موضوع مغلق
صفحة 1 من 6 1 2 3 4 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 104

الموضوع: الحوارالفكري مع فضيلة الشيخ حسن بن فرحان المالكي

  1. #1
    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


    نرحب بفضيلة الشيخ حسن بن فرحان المالكي

    http://forum.hajr.org/showthread.php?threadid=28597

    و فضيلة السيد علي نعمان الصدر

    http://forum.hajr.org/showthread.php?threadid=28194


    في شبكة هجر الثقافية و بالاخص واحة اللقاءات الفكرية ..

    كما نرحب بالشيخ الكريم محمد العلى الحلبي شاكرين له قبوله إدارة هذا الحوار المتميز متمنين له التوفيق و السداد في هذه المهمة ..

    كما ننوه للاخوة الكرام أن اللقاء سيكون مقتصرا على فضيلتهما دون أي ردود جانبيه من الرواد الا في حالة التنسيق مع مشرف الحوار ..

    و سنقوم بحذف أي ردود جانبيه من الزوار الكرام تجنبا لتشتت الموضوع عن مساره المطلوب

    شاكرين لكم تعاونكم معنا ..

    و على بركة الله نبدأ لقائنا الليلة ..

    و للجميع منا خالص التقدير و التحية .

  2. #2
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    10-09-2001
    الدولة
    الولايات المتحدة
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    26

    اعلان بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين سيدنا أبي القاسم محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين وصحبه الأبرار المتقين

    "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً"

    لقد تعودنا نحن الشيعة على تلقي الاتهامات عبر التاريخ، إلا أن مشكلتنا التاريخية كانت مع الحكام والسياسيين باعتبار أن الشيعة كانوا يمثلون خط المعارضة لكل سياسة لم تقم على القانون الشرعي الذي أراده الله ورسوله أن يسود في قيادة ا لدولة الإسلامية.

    وقد ابتليت الأمة فيما بعد بما يسمى بفقهاء السلطان الذين اختصوا بتقديم المبررات الشرعية لأعمال الحكام والسلاطين، مما خلق في نفوس المسلمين تغييراً منهجياً في الفهم الفقهي للشريعة الإسلامية السمحاء، فامتدت الاختلافات لتتسع رقعتها وتصبح بين أتباع المذاهب بعلمائهم وعوامهم، مما أفقد المجتمع الإسلامي الروح الطيبة والعيش بأمان واستقرار بعد أن احتدت الخلافات ا لمذهبية والطائفية لتصل إلى درجة المواجهة والخصومة بين عوام الناس، وأدى ذلك إلى حدوث مشاكل كثيرة جعلت الأمة متمزقة، فهزلت وضعفت وصارت هدفاً للاحتلال والسيطرة الفكرية والاقتصادية والعسكرية.

    ولكن بعد تقدم العلوم وتقدم وسائل الإعلام ونشر الثقافة أخذت الأمة تفيق على ما نامت عليه سنين طويلة وأصبح في هذه الأمة منصفون عقلاء يسعون لتوحيد الصف ولم الشمل والقوى لمواجهة أعداء الأمة الأساسيين بعد نبذ الخلافات والدعوة إلى التعايش السلمي بين أهل الدين الواحد وأهل الأمة الواحدة.

    لقد اشتهر فقهاؤنا على مر التاريخ بأنهم أهل حجة وبرهان، وأنهم لا يدعون شيئاً في العقائد أوالفقه أوالتاريخ إلا إذا كان مستنداً إلى دليل معتبر يٌـقدَّم بمنهجية علمية محققة ومدروسة. لذلك واجهوا خصومهم بهذه الروح العلمية سواء على مستوى الدفاع عن الإسلام أو عن المذهب. وعندما يجدون أمراً في عقائدهم لم يقم الدليل القطعي عليه فلم ولن يأبوا أن يعترفوا بذلك ويتراجعوا عنه.

    وقد سعى علماؤنا اقتداء بأئمتهم ولا زالوا يسعون إلى التعايش السلمي مع مخالفيهم ولم ينظروا يوماً واحداً لأخوانهم المسلمين على أنهم أعداء يجب محاربتهم، ولم يكفروهم يوماً واحداً لعلمهم بأن لكل إنسان له أن يتعبد بالدليل ا لذي توصل إليه وقامت عليه الحجة. لذلك تجدهم دائماً يسعون لتوحيد صفوف الأمة وإقناعهم بأن الخلاف بالرأي لا يفسد للود قضية، وأنه على كل إنسان أن يبرئ ذمته أمام الله بما قامت عليه الحجة الساطعة البعيدة عن التعصب والتقليد الأعمى.

    وقد سمعنا كثيراً عن شيخ جليل اسمه الشيخ حسن المالكي، وسمعنا عنه بأنه صاحب علم وتحقيق وأهم ما سمعنا عنه شجاعته العلمية في البحث والتحقيق والحوار. وقد تألمنا كثيرأً عندما سمعنا بأن بعض العلماء أصدر أحكاماً بشأنه تتعلق بالحكم عليه بالضلال والانحراف أو التكفير.

    إلا أن هذا العالم الجليل الذي نحترمه ونجله كثيراً، قرأنا له مقالاً في مجلة إيلاف يتهم فيها الشيعة بالكذب وبأنهم أكذب الطوائف الإسلامية.

    وبما أن هذا الكلام قد صدر من عالم له مكانته العلمية التي لا ينكرها أحد، فقد حزن أخوتنا الشيعة لهذه التهمة كثيراً ، وصار عندهم رغبة قوية في مناظرة سماحة الشيخ المالكي، بدأها سماحة الشيخ العاملي في موضوع الأخ عيون الذي نشر فيه المقابلة التي أجريت مع سماحة الشيخ المالكي في مجلة إيلاف الانترنيتية. ثم تبعتها دعوة من سماحة السيد على نعمان الصدر والتي وافقه عليها كل العلماء الأفاضل المشاركين في هجر وخارج هجر، لما في المناظرة من إنصاف للحق وإعطاء الفرصة لتقديم الحجة والبرهان.

    ونحن نعلم بأن العالم عندما تصدر منه دعوى معينة فلا بد أنه يملك الدليل على المدعى، وعلى هذا الأساس قامت إدارة شبكة هجر الثقافية لتهيئة الفرصة لمثل هذا اللقاء التاريخي. فأعلنت عن موافقتها على الحوار وسعت جاهدة لتنفيذه في أقرب فرصة ممكنة بعد أن تم التنسيق مع سماحة الشيخ المالكي وسماحة السيد على نعمان الصدر.

    لذا نعلن عن بدء هذا الحوار بين سماحة الشيخ حسن بن فرحان المالكي، وسماحة السيد علي نعمان الصدر، كممثل عن الشيعة الإمامية ، حفظهما الله جميعاً

    والهدف من الحوار:

    1- إعطاء الفرصة الكاملة لسماحة الشيخ أن يبين لنا مقصده من مقولته والدليل عليها ، وأن يحدد لنا مواقع الكذب التي يدعيها على الشيعة.

    2- إعطاء ا لفرصة للمتهم (الشيعة) أن يدافعوا عن أنفسهم ويقدموا أدلتهم وبراهينهم.

    3- إعطاء مساحة واقعية للحوار نفتقرها كثيراً على أرض الواقع ونحتاجها كثيراً، لذلك سيكون هذا اللقاء هو مصداق للحوارات الهادفة والبناءة بإذن الله.

    ومن الشروط الأساسية لهذا الحوار

    1- الابتعاد عن تهييج عواطف الجمهور من الفريقين بأساليب خطابية لا تستند إلى الدليل العلمي.

    2- أن يسير الحوار وفق منهجية يتم الاتفاق عليها بين المتحاورين الرئيسيين.

    3- أن يتم الجواب على كل سؤال حسب تسلسله في الحوار.

    4- أن لا يتم الانتقال إلى فكرة من دون الانتهاء من الفكرة السابقة التي كانت مورد البحث والحوار.

    5- أن يقتصر الحوار على سماحة الشيخ حسن بن فرحان المالكي ، وسماحة السيد علي نعمان الصدر. لذا سيتم حذف أي مداخلة لا تحمل اسم المتحاورين. ومن يود الاشتراك أو التعليق فليراسلنا على العنوان المسجل في التوقيع أدناه.

    6- أن لا ينسحب أحد المتحاورين دون إتمام الحجة والإعلان عن انتهاء الحوار من قبل شبكة هجر ، وإلا سيعد انسحابه هزيمة واعترافاً بصحة رأي الآخر.

    7- أن يلتزم المتحاوران بآداب الحوار الهادف بعيداً عن التكفير والاتهام والألفاظ التي لا تليق بهما.


    وعلى بركة الله نبدأ هذا الحوار والله ولي التوفيق
    [edited][حرر بواسطة محمد العلي الحلبي بتاريخ: 11-09-2001 م - في الساعة: 06:40 AM][/edited]

  3. #3
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    10-09-2001
    الدولة
    الولايات المتحدة
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    26

    اعلان منهجية الحوار



    بسم الله الرحمن الرحيم

    حتى يكون الحوار ناجحاً لا بد أن يكون معتمداً على منهجية كي لا نعيش في جو من الفوضى الذي يزيد الغموض في بيان الحق ، وبناء على اقتراح الأخوة حول هذه المنهجبة فإننا نضع بين أيديكم المحاور الرئيسية التي سيدور حولها الحوار متسلسلة ، راجين من الأخوة المتحاورين أن يلتزموا بها لتقديم حوار نافع وعلمي يستفيد منه الجميع

    المرحلة الأولى
    تعريف وتحديد :

    1- المقدمة: كلمة مدير الحوار

    2- عرض موجز من الأخ الفاضل الشيخ حسن بن فرحان المالكي عن إشكاله الذي هو نقطة الحوار (بقلم الشيخ حسن بن فرحان المالكي).

    3- كلمة تعريف بمنهج الحوار والمصادر للشيخ حسن بن فرحان المالكي – بقلم الشيخ حسن نفسه.

    4- عرض موجز من الأخ السيد الفاضل علي نعمان الصدر (بقلم السيد علي نعمان الصدر ).

    5 - كلمة تعريف بمنهج الحوار والمصادر للسيد علي نعمان الصدر – بقلم السيد علي نفسه.

    6- تعريف الشيخ حسن المالكي بمقصده من المصطلحات التالية:

    أ- الشيعة

    ب- الغلو ما هو؟

    ت- الغلاة من هم؟

    ث- الكذب الذي يفوق أكاذيب الطوائف الأخرى. ما المقصود به؟ وكيف فاق كذب الطوائف الأخرى؟، وما هو معيار كذب الطوائف؟ (هل هو لكثرة الأحاديث الموضوعة أم لكثرة الوضاعين أم لأمر آخر؟).

    5- مداخلات الصدر على هذه المحاور الأربعة والحوار لتثبيت المصطلحات.


    المرحلة الثانية:

    يتفضل الشيخ الفاضل حسن بن فرحان المالكي ببيان ما هو جوهر القضية في المحاور التالية:

    1- مصادر الحكم وحيثياته.

    2- تعريف الكذب. (تعريف أو توصيف مبين).

    أ- كيف عرفنا الكذب المدعى؟. هل هو لمخالفته لما ورد عند الشيخ حسن مما يثق به؟ أم هناك معيار ثابت؟.

    ب- هل نقل المكذوب كذب؟ يجب تحديد هذا الموضوع.


    3- التحقق من مصاديق الكذب

    أ- هل الكذب المقصود حاصل عند علماء الشيعة وأئمتهم أم عند من ينتسب إليهم؟.

    ب- بسط الشواهد والتحقق منها.


    يقوم السيد علي نعمان الصدر بالمداخلات حسب التسلسل ولكل محور على حدة.


    المرحلة الثالثة :

    حصر النتيجة واستخلاصها وإصدار بيان فيها يستدل بما ورد في اصل المناظرات. يصدره مدير المناظرة.


    ودور مدير الحوار هو إعطاء الفرصة لكل طرف بالرد على حجة الأخر مدعمة بالأدلة ثم نقضها الذي يحوي رد الحجة وبيان ضعفها في قبال الدليل ووضع الحجة المخالفة

    ثم محاولة تصفية النتائج بين الفترة والفترة ويكون بإشارة من مدير الحوار.

    والله ولي التوفيق

  4. #4
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    10-09-2001
    الدولة
    الولايات المتحدة
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    26

    بسم الله الرحمن الرحيم


    بعد قبول طرفي الحوار للمناظرة العلمية ، حان الوقت للدخول في الحوار الجاد والهادف ، آملين من المولى العلي القدير أن يوفق الجميع لقول الصدق واكتشاف الحق

    ووفقاً للمنهج الذي وضعناه فلنبدأ بالمرحلة الأولى من الحوار وهي النقطة التالية
    "- عرض موجز من الأخ الفاضل الشيخ حسن بن فرحان المالكي عن إشكاله الذي هو نقطة الحوار (بقلم الشيخ حسن بن فرحان المالكي)."

    فليتفضل سماحة الشيخ حسن المالكي بتوضيح هذه النقطة مشكوراً ومسدداً

    والسلام عليكم

  5. #5
    لأخ الصدر
    الأخ الحلبي
    الأخوة في هجر


    السلام عليكم ورحمة الله

    1- اعتذر عن تأخر إرسال هذه الرسالة.
    2- العرض الموجز للإشكال الذي طرحته:
    طرحت في منتدى إيلاف مقولة قلتهاجوابا على من يزعم أنني أجامل الشيعة ولا أنقدهم كنقد الغلو الحنبلي أو السلفي، فذكرت أنه سبق لي أن قلت في كتاب العقائد:إن كذب الشيعة لو جمع إلى كذب سائر الطوائف لفاقها.
    - كان هذا الكلام اثناء الحوار فجعلوه عنوانا رئيسا وهذا من حقهم فالصحافة تبحث عن الإثارة وجذب الإنتباه لكن الكلام أو نحوه قلته.
    - وهذا الإطلاق أظن أنني قد قيدته حينها فاللقاء لم يكن مكتوبا كان شفويا وكان الأخ السيف يكتب وأنا أتحدث، كان شفويا وسريعا ، وقد نشرت تصحيحا وتوضيحا عندكم وفي جريدة إيلاف بأن كلامي لا يشمل المعتدلين، وهذا التوضيح لم اقله مجاملة للشيعة وإنما حقيقة أعتقدها والدليل على ذلك أن هذا التقييد موجود في كتاب العقائد نفسه ص 80 عندما قلت بالحرف الواحد (بل لعل جهلة الشيعة وغلاتهم أكثر الفرق كذبا ووضعا للأحاديث، بل لعلها أكثر وضعا للأحاديث من الفرق مجتمعة ومن قرأ مصنفاتهم في فضائل أهل البيت علم هذا)

    إذن فقد كانت العبارة علمية ومقيدة بالجهلة والغلاة بل ولفظة (ربما) وهذا فيه تحر للحق إن شاء الله.
    وكان الحكم من خلال الكتب المطلع عليها، وقد راجعت نفسي وقرأت بعض الكتب أو تصفحتها وبعد مراجعتي في هذا الباب رأيت أنني لا زلت على الرأي نفسه، وهذا الذم بالكذب وكثرته بما يفوق الفرق الإسلامية لا يتناول المعتدلين، وأرجو أن يكونوا أغلبية في الشيعة، مع أنني لا أعلم حدا فاصلا بين الإعتدال والغلو، لكن يمكن أن نقول كما قلنا عن الحنابلة بأن المقصودالغلاة ومواطن الغلو) لكن حكمي على الإنتاج
    وفي الوقت نفسه أعترف بأنه ليس عندي إحصائية لهذا وهذا لكن الإنسان يحكم ويقيس الأمور بما يتوفر عنده وإلا لتعطلت لغة الكلام حتى في نقد اليهود والنصارى والملحدين، فقياسا بما قرات أجزم مثلا انه في جانب الأحاديث الموضوعة والغلو في الفضائل عند الشيعة قد فاق فيها الشيعة جميع الطوائف الإسلامية، فمؤلفات السنة اعرفها وقد قرأت كتب الأثار السنية كلها تقريبا وقرأت أبرز المصادر الزيدية في الفضائل وغيرها، وقرأت بعض المصادر القليلة للإباضية، فمن خلال هذا اطلقت القول، وبعد الإستنكار الكبير من جانب الأخوة الشيعة - وهذا من حقهم- راجعت فلم أجد لي بدا من الثبات على القول لأني أراه حقا إلى الآن.
    هذا العرض الموجز لفكرتي وربما طال العرض.


