ومع الاسف نرى البعض يتأثر ايجابا وسلبا بمثل هذه الاباطيل ، ولا شك انها نفحة من نفحات الشيطان لصد الانسان عن التفكير الجدي في الحياة ، واستعمال العقل عند الاقدام والاحجام ..

    كما اني اتأسف مرة اخرى لضياع ساعات العمر المباركة في كثير من الترهات التي لا تغني ولا تسمن من جوع سواء في الفضائيات او المواقع او الصحف او الجرائد ..

    هل بلغ رخص الحياة الى هذه الدرجة التي يتحير فيها العبد كيف يقتل وقته ، وهو يحتاج يوم القيامة الى تهليلة واحدة ليرجح كفة حسناته.

  12. #32

    رد على الاخ مجدى

    س: هناك من يقول بأن ضمائر القرآن ترجع الى الأئمة عليهم السلام فما ردكم على ذلك مدعما بالدليل وشكرا .

    الجواب :
    السؤال وان كان خارج دائرة موضوع البحث المعلن عنه فى المنتدى ، الا ان صفوة القول فى هذا المجال : هو ان الذى جعل حجة على العباد فى هذا المجال هو الظاهر القرآنى ، اذ ان القران انزل ليكون بلاغا وبيانا و للناس ، وهذا طبعا لا ينافى وجود الايات المتشابهة فى القران والحروف المقطعة ، وذلك لارجاع العباد فى فهمها الى اولى العلم الراسخين فى العلم والمتمثل فى النبى وعترته الطاهرين كاحدى فلسفات هذا الابهام القرانى الذى لا ينكره احد بما جعل االبعض يقول : الله تعالى اعلم بمراده !! .

    واما التاويل فهو من اختصاص هؤلاء ايضا لانه انما يفهم القران كاملة من خوطب به قبل غيرهم - الا وهم حملته - ولكن بشرط ثبوت ذلك عنهم وصدوره منهم .. فلا مانع من الاعتقاد بوجود ابعاد اخرى فى الاية الواحدة ارادها الله تعالى من الاية وان كان خافيا عن البعض، وجعل ذلك الى من ارتضى من رسول ومن اخذ علمه من الرسول (ص) .

    اننا - اخيرا كتوصية اخوية - ندعو فى عصر التواصل العلمى السريع : الى طرح الامور الواضحة التى لا يصعب فهمها على الجميع ، ولا يثير فيهم دواعى الرفض السريع ، فان العقول تسارع الى انكار ما هو غريب عليها ، رغم ان القاعدة الفلسفية تقول: كلما طرق سمعك من العجائب، فذره فى يقعة الامكان حتى يذودك عنه قاطع البرهان!!..

    والائمة عليهم السلام لم يكن من منهجهم طرح كل شيئ فى كل مكان وامام كل احد .. وعليه فاننا مأمورون بان لا نطرح ما تسارع الافكار الى عدم تقبله الا بعد تقديم المقدمات المقنعة كترتيب منطقى تستلزمه طبيعة هذه الابحاث الدقيقة ، فاننا مؤاخذون بما قد يسبب الوهن للفكر ، مع وجود الواضحات الدامغة فى اثبات حقانية الهدى الالهى المتمثل فى خط اهل البيت (ع)

  13. #33

    رد على ينبوع الخواطر

    س: كثيراً ما يعاني شبابنا اليوم من الشرود الذهني حال الصلاة , لنجدهم يسرحون ، للدرجة التي يكاد الواحد منهم يكون في حيرة هل هو في الركعة الأولى أم الرابعة !
    وأعرف الكثير ممن تجاوز هذه المرحلة ولا يزال كذلك .. هل نجد عندكم حل شافي لهذه المعضلة .. وما هو السبيل للإرتقاء بانفسنا بالتوجه الروحي - حال الصلاة - لله سبحانه ..وفقكم الله ويسر لكم الخطى


    الجواب :
    لقد اثرت موضوعا من اهم الموضوعات ابتلاء ،من جهة ، وتاثيرا فى التكامل من جهة اخرى .. فليس هناك معجون فى الشريعة بمثابة الصلاة فى قوة التاثير ، ومن هنا جعل : معراجا للمومن ، وقربانا لكل تقى ، وعمودا للدين، ومقياسا لقبول الاعمال .