    2- أما منهجية الحوار: فأنا موافق على منهجية الحوار التي طرحتموها من حيث الجملة، لكن أخرجونا من الطابع الأكاديمي فهو يؤخر الحوار ويشغل المتحاورين بالتوثيق والحواشي، دعونا ننطلق بكل سلاسة وسلامة صدر ثم إن تطلب الأمر توثيقا وغوصا في بعض المسائل فعلنا، فأنا مثلا لم أكن أفضل أن يسألني الأخ : ما هو الغلو عندك؟ وإنما لو كان السوال: اذكر نماذج من الأكاذيب أو نماذج من الغلو ، أو نماذج من الكتب التي ترى فيها الكذب كثيرا...فلعلها ليست من كتبنا ولعل من الشيعة من رد عليها..الخ.
    ثم أن اعترف الطرف الآخر بأن هذا غلو وهذا كذب استطعنا أن نعرف هل تكرر في الكتب حتى اصبح كثرة تغلب كثرة الطوائف الأخرىأم لا ...الخ وهل حدة الغلو وبشاعته توازي غلو وأكاذيب أخرى لمؤلفين سنة مثلا وغيرهم في كتبهم.


    أما المصادر فلا أدري ما المقصود بها؟ هل تقصدون مصادر اتهامي للشيعة، أم مصادري السنية التي أرجع إليها..الخ أم مصادر الحوار؟
    3- أما الشيعة: فهم عندي الشيعة الإمامية والزيدية والإسماعيلية، لكنني عندما ذكرت الشيعة في اللقاء لا أقصد إلا الشيعة الإمامية (وأقصد منهم الغلاة) أما المعتدلون فهم معي إن شاء الله في إنكار ما ساعرضه من امور لابد من وصفها بالكذب، وتلك الأمور كثيرة في التأليفت الشيعية الإمامية.
    أما الزيدية فهم كالسنة من حيث قلة الأحاديث الضعيفة وقلة الغلو قياسا بالشيعة الإمامية، صحيح أنني عندما أتكلم مع غلاتنا السنة يشعرون بأنني أراهم شر الطوائف! وعندما أنقد غلاة الزيدية يشعرون الشعور نفسه، وها أنذا معكم اصارحكم بما رايتم، وكان بعض السلف يروون فضائل علي في البصرة لنصبها وفضائل عثمان غي الكوفة لتشيعها، وكذا فعل النسائي عندما حدث أهخل الشام بفضائل علي فقتلوه، أنا يعجبني هذا المنهج جدا لأنه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد يكون مزعجا للجميمع (ولذلك أنا متخاصم مع الجميع)!لكن هذا المنهج أقول بالحق وأبرأ للذمة وصاحبه افضل مروءة ممن يمدحك في وجهك ويطعن مع الطاعنين في غيبتك.
    4- أما الكذب فهو عندي قول غير الحقيقة ، أما الغلو فنوع من الكذب، وهذا وهذا يختلفان في الدرجة.
    فيختلف الكذب باختلاف درجته، فالذي يقول إن لله ولداً ليس كمن يقول إن الأرض على قرن ثور... فالكذبة الأولى لا يعدلها آلاف من الكذبة الثانية. وهذا أمر ينبغي مراعاته.
    5- أما الكذب الذي يفوق كذب الطوائف فيكمن في الغلو في مسائل كثيرة ابرزها: (تحريف القرأن والغلو في أهل البيت والغلو في ذم الصحابة) وأنا أرغب أن ببدأ بجانب الصحابة.
    6- مصادر الحكم وحيثياته : لا أعرف ما المراد؟ وفي اي مسالة؟ يمكن الشرح! -وربما قد أجبت أثناء الكلام-.
    7- أما الكذب المدعى فعرفناه من كتب الشيعة المتوفرة عندي كالأنوار النعمانية وفصل الخطاب ومسند الطائفي و..الخ نعم هناك كتب شيعية تجتب الكذب ما أمكن الغستبصار والغدير وغيرها، وهناك كتب بين بين كاصول اللكافي .
    ولا أريد الدخول في تشقيقات كلامية لكن ذلك الغلو أو الكذب مخالف لأدلة قرآنية فضلا عن الحديثية لكنني سأحاوركم بالقرأن أو والعقل، بمعنى أنني أثبت أن تلك الأمور كذب بالقرأن أو العقل، وقد نذكر ماتواتر في السنة والتاريخ،ولن أستدل عليكم بحديث لا ترون صحته لأن الحديث محل اختلاف كبير بين السنة والشيعة والمعتزلة وغيرها من الطوائف.
    كما لا يستطيع الشيعة أن يستدلوا علي بما لا أرى صحته من أحاديث واردة عند أهل السنة.
    8- نقل المكذوب مع عدم بيان كذبه لا ينفي كون الشيء مكذوبا ، صحيح أن هناك فرقا بين من يجمع مجرد جمع وبين من يحشد الأدلة لنصرة أمر معين فهذا الأخير هو المقصود في قولي وهو ما أنكرته على بعض الكتب الشيعية وإن كان النوع الأول يبقى كذبا.
    7- التحقق من مصاديق الكذب: وهل هذا من الأئمة أم من المنتسبين إليهم؟
    وهذا التقسيم حاد، كأنه ليس هناك إلا إمام او منتسب، ثم لا أعرف ماذا تقصدون بالأئمة، إذا كنتم تقصدون الأئمة الأثني عشر (مع اختلاف في وجود الثاني عشر) فحاشا وكلا، وإن كنتم تقصدون العلماء فالأمر يختلف من عالم لآخر حسب المذهب الثانوي الذي يتبعه وحسب الشخص نفسه,

    ثم الكذب الذي انكرته مخالف للقرأن والعقل ولا تنفعه الشواهد.


    هذا ما أحببت ان أجيب به سريعا ، محاولا ما أمكن تبسيط الأمور وتناولها مباشرة دون تشقيقات لا تفيد الناس.
    مع شكري لكم.

    وأنا في انتظار الحوار أو المناظرة -لا يعنيني المسمى- مع الأخ الصدر أو من شئتم من الخوة الشيعة.


    وكتبه /
    حسن بن فرحان المالكي

  6. #6
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    10-09-2001
    الدولة
    الولايات المتحدة
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    26

    فكرة بسم الله الرحمن الرحيم


    نشكر سماحة الشيخ على تجاوبه
    ومن حق الشيخ أن يستوضح عن منهجية الحوار باعتبار أنه لم يكن موجوداً عندما تم اقتراح هذه المنهجية

    لذا نرجو من سماحة السيد على نعمان الصدر أن يوضح لسماحة الشيخ ما هو مبهم كي يكون الحوار معتمداً على منهجية واضحة وبينة لكلا الطرفين...

    أما عن عبارة سماحة الشيخ المالكي

    "وأنا في انتظار الحوار أو المناظرة -لا يعنيني المسمى- مع الأخ الصدر أو من شئتم من الأخوة الشيعة."

    فنشكره على هذه الروح الطيبة في قبوله للحوار الهادف ، ولكن شبكة هجر الثقافية رأت أن الحوار الثنائي الآن هو أكثر تنظيماً لهذا الحوار إذ مع كثرة المداخلات يخشى من أن يخرج الحوار عن المنهجية المطروحة في تنظيمه ، لذا نذكر مرة أخرى بأن الحوار ثنائي في هذه المرحلة حتى نخرج بصورة نظيفة وكاملة عن النقاط المطروحة ..

    بانتظار سماحة السيد على الصدر لتقديم التوضيحات التي طلبها سماحة الشيخ المالكي

    والله ولي التوفيق [edited][حرر بواسطة محمد العلي الحلبي بتاريخ: 12-09-2001 م - في الساعة: 04:44 PM][/edited]

  7. #7
    الأخ الحلبي
    السلام عليكم
    اقصد بعبارة (مع من شئتم) أي ولو غير الأخ الصدر قبله أو بعده مع احترامي له لكن لكم الخيار وله في تعيين من شئتم سواء هو أو العاملي أو غيرهما وفي كل واحد منهما الكفاية، لكنني لن اتراجع عن الثنائية فهي ضرورية.
    لكن ليحاول الأخ الصدر الدخول مباشرة فالخميس والجمعة فرصة للبحث والمتابعة، لذلك لا أحب منه أن يغرقنا في التعريفات واختلافات اللغويين والمنطقيين ، نريد حوارا سهلا يفهمه العامي وينتفع به، خاصة وأن أكثر من يتضرر من العقائد المغالية هم العوام وبعض طلبة العلم المتحمسين.
    ثم إن احتجنا لتفريع موضوع فرعناه
    لكن أحب أن أنبه على الرقابة الذاتية ، مراقبة الله عز وجل فيما ننصر وننكر ، لينتفع العباد بهذا.
    أنا لا إشكال عندي في رد كل باطل اتى من السنة أو بعضهم، فلا نود مراقبة المذاهب، وإنما مراقبة الله والشهادة لله ولو على النفس، وبهذا نعكس صورة جميلة عن الحوار السني الشيعي بل الإسلامي الإسلامي، ونسن سنة حسنة بعيدا عن ما يتوقعه كثير من الناس من كلمة (مناظرة).
    وإذا شاء الأخ الصدر ان اسأله انا وهو يجيب على اسيشكالاتي وسبب قولي تلك المقولة فله ذلك وقد يكون أوضح للفكرة وبذلك استطيع أن أبين الفكرة تطبيقا وليس مجرد عمومات.
    وأنالا أريد من الأخوة في هجر (الحلبي والعلي) أن ينحرجوا من هذا الضيف القادم من أوساط السلفية! فالسلفية منهم معتدلون وليسوا كلهم من (أخس الناس)! على حد تعبير أخينا الصدر!
    فأنا أوسع أفقا من أن أتحرج من نقد أو رأي أو حتى شتم ، فأنا متعود على أجواء أكثر حدة، وعلى قراءة افكار عجيبة لمسلمين وغير مسلمين أكثر بعداً من كثير مما أجده عند الشيعة معتدليهم ومغاليهم ، فلا تظنوا أنني سأندهش من رأي أو عقيدة، فلم تعد الدنيا تريني من افعالها غريبا ولا عجيبا، نريد فقط مصارحة ومعالجة جادة واعترافات مثيرة وقوية من المتحاورين، فكل يمثل نفسه فيما بينه وبين الله، لن أدافع عن أخطاء السنة ولا يدافع الصدر عن أخطاء الشيعة، نريد آراء تعبر عن وجهة نظرنا في هذا التراث وهذا الواقع وهذه الممارسات... لا نريد افكارا منحرجة.
    نريد بساطة المسلم وصراحته وعفويته وسلامة فطرته، أنا لو أتذكر شيئا يشهد لكلام الصدر سأعطيه إياه بلا تردد، وإذا عرف شيئا يشهد لكلامي في جزئية من الجزئيات فلا أظنه إلا سيكون اكرم مني لخدمة الحقيقة.

    مع شكري للأخ الصدر
    وللأخ الحلبي-والله يعينه!-
    وللأخ موسى العلي .






  8. #8
    الأخوة في منتدى هجر

    السلام عليكم
    جاءني طلب من أخينا (العلم الشامخ) يأمل أن يتم نقل الرابط لهذه المناظرة لمنتدى الوسطية لوجود طلب على هذا من بعض الأخوة الأعضاء هناك، آمل تحقيق رغبتهم قريبا.

  9. #9
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    10-09-2001
    الدولة
    الولايات المتحدة
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    26

    بسم الله الرحمن الرحيم

    سماحة الشيخ حسن المالكي الموقر

    لقد تكفل بعض الأخوة بأن ينقلوا تفاصيل الحوار إلى الوسطية، وذلك لصعوبة جعل الرابط في هجر مفتوحاً للجميع بسبب ما يمكن أن تتعرض له من تخريب المخربين هداهم الله.

    ويمكن مطالعة اللقاء في الوسطية على الرابط التالي
    http://wasatyah.com/vb/showthread.php3?threadid=3193

    يبدو أن الأخوة في الوسطية وضعوا رابطاً آخر مستقلاً للحوار وهذا هو
    http://wasatyah.com/vb/showthread.php3?threadid=3212

    وشكراً للاهتمام [edited][حرر بواسطة محمد العلي الحلبي بتاريخ: 13-09-2001 م - في الساعة: 09:09 PM][/edited]

  10. #10
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    10-09-2001
    الدولة
    الولايات المتحدة
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    26
    سماحة الشيخ المالكي

    لا أدري إن كان سماحة السيد الصدر يمكنه المشاركة الآن أم لا

    لذلك أستغل الفرصة لأطلب من سماحة الشيخ المالكي الجواب على السؤال التالي

    هل بإمكان سماحة الشيخ أن يخبرنا ما هي المصادر الشيعية التي قرأها وطالعها ؟

    لعل معرفة ذلك يساعد في تصور واقع الحوار وكيفيته

    ودمتم

  11. #11

    الأخ الحلبي
    السلام عليكم

    حقيقة لم اقتن إلا القليل من الكتب الشيعية، بل حتى التي معي لم اقرأها قراءة كاملة وإنما قرأت مواضع منهاومن تلك الكتب:
    1- أصول الكافي للكليني.
    2- الأنوار النعمانية للجزائري.
    3- أمالي الصدوق
    وبعض المسانيد للكاظم والرضا والهادي وبعض الكتب المعاصرة، وكل الكتب الشيعية في مكتبتي لا تتجاوز الخمسين عنوانا.

    والسلام عليكم.




  12. #12

    نقبل التوضيح ... ونثمن لك حسن ظنك بأئمة الشيعة عليهم السلام.

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    سيدي الكريم الأخ الفاضل الشيخ حسن بن فرحان المالكي زادك الله نورا.

    شكر الله سعيك ونضالك في سبيل العثور على الحق وتحقيقه. وهذه مهمة صعبة وشريفة ونبيلة جدا. فأرجو أن تقبل من كل قلبي مباركتي لك هذه الروح الجميلة ونسأل الله أن يجعلنا جميعا كذلك. و أسألك الدعاء لي بأن يُرني الحق حقا فاتبعه ويُرني الباطل باطلا فاجتنبه وأن أكون من عباده الصالحين. ممن لا يضل في دينه، ولا يزل عن شريعة سيد المرسلين.

    لقد طلبت مناظرتك على قول قرأته لك في إيلاف وكان عاما لا تخصيص فيه (وكأنه كان من نوع غيبة الجماعة). ثم رأيت بأنك أعلنت تخصيصه بالغلاة. وأنك لا تقصد المعتدلين من الشيعة. مع الاعتراف بقلة المصادر الشيعية عندك وعدم إجراء إحصاء في هذا الشأن وانه تعميم قد يكون خطأ لأن ما وقع بين يديك من الكتب أوحى لك بهذه النتيجة التي أقنعتك. وهذا توضيح جميل منك نشكرك عليه. وقد وجدت في كلمتك الأولى في الحوار قولا نشكرك عليه من كل قلوبنا وهو قولك:

    (إذا كنتم تقصدون الأئمة الأثني عشر (مع اختلاف في وجود الثاني عشر) فحاشا وكلا،).

    وهذا قول رجل عاقل مسلم يؤمن برسالة رسول الله (صلى الله عليه وأله وسلم) وبحبه وحب أهل بيته وبالثقة به وبأقواله وما بشّر به من حب أهل بيته وعلمهم والثقة بهم. فجزاك الله عن رسوله وأهل بيته الطاهرين خير جزاء المحسنين. وبارك الله فيك. ولا يهمنا الآن النقاش في خصوصيات ومسميات الأئمة الاثني عشر فهناك قول جميل للفلاسفة يقول (العرش ثم النقش) . فجزمك بعدم شمول قولك لأئمة أهل البيت ع هو قاسم مشترك مهم بيننا.

    فتبقى شؤون وشؤون يجب دراستها وتمحيصها.

    ويبقى بيننا الكثير مما هو مجال للبحث والمناقشة وتحرير البحث فيها .

    وقبل كل شيء يجب أن أقول بأن هذا الحوار بيننا هو حوار (مصارحة الأخوة). ولم نقصد به الجدل العقيم ، ولهذا فهو يتطلب إعطاء البيان حقه وإعطاء الموضوع حقه من غير التفات إلى ضغط العوامل الخارجية وعلى الأخص الزمن والمكان والإنسان. وبمقتضى المصارحة العلنية بمستوى مصارحة ساحات الإنترنت العالمية يتحمل كل طرف المسؤولية تجاه ما يعتقد. فليس من حقي الضغط عليك لتجيب ما لم تتحقق منه وكذا العكس. و أما المطالع الكريم فهو وإن كان يحب التعجل في القراءة ولكن عليه يقرأ ويراجع نفسه ومعلوماته ولا داعي للعجلة وتسطيح المعلومات واستخدام الثقافة الاستهلاكية التي لا تستقر على حقيقة ثابتة. ولهذا فمن الأنسب له أيضا أن يقرأ المعلومات بتفصيل وتأن كما يطرح من دون التفات لعنصر الزمن أو ضغط الإنسان مهما كان.