    ولعله لا يخلو احد من صلاة ساهية - حتى الخواص - فان ضبط الخواطر فى الصلاة وخارج الصلاة من اصعب الامور، لان التحكم فيما وراء المحسوس امر عسير كما هو واضح ، لعدم وجود الالية المناسبة لها ، اذ ان الفرد الارضى محكوم بالاليات الارضية ، والتحليق فى سماء المعرفة يحتاج الى جناح خاص كما هو معلوم.

    واليكم اجمالا بعض التوصيات العملية باختصار .. فان الكلام المنقط خير من الخطاب الوعظى العام :

    1- لا بد من الاستعداد النفسي للصلاة قبل دخول الوقت ، فان المشغول بالمعاصى والغفلات لا تفتتح له الابواب بمجرد الجلوس على السجادة
    2- الاهتمام باقامة الصلاة جماعة فى المسجد وخاصه لجار المسجد .
    3- استعمال اطهر الثياب وافضل الطيب فى مكان خال من الضوضاء ، وزينة الحياة ، عند ارادة الصلاة فى المنزل.
    4- الوضوء السابغ ، وقراءة الادعية البليغة للوضوء .. وقد ذكرناها فى الااداب والسنن على الموقع.
    5- الاذان والاقامة بتوجه ، ثم التكبيرات الافتتاحية السته فانها تخرق الحجب ، ومحاولة المكث هنيئة من اجل قراءة ادعية ما قبل الصلاة وطلب المدد من الله تعالى لالقاء هالة من الاقبال عليه
    6- التلاوة المتانية المرتلة بصوت جميل ، مع محاولة الاتفات للمعانى ومنها اية { اياك نعبد واياك نستعين } وكيف ان العبد يدعى حصر العبادة والاستعانة بالله تعالى ن لئلا يكون كاذبا فى دعواه
    7- محاولة استجماع الفكر عند كل لفظ جلالة او ضمير يعود اليه تعالى او احد اسمائه .. وقد احصيت لفظ الجلالة وضميره وباقى اسمائه الحسنى فكان مع تسبيح الزهراء (ع) فى كل فريضتين : 350مرة .. اى بمعدل اكثر من 830 مرة من ذكر المولى الكريم فى الصلوات الواجبة اليومية ... فلو التفت العبد فى كل لفظة من تلك الالفاظ الى جهة القدس المتعال ، الا تكفى فريضة واحدة لتغيير مسيرة حياته ؟!..
    8- الاهتمام بالركوع والسجود - وخاصة السجدة الاخيرة - ويحاول الاطالة فيها ، ولو ذاكرا بعض صيغ المنجاة ، للاعتذار الى الله تعالى من سهوه فى الركعات السابقة .
    9- الالتزام بالتعقيبات العامة والخاصة.. فان ما روى عن اهل البيت (ع) فى هذا المجال لا تجده فى اى اتجاه آخر .. بل ان ساحة الدعاء عند مدرستهم من اوسع الساحات ، اوهناك توحيد بعد ذلك ابلغ من هذا التوحيد؟!
    10- المعرفة اليقينية ان علامة الصلاة المقبوله هو : برد القلب واطمئنانه، وتلذذه بالصلاة من ناحية .. والنهى عن المنكر من ناحية اخرى، فمن لم تنهه صلاته عن المنكر فلا صلاة له .
    11- الفرائض لا تكمل الا بالنوافل - وخاصة صلاة الليل - فانها رافعة للنقص الذى لا يخلو منه احد .. فان من الصلاة ما تلف كالخرقة البالية ، وتضرب بها وجه صاحبها !!
    12- وكلمة اخيرة سمعتها من احد الواصلين فى هذا المجال يقول بتوضيح منى : ( واما الخواطر الاجبارية فلا ضير عليك منها ، فان الشيطان لا يريد منك الزلل بغير اختيار .. واما الذى عليك اجتنتابه فهى الخواطر الاختيارية ، فان الخاطرة تمر على الذهن اجبارا ، ولكنك انت تتابعها باختيارك وهنا تكمن الخطوره !! .. )والعبد فى صلاته تمر عليه نفحات الهية ليست بالحسبان - وخاصة فى اول الفريضة - ولكنه لاهمال ذلك تسلب منه تلك النفحات، ويبتلى بقسوة غريبه تكاد تخنق صاحبه .