    سيدي الكريم

    حياك ربي سبحانه وتعالى

    إن مسألة اتهام التشيع بالكذب ليس جديدا مطلقاً، وإن وجود أعداء للإسلام والتشيع يحاولون الاندساس فيه ليس جديدا أيضا، وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى مشكلة رمي رسول الله بالكذب ( سيعلمون غدا من الكذاب الأشر) القمر23. وقد شكا رسول الله من الكذب عليه من مسيلمة الكذاب وغيره كما شكا من انتشار الكذب عليه بعده. وهذه مسلمات كما نعلم .

    وقد اتهم الشيعة بالكذب حتى في زمن الأئمة. وكان هناك مداخلات غريبة تبعث على السخرية، فحين يشير الإمام إلى أن فلان كذاب يجب الحذر منه وانه عدو لله ولرسوله، يتمسك أعداء أهل البيت بالقضية من ذيلها. ويقولون إذن أصحابهم من الكذابين!! بينما يعلمون علم اليقين أنهم مدسوسون وهم يعلمون من دسهم بين أصحاب آل محمد. والسياسة لها دور هام . ولا يخفى ذلك إلا على الأغبياء. وهذا يسمى في علم السياسة (خلق الحدث) أو (المعالجة بخلق الأزمة). فالعدو هو من يدس الكذاب، وحين يستغيث منه الهدف المقصود، سيقال انظروا إلى تفكك هؤلاء وإلى عدم ثقتهم بنفسهم وانتشار الكذابين بينهم .. إلى آخر ما يختلقه العدو في عدوه من تشويه. ولم يكن هذا غائبا عن أئمتنا ولا عن العلماء العاملين رحمهم الله فكانت عمليات التنقية كثيرة ومستمرة.

    وكانت حملة التوعية الدينية لحرمة الكذب عند أهل البيت قل نظيرها بين المسلمين، فهي ليست مجرد مواعظ أخلاقية بل تحديد الهوية الدينية . ولو جمعنا ما ورد عن أهل البيت من نصوص في الكذب وحرمته والتربية على نبذه لجمعنا كتابا اقل من متوسط الحجم قليلا. ويندر أن نجد في أدبيات الأديان والمذاهب مثل هذه التربية الراقية وهذا التأكيد لأجل خلق مسلم نظيف يتجنب هذه الرذيلة. وقد دأب أعلام مذهبنا على تمييز الرجال، ليس من جهة كونهم رجال سند فقط بل من جهة كونهم أرباب دين، على أساس مبدأ الصدق ونبذ الكذب. ولهذا فإن ما يقال على الشيعة من إدعاء بالكذب ما هو إلا دعاية إعلامية لحجب صورة الإسلام المحمدي الأصيل من الوصول إلى الناس عبر فهم أهل البيت للإسلام.

    ولأجل أن انتقل من هذا الموضوع أطرح لجنابك صورة من صور التحذير التي يطلقها أهل البيت عن الكذابين وتحذير الناس بان هناك محرفين يمتهنون التحريف (همهم ذلك) . يختلقون أفكارا وشخصيات ضالة ثم يلصقوها بالتشيع. والحديث شديد الإيجاز لفكرة خطيرة.

    فإليك هذا الحديث:

    (عن أبي عبد الله عليه السلام قال : همكم معالم دينكم، وهم عدوكم بكم، واشرب قلوبهم لكم بغضا ، يحرفون ما يسمعون منكم كله ، ويجعلون لكم أندادا ثم يرمونكم به بهتانا فحسبهم بذلك عند الله معصيته .) كتاب صفات الشيعة للصدوق

    ولو أردنا أن نستقصي لكان كتابا كاملا.

    المهم يجب أن نعرف كيف واجه الشيعة هذه الحملة ؟

    واجهوا هذه الحالة (بتحديد المصادر) و (القول بعدم عصمة المصادر) ووجوب التمحيص فيها.

    وليس بوسعنا بهذه الوجيزة بسط القول بما فعله الإمام الباقر عليه السلام من إلغاء كتب كاملة والأمر بتأليفات جديدة فيها تمحيص شديد ثم بعد فترة كرر الإمام الرضا مثل هذا العمل. والتنصيص على اعتماد كتب معينة واستخدام طريقة التوثيق المصدري للحديث. حيث لا يقرأ الراوي رواية مجردة وإنما يقرأ كتاباً موثقا على تلاميذه ليكون شهادة على توثيق النص. وقد فعلوا أمورا كثيرة لسد الثغرات كما توقفوا بعد أوامر الإمام الرضا عليه السلام عن طريقتهم السابقة بترك أوراق بيضاء بعد كل فصل لأجل الإضافات المحتملة للفصل، وقننوا نظام الإعارة خوفا من التحريف الحرفي المبني على تقليد الخطوط وتزوير النصوص. والذي كان يعاني منه أصحابنا من قبل الجواسيس والأعداء على طول الخط.

    ومع ذلك نحن نرفض إلى هذا التأريخ وصف تراثنا بأنه صحيح مائة بالمائة. ولسنا على استعداد لأن نكذب على أنفسنا فنقول بأن قصدنا من الصحيح هو ما وافق شروطنا للسند المعمول به. وحيث إن ما نؤمن به فعلا هو المنظومة المعرفية المترابطة التي تعطينا قيمة أكبر للحديث الذي يعتبر حجة. ولهذا فإنك تجد في كتاب الكافي مثلا روايات صحيحة السند لا يعمل بها (مكسورة) وتجد روايات ضعيفة بموجب الكثير من النظريات في السند يعمل بها (مجبورة) وهذا تمييز يعرفه أربابه وله فن دقيق. وهم يصرحون بأن ليس كل ما في الكافي حجة. حتى الذين يقول بصحة ما في الكافي جميعاً من وجهة سندية لا يجزون العمل بكل ما فيه. فالقضية عند الشيعة ليس قضية صحة سند بل قضية براءة ذمة وخروج عن عهدة التكليف.

    وهذه نظرة مهمة جدا . لعلها هي محور الفكر الشيعي. وهي مشكلة الخروج عن عهدة التكليف. مما ينبغي أن يتوفر لها شروطا لتحديد المسؤولية الشرعية تجاه أي قول يصل إلينا.

    ولو كان جميع المسلمين يفكرون بهذه الطريقة. ويضعون لها موازين وضوابط محكمة، لتوحدنا تماما لأن شروط الخروج من عهدة التكليف تضع قواسم مشتركة كثيرة جدا. بحيث لا يجد المسلم العاقل فرقا بينه بين غيره وإن خالفه في الرأي لأنه متيقن من اتّباع من خالفه لأسلوب يعذره شرعا ويجعله خارجا عن عهدة التكليف. وهذا عين الدين الحق.

    وسأوضح اكثر.

    التشيع الحقيقي هو فقط (وأكرر كلمة فقط) : هو ما أخذ صحيحا {بمعنى معمولا به} عن النبي ص وأهل بيته ع بشرط عدم مخالفة الكتاب والعقل الضروري. وهذا هو الأساس الثابت للتشيع . و أما ما يُرى من أفكار متغيرة فهي اجتهادات تنسب إلى قائليها على أساس موازينهم لطرق الخروج عن عهدة التكاليف وإبراء الذمة. ولهذا فإن المذهب الشيعي لا يرى أي غضاضة في التمذهب داخل المذهب بشكل لا حصر له ولا حد أبدا لعدده ، فكل مجتهد يمثل مذهبه الخاص داخل مذهب التشيع وهو محترم من الكل وإن اختلف معه الآخرون إلى درجة عدم القناعة بحكمه. ولكنه يبقى المؤمن المقدَّر الذي يعمل بتكليفه الشرعي الذي به نجاته ونجاة من اتبعه ما دام لم يقصّر في ضوابط الخروج عن عهدة التكليف والعمل بما هو مجزٍ ومبرئٍ للذمة. ولو فتحت أي رسالة عملية تقريباً لفقيه شيعي ( وهي بمعنى مجموع فتاواه من دون ذكر الدليل) لوجدت في أولها توقيعه الخاص الذي ينص فيها على أن العمل بهذه الرسالة مجز ومبرئ للذمة.

    فالوفاق والوئام بين كل هذه المذاهب الفرعية - كما تسميها- مصدره القناعة بصحة العمل بالتكليف لتحقق الجامع المشترك لشروط تنفيذ التكليف مع تحديده.

    وهذا يمكن أن يقع بين جميع المسلمين فلا يجدوا غضاضة في كل اختلاف ما دام هناك قناعة حقيقة بأن الطرف الآخر يطبق شروط الخروج الحقيقي من عهدة التكليف. والأمر سهل في هذا الباب فما علينا إلا دراسة التكليف وحقيقته ومباني طرق تبرئة الذمة وإجزاء العمل للخروج من العهدة.

    وهذا هو الهم الأكبر لعلماء الشيعة بل للفكر الشيعي . وعليه فإن فكرا يحدد المسار بهذه الطريقة يحدد المصادر أيضا ويفرق بين مصدر يقيم عليه دينه بمعنى الخروج عن عهدة التكليف وبين مصدر لا يقيم عليه دينه وهو عبارة آراء شخصية -وتمذهب فرعي كما تراه ونراه أيضا- فالأول نسميه مصدر شيعي والثاني نقول عنه كتاب فلان. ولا ننسبه إلى التشيع حتى لو كان من علماء الشيعة جليلا في قدره مطاعا عند مقلديه.

    فأنا كشيعي حين تطرح علي مصدرا لا يدخل ضمن دائرة التكليف. آنس به ككتاب علمي مثلا. ولكن حين تقول لي هذا هو التشيع. أتوقف فجأة ولن أسامح نفسي بقبول هذه المغالطة. لأن هذا يخالف الحقيقة. ففهمنا للمذهب ليس على أساس الانتساب المذهبي و إنما على أساس المصدرية الفكرية والمرجعية الحقيقية للخروج عن عهدة التكاليف الربانية.

    ولهذا نحن لا نقبل أن يفرض علينا كتب لا تعبر إلا عن رأي كاتبيها كمصادر شيعية. فنحن نؤمن بعناوين كتب قد لا تتجاوز الخمسة عشر عنوانا مثل الكتب الأربعة وبعض كتب الصدوق والمفيد وعلم الهدى وغيرهم مما هي مدار الحجة. والباقي كله ثقافة عامة وآراء شخصية.

    وهنا أضع هذه الطريفة بين يديك الكريمتين :

    أنت سني حنبلي تقول ليس لديك من المصادر الشيعية غير بعض الكتب ووصفتها بالقلة و استشكلتَ على ثلاث كتب عندك من كتب الشيعة المحترمة عندهم كما ترى لأن أصحابها في محل احترام ومدح عند الشيعة . وأنا شيعي متعلم أنهيت دراسة السطوح في أواسط السبعينيات الميلادية ولعله في سنة1976 أو قبلها. ومنذ ذلك الوقت و أنا باحث وعندي مكتبة شخصية فيها ثمانية آلاف مجلد تقريبا ( لعلها تزيد أو تنقص قليلا) فأقسم بالله العظيم بأنني لا املك إطلاقا هذه الكتب الثلاثة التي ذكرتها والتي أشكلت بها على الشيعة. وهي الأنوار النعمانية ( وقد قرأت بعضاً منها في مكتبة زوج خالتي) ولم اقتنيه مطلقا. وفصل الخطاب للشيخ النوري ( قرأت بعضا منه في منشور لشتم الشيعة ولا أتذكر الناشر هل هو إحسان إلهي ظهير أم محمد البنداري أم غيره) نعم عندي رد الشيخ محمد جواد البلاغي رحمه الله عليه. وكتاب مسند الطائفي (لم أره قط).

    فما تفسر وصول كتيبات فيها مآخذ إليك وأنت بعيد عن التشيع؟ وعدم وجودها في مكتبتي؟ وأنا محسوب على الشيعة كباحث مثقف لي دراسات وأبحاث مختلفة المستويات.

    هل يعني لك ذلك شيئاً؟

    حين يتوفر بين يديك مثل هذه الكتب ولا تتوفر لي و أنا ابن بجدتها والغائص فيها ففي الأمر سر ما عليك معرفته. فأشهد الله على ما أقول بأنني حاولت الحصول على كتاب فصل الخطاب بأي ثمن فلم أجده وقيل لي تتمكن من نسخه في بعض المكتبات العامة. ولم افعل استنكافاً.

    فهذه مشكلة حقيقة حين تريد أن تناقشني عن التشيع وبمصادر لا نعترف بأنها تمثل الفكر الشيعي ولا بأي شكل من الأشكال و إنما تعبر عن آراء كتابها المحترمين.

    وهناك بعض المفارقات العجيبة التي تكاد أن تكون غاية في العجب. وهو أنني أقرأ كثيرا في مقالات السلفية ولغيرهم من عموم السنة (الشاتمة لشيعة أهل البيت ع) قولهم بأن نهج البلاغة أوثق كتاب بعد كتاب الله عند الشيعة على غرار كتاب البخاري ويدعي بعضهم بأنه كتاب الشيعة المقدس. وأنا أتحدى أي أحد أن يثبت ثبوت حكم شرعي أو عقيدة عند الشيعة بناءا على ما ورد في نهج البلاغة. فلو جاء أحد بلفظ موجود في نهج البلاغة فهو مأخوذ من توحيد الصدوق أو إرشاد المفيد والكافي وما شابه ذلك. وهنا يعجب الإنسان لسلوك علماء الشيعة قاطبة مع كون هذا الكتاب يحوي كلام أعظم أئمتهم على الإطلاق وهو أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام فيه أعظم المعاني التي بهرت العقول واجمل التعابير وهو ثروة حقيقية للفكر الإنساني. ولكنه متروك في باب استنباط الحكم. وقد روى لي أحد زملائي في الدرس بأنه ذهب إلى المرحوم الشيخ محمد أمين زين الدين رحمه الله وسأله عن سر عدم الاستدلال بنهج البلاغة في الأحكام والعقيدة عند علماء الشيعة. فقال له لأنه لم يوضع لبيان الحجة في التكليف و إنما جُمع على أساس تنمية الفكر الإنساني وهذا لا علاقة لنا به كفقهاء. فمن أراد أن يستأنس بمعنى عقائدي منه لا بد له من تحقيق شرط الحجة وهو موجود بعينه في مواقعه المرجعية. فلماذا يذكر المرسل الذي لم يوضع لهذا الغرض ويترك المصدر المرجعي لذلك الحكم؟.

    فهل رأيت مفارقة أعظم من هذه؟

    ولهذا فإن ما قصدته في الفهرسة من المصادر له معنيان: الأول في المرحلة الأولى وهو مصادر الفكر الأساسية التي يحسب عليها المفكر وهي مرجعيته الفكرية. والمعنى الثاني هو ما ذكرته في المرحلة الثانية من مصادر الحكم وحيثياته فهو بمعنى المصادر الخاصة التي كونت عندك الحكم على كذب الشيعة وما أشبه ذلك من تصورات عن التشيع.

    بقي أن ابحث معك مشكلتين هي مشكلة التعريف. وبضمنها مشكلة قراءة الحدث (التـاريخ) .

    مشكلة التعريف مشكلة حقيقية نعيشها كواقع مر في عالمنا الفكري الإسلامي. ولا أريد أن استرسل كثيرا في تشخيص هذه المشكلة وخطورتها على فكرنا وأهميتها في خلافنا الحقيقي وأنها هي مصدر أكثر الاختلاف بين البشر ولذلك وضع لها المناطقة أهم البحوث و أعطوها أهمية استثنائية كما هو مبحث الحدود . فكل هذا لا أريد بحثه رغم استفادة القراء الأعزاء به لأن له مسيس الصلة بحياتنا العلمية والسياسية والدينية فقد ضاعت حقوقنا في فلسطين وغيرها نتيجة تحريف التعريف للألفاظ والمفاهيم القانونية. ووجدت دولة نشاز بيننا نتيجة تحريف تعريف الدولة القانونية أو الشرعية حيث قيل بان الدولة هي ما تكتسب شرعيتها من قرار الأمم المتحدة. فوجدت إسرائيل بقرار دولي، وهي ليس لها واقع كما يعلم الجميع. وهذا التعريف للدولة والشرعية فيه كل المصائب التي تصيب هذه الشعوب. فمشكلة التعريف اكبر بكثير من بحث موجز وكلمة تعريفية. وهنا نأتي إلى تعريفك شيخنا للغلو الذي رفضته وطلبت منا جميعا رفضه.

    لقد فضلت عدم بحث تعريف الغلو وقلت : ( فأنا مثلا لم أكن أفضل أن يسألني الأخ : ما هو الغلو عندك؟) وطلبت أن تسأل عن أمثلة الغلو .

    وحين جئت ببعض مصاديق الغلو فإذا بك تقصد بها معاني مختلفة منها المبالغة ومنها المخالفة لما هو صحيح عندك ومنها المخالفة الشرعية كما تتصورها. بينما هذا لا علاقة له بالغلو الاصطلاحي الذي هو تأليه الإنسان والذي هو ردة وكفر فحين تقول للشيعي أنت مغال يعني عنده انك تقول له أنت كافر مرتد عن الإسلام لأن هذا هو مصطلح الغلو. فأنت تصطلح شيئا جديدا معتمدا على قبول اللغة لذلك وعلى تعريفك يمكن أن تكون أنت مغال لأنك قد بالغت باعترافك حين عممت حكمك على الشيعة مع قلة المصادر والتسرع في الحكم لأنه كان لمقابلة صحفية. فإذا كان مفهوم الغلو واسعا بهذا الشكل فعلى الإسلام السلام. ثم إنك عرفته في تعريف الكذب وقلت أنه نوع من الكذب وحين ننظر لمعنى الكذب نجده عندك أنه قول غير الحقيقة . وهكذا دخلنا في مفاهيم مطاطة جدا لا يمكن حصرها لأننا لم نتمكن من معرفة الحقيقة وكيف تبنى أساسا . فهل يتم بناءها على أساس ما وصل إليه علمك أم على أسس من البناء المعرفي القطعي . وكيف يتم هذا وما هي آلياته. فهذا عين المصادرة المنطقية لأننا نضع أساس معرفة الحق هو تعريفنا نحن للحق. فيضيع الحق عند ذلك .

    فعليه لا نستطيع تمييز ما تريد من الغلاة فقد أكون أنا في نظرك من الغلاة لأنني لا اتفق معك في بعض الرأي وقد تكون زوجتك منهم لأنك حتما تراها تبالغ في بعض الأمور كما هي طبيعة البشر، بل قد تكون أنت منهم فأنت لا تعصم نفسك كما أخبرتنا من المبالغة. فلا ضابط لهذا الأمر. وما ذكرته من مصاديق الغلو -التي سنبحثها لاحقا- (تحريف القرآن، وفضائل الأئمة، وعدم عدالة عموم الصحابة وعدالة من اطاع الله ورسوله)، يقابلها اتهام بالغلو بترك الصحيح في تحريف القرآن كما ورد بأصح كتاب بعد كتاب الله وترك الصحيح من الفضائل والقول بعدالة الفاسق بالنص القرآني. فتعريف الغلو بهذه الشاكلة فيه مشاكل جدية.

    على أن بحث هذه المسائل لا يكون من باب الغلو وإنما من باب تحقيق المسألة في ذلك الأمر وهذا باب مفتوح للبحث من دون الحكم المسبق بالغلو وتأطير القضية بهذا القالب بحكم جاهز مسبق الصنع. فهذه مسائل خلافية . وحسب علمي فقد أشبعت جوابا وليست من المسائل التي تستحق العناية بعد تلك المطولات من الأجوبة. ومع ذلك سوف نبحثها بثوب جديد ومن زوايا جديدة كما تأمر وترغب. وبشكل جدي تماما كما لو لم يكن هناك أي جواب شيعي لهذه المسائل.

    وباعتبار عدم رغبتي بتطويل البحوث لذلك أرى بأن أي فكرة جانبية غير دخيلة سأدخلها كملحق لا يستحق المناقشة والوقوف عندها طويلا.

    =====================

    ولهذا سأرفق هنا ملحقاً اشرح فيه ما قلته سابقا من أن غلاة الشيعة ما هم إلا جواسيس أعداء أهل البيت وهم كبار دعاة السلفية يندسون بين رجال الشيعة ويدّعون الإيمان الشديد ثم يقومون بنشر تأليه الإمام وما شابه ذلك من كفريات وزندقة حتى يتمكن العدو المراقب من الخارج بشتم أهل البيت ونسبة الغلو إليهم والكفر وكل أنواع القبائح. وهذا ما استنكرته عليّ.

    وهناك وثائق كثير عن الكثير منهم رغم قلتهم في الحقيقة ( وتكبيرهم دعائياً) .

    وأفضل مثال على ذلك هو عبد الله ابن سبأ ولكنني لن أتناوله الآن لكبر مساحة البحث فيه.

    فهذه الشخصية اختلفُ فيها مع بعض الباحثين المحترمين كعمنا السيد عبد الحسين شرف الدين والدكتور طه حسين والسيد مرتضى العسكري لاعتبارهم هذه الشخصية وهمية ، وإن كنت لا أختلف معهم على وهمية منجزات هذه الشخصية الغريبة، فعبد الله ابن سبأ أفضل ما يقال عنه أنه اندس بين الشيعة في ظروف صراع حقيقي على جميع الأصعدة بمقولات تأليهية لعلي أبن أبي طالب وقد التفت إليه علي ابن أبي طالب وقام بإعدامه والتبرئة منه في العراق. ولكن نسيج القصة والتأليف فيها وحبك الدعاوي والربط بين الشيعة وبينه كان في الشام عند مؤسسي السلفية السياسية، فهناك تجد أن علي ابن أبي طالب ليس لديه شيء يمكن أن يتمحور حوله أرباب الفكر والعقيدة والدين ولكن يهوديا مخترقا قام بصياغة شخصية علي ابن أبي طالب لحد التأليه وهو الذي قاد هذه الملايين من الأتباع في زمن علي الذي خرج بجيش قوامه اربعمائة الف قتل فيه أكثر من سبعين ألف رجل وفيهم ستمائة صحابي وكل ما بقي من البدرين على التقريب. كل هؤلاء صاغ فكرهم وحركهم نحو الشغب والخروج على الخارجين على السلطة الشرعية رجل يهودي ضئيل الشخصية بقوة سحرية ليكوّن جيش التشيع لعلي الفاقد لكل مقومات الشخصية القيادية والمرجعية العلمية والدينية كما يصوره كتاب قصة عبد الله ابن سبأ. ويختفي قبل صفين ولكن دينه يبقى وينتفي مبدأ علي ابن ابي طالب .!!!

    إن أي عاقل يقرأ هذه الفبركة الأسطورية يفهم أن هذا الغلو ما هو إلا منهج مدروس لشتم علي والتأليب على اتباعه والمؤمنين بشرعيته وحكمته وأمانته في نقل الرسالة من رسول الله ص إلينا. وحتى بعد تنبيه الناس لعمالة هذا الحقير القيمة وإعدامه يقوم لنا بطل أسطوري من أبطال السلفية وهو عكرمة الخارجي الذي شهد عليه أهل السنة أنه لا يصلي ولم يشيعه المسلمون وشيعوا شاعرا غزليا مات في نفس اليوم. يقوم هذا البطل الحديثي العجيب بقلب حادثة الإعدام إلى دعواه ادعاء علي ما لله من قدرة وسلطان، بالإستشكال على علي لحرق هؤلاء القوم بنقله الكاذب لشك عبد الله ابن عباس في علي ابن أبي طالب لأنه حرق القوم... والحرق لا يقوم به إلا الله ... ونسي صاحبنا عكرمة بأن الخليفة أبا بكر رض حرق الفجاءة حين عمل بعمل قوم لوط وأمر بحرق اللوطي بكتاب لخالد ابن الوليد بمشورة من الصحابة الأجلاء. ولم يلتفت إلى ادعاء الألوهية هنا، ولكن ما روي بشكل غير ثابت من إعدام ابن سبأ وجماعته حرقا يجعل عليا يستعير صفات الله. هكذا إذن فبركة الأمور!!!. وتلصيق تهمة الغلو بإدعاء الألوهية أو دعواها لبشر.

    وبما أن هذا البحث متشعب ويحتاج إلى تحقيق منهج التناول التاريخي بشكل من التفصيل بحيث يجب بحث فلسفة التأريخ وفلسفة تكوين مصادر الصورة التأريخية. فلا يحق لنا تناوله الآن.

    ولكن هناك مثال صغير يمكن أن نتناوله بصورة مؤشرات تمازج الحدث التأريخي مع الأفكار وتسارع تطوراتها وترابط الأحداث والشخصيات بطريقة تحتاج إلى شيء من الصفاء الفكري والعقل الممنهج.

    هناك شخصية شهيرة في عالم الغلو الشيعي أسمه محمد بن علي بن أبي العزاقر الشلمغاني . كان يظهر الولاء للإمام الحسن العسكري ثم في زمن الإمام المهدي أدعى ألوهية الحسن العسكري ثم ألوهية المهدي ثم قام بإنكار المهدي وادعاء انه قام وجماعته بخلق شخصية المهدي حين تأكد من حجب الإمام نفسه عن غير الخاصة. وتطورت دعاويه..

    فتفضل وطالع هذه الفقرات. لتعرف يا سيدي الكريم كم يوجد ترابط عجيب بين الغلو بالأئمة وبين أرباب السلفية.

    فهذا ما قمت بتحقيقه بنفسي:

    من هو الشلمغاني؟

    الشلمغاني من اكبر الغلاة الذين لعنهم الإمام وطردهم الشيعة شر طردة وقد ارتد عن الإسلام كليا فبعد أن كان غاليا في الإمام الحسن العسكري ثم الإمام المهدي ثم ادعى النيابة ثم ادعى بعد انكشافه أنه كان يتهرش على الأموال ليس إلا. و تحول فجأة و دعا إلى نظرية تقديس الضد وقال بأن الضد لا يعرف إلا بضده والمعرِف –بالكسر- خير من المعرَف –بالفتح- ودعا إلى عبادة الشيطان و اختار يزيد بن معاوية نبيا وتفشى أمره بين الأكراد المجوس وكون جماعة سموا بعد ذلك بالعدوية نسبة إلى ظهور الشيخ عدي بن مسافر الأموي في القرن السادس (الموجود قبره معبدا لليزيدية في جبل هكار من منطقة سنجار) فيهم ثم سموا باليزيدية . وقد تم إعدام الشلمغاني نتيجة كفره البواح سنه 323 هجرية وارتداده عن الإسلام. فبعد أن كان غاليا في الحسن غالى بيزيد وابليس لعنه الله. مما يكشف بأن غلوه السابق كذب في كذب وهو مدسوس للتخريب على الفكر الشيعي.

    وهاك هذه المقتطفات عن محمد بن علي الشلمغاني.

    ( وقال ابو الحسن محمد بن أحمد بن داود كان محمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر لعنه الله يعتقد القول بحمل الضد ومعناه أنه لا يتهيأ إظهار فضيلة الولي إلا بطعن الضد فيه لأنه يحمل السامع طعنه على فضيلته فإذن هو أفضل من الولي ....... وقد فسر قوله" يقوم القائم" إنما هو ذلك القائم الذي أمر بالسجود فأبى وهو ابليس لعنه الله ) البحار 51\373 وما بعدها وقد (ادعى أنه أخذ هذا المعنى من قول إبليس : لأقعدن لهم صراطك المستقيم ، فهو قاعد الآن وسوف يقوم) مقتطفات بتصرف من نفس الصفحات

    وقال شاعرهم لعنهم الله (جماعة الشلمغاني اليزيدية العدوية)

    يا لاعنا بالضد من {عدي} ما الضد إلا ظاهر الولي
    والحمد للمهين الوفي لست على حال كهمامي

    نفس المصدر السابق

    وعدي بن مسافر الشامي ستأتي ترجمته


    ( وقال الصفواني سمعت ابا علي بن همام يقول سمعت محمد بن علي العزاقري الشلمغاني يقول الحق واحد وإنما تختلف قمصه فيوم يكون في أبيض ويوم يكون في أحمر ويوم يكون في أزرق) . (وظهر عنه ما ظهر وانتشر الكفر و الإلحاد عنه) نفس المصدر

    وهذا توقيع الإمام المهدي عليه السلام بالبراءة منه :

    ( اعرف أطال الله بقاءك وعرفك الخير كله وختم به عملك، من تثق بدينه وتسكن إلى نيته من إخواننا أدام الله سعادتهم بأن محمد بن علي المعروف بالشلمغاني عجل الله له النقمة و لا أمهله ، قد ارتد عن الإسلام وفارقه وألحد في دين الله وأدعى ما كفر معه بالخالق جل وتعالى وافترى كذبا وزورا وقال بهتانا وإثما عظيما ، كذب العادلون بالله وضلوا ضلالا بعيدا وخسروا خسرانا مبينا، وأنا برئنا إلى الله تعالى والى رسوله وآله -صلوات الله وسلامه ورحمته وبركاته عليهم- منه ، ولعنّاه ، عليه لعائن الله تترى في الظاهر منا والباطن، في السر والجهر ، وفي كل وقت وعلى كل حال، وعلى من شايعه وتابعه وبلغه هذا القول منا وأقام على توليه بعده، وأعلمهم تولاكم الله إننا في التوقي والمحاذرة منه على مثل ما كنا عليه ممن تقدمه من نظراءه .....) البحار 51\ 386 وما بعدها

    والذي يثير الاهتمام هو قول الإمام بـ ( إننا في التوقي والمحاذرة منه على مثل ما كنا عليه ممن تقدمه من نظراءه ) وقد ثبت صلة الكنيسة والمجوس في بعض أولئك في ما بعد مع جماعة هذا الرجل العدوية وسيتأتي وصف عناية الرهبان بالشيخ عدي بن مسافر . وكأن هناك صلات كنسية في هذا الموضوع الشائك، و مما يثير الدهشة هو صلات دعاة السلفية بهؤلاء المنبوذين الكفار عباد ابليس فهل هنا صلة الوصل؟ ...ستكشف الدراسات حقيقة هذا الموضوع.

    وقبل أن انقل ترجمة اليزيدية وترجمة إمامهم عدي بن مسافر . أنقل رسالة شيخ الإسلام ابن تيمية إليهم التي يتمنى لهم التوفيق ويصفهم بالمسلمين السنة. وهي هذه بالحرف الواحد:

    (من أحمد بن تيمية إلى من يصل إليه هذا الكتاب من المسلمين المنتسبين إلى السنة والجماعة ، والمنتمين إلى {{جماعة الشيخ العارف القدوة أبي البركات عدي بن مسافر الأموي (رحمه الله ) }}، ومن نحا نحوهم ، وفقهم الله لسلوك سبيله ، وأعانهم على طاعته وطاعة رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم ) وجعلهم معتصمين بحبله المتين ، مهتدين لصراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وجنبهم طريق أهل الظلال والأعوجاج ، الخارجين عما بعث الله به رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم ) من الشرعة والمنهاج ، حتى يكونوا ممن أعظم الله عليهم المنة ، بمتابعة الكتاب والسنة ، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته . ( الوصية الكبرى لشيخ الإسلام اين تيمية: 51 )

    وهو يعتذر لهم بأن السبب في غلوهم هم الرافضة ويفلسف ظهورهم كردة فعل طبيعية مسموحة لغلو الشيعة :

    (مبدأ ذلك كان من الرافضة الذين كانوا يسبون يزيد ، وإلا فلم يكن أحد يتكلم في يزيد بن معاوية ، ولا كان الكلام فيه من الدين ، فسمع بذلك قوم ممن كان يتسنن ، فاعتقد أن يزيد كان من كبار الصحابة وأئمة الهدى ! ( الوصية الكبرى 51 ) .
    )فصار الغلاة فيه على طرفي نقيض ، هؤلاء يقولون : إنه كان زنديق ، وإنه قتل ابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) وقتل الأنصار وأبناءهم بالحرة ليأخذ بثأر أهل بيته الذين قتلوا كفارا ـ يعني في بدر وأحد ـ ويذكرون عنه من الاشتهار بشرب الخمر وإظهار الفواحش أشياء . ( الوصية الكبرى : 51 ).

    وهنا التعريف باليزيدية من هذا الموقع وفيه المصادر المناسبة لما طرح من تعريف. http://www.rafed.net/mawsoah/f30.html#1

    (هم جماعة من الغلاة يرجعون الى اصل مجوسي ادعّوا الإسلام بعد المجوسية واعتقدوا بألوهية يزيد بن معاوية واضافوا اليه آلهة اخرين عكفوا على عبادتهم، وفي القرن السادس الهجري اشتهر بينهم الشيخ عدي بن مسافر الاموي واسس طريقته العدوية، وكان اليزيديون اول من اعتنقها وانما سموا باليزيدية لانهم كانوا يعتقدون بصلاح يزيد اعتقاداً بلغ حد التأليه.)


    هذه ترجمة الشيخ عدي بن مسافر وعلاقته بالحنبلية والألوهية وغيرها.

    البداية والنهاية، للإمام إسماعيل بن كثير الدمشقي. الجزء الثاني عشر .

    ثم دخلت سنة خمس وخمسين وخمسمائة . من الأعيان: .