    للمزيد من المعلومات راجع اسرار الصلاة الخاشعة على الموقع بالضغط على هذه الوصلة :
    http://www.alseraj.net/17/salah.shtml

  14. #34

    الرد على المهند

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    السؤال:السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    نشكر سماحتكم على مجهودكم في الإجابة على أسئلة الأخوة , و نحن استفدنا منكم
    حفظكم الله و رعاكم و جعلكم ذخرا لشيعة أمير المؤمنين عليه السلام


    سؤالي مولاي الشيخ حفظكم الله هو:

    ما الوجه في كون النظر إلى وجه الإمام علي عليه السلام عبادة ؟
    كذلك النظر إلى وجوه عباد الله الصالحين و الوالدين يكون عبادة , كيف ؟

    و هل هناك أمور اخرى يستحب النظر إليها ؟

    الجواب: من الواضح ان كل شيئ انتسب الي الله تعالي فانه يكتسب رشحه من رشحات عالم الغيب ومن هنا كان التابوت فيه السكينه من الرب ، وكان قميص يوسف (ع) فيه خاصيه الشفاء ، وكان لاثر حافر جبرئيل او لدابته ذلك الاثر الغريب .. وهذا الامر طبيعي حتي في عالم الطبيعه .. فان القليل يكتسب الكريه اذا اتصل بالكر ، وعليه فان وجود المعصوم (ع) مندك في عوالم القرب من الله تعالي ومن هنا كانت شؤونه مرتبطه بالبركه الالهيه ، فتبين من مجموع ما ذكر ان النظر الي علي (ع) مذكر بالله تعالي ، وما دام الامر مذكرا دخل في حيز التودد من المولي الذي يعطي الاجر علي كل ما يؤول الي تعظيم ساحه قدسه .. ومن هذا المنطلق كان النظر الي الوالدين شفقه وحبا لهما من العباده ايضا

  15. #35

    رد على ينبوع الخواطر

    س: شيخنا الكريم : ماذا نصنع بورقة كُتب عليها اسم الله ؟

    نبارك لكم هذه الحالة من الاهتمام بتكريم لفظ الجلالة .. فان هذا التكريم الظاهرى مقدمة لتوجه البركات الى الباطن .. وقد نقل بعض القصص فى هذا المجال حيث فتحت ابواب الفيض لمن اكرم الاسم الهى بعدما وقع عليه الهتك .

    ومن الملاحظ هذه الايام كثرة تداول اسم الجلالة فى الصحافة وغيرها ، مع ما يرد عليها من الوهن والذى يكون بحكم العمد فى بعض الحالات .

    وافضل طريقة للتعامل مع هذه الاسماء المباركة هو اما الدفن او الرمى فى البحر او النهر .

  16. #36

    رد على ينبوع الخواطر

    س : فبالأمس قمنا بتوزيع ورقة كتبنا بها بعض الأدعية بالاعتماد على احدى دور النشر في الطباعة . للوهلة الأولى لم ننتبه للأخطاء التي بها . ولكن اليوم وبعد التمعن , وجدنا خطأ بأحدى الأدعية للإمام زين العابدين - عليه السلام - فثمة أربع كلمات مفقودة , وكلمتان مكررتان .. هل نأثم على ذلك .. وماذا بوسعنا أن نفعل . !

    الجواب : عليكم بتدارك ما بقي ، وذلك بتصحيح ما فيه ، وأما بالنسبة الى الادعية التي وزعتها ، فبما أن هناك نسبة الى المعصوم (ع) ، فحاول قدر الامكان التنويه والتنبيه على الخطأ ، وبهذه المناسبة أحب أن انوه على ضرورة الدقة في انتخاب الادعية عند نشرها وطباعتها ، فإن البعض يختار منها ما لا مصدر لها ، وما فيها من الكلمات الغريبة ، بل مما تثير ملاحظات الاخرين علينا ، والحال أن ما هو موجود في تراث اهل البيت (ع) من الدعاء البليغ – وخصوصا الصحيفة السجادية – يغنينا عن تلك الادعية التي لا ترقى الى مستوى ما ثبت عنهم (ع) .. ناهيك عن مسألة الطلسمات والجداول والالفاظ المعقدة التي لا يفهمها الداعي ..ومن المناسب قوله في هذا المجال : ان البعض اهتدى الى طريق الحق بمجرد تفاعله مع دعاء بليغ من ادعيتهم ، كدعاء كميل المليئ بالمعاني التوحيدية التي لا يمكن ان تخطر ببال من يتهم محبيهم بالشرك !..