    الشيخ عدي بن مسافر

    ابن إسماعيل بن موسى بن مروان بن الحسن بن مروان الهكاري، شيخ الطائفة العدوية، أصله من البقاع غربي دمشق، من قرية بيت نار، ثم دخل إلى بغداد فاجتمع فيها بالشيخ عبد القادر والشيخ حماد الدباس، والشيخ عقيل المنبجي، وأبي الوفا الحلواني، وأبي النجيب السهروردي وغيرهم، ثم انفرد عن الناس وتخلى بجبل هكار وبنى له هناك زاوية{{ واعتقده أهل تلك الناحية اعتقاداً بليغاً، حتى إن منهم من يغلو غلواً كثيراً منكراً ومنهم من يجعله إلهاً أو شريكاً، وهذا اعتقاد فاحش يؤدي إلى الخروج من الدين جملة.}}
    مات في هذه السنة بزاويته وله سبعون سنة، {{رحمه الله.}} (ج/ص: 12/303)

    أقول: لماذا لم يعترض هذا الشيخ الصالح على تأليهه؟؟؟؟ ألف علامة استفهام؟؟؟

    سير أعلام النبلاء 20\344 منقوله نصا عن برنامج المكتبة الألفية لموسوعة التراث السلفية. ما عدى التقويس المتعرج فإنه مني للدلالة والتنبيه لمن لا يجيد القراءة المتمعنة. وجدت :

    عدي {{الشيخ الإمام الصالح القدوة زاهد وقته}} أبو محمد عدي بن صخر الشامي وقيل عدي بن مسافر وهذا أشهر ابن إسماعيل بن موسى الشامي ثم الهكاري مسكنا قال الحافظ عبد القادر ساح سنين كثيرة وصحب المشايخ وجاهد أنواعا من المجاهدات ثم إنه سكن بعض جبال الوصل في موضع ليس به أنيس ثم آنس الله تلك المواضع به وعمرها ببركاته حتى صار لا يخاف أحد بها بعد قطع السبل {{وارتد جماعة من مفسدي الأكراد ببركاته}} وعمر حتى انتفع به خلق وانتشر ذكره وكان معلما للخير ناصحا متشرعا شديدا في الله لا تأخذه في الله لومة لائم عاش قريبا من ثمانين سنة ما بلغنا أنه باع شيئا ولا اشترى ولاتلبس بشيء من أمر الدنيا كانت له غليلة يزرعها بالقدوم في الجبل ويحصدها ويتقوت وكان يزرع القطن ويكتسي منه ولا يأكل من مال أحد شيئا وكانت له أوقات لا يرى فيها محافظة على أوراده وقد طفت معه أياما في سواد الموصل{{ فكان يصلي معنا العشاء ثم لا نراه إلى الصبح}} ورأيته إذا أقبل إلى قرية يتلقاه أهلها من قبل أن يسمعوا كلامه تائبين رجالهم ونساؤهم إلا من شاء الله منهم {{ولقد أتينا معه على دير رهبان فتلقانا منهم راهبان فكشفا رأسيهما وقبلا رجليه وقالا ادع لنا فما نحن إلا في بركاتك}} وأخرجا طبقا فيه خبز وعسل فأكل الجماعة وخرجت إلى زيارة الشيخ أول مرة فأخذ ياحدثنا ويسأل الجماعة ويوانسهم وقال رأيت البارحة في النوم كأننا في الجنة ونحن ينزل علينا شيء كالبرد ثم قال الرحمة فنظرت الى فوق رأسي فرأيت ناسا فقلت من هؤلاء {{فقيل أهل السنة والصيت للحنابلة}} وسمعت شخصا يقول له يا شيخ لا بأس بمداراة الفاسق فقال {{لا يا أخي دين مكتوم دين ميشوم}} وكان يواصل الأيام الكثيرة على ما اشتهر عنه حتى إن بعض الناس كان يعتقد أنه لا يأكل شيئا قط فلما بلغه ذلك أخذ شيئا وأكله بحضرة الناس {{واشتهر عنه من الرياضات والسير والكرامات والانتفاع به ما لو كان في الزمان القديم لكان أحدوثة}} ورأيته قد جاء إلى الموصل في السنة التي مات فيها فنزل في مشهد خارج الموصل فخرج إليه السلطان وأصحاب الولايات والمشايخ والعوام حتى آذوه مما يقبلون يده {{فأجلس في موضع بينه وبين الناس شباك بحيث لا يصل إليه أحد إلا رؤية}} فكانوا يسلمون عليه وينصرفون ثم رجع إلى زاويته وقال ابن خلكان أصله من بيت فار من بلاد بعلبك وتوجه إلى جبل الهكارية وانقطع وبنى له زاوية ومال إليه أهل البلاد ميلا لم يسمع بمثله وسار ذكره في الآفاق {{وتبعه خلق جاوز اعتقادهم فيه الحد حتى جعلوه قبلتهم التي يصلون إليها وذخيرتهم في الآخرة }} صحب الشيخ عقيلا المنبجي والشيخ حمادا الدباس وغيرهما وعاش تسعين سنة وتوفي سنة سبع وخمسين وخمس مئة قال مظفر الدين صاحب إربل رأيت الشيخ عدي بن مسافر وأنا صغير بالموصل وهو شيخ ربعة أسمر اللون رحمه الله قلت نقل الحافظ الضياء عن شيخ له أن وفاته كانت في يوم عاشوراء من السنة)


    فهذا هو الشلمغاني المغالي بالأئمة وهو كافر مرتد مبتدع لدين جديد من أصول مجوسية وارتباطات كنسية مشبوهة قدسه وقدس اتباعه رواد السلفية. وهذا هو فعل أئمة أهل البيت الطرد واللعن والحذر منه ومن أمثاله. مع انه يدعو لألوهيتهم.

    فأين هذه من تلك؟؟ هذه تشكيلة تحتاج إلى فكر واع وقلب محاكم بصورة جيدة للتاريخ، وليس قلبا مقفلا أهم ما عنده التكذيب السريع والطعن بما ليس من حقه الطعن به. ويخرج بنتيجة بلهاء وهي عدم الثبوتِ، نتيجة عدم الإثبات عنده، على طريقته الخاصة.

    هذا هو الغلو الذي نخاف منه ونحذر من رواده المغالين المألهين للإنسان والعياذ بالله .. وهو الكفر بعينه .. أما المبالغات أو البحوث ذات الطابع الإشكاليات فهذه لا تبحث من زاوية الغلو.

    أرجو أن لا أكون قد أطلت في هذه العجالة مع العلم بأنني كنت قد حضرت غير هذا المقال بالأساس ولكن وجدت من المناسب أن أغير المقال وفق ما طرحته من نصوص .

    وبقي أن أتكلم عن الكذب وما شابه ذلك من مواضيع لم أتطرق إليها. ولكن أدركني الوقت . فأرجو منك أن تعذرني فليس من عادتي ترك أمر معلق أو بحث غير مستوف . وسوف أرى غدا ما يجب قوله في تكملة الجواب بمشيئة الله سبحانه وتعالى.

    ولعل في تكملة تعريفي أقدم بعض الصور الأخرى لطبيعة الفكر الشيعي.

    تقبل تحياتي وشكري الجزيل لتفهمك وحسن قراءتك.



    علي نعمان الصدر


    ( أسف فمنذ عدة ساعات وأنا لا استطيع الدخول ويبدو أن المشكلة الفنية من قبلنا)





    [edited][حرر بواسطة علي نعمان الصدر بتاريخ: 13-09-2001 م - في الساعة: 10:30 AM][/edited]

  13. #13
    الأخ الكريم الصدر
    السلام عليكم
    أخي
    اشكرك على رسالتك
    أخي
    نأمل ألا يتشعب الموضوع لموضوعات أخرى كثيرة لا تنتهي
    فمعظم ما كتبته على أهميته وشكرك عليه لكنه يشعب الموضوع ويشتته في أمور بعيدة عن موطن الإختلاف.

    نلخص الأمر في النقاط التالية:
    أولاًً-:
    المصادر التي ذكرتها كالأنوار النعمانية والكافي وأمالي الصدوق ومسند الطائفي وفصل الخطاب وغيرها.
    هل تصنف في كتب الشيعة؟
    أم لا؟
    الجواب:
    بنعم
    أو لا.
    ثم يأتي بعد ذلك مسألة هل لها اثر؟
    هل ألفها علماء شيعة ام منتسبون إليهم؟

    ،هل لها علاقة بالتكليف أم لا؟
    هل لها علاقة بالممارسات والمواقف الشيعية أم لا؟
    ......الخ ؟
    هذه مراحل أخرى يأتي الحديث عنها
    والإختلاف أو الإتفاق.




    ثانياً:
    عند قياس الكذب عند الشيعة وعند السنة هل تدخل في التصنيف هذه الكتب أم لا؟
    الجواب :
    نعم
    أو
    لا



    كون بعضها ليس في مكتبتك لا ينفي عنها التصنيف، فهي في مكتبات آخرين من الشيعة وقد يكون لها أثرها عليهم اعتقادا وسلوكا،وهي مصنفة في كتب الشيعة في كتاب (الذريعة في تصانيف الشيعة) وغيرها من الكتب المؤلفة في التصانيف الشيعية.
    وهي في مكتبات بعض السنة الذين ينتظرون كلمة من منصفي الشيعة في تلك الكتب ومضامينها.


    إذا كنت تدافع عن نفسك فأنا لم أتهمك
    لكنك تدافع عن الشيعة وتراثهم،
    وقد طلبت المناظرة لنفي الكذب عنهم
    ووافقتك في نفي الكذب عن المعتدلين
    مع أن الأشخاص وتصنيفهم ليس موضوعنا
    وإنما الكتب والمؤلفات
    وأنا لم أتهم إلا من خلال ما أقرأه من أنتاجهم
    وهذا لا ينسحب على المعتدلين
    وقد قرأت لبعضهم
    وقابلت بعضهم
    أنا قابلت من الشيعة مغالين ومعتدلين
    كل هؤلاء لهم وجودهم

    وهناكمراتب بين هذا وهذا
    وقابلت من السنة مغالين ومعتدلين
    والفريقان لهم وجودهم
    وهناك مراتب بين هذا وهذا

    وكذا من الزيدية والصوفية وغيرهم
    كل هؤلاء فيهم معتدلون مغالون
    لكن انتاجهم الذي نعني
    وهو الشيء الملموس الذي يمكن تقييمه بهدوء

    فعندما نقيم الكذب وكثرته ودرجته عند الشيعة والسنة
    فلا بد من جمع الكذب الموجود في كتب الشيعة (بفرقها المختلفة)
    والكذب الموجود عند السنة (بفرقها المختلفة)
    صحيح أنه لا بد من الإختلاف في تصنيف الكذب ودرجته وكيفية الحكم عليه وما إلى ذلك
    لكن لنجرب
    ونتحاور
    ونعرض الأمور على بساط البحث
    ونتخلص من عبادة الفرق والمذاهب
    غلى عبادة رب الفرق والمذاهب
    ونحدد المواقف
    وندعو
    ونبين
    وننصح

    فأنا عندما أتحدث عن الكذب الشيعي أقصد النسبة (إلى الفرقة لا إلى محبة أهل البيت)
    وكذلك عندما أتحدث عن الكذب السني أو السلفي أقصد النسبة إلى (الفرقة لا إلى سنة النبي ولا المهاجرين والأنصار وصالحي التابعين).
    وعندما نتحدث عن كذب المسلمين لا نتحدث عن الإسلام
    وكذلك عندما نتحدث عن كذب المسيحيين لا نتحدث عن المسيح
    حاشا وكلا

    سواء من حيث الكثرة
    أو النوعية
    وأنا أقيس بما رايت على ما لم ار
    وأنت ذكرت أنك ستثبت العكس
    بالأرقاموهذا من حقك
    وسأحدد لك موقفي بلا تردد ولا تقية ولا خوف لومة لائم.
    نعم
    لو أريد أن أتنصل
    فأنا استطيع أن أتفلسف
    وأقول:
    لا يعبر عن السنة إلا ما كان من سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟!!!!
    وعلى هذا لن أعترف لك بخطأ !
    ولا يتحاور السنة ولا الشيعة
    ولا يعترفون بالأخطاء العظيمة التي حملها تراث الفريقين
    ذلك التراث الذي لا زال يمنع من التقارب المبني على العلم والهدى والعودة لكتاب الله وسنة رسوله المتفق عليها والعقل السليم.
    أخي
    هي فرصة لنتصارح
    ربما سأكون متعبا معكم لأنني لن اتردد في نقد الغلو السني
    ربما لو كان معكم أحد غلاة السنة لكان ايسر عندكم لأنه لا يستطيع ان يتبرأ من اخطاء ابن تيمية والحنابلة!
    أما أنا فكما ترى
    أريد النتيجة
    أعترف بانني سني
    لكن بلاغلو
    فلا اتعصب لطائفتي
    وأرجو أن تكون بالشجاعة نفسها وتضحي بإرضاء الفرقة لأجل الحق ولأجل ثقة المسلمين في بعضهم بأن منهم من يشهد ولو على نفسه
    فكيف بالشهادة على الطائفة.




    أذكرك أخي الكريم
    أنني لم أتهم أناسا
    انا أتهم تراثا بين يدي
    له وجوده وتأثيره
    له مصنفاته الفرعية
    وخطبه
    وضحاياه
    وأثره السيء في افتراق المسلمين.ً


    رجاء تحديد محور الخلاف ما أمكن
    أنا ممتن لجهدك في كتابة المعلومات التي نشرتها
    لكنها للأسف ستشتت الموضوع
    دعنا في الكذب
    ودرجته
    وقلته
    وكثرته
    عند السنة والشيعة
    ولنبدأ بكم أولا
    لأن هذا بطلبكم
    وإن شئت فليذكر كل طرف أسوا ما وجده في تراث الطرف الآخر
    ويطلب منه تحديد الموقف الشخصي منه
    بعد محاكمته للكتاب والسنة المتفق عليها والعقل
    أو لتقترح أموراً أخرى
    لكن لا نخرج عن موضوع الكذب عند الطائفتين أو عند الشيعة
    وثق بأن ما يرفع سمعة المذهب
    هو جرأة اتباعه على التصحيح
    مع شكري لك.






  14. #14
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    10-09-2001
    الدولة
    الولايات المتحدة
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    26
    بسم الله الرحمن الرحيم

    يبدو لي أن رسالة السيد الصدر احتوت على موضوعين

    الأول هو مناقشة منهج الشيعة ومصادرهم
    والثاني ملحق كان بحسب طلب الشيخ المالكي

    ونحن نطلب من السيد الصدر نسيان الطلبات خارج الموضوع
    وان كنا لا نريد التعجل على الحكم بأنه خارج الموضوع أو داخله
    لأنه استجابة لطلب الشيخ في رسالته الأولى

    ولكن نفضل الآن الاقتصار على موضوع واحد كي لا يتشتت الموضوع ويتفرع.

    أما الأمر الأول وهو مناقشة منهج الشيعة ومصادرهم فهو مهم جداً وذلك لأنه سيعطينا الميزان الذي يحدد هوية الكذب والصدق إذ لو لم يكن هناك ميزان عند كل مذهب ، ونظرنا فقط إلى التصنيفات الموجودة عند اتباع المذاهب فالحكم بالكذب وكثرته سوف يعم كل الطوائف ، بل لعله نحكم على بعض المذاهب غير الشيعة على أنها أكذب من كل طوائف الأديان وليس فقط الطوائف الإسلامية.

    نرجو من سماحة السيد الصدر أن يتابع في إطار الموضوع الاول وأن يجيب سماحة الشيخ على رسالته الاخيرة.

    ودمتم موفقين ومسددين



  15. #15

    لا أرى خلافاً حتى نحدد محوره

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، واشهد أن محمدا عبده ورسوله جاء بالحق من عنده وصدق المرسلين، واشهد أن آله أئمة الهدى ومعدن الرحمة.جاهدوا في الله حق جهاده ودافعوا عن سنة نبيه صلى الله عليه وآله.

    سادتي أهل السنة الكرام
    سادتي شيعة رسول الله ص وأهل بيته

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    يطيب لي أن نواصل الحوار الأخوي الجميل مع أخينا الأستاذ الدكتور الشيخ حسن بن فرحان المالكي حفظه الله ممثلا لفكره الخاص كسني حنبلي معتدل ومهذب . وفقه الله لكل خير .

    ---
    سيدي الكريم الفاضل الشيخ محمد العلي الحلبي وفقك الله لكل خير.

    الحقيقة أن جوابي السابق كان كما قلت يحتوي على فقرتين منفصلتين.

    الأولى معالجة موضوع المنهجية والمصادر في الفكر الشيعي بناء على نفس فهرسة الحوار. وأنا آسف جدا على عدم تمكني من إكمال الموضوع. لأنني أردت إنزال الموضوع ليلا ولكن كان هناك خلل فني في السيرفر أخر إمكانية دخولي حتى الصباح.

    والثانية : هو ملحق أوردته بطلب سماحة الشيخ نفسه .
    وقد قرأت الآن جواب الشيخ حسن حفظه الله ورعاه وجوابك. فأقول بان الملحق قد نبهت فيه إلى أنه مجرد استجابة لطلب الشيخ حين طلب مني الدليل -على ما قلته له- بقوله : (أما ما ذكره الأخ الكريم الصدر من أن الغلاة من الشيعة إنما هم سلفية مدسوسون داخل الشيعة! فقول غريب يحتاج لبرهان، مثلما هو يطالبني ببرهان على قولي في الشيعة).

    فالحقيقة أنا استجبت لطلبه. وكذلك قمت بتحضير ما طلبه مني من البرهنة على علاقة السلفية بالسلاطين وكونهم أداة طيعة في الفتن فقد أحضرت ما يثير العجب من بروزهم أيام الفتن حتى في ظل حكم زيدي كأيام البويهيين وما قاموا به من تهديم وحرائق واغتيالات . نتيجة الجفوة التي حصلت بين الشيعة الإمامية وبين القادة الزيدية من آل بويه وعلى مدى طويل . وكذلك تحت الحكم الفاطمي أيام الحاكم بأمر الله وما ساهموا به من الفتن مع اعترافات البلاط على سيطرته على الأحداث وافتعالها و أما في زمن الحكام السنة فحدث ولا حرج إلى زماننا المتأخر.

    والآن بعد طلبك الكريم قمت بإلغاء كل هذه البحوث الملحقة. وأعتذر للشيخ حسن عن إغفال طلبه. بناء على طلبك الكريم. ويبدو أن الشيخ حسن أيضا تبدل رأيه في البحث بهذه الأمور. وفقد الرغبة في البرهنة على ذلك. وهذا اسلم وأكمل للبحث.

    ولك مني جزيل الشكر كما للشيخ حسن فأنا احب أن نلملم الموضوع لا أن نوسعه.

    ----

    الفاضل الشيخ حسن بن فرحان المالكي دام توفيقك

    سيدي الكريم

    أشكرك على لطفك وحسن أدبك. كثّر في المسلمين من أمثال هذا الأدب.

    صدقني بأنني مرتاح لنفَسِك الطيب في الحوار ولن انزعج مطلقا. ولا يرد عندي أبدا فكرة التعب من الحوار والانزعاج فنحن لا نحمل أثقالا و إنما نحمل أفكارا. وهي خفيفة إن شاء ( وقد نجى المخفّون كما روي عن سلمان رضي الله عنه)

    المسألة ليست دفاعا شخصيا أو نوعيا. ولا علاقة لكل ما طرحتُه بين يديك الكريمتين بالدفاع أصلا. إنما المقصود كما لا يخفى عليك أن احدد لك المنهج الشيعي في التوثيق والتفكير والإستنباط وأين هو عمود الخيمة في ذلك كله لتتوضّح معالم مهمة، لنكون على بينة من الحوار.

    وهنا ملاحظة مهمة جدا وهي أننا نتحاور مع الأفكار وليس مع الأشخاص فمهما كانت قوة الجواب فهو ليس موجه للشخص و إنما للفكرة . لنتجنب موضوع الذاتيات في حوار علمي مبني على صيغة تأسيس المباني العلمية. وأعتقد بأنك لا تخالفني في هذا البناء.

    ويبدو بعد طلب الأخ محمد العلي الحلبي بالإجابة على رسالتك الأخيرة فإن من المتعذر الآن بحث المنهج بالتفصيل.

    وهنا نأتي إلى التعقيب على ما أوردته من ملاحظات في تعقيبك الأخير :

    أولا: هناك حقيقة يبدو أنها لم تبرز نفسها جيدا . وهي أننا لا نحتاج إلى شجاعة لنبذ الخطأ لأي شيعي يكتب خطأ ما. فالمذهب الشيعي لا يتحمل مطلقا أخطاء معتنيقه بل يرفضها ويحاسب عليها. خصوصاً حين يكون الخطأ في الأحكام الإلزامية من عمل واعتقاد. فقد وضحت بما لا لبس فيه بأن التشيع يتبرأ ذاتياً من أي خطأ شخصي يخطئه منتسب للتشيع ولا فرق في ذلك بين قول مكتوب أو ملفوظ أو فعل فالمسألة متعلقة بمقدار فعل الصواب، لأن التشيع هو المقياس وليس فعل المعتنق هو المقياس وهذا هو الإسلام بحذافيره. والعلماء هم غير التشيع معنى وجوهرا. فنحن نعلن البراءة من الخطأ بلا طلب منا. وهذه تربية أصبحت فينا داخليا فلا نحتاج إلى طلب لفعلها. ونحن لا ندافع عن خطأ حين يوجد أبدا. بل إن دفاعنا عن الخطأ فيه إشكال شرعي إذا كان باسم الدفاع عن الدين لأن الدين لا يتحمل خطأ العالم الفلاني. و اعتقد أن هذا من الوضوح بمكان بالنسبة لنا على اقل تقدير. ولا يعتبر هذا تفلسفا، ولا عدم اعتراف بالخطأ بل هو تشخيص لخطأ أي معلومة تخرج من شيعي حين تكون مخالفة لجوهر ومرجعية الإسلام والتشيع. بل هو عين نبذ الخطأ بالتحقيق.


    قد تتسائل لماذا لا تشنوا حملات على أخطاء واضحة . والجواب من قال بأننا لا نشن حملة حين نجد خطأ مخالفاً للكتاب والسنة المطهرة؟. ثم إننا لا نشن حملات على سنن وقصص وغيرها فهذه ثقافات شخصية لا يجوز أن تكون محور صراع ديني أو فكري . إنما المهم هو الحكم الإلزامي (تحليل الحرام أو تحريم الحلال أو إدخال ما ليس من الدين في الدين والعكس). وكل حوارنا على قضية جوهرية وهي الخروج عن عهدة التكليف. فمن أراد أن يحرّف دين الله فهذا نقيم عليه الدنيا ونقعدها غير مبالين إن كان شيعياً أو غيره ولا نبالي حتى لو كان حاكماً شيعياً نافعا لنا. فلا مجال عندنا للتلاعب في الدين. أما غير ذلك من فضائل وسنن فلا نعتني بها. وعندنا باب في أصول الفقه اسمه التسامح في أدلة السنن وهو يعني بان أي حكم غير إلزامي ، يمكن للإنسان أن يعمل به ولكن برجاء أن يكون مدرجاً في الثواب. وليس بتحقيق ذلك. وهذا يعني بان فعل المستحبات وترك المكروهات لا نعتني بها بتحقيق صدورها ولا نشغل نفسنا بها. فهي ليست تكاليف عليها المحاسبة العادلة. و إنما هي زيادة فضل في الأعمال.فنأتي بها برجاء طلبها قربة إلى الله .

    فهل تقبل أن تحقق موضوع الصدقة المستحبة وإعانة الفقراء وتترك تحقيق حكم إلزامي كالخمس والزكاة؟. ولذا فليس من المعقول التحقق من فضائل وقصص كرامات العلماء مثلا ونترك شروط شرعية الحاكم الذي يحكم المسلمين الذي به قوام الدين. ونترك الثغرات مفتوحة لتسلط الجهلة والظلمة والفسقة على رقاب المسلمين بلا غيرة ولا وازع من ضمير ولا فهم لمصلحة الإسلام والمسلمين.

    ومن قال إننا لا نشن حملات حين تكون الأخطاء ليست وليدة شبهة أو اختلاف في المعايير. فأنت تريد أن تشن حملة استنكار على خطأ معين. فهذا من حقك و نحن نطالبك به.... ولكن ما هو المعيار لمعرفة الخطأ والصواب. فقد يكون عندك الخطأ صوابا والصواب خطأ . حتى إن إثبات بعض الدعاوى صعب جدا.

    و سآتيك بمثال

    موضوع تحريف القرآن ليس في هذه المقالة بحثه . فهو موضوع بالنسبة لنا منتهٍ لا نقول به قطعاً ، وقد هاجمنا ورفضنا من قال به ( خصوصا النوري في كتابه فصل الخطاب فقد هاجمه علماء الشيعة مع أن عنده شبهة اجبناه عنها وسنرى أن كنتم تستطيعون الجواب عنها حين بحث الموضوع) .
    ولعل هذا الموضوع الذي أشرتَ إلى أنه يخالف القرآن ( القول بالتحريف).

    أنا أتحدى أي شخص أن يثبت أن هناك نصا قرآنيا يدل على عدم إمكانية التحريف. وعدم وقوعه. حتى تكون هذه الفكرة مخالفة لكتاب الله وحتى يكون ادعائك صائبا بأن هذا المعنى غلو وكذب لأنه مخالف لكتاب الله.

    وسأقرب لك الفكرة.

    القرآن كغيره من الكتب السماوية السابقة بلا شك .. وقد قال القرآن عنها بأنها حرفت. هذه نتركها.

    القرآن قال في سورة الحجر. الآية: 9 {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}.. وأغلبنا يفهم بأن الهاء في (له) عائدة إلى كتاب الله. هذا جيد وإن قال المفسرون غير ذلك. ولكن لنفكر قليلا . ونتسائل ما يلي:

    هل هذا الحفظ تكويني؟ أم تشريعي؟.

    فإذا كان تشريعيا فهذا يعني بأن حفظ الله لكتابه إنما هو بالطلب منا أن نحافظ عليه وان لا نتهاون به. فهذا المعنى عكس المقصود. أي أن القرآن معرض للتحريف ومطلوب من كل مسلم أن يمنع ذلك. ويقول بعض المفسرين بوجود إشارة إلى وجوب الحفظ على المؤمن في قوله (بما استحفظوا من كتاب الله) كما وصف تكليف الربانيين. المائدة. الآية: 44 {إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}.

    وإذا كان تكوينيا فلن تكون الآية صادقة فيكون القرآن نفسه غير صادق في هذا المقام.

    وسأبين الوجه في هذا الإشكال بشكل واضح. إن معنى الحفظ التكويني هو عدم إمكانية الخطأ بأي شكل من الأشكال فلا يمكن الخطأ الكتابي ولا القراءة الخاطئة فهو كالجين الوراثي وقوانينه (بل أشد) غير قابل للخطأ لأنه كتاب بعناصر تكوينية فحتى طفراته ضمن قوانين الطفرة فهو كتاب تكويني غير قابل للتحريف وأي تحريف يؤدي إلى الموت. فهل القرآن محفوظ تكوينا بهذا الشكل؟ يعني: ليس بإمكان أحد أن يخطأ فيه أو يزور فيه بأي شكل من الأشكال وإلا أصابته الصاعقة أو موت السكتة أو الفناء عموما.
    الجواب كالشمس في واضحة النهار لا يمكن أن يكون محفوظ تكويناً. فكيف تكون الأية صادقة على معنى الحفظ التكويني,

    فإذن كيف نستنبط من هذه الآية مخالفة من قال بالتحريف -أبعده الله- للقرآن الكريم؟ والآية بالوجهين لا يمكن أن تدل على ما تريد لأن الوجه الأول إثبات لإمكان التحريف والثاني كذب في الواقع الخارجي.

    كيف ستحل هذا الأشكال يا شيخ حسن؟. نحن كشيعة أجبنا عن هذا الإشكال أحسن جواب وأتمه. ولكن كيف ستجيبون أنتم عليه ؟ وكيف تبنون الصواب على استدلال لا يتم أبدا؟. ( للتذكير لو زرت تفسير القرطبي رحمه الله لمعرفة الرأي في هذه الآية فستجد معناها أن المحفوظ هو محمد (صلى الله عليه وآله) من التقول على الله أو حفظه من الشياطين أو قصة المأمون مع اليهودي بأن الحافظ هم الناس والوراقون الذين لا يقبلون قرآنا محرفا .. هذا للتذكير بأن المفسرين لا يعرفون القضية وستجد عجائب عند المفسرين) .

    أولا نحن بانتظار الجواب.

    ثانيا نرجوا أن تكون الفكرة واضحة: أن ما قد تجزم به على انه صواب وأنه مستنبط من القرآن قد لا يكون صوابا مطلقاً. فهنا احتجنا إلى دراسة معايير الصواب والحق بكل تأكيد.

    ثم إن هناك إشكال كبير على أي سلفي يؤمن بقدم القرآن. فلا بد أن يكون الصواب عنده واحد من اثنين إما أن فكرته عن قدم القرآن خطأ أو أن تحريف القرآن صحيح وهو قرآن بنفسه.

    وسأشرح هذا الإشكال لبيان مشكلة معيار الحقيقة. بناءا على مبنى قدم القرآن وعدمه.

    القائل بأن القرآن قديم وأن هذا الذي بين الدفتين هو القرآن وينفي ما يقوله الأشاعرة من الكلام النفسي والقرآن النفسي. يترتب عليه ما يلي:

    نعلم وجدانا بأن هناك إمكانية لتحريف القرآن كتابة فلو كتب أحدهم أية خطأ كما يكتب الأطفال وغيرهم ممن لا يجيد الكتابة أو تعمد التزوير كما يقال عن القرآن الذي زُورت فيه الآيات الخاصة ببني إسرائيل في إفريقيا وقد طبعته إسرائيل. فهذا القران إذا كان قديماً فينبغي أن يكون التغيير والتحريف كذلك فهو ليس محرفا رغم التسمية لأنه هو المراد في الأزل.

    وإذا تمسك -القائل بالقدم- بوجود التحريف والقول به، فهذا يعني بأنه ليس بقديم فيجب تغيير أساس نظره في قضية قدم القرآن.

    فالقائل بقدم القرآن لا يستطيع بحث هذه القضية مطلقاً لأنه إما أن يغير قناعته فيقول بعدم القدم ويقول بالتحريف، وإما أن يتمسك بالقدم ويرى التحريف صوابا وانه هو القرآن.

    قد يتعجل أي ضعيف رأي فيقول بأن القائل بالقدم لا يقول بوجود التحريف، وكل ما وجد من روايات في التحريف أو تعدد القراءات أو ما حدث فعلا من تحريف فهو مؤول بالنسخ والنزول السباعي أو العَشري وما شابه ذلك فهو قرآن على كل حال.

    فيكون الجواب: إذن ما مشكلة القائل بالقدم في ملاحقة القائلين بالتحريف إذا كان نفس التحريف هو القرآن؟. فهذا يعني بأن القائلين بالتحريف يقولون بأن القرآن هو القرآن نفسه مهما تغيرت ألفاظه وحروفه بناءً على صحة قدمه. فكأن قولهم بالتحريف هو قول بنفس تلك التأويلات فيكون بنفسه قرآناً، فلا يحق للقائل بالقدم أن يعترض على صيغ القرآن المتعددة حتى لو كانت المسميات مختلفة لأن الموضوع أزلي قديم. ولا تغيّر التسمية حقائق الأشياء.

    هذه فكرة بسيطة عن أهمية معايير الصواب والخطأ في الأحكام على الأفكار. وهذه أكبر معضلة. ولذلك نحن نحتاج إلى تحديد الألفاظ والمعاني والقيم المعيارية. حتى نتمكن من إصدار حكم مشترك. فلا يمكنك مثلا أن تعتب علينا بعدم هجومنا على فكرة نراها خطأ، بينما ترى أنت وجوب الهجوم عليها. فقد يكون هناك تطابق بيننا على وجود الخطأ ولكن لا تطابق بيننا على أهمية الخطأ واستحقاقه للهجوم بناء على معايير مختلفة. أو قد لا يكون هناك تطابق إطلاقا في تقييم القضية قيد البحث. فكيف تطلب تطابق الحكم عليها؟

    ----

    نأتي الآن إلى موضوع الكتب المنسوبة لمذهب.
    ----
    سألتني عن المصادر التي ذكرتها هل هي من كتب الشيعة؟ .

    الجواب بدقة أن ما ذكرته من كتب هي من كتب مؤلفين شيعة . ولكنه ليس بالضرورة أن تمثل التشيع أبدا.
    فما كان من مصادر الأحكام الشيعية فهي كتب التشيع التي تنسب إلى جميع الشيعة كالكتب الأربعة. (ليست صحاحا. بل هي قابلة للتمحيص).

    و أما ما لم يكن كذلك فهي تعبر عن رأي كاتبيها. ويحاسب عليها الكاتب بنفسه.

    و لا اعتقد أن هذا محصور بالشيعة فكل ملة لها نفس الرأي بالنسبة للمصادر.