  17. #37

    رد على بنت الهدى

    س : يقال الانسان اقبال وادبار فكيف السبيل يا مولاي لمن كان يشعر بنشوة ولذة الاقبال على الله تعالى بالعبادات والطاعات والنفس وتربيتها ثم حصل له نكسة معنوية نتيجة مروره ظروف قاسية الهته وابعدته عن عبادته فاصبح في حالة ادبار او ابتعاد قصري نتيجة هذه النكسة التي أثرت على بعده الجسدي والروحي ؟

    الجواب :
    اعتقد ان الابتلاءات والانتكاسات الخارجة عن ارادة العبد لا توجب له البعد عن الله عز وجل ، فضلا عن قساوة القلب ، بل المفهوم من الايات والروايات والتجارب ان الضيق الخارج عن ارادة العبد من موجبات تزهيد العبد بالدنيا ، وفقدان بريقه الكاذب ، وعدم وجود مجال لنشوة السكارى بحب الدنيا ، وذلك لأن طبيعة البلاء ، دافعة للعبد الى التشبث بعالم الغيب ، ولو من باب رفع الاذى عن نفسه ، وهي درجة من درجات العبودية ، ولو كانت على مستوى العبيد ..

    ولكن المشكلة تكمن في التقصير العمدي في هذا المجال ، فإن المعاصي والغفلات بمثابة السم للعبد المراقب لنفسه ، فإنه يجد تأثيرها في نفسه سريعا ، بخلاف من اوكل الله تعالى امره الى نفسه ، وجعل العقوبات مؤجلة الى عالم البرزخ والقيامة..

    وعليه ، فإن نصيحتي في هذا المجال تتلخص في التدارك السريع عند القيام بمعصية او هفوة ، وذلك من خلال الاستغفار اللاحق للذنب مباشرة !.. بالاضافة الى تدراك حقوق المخلوقين ، إن كان هنالك حق ضائع في البين .. وينبغي ان اؤكد على ان العبرة بالكيف لا بالكم ، فيكفي استغفار واحد بحضور قلب في حال السجود ، بدلا من التكرار مع القلب الغافل.

  18. #38

    رد على الباحث المتامل

    س : نلاحظ في بعض الكتب ان هنالك لغة خاصة ، فيها الكثير من العبارات المبهمة والاصطلاحات التي ليست بواضحة لدينا ، حتى انه لم يرد امثالها فى تعابير المعصومين (ع) وهم الادرى بكل تفاصيل السير الى الله تعالى فما هو التعليق فى هذا المجال ؟

    الجواب : اننى ارجح الوضوح فى التعابير، وعدم اشغال الطالبين لسبيل القرب ، بالعبارات الغامضة والتى تشغل عن ايصال المعانى السلسلة الى قلوبهم .. وهذا كلام رب العالمين انزل ليفهمه - فى كلياته - حتى من قبل اعراب البادية، وكذلك التراث الروائى للمعصومين (ع) ..

    ان اعطاء جانب الالغاز والمبهات الفلسفية ، وتعمد الحديث الذى لا يستوعبه الاخر ، بدواعى تلقين التعقيد وارباك الاخر بفك الرموز اللفظية ، ليس من دأب السلف الصالح من العلماء الربانيين الذى جمعوا بين الفقاهة والعرفان ، اى بين الطريقة والشريعة - ان صح هذا التعبير - .. فلا بد من اعطاء المنهجية الواضحة المنقطة ، والمستمدة من المنهج الواضح لاهل البيت (ع) بعيدا عن كل المخترعات التى شاعت فى اوساط المرتاضين والدراويش واصحاب السلاسل الصوفية ومدعي القطبية وما شابه ذلك من الاباطيل التى شاعت لغياب الرقيب .

    ان الطعام المعنوى للسالك فى هذا المجال ، هو قوته وزاده الذى لا بد منه فى هذا السفر .. ولا شك ان الطعام المشتبه او المسموم لا يكون زادا فحسب ، بل يكون سما مهلكا .. ومن هنا لو احصينا قافلة السائرين الى الله تعالى طوال التاريخ ، لرأينا : ان الضحايا فى منتصف الطريق اكثر بكثير من الذى اجتازوا حلبة السباق بنجاح !!.. والسبب هو انه كما ورد : لم يستنيروا بنور العلم ، ولم يلجأوا الى ركن وثيق !!

    فاول شيئ فى هذا المجال هو اننا لا نرتضى الاقتداء والتعبد المطلق بمن صدرت منهم الشطحات الواضحة فى هذا المجال مما يخالف مسلمات الكتاب والسنة ، اذ اننا غير مكلفين لتوجيه ما هو خلاف الظاهر ، اذا صدر من امثال هؤلاء .. فليس المتن متنا الهيا مقدسا لنضطر الى الاستماتة فى الدفاع عنها ، فالعلم مخزون عند اهله فاقتبسوه من مظانه .. ومن هم مضان هذا العلم ، سوى من يستمدون علومهم من صاحب الالف باب الذى فتح من الف باب ؟!!