    سأفترض بأنني أريد أن أناقشك في موضوع فقه النكاح هل تقبل مني أن أعتمد كتاب (رجوع الشيخ إلى صباه) كمرجع أحاسبك عليه في الفقه وهو كما تعلم لا يخلو من أحاديث نبوية وآيات قرآنية وغيرها وفي مقدمته إيمان ثخين بالمولى عز وجل وتنبيه إلى طاعة الله بجودة الفعل المشار إليه. فسوف يقال لي بأن هذا كتاب أحاديث جنسية لسلاطين آل عثمان لا اعتماد عليه . فأقول أليس الكاتب عالم سني ألا يحسب على السنة، إنه يعد من المكتبة السنية ... إلى أخر ما قلته وبنفس الملاك وهكذا الكثير من كتب الكرامات الخرافية وغيرها . فلن تقبل مني هذا الأمر مطلقا. وغاية ما ستقول بأنك لا تؤمن بهذه الكتب وأنها لا تمثل الفكر السني المعتدل أو الصائب. وحين قبولك لمثل هذه المصادر فسوف تفقد عنصر المقارنة لأننا نعلم علم اليقين أن كتبنا التي تحتوي على أخطاء أو ترهات هي قليلة عددا ونوعية . إذا ما قورنت بما عند أهل السنة. فسينقلب الحكم عند ذلك. فاحسبها جيدا تجد صدق ما أقول.

    لذلك أقول وبكل ثقة إن أي كتاب لا يعتبر مرجعا في مجال الحكم الإلزامي لا يعتبر محسوباً على التشيع في أخطاءه ولو وجدنا الخطأ سوية فسننقده سوية بلا أي خجل أو خوف من أحد.

    ولهذا سيكون جوابي واضحاً بأنني حين أجري مقارنة أو ما تسميه قياس الكذب عند الشيعة وعند السنة فلا تدخل الكتب غير المرجعية في التصنيف قطعا عند الطرفين. لأن الإشكال سيكون غير علمي وغير صائب ولا قيمة له. فلو قلت لك أن كتاب المستطرف يروي عن علماء وخلفاء أهل السنة ما فيه المحرم بما يوجب سقوط العدالة مثلا أو فيه قصص خيالية وكذب كثير فستقول لي بأنه كتاب أدبي أخلاقي ديني فهو غي متخصص للمذهب السني الشافعي أو الحنبلي أو غيره . هذا بعيد عن العلم والمنهج العلمي. و لا يحق لأحد أن يتجاوز هذه الحقيقة.

    فإذا أردت أن اجري المقارنة فستكون على نحو دقيق ولها موازين شرعية دقيقة. بين الصحاح وما قاربها وبين الكتب الأربعة.

    وعليه فلا بد من تحديد الضوابط الدقيقة ومن ثم الدخول بكل حرية في تحديد أمثلة الكذب.

    بقي أمر مهم جدا لم نتكلم عليه وهو يتعلق بجهة الاستدلال حيث يمثل فارقا منهجيا في تناول المعرفة الدينية.

    وهو أن الشيعة يرون بأن أمور العقيدة لا تؤخذ من النص لأنها اعتقادات ضرورية كحال وجود الله وتوحيده والنبوة وغيرها. فكل ما يوجد من نصوص إذا وافقت الدليل العقلي القطعي فهي كاشفة عن دليل العقل، ليس إلا . وإذا كان النص مناقضا للدليل العقلي القطعي فلا يقبل وأفضل ما يقال فيه أنه يحال إلى راويه أو قائله. وهذا أمر لم يلتف إليه كثير ممن يحاور الشيعة حيث يقوم السني بتقديم روايات للشيعي في مقام العقيدة وأحاديث بعضها مرسل -و حتى لو كان مسندا صحيحا- فهذا لا يغني شيئا مطلقا سواء في صحته أو ضعفه. ولهذا فإن الكثير من المعترضين لا يعرفون حقيقة الاختلاف في رأي الشيعة بأن الإمامة من العقيدة وهم لا يجيزون العقيدة الأساسية بالنص وبينما يقولون تعين الإمام بالنص من جهة ثانية. وهذا يبدو تخالفا. وذلك لأن الشيعة يفرقون بين الإمامة والإمام وهذا ما لم يلتفت إليه المشكلون وله بحث مستقل.
    فالمهم لا يجوز منهجيا محاسبة الشيعي في أمر عقائدي بنقل روايات. فهذا عندنا مما لا يصح منهجيا. بينما من يقول بأن أصول الاعتقاد سمعي فهو من يصح محاكمته على ذلك الأساس السمعي. ولا أحب أن أذكر تفصيل الكثير من المفارقات حيث يحاور السلفي الشيعي بمنهج عقلي في موقع سمعي ويرفض الرد السمعي الذي يلتزم به السلفي بحجج عقلية لا يقول بها. وغالب ما يقع من حوار أعمى هو لهذا الخلاف المنهجي فينبغي أن لا نقع فيه مطلقا.

    سيدي الكريم

    نحن طلبنا أن تثبت لنا دعواك على كذب الشيعة والآن أنت تقول بأن المقصود هو كذب الغلاة في كتبهم وأشرت إلى ثلاث قضايا وهي تحريف القرآن وفضائل أهل البيت وعدالة الصحابة .

    فإذا كانت هذه هي الأكاذيب التي وصمت غلاة الشيعة بها فهي مواضيع فيها باب وجواب . وفيها نقاش وليس للغلاة دخل فيها. ونحن على أتم الاستعداد لبحثها وفقك الله.

    و أنت مصر على تهمتك للغلاة ولكنك مصر يا سيدي الكريم على عدم أهمية تحديد الغلاة فقمت بتعريف الغلو بنوع من أنواع الكذب والكذب خلاف الحقيقة وهذا مفهوم قابل للتوسعة بشكل كبير لعدم تعيين معايير الحقيقة كما قلنا. وقد قلت لك بأن هذا مشكل جدا من ناحية علمية. ويبدو بأنه غير ذي أهمية عندك مع أنه لا يصح أن تكون التهمة على جماعة في الجملة. حيث أن مؤدى هذا التعريف هو الإبهام والإجمال.

    فنحن لسنا محامين عن الغلاة بحسب تعريفنا بل نحن من أشد الناس نبذا ودحرا لهم. و أما حسب تعريفك فلا يمكن تحديده لنحدد موقفنا؟

    وهكذا لا نستطيع أن نحدد ما نحكم عليه فكتاب فصل الخطاب مرفوض من قبل علماء الشيعة بل من قبل الفكر الشيعي لأن مسألة المساس بمرجعية الكتاب الكريم مما لا يقبل به التشيع مطلقا فكل إشكالات النوري في كتابه فصل الخطاب مردودة ومرفوضة ولا تُقبل عندنا مطلقاً . فإذا كان قصدك هذا فنحن معك تماما ولسنا على خلاف أبدا فنكون كطرفين يناقشان على يتفقان عليه. ولعل بعض المسائل الأخرى من هذا القبيل.

    ولكن لو كان الموضوع مثلا يتعلق بنظرية عدالة الصحابة فهذا أمر آخر لأن من يغالي - بحسب تعريفك للغلو- هو من يقول بالعدالة المطلقة بمعنى صحة العمل والنجاة. فهذا خلاف الإسلام. بل به فقد الأحكام الإسلامية وضياع ميزان العدالة. ولا ينفع معه أي نص أو ترقيع فكرة. وإذا كان بمعنى السكوت فهذا وإن كان تلاعبا في الألفاظ ولكنه لا مانع منه في غير موارد الإضلال.

    و أما إذا كان موضوع الفضائل وهو ثالث المواضيع التي ذكرتها فهذا فيه كلام تفصيلي . ويحتاج إلى معايير. ولكن مما يهون الخطب فإن الشيعة بشكل عام يقولون بكفاية النص على الإمام المعصوم لتعيينه ولا مدخلية لفضيلة أو كرامة في تعيين إمامته. وكل ما يذكر من كرامات وفضائل بل معاجز إنما هي من كواشف عن صحة النص إذا صحت بنفسها ولا تنعكس بحيث تكون الكرامات دليلا على الإمامة والعصمة فلم يقل بهذا أحد من الشيعة مطلقا لأن بفقدها تفقد الإمامة وهذا من الضعف بمكان. نعم كما قلت لك فإن هناك من حاول أن يجعل المعاجز والكرامات كاشفة عن صحة النص. وهذا المعنى مقبول تماما إذا ثبتت تلك الكرامة وكانت معقولة ومقبولة . وقد ألف في هذا المعنى المحدث الكبير الشيخ الحر العاملي رحمة الله كتابه الكبير إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات وكما لا يخفى فإن دليلا صحيحا قطعياً واحدا يكفي في المطلوب . وقد عرض الشيخ كمية هائلة من الأحاديث والنصوص. وقد علق الكثير من علمائنا بعدم الحاجة إلى هذا الكم فتحقق الفرد كاشف عن ثبوت الطبيعة في الخارج.

    ولهذا فإن سقوط الكرامات وعدم ثبوتها لا يضرنا شيئا. وهي ليست محل التباس لدينا وليست محل ابتلاء تكليفي حتى تكون ذات أهمية يوصف معتقد نقلها (صادقة أو كابة في واقعها) بأنه ناقل للكذب أو كذاب من الدرجة الأولى. فما هي إلا روايات قابلة للتمحيص إثباتاً وثبوتاً وبحسب التقسيم المنطقي. فإذا كنت تجد من المنطق أن نتباحث حول كل رواية على حدة لنقرر قبولها أو رفضها. فنحن بخدمتك وإن كنا نراها مضيعة للوقت فلو ثبت رفض جميعها لما تم البرهان على أن ناقلها ومعتقها بحسب منظومته العقلية العاطفية هو كذاب أشر فغاية ما يثبت أنه ناقل خرافي يصدق ما يوافق هواه من قصص من دون تمحيص لها. هذا فيما إذا كانت القصص مستحيلة الوقوع و إما إذا كانت في حيز الإمكان. فلا مجال لتكذيبها من خلال النقد الداخلي للنص (دراية) و إنما ترد إذا كانت مشوشة الإسناد وتشويش الإسناد ليس علة للكذب وأن كان علة لعدم الحجية و الفارق كبير بين المكذوب وفاقد الحجة كما لا يخفى على متعلم.

    مع ذلك فأنا على أتم الاستعداد لبحث هذه العناوين المغالية وغيرها، كما أسميتها لندرس الحقيقة فيها.

    وأما إذا كان القصد ليس عناوين مغالية وليس توجيه عنوان الكذب على أساس النقد الداخلي للنص، وإنما على اعتماد الرواية عن الكذابين المنصوص على كذبهم ( وهذا بعيد عما تتحدث عنه) فنحن أيضا على أتم الاستعداد. لأننا نعرف مدى عدم دقة هذه القضية وعدم صدق التعميم أو التغليب فضلا عن أفعل التفضيل فيها بكل تأكيد. والبرهان موجود.

    فقط نريد التحديد وتثبيت المعايير ونحن بخدمتك في توضيح كل ما يستشكل عليك. سواء بالعناوين الثلاثة التي ذكرتها أو بغيرها.

    فالمطلوب منك أنت أن تحدد محور الخلاف. فأنا أرى أنه لا خلاف مطلقا بيننا. لأن ما تطلبه منا موجود فعلا. وما تنتقده ننتقده إلا إذا اختلفنا في الموازين فلا يكون الخلاف في القضية الجزئية حين ذاك وإنما بمعيار تلك القضية الكلي. وهذا خارج حدود الإدعاء قيد البحث. فلا أجد لحد الآن أي منفذ لتصحيح دعواك بأن كذب الشيعة يفوق كذب جميع الفرق الأخرى حتى لو قصدت الغلاة بتعريفك الهلامي للغلو لأن ما هو مطروح فاقد لركيزة المرجعية وفاقد لركيزة المعيار الموحد وفاقد لواقعية الخلاف على القضية المرفوضة عقلا وشرعاً وفاقد لواقعية الخلاف على رفض ما هو مرفوض. فنحن نتفق في رفض أي قضية مرفوضة شرعا وعقلا بلا خوف أو خجل. فأين محور الخلاف؟

    أقول قولي هذا واستغفر الله ربي و أتوب إليه من كل زلل أو نقص.

    أخوكم المخلص

    علي نعمان الصدر[edited][حرر بواسطة محمد العلي الحلبي بتاريخ: 14-09-2001 م - في الساعة: 03:41 PM][/edited]

  16. #16

    ملاحظة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    سيدي الكريم الشيخ حسن المالكي حفظك الله

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    فاتني في تعقيبي السابق بعض الأمور ولكن يوجد شيء لا بد من قوله وهو:

    أنني لاحظت وجود مبادلة بين (معنى كذب) و (معنى خطأ) . فإنني حين نظرت إلى أمثلتك على الكذب المزعوم وجدتها –لو صحت- فهي بمعنى الخطأ لا بمعنى الكذب. فهل تقصد بأن الكذب يشمل الخطأ كما يشير تعريفك الموسع السابق (هو قول غير الحقيقة) وهذا يشمل الخطأ، وكأنك تقصد بالكذب حسب تعريف المناطقة (بعدم موافقة القضية للواقع) ولا يقصدون الحالة الخاصة عند الإنسان لتغيير الأشياء ونقل غير الواقع تعمدا وتشويها للحقائق. والذي نعرفه بفطرتنا على انه كذب يختلف عن الخطأ الذي نقع فيه. فالكذب بمعنى ثبوت إسناد المحمول للموضوع خارجاً لا يتبادر للذهن مطلقا. وهذا توسع غريب في غير موضعه فإن في المنطق يعتبرون الكلمة منقول لفظي اصطلاحي لبيان التطابق فبدل أن يقولوا طابق الإسناد الواقع الخارجي يقولون صدقت القضية. وهذا لم يكلفنا أحد باعتباره في الخطاب العام بيننا.

    المبادلة بين الكذب والخطأ هو مبادلة بين التجريم والإعذار في كثير من الأحيان. واعتقد بقليل من التأمل نكتشف بأننا نبحث خارج دائرة البحث فما تقصده بالكذب قد لا يتطابق مع ما يفهمه الناس من الكذب.

    فلك الحق باستخدام مصطلح معين ولنا الحق عليك بان تعلمنا بمصطلحك وبما تريد بالضبط.

    أكرر لك بأنني على أتم الاستعداد لبحث المصاديق حتى لو بدأت بما رغبت فيه من تقديم موضوع الصحابة كما طلبت. فلا بأس عندي . ولكنني أرى إن تحقيق المعايير والتعاريف مرحلة مهمة جدا لأجل الوصول إلى نتائج دقيقة بنفس مستريح.

    تقبل تحياتي وحبي وإخلاصي.

    أخوكم علي نعمان الصدر


    مع جزيل الشكر للجميع قراء ومشاركين
    [edited][حرر بواسطة محمد العلي الحلبي بتاريخ: 14-09-2001 م - في الساعة: 03:42 PM][/edited]

  17. #17
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    10-09-2001
    الدولة
    الولايات المتحدة
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    26

    نرجو أن لا يتأخر الجواب أكثر من يومين ..



    السلام عليكم اخوتي الكرام

    نشكر سماحة السيد الصدر على تفضله بالإجابة والتوضيح ، كما نشكره على تلبيته طلبنا في توحيد البحث وهذا يدل على طيب خلقه وأصالة معدنه

    لكن لي رجاء من سماحتكما
    وهو أن لا تتأخروا في الجواب على الإشكالات والطروحات اكثر من يومين
    ومن كان عنده عذر فليخبرنا كي نعلم الأخوة بأنه سيتم التأخير

    ولكم جزيل الشكر والامتنان

    تحياتي لكم



  18. #18

    توضيح لا بد منه



    بسم الله الرحمن الرحيم

    إخواني الكرام

    أخواتي الكريمات

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لقد اتصل بي أحد الأفاضل وقال لي أخشى أن لا يكون إشكالك على المعايير بالنسبة لموضوع تحريف القرآن مفهوما لمن لا يملك أدوات علمية جيدة. فرغم إنه موجه لرجل فاضل يفهم الكلام إلا أن القراء ليسوا بهذا المستوى من المدارك. ونقل لي وجهة نظره بأن الإشكال كأنه يثبت إمكانية التحريف رغم تصريحك بنفي ذلك جملة وتفصيلا.

    وهنا أوضح بأسلوب مبسط جدا هذه النقطة .

    الشيعة يرفضون رفضا مطلقا أي قول بالتحريف. ولم أكرس أي إمكانية لهذا الرأي. و إنما اشكلت إشكالا على معايير غير دقيقة. وعلى أحكام مسبقة غير دقيقة.

    فنحن نتكلم على وجوب توحيد المعايير من جهة . وتحقيقها وتصحيحها من جهة ثانية. والإشكال مبني على هذه الناحية.

    وقد اشكلت على الفاضل الشيخ حسن المالكي حفظه الله في فكرته التي أشار إليها بأن ما سماها أكاذيب شيعية في النقاط الثلاثة: التحريف والعدالة والفضائل. إنما هي مخالفة صريحة للقرآن الكريم والعقل.

    و قد وجدت أن ما ينطبق عليه قوله هو قول بعض المسلمين بالتحريف . وقد قرأنا كثيرا ما يقال بأنه مخالف للقرآن الكريم .