    والامر الثانى : ضرورة التوازن فى السير ، فان الافراط فى بعض الجوانب على حساب جانب آخر من مثبطات السير ، كمن يترك الجانب الاجتماعى بدعوى الاعتكاف الباطنى وهجران الغافلين !!

    والامر الثالث : ضرورة الواقعية فى الحركة ، فلا ينبغى التحليق فى اجواء شاعرية بعيدة عن الواقع ، وتصديق الوصول الى شاطى الامان، بمجرد بعض الاحاسيس العاطفية العابرة .

    والامر الرابع : ضرورة تحاشى الاحساس بالتميز عن الاخرين ، والاحساس بالعجب الكاذب .. فان مقياس القرب الى الله تعالى لا تتخلص ببعض الظواهر والدعاوى ، اذ ان الحديث الانشائى والتعبيرى سهل للبليغ ولكن من هو البالغ ؟

    والامر الخامس : ضرورة عدم الاستغراق فى الذاتيات ، فيتحول الفرد الى عابد لذاته فيعشق ذاته ، ليكون سعيه فى التكامل من منطلق تجميل ذاته ليزيد عشقه لها .. والحال ان التعويل على السير الباطنى تحقيقا للذات ، من صور الشرك الخفى الذى وقع فيه اغلب السالكين .. فالمنطلق الخفى : هو ارضاء غريزة حب انماء الذات ، لا امتثال امر المولى فى نفى الانية والذات عند الحركة اليه .

    والحديث يطول .. ولكن الاشارات كافية لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد .

  19. #39

    رد على بنت الهدى

    س : ما رايكم بالسير بالعرفان العملي بالنسبة للمرأة خصوصا اذا كانت متزوجة وما صعوبة ذلك ما ناحية لزوم وجود مرشد او استاذ في هذا المجال ؟ وهل من فائدة عملية على الصعيد الشخصي والعام من السير في هذه الطريق ؟

    الجواب : المفهوم من هذه الرسالة وغيرها من الرسائل المشابهة ان هنالك طريق فرعي في جادة الشريعة وهو طريق السير الى الله تعالى ، فمن شاء دخل فيه ، ومن شاء تجاوزه .. والحال أن ما نريده من خلال هذه المقابلة ان نركز على حقيقة أن السير هو اخذ بمنتصف الطريق مصداقا للحديث : اليمين مضلة ، والشمال مضلة ، والوسطى هي الجادة .. وبعبارة اخرى ، الاعتدال بين الافراط والتفريط في كل اقدام واحجام ، في كل تعامل مع النفس ومع الغير لوضوح ان لله تعالى رأي شخصي في كل حركة نقوم بها رضا او كراهة كما ان له رأي حكمي فيها حلية وحرمة.

    ومن المناسب في هذا المجال أن نتأمل كثيرا في قوله تعالى : { وأن أعمل صالحا ترضاه }.. فإن هنا لطيفة قرآنية ، قد لا يلتفت اليها الكثيرون ، وهي ان المطلوب في العمل ان يكون صالحا في نفسه بمعنى عدم الحرمة والكراهة ، وان يكون مرضيا عند المولى بعد الفراغ من صلاحيته ، إذ من الممكن ان يكون أن العمل الصالح غير مرضي عند الله تعالى ، كمن انشغل بعبادة بدنية غير واجبة تاركا اغاثة ملهوف استغاث به مستغيثا في تلك الساعة .. فهل نحن كذلك في امورنا ، نحاول ان نحرز الصلاح ، والرضا في كل حركة وسكنة ؟..

    واما بالنسبة الى المرأة ، فإنها غير معفية عن كل ما قلناه آنفا ، بعد الاعتقاد بأن لها برزخا ، ومعادا ، وجنة ، ونارا ، وقربا ، ورضوانا.. ولكن المشكلة أنها بطبيعتها محكومة للرجل في مقدار سائغ شرعا ، ومقدار بحسب العرف ، وإن لم يكن له مستند شرعي .. وعليه ، فإنها لو ارادت ان تكون مواظبة لسلوكها بشكل دقيق ، فإنه من الممكن ان تثير سخط الزوج ، بل في بعض الحالات - ومع الأسف - يعيش الرجل حالة الغيرة ، فيرى ان سلوكها الروحي بمثابة زوج آخر ، تماما كغيرة المرأة بالنسبة للزوجة الثانية !..

    وعليه ، فلا بد من التلطف ، والمخادعة الشرعية ، وعدم اثارة غيرته في هذا المجال ، وذلك باعطائه حقه كاملا ، والانشغال بسلوكها الايماني في ساعة خلوتها ، كمنتصف الليل، او اثناء النهار حيث غياب الرجل عن المنزل .. ومما يمكن ان نؤكد عليه هنا ، أن عماد السير الى الله تعالى ، هي الحركة القلبية ، بمعنى الاستحضار الدائم ، وهذا سر لا يلتفت اليه احد ، ليضطر صاحبها الى التقية او المداراة ..

    واما بالنسبة الى المرشد ، فقد اكدنا على ضرورة الحذر مع اختلاف الجنسين ، فإن المرأة سريعة التعلق بمن ترتاح منه ، في أي حقل من الحقول ، ولو اسرت ذلك في باطنها ، وهذا المقدار من الزيغ الباطني من اكبر العقبات ، لانها ناسفة لسلامة القلب ، وكيف يصل العبد الى ربه بقلب غير سليم ؟!..

  20. #40

    رد على بنت الهدى

    س: هنالك مشكلة خطيرة لاحظتها في بعض الدول التي فيها جالية شيعية ، وهي عدم التزام المكفلين بالتقليد وعدم اقتناعهم أصلا بالتقليد...؟ فما حكمهم اولا ؟.. وهل يسقط عنهم الذنب اذا ما التزموا بالتقليد بعد سنين عديدة من سن التكليف؟

    الجواب :
    لقد اشرتم الى نقطة مهمة ، وهي مسألة ضرورة الرجوع الى من نأخذ منه الحكم الشرعي في زمان الغيبة ، وذلك لانقطاع اتصالنا بمصدر الشريعة مباشرة ، وعدم امكانية استنباط الاحكام الشرعية بشكل مباشر ، وذلك لضرورة تعلم علوم عديدة من : النحو ، والصرف ، والبلاغة ، والمنطق ، والفقه ، والاصول ، والرجال ، والتفسير ، وغيرها من العلوم الدخيلة في استنباط المسائل الشرعية ، والتي لا تتيسر الا لمن تفرغ لعلوم الحوزات دهرا من عمره .

    ومن الغريب أن البعض يكابر هذه الحقيقة الوجدانية ، والحال أنه يراجع في ما هو ادنى من هذه المسألة في الاهمية ، الى ذوي الاختصاص من دون تردد او ريب ، كما في مجال الطب ، والهندسة ، وباقي علوم التكنولوجيا ..

    انني اعتقد ان الباعث الخفي لهذه المكابرة هو : فتح المجال للنفس لتعيش حالة الانفلات من القيود الشرعية لوضوح أن النفس ميالة للتقيد أكثر من الحرية ، وخاصة إذا اضيفت لها فلسفة مصطنعة من عالم الوهم ، والخيال ، كما في هذا الامر ..

    ومن الواضح أيضا أن هذا الامر ليس من ضرورات الوجدان الشرعي والسيرة العقلائية فحسب ، بل أن ذلك مما يفهم من النصوص الشريفة ومنها ارجاع العوام لتقليد : الفقيه الصائن لنفسه ، والمخالف لهواه ، والمطيع لامر مولاه .. ولا شك أنه لا بد من مراعاة ضوابط التقليد الصحيح بعيدا عن أي تعصب قبلي أو اجتماعي أو سياسي ، فإن كل هذه الاعذار سوف لن تقبل عند العرض الاكبر على الله عز وجل ، حيث لا وزن إلا الحق ، كما ورد في القرآن الكريم ..

    وأما بالنسبة لمن فاته التقليد فعليه ان يتدارك الموقف قبل أوانه ، فإن منع الخسارة ربح في حد نفسه ، وعليه أن ينظر الى سوابق عمله فإذا طابق فتوى من يقلده الان عمل به ، وإلا فعليه التدارك ان افتى المجتهد بذلك ، وخاصة في باب الطهارات الثلاث ، فإن الجاهل لا يعذر في كثير من صور الخلل فيها !..

موضوع مغلق
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 1 2 3 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك


ما ينشر في شبكة هجر الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
تصميم قلعة الإبداع Designed by innoCastle.com