    فهذا المبنى بهذا الاتجاه غير سليم فإن من الصعب إثبات أن القرآن تطرق لهذا الموضوع صراحة. وقد بينت أن الآية التي يُستدل بها غير دالة أبدا. بالإشكال الذي أوردته . وقلت بأننا قد أجبنا على هذا الإشكال بطريقة علمية. ونحن نريد من الشيخ حسن أن يجيبنا لنعرف كيف يتخلص من هذا.

    ثم إن أي مستدل بشيء لا بد أن يكون وفق مبانيه. ومن المعلوم أن الذي يصيح ليل نهار ويؤكد هذا القول هم السلفية لشتم الشيعة واتهامهم بالباطل بالقول بالتحريف. بينما هم يقولون بأزلية وقدم القرآن وهذا القول يلزم منه عدم الاعتراض على التحريف الفعلي لا المدعى.

    ولهذا فإن النقاش على هذين الإشكالين إنما هو من باب مناقشة المبنى.

    فكل ما في المسألة هو بيان أهمية الانطلاق من المباني والمعايير السليمة المتفق عليها حتى يكون الحوار ناجحا.

    اشكر للجميع حسن تفهمهم.

    أخوكم

    علي نعمان الصدر

    [edited][حرر بواسطة علي نعمان الصدر بتاريخ: 14-09-2001 م - في الساعة: 10:19 PM][/edited]

  19. #19
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    10-09-2001
    الدولة
    الولايات المتحدة
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    26

    فكرة بسم الله الرحمن الرحيم



    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين وصحبه الأبرار المتقين

    سماحة الشيخ حسن المالكي حفظه الله

    لقد وصلتني رسائل كثيرة من الأخوة يعترضون فيها على طريقة الحوار، وبأن الحوار إذا استمر بهذه المنهجية فلن نصل فيه إلى نتيجة ترجى.

    كانت معظم رسائل الأخوة تشير إلى أن سماحة الشيخ المالكي قد استخدم الكذب بمعنى الخطأ .. وأنتم تعلمون بأن هذا المعنى للكذب غير مساغ الاستعمال الا في المصطلحات الخاصة التي لا يستوعبها إلا أهل الاختصاص، وهي لا تفيد في المناظرات، وطبيعي بأن هذا الموقف مرفوض لأنه تعويم للمعاني بحيث يصح شتم اي كان بأي فكرة كانت.

    ونحن قد حددنا في منهجية الحوار بأن المطلوب من سماحة الشيخ المالكي أن يحدد لنا بدقة معنى المصطلحات التي ستكون محوراً للمناظرة.

    فبالنسبة لمصطلح الشيعة فقد نستطيع تحديده باعتبار أن الحوار مع الشيعة الإمامية (الاثني عشرية).
    فبقي عندنا مصطلحا (الغلو) و(الكذب)
    فما معنى (الغلو) عند سماحة الشيخ المالكي؟
    ونرجو منه أن يعطينا معنى دقيقاً لهذا المصطلح.

    وما معنى الكذب الذي استعمله الشيخ المالكي في عباراته ؟
    هل الكذب عند الشيخ المالكي هو الخطأ كما فهم الأخوة من كلامه؟ (من خلال تطبيقاته الثلاثة التي اشار اليها فكلها ينطبق عليها الخطأ وليس الكذب!!!)

    أم هو الكذب المعروف عند العرف ..؟ 0(الذي هو تزوير الحقائق).
    نرجو أيضاً من سماحة الشيخ المالكي أن يحدد لنا هذا المصطلح

    تحديد هذه المصطلحات في نظرنا مهم جداً في تسيير الحوار وتنظيمه كي نخرج بحوار واضح ، يفيد المتحاورين أيضاً في تدقيق الحوار وتحديده.

    كما نرجو من سماحة الشيخ المالكي والسيد علي الصدر أن يلتفتا إلى الملاحظة التي ذكرناها سابقاً ، وهي أن لا تتأخر الردود أكثر من يومين، إلا إذا كان هناك عذر يطلعنا عليه صاحبه كي يتم تنبيه الأخوة على ذلك.

    تحياتي لكما مع جزيل الشكر

  20. #20
    الأخ الحلبي
    اعتذر من تأخر الرسالة عن الميعاد المؤقت يوما واحدا او أكثر وسأجيبك إن شاء الله على ما طلبت مني.

    الأخ الكريم علي الصدر
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    قرأت تعقيبكم ثم عدت وقرأت أيضا التعليقات السابقة واعذرني أن أقول إنه تهيأ لي –وقد أكون مخطئا-:
    أنك تحفر الخنادق!!
    وتقيم المتاريس!
    وتتفقد الكتائب!
    حتى أنك قصرت تعريف الغلو على (تأليه الإنسان)!
    وهذا يعني أنني إن لم أجد غلواً عند الشيعة!
    لأنني لن أجد في كتبهم اعتقادهم بألوهية غير الله
    لا الإمام علي ولا أحد من أهل البيت عليهم السلام
    فهؤلاء ليسوا آلهة عند الشيعة
    والغلو بهذا المعنى الضيق صعب بلا ريب بل مستحيل
    وليس له وجود لا عند السنة ولا الشيعة ولا النواصب ولا الخوارج
    ويصبح سب الإمام علي على المنابر ليس من الغلو الناصبي!
    وتكفيره لم يعد غلواً خارجياً!
    وتفضيله أو تفضيل أحد الأئمة على الأنبياء والمرسلين لم يعد غلواً شيعياً!
    بل اعتقاد نبوته لم يعد غلواً شيعياً أيضاً،
    وهكذا....



    أخي الكريم :
    نحن تعاهدنا على قول الحقيقة، وأنا ضحيت بكثير من السنة بسبب ردودي على غلاة السنة ممن تلبسوا بنصب أو تشبيه أو تكفير بسبب الخصومات المذهبية، بل فقدت شيوخاً وأصدقاء كان يعز علي فراقهم وانقلابهم ضدي، كل هذا بسبب اتباعي لما أراه من حق
    وكنت أرغب من الأخ الصدر أن يضحي بكثير من الشيعة بالإعتراف بأكثر من كون هذا الكتاب من كتب الشيعة، وأن هذا الغلو هو مجاوزة الحد وهو أوسع من مجرد تأليه الإنسان...الخ.
    أنا الآن أتفهم لماذا لم يصل السنة والشيعة لنتيجة طيلة هذه القرون!!
    لأن السني والشيعي يأتي وخلفه الملايين من الناس!
    يريد الانتصار لهم ولمذهبهم
    ويتلقى التشجيع منهم
    وهذا ما لمسته من اتصالات في هذه المناظرة
    ولابد أن يكون الأخ الصدر قد تلقى نحو هذا ،
    وهذا ليس مفيدا للحقيقة
    ولا للمسلمين
    ولا للمراجعة الصادقة لهذا التراث من الفريقين
    وللأسف أن الثقة غير موجودة،
    لأن أتباع كل فريق قد تربوا على أدبيات ومخارج يستطيع بها الملحد فضلا عن المتمذهب أن يحمي بها مذهبه ويدافع عن نفسه
    ونسي المتخاصمون أن هناك مساحة ظنية ومساحة قطعية
    فالحوار أو المناظرة في المساحة القطعية لا الظنية
    ومن أمثلة الظنية مسألة التفضيل ونحوها
    لذلك لا يجب أن يدخل المتحاوران في المسائل الظنية المشتبهة ذات الأدلة المتكافئة أو شبه المتكافئة
    إنما الواجب مناقشة الأمور القطعية، التي تصيب الشخص في علاقته بربه وبدينه و إيمانه وصدقه وضميره، لذلك أنا طالبت بالمراقبة الذاتية وأن يكون الفرد رقيبا على نفسه لا يخشى لومة لائم في الصدع بالحقيقة.
    وأريد قبل إعادة كتابة القليل من الملحوظات وإعادة الأسئلة على الأخ الصدر أن أطمئن الأخ الصدر وأطمئن الأخوة جميعا من شيعة وسنة أنني لن أفرط فيما أراه من حق، حتى يتبين لي أنه باطل، ولا يظن الأخ الصدر أنني من غلاة السنة الذين ردوا على الشيعة وتلبسوا بشيء من النصب قل ذلك أو كثر ، مثلما ظن بعض السنة أنني من الشيعة !
    كما أنني أرفض رفضاً قاطعاً أن أستغل الرد على الشيعة للطعن في أهل البيت ولا للطعن في المنصف المعتدل من الشيعة، فلست على طريقة محب الدين الخطيب ولا إحسان إلهي ظهير ولا ابن تيمية ولا السالوس ولا الكسروي ولا موسى الجار الله غيرهم ممن رد على الشيعة بغلو وعمم الأخطاء وتنقص أهل البيت وغلا في الصحابة ودافع عن بني أمية وطعن في علي بن أبي طالب والحسين بن علي رضي الله عنهم
    لا أبداً أنا –وإن كنت انطلق من قناعة بالمصادر السنية ومنهج التثبت السني- إلا أن لي منهجي الخاص الذي أعرف به من حاد عن السنة الحقيقية من اهل السنة،
    ولا أنتظر بهذا المنهج إرضاء سنة ولا شيعة
    ولست مستعداً أن ألغي بحثي وعقلي لأجل تقارب وهمي أو لإعلان صلابة عقيدة!

    نريد الحقيقة وكفى
    نريد تحديد القطعيات
    وترك مساحة من الإختلاف في الظنيات
    نريد أن نسن سنة حسنة في الحوار
    لا نريد من السني ان يصبح شيعيا
    ولا الشيعي أن يصبح سنيا
    هناك سنة مقبولة بعيدة التكفير والنصب والتشبيه !
    وهناك تشيع مقبول بعيد عن التكفير والغلو في أهل البيت بما يصل عند بعضهم إلى الشرك –وأكررالشرك-!
    نريد أن نبتعد عن الأساليب المتبعة في الردود، وكأن الشخص مطالب بتحميل الإسلام أخطاء طائفته
    لعل الأخ الصدر يقيم المتاريس خشية منه أن أكون من هؤلاء الغلاة كأنه لا يعرف أنه قد سبق لي أن رددت على أخطاء علماء ومفكرين سنة كابن تيمية ومحب الدين الخطيب في حق أهل البيت قبل هذه المناظرة بأكثر من عشر سنوات، وعرفت انحرافهما وأمثالهما عن الإعتدال قبل هذا الحوار، لكن يبقى غلوهما وأمثالهما في هذا الجانب دون الغلو الشيعي بكثير.
    عرفت ذلك وبينته ونقدته وأنا طالب في كلية الدعوة والإعلام بجامعة الإمام بالرياض، فوهة بركان السلفية!
    عرفت ذلك بالسنة وكتب السنة ومنهج أهل الحديث
    وليس بمصدر شيعي ولا زيدي
    فالسنة وأهل السنة ومصادرهم –وإن كان في غلاتهم ماكان- إلا أنهم بحمد الله قادرون على طرد الزيف والباطل الذي يلبسه البعض بالسنة نتيجة ردة الفعل، أو بسبب الغلو المضاد، وهذا ما نحرص على تجنب الوقوع فيه حتى لو لم أجد الإنصاف من الشيعة، لأننا نرى الأمر دينا وليست مناورة أو لعب أدوار.
    فنحن نريد مناظرة أو حوار يختلف تماما عما جرى في التاريخ من تشاتم وتظالم
    نريد عرض صورة حقيقية صحيحة عن الإسلام الذي تضرر من هذه الخصومات
    نريد معرفة الحقوق الشرعية للصحابة وأهل البيت من النصوص الشرعية
    والجميع تحت الشرع
    فلا يدخل في أهل البيت من أساء منهم أو من شيعتهم
    ولا يدخل في الصحابة من أساء منهم أو من المغالين فيهم
    أنا من قسم ثالث يرى أنه يمكن الدفاع عن أهل البيت ومعرفة فضلهم من الكتاب والسنة
    ويرى نفسه من شيعة أهل البيت ، ذلك التشيع المعتدل الملتزم بالنصوص الشرعية الصحيحة
    كما يرى نفسه مدافعاً عن المهاجرين والأنصار ومن تبعهم بإحسان بالنصوص الشرعية نفسها
    ولا تناقض بين هذا وهذا وإن نجح غلاة الفريقين في جعل هذا متناقضاً
    نعم قد نخطيء بعض أهل البيت
    ونخطيء بعض الصحابة
    بالشرع لا بالهوى


    لكن الجميع يخضع للنصوص الشرعية
    وهناك خيط إنصاف رفيع لا يميل مع ظلم غلاة الفريقين
    وهذا الكلام العام قد تأتي مناقشه في التفاصيل.





    وبعد هذا الإيضاح الذي أراه ضرورياً لي بعض الملحوظات على كلام الأخ الصدر السابق لكن أهم ما يهمني التنبيه عليه هو النقاط الآتية:
    أولاً:
    أوهم الأخ الصدر انني طلبت منه التخلي عن البرهنة بأن غلاة الشيعة ماهم إلا سلفية مندسون داخل الشيعة!
    وأنا -أخي- لم أطلب منك أولاً البرهان على أن غلاة الشيعة سلفية مندسون داخل الشيعة –وباستطاعتك مراجعة دقة العبارة- ولم أطلب منك الإعراض عن ذلك البحث.
    فآمل أن تكون دقيقا في نقل كلامي
    أنا عندما أقول إن الموضوع الفلاني يحتاج لبرهان لا يعني هذا طلب البرهان منك، ولا تقديم هذا الطلب على الموضوع الرئيس الذي هو موضع النقاش، وهناك فرق بين أن اقول هذا الموضوع يحتج لبرهان وبين ان اقول : آمل أن تقدم البرهان على كلامك.
    وعلى كل حال: أنت حكمت على غلاة الشيعة بأنهم سلفية مندسون داخل الشيعة، وهذا ما اشك فيه عن لم اقل اجزم ببطلانه، خاصة بعد تشددك في مسالة التعاريف! فالفرد أو الجماعة اليسيرة عندك لا يمثل حكماً عاماً على المذهب، وإذا كان لك تبرئة الشيعة من أمثال الكليني والجزائري كان تبرئة السلفية من ابن سبأ وعدي بن مسافر من باب أولى، وأنا لم يتبدل رأيي في أن الموضوع يفتقد للبرهنة منك أو من غيرك، وأنا مقدر ما جمعته في المسالة، ويمكن لنا مناقشته، ولكن بعد أن ننته من القضية الأولى وهي (هل الكذب عند الشيعة اعظم من الكذب عند سائر الطوائف الإسلامية مجتمعة أو لا ) هذا الموضوع الرئيس الذي قد أكون فيه مخطئا أو مصيباً أو صاحب شبهة يحتاج لمن يرفع هذه الشبهة, والذي أريد ألا ننتقل من هذا الموضوع حتى نخمده بحثاً
    إذن فلم أطلب ترك موضوع من الموضوعات المثارة إنما أردت أن نناقش مسألة مسألة، وهناك قضايا كثيرة طرحتها في مشاركاتك هي محل اعتراض عندي لكنني لم أتعرض لها ولم أشأ أن نناقش أكثر من قضية حتى لا يتشتت الموضوع إلا مادعت الحاجة الماسة لذلك..
    ثانياً:
    لم تجبني إجابة واضحة على الكتب الشيعية التي طلبت منك الإفصاح هل هي كتب شيعية أم لا، حتى كتاب الكافي لم أعد الآن أعرف هل هو كتاب شيعي أم كتاب (سلفي مندس داخل الشيعة)! لذلك آمل ألا تغضب مني إذا قلت هذا القول، لأنك تطيل في الجواب وتتوسع وتخرج وتعود، وأنا أريد أشياء محددة واضحة ، وليس هناك اسهل من الحكم على هذا الكتاب هل هو كتاب شيعي أو كتاب سني أم كتاب معتزلي ,,,,وبعد ذلك تأتي المراحل الثانية التي تحدثت عنها مستعجلا، أنا لا أحب لي ولك أن نخلط المسائل، ما ذا يضيرك لو تجيبني هل هذا الكتاب من كتب الشيعة أو ليس من كتبهم، ثم بعد ذلك تطلب مني البرهان على أن هذا الكتاب وأمثاله لا زال فاعلا في الوسط الشيعي ، مثلما نجد بعض الكتب السنية في العقائد لا زالت فاعلة في الوسط السني، فلا تستبق الموضوع بالكلام في نسبة تمثليها من عدمه.
    ثالثاً:
    الكتب الشيعية التي أنكرنا وجود الكذب والغلو فيها -وأنا اعتذر عن الحدة في خطاب النقد فأنا حاد ضد التي أراها حادة في الغلو سواء كانت المعلومة شيعية أو سنية- هذه الكتب ليست كتب سمر ولا أدب وإنما كتب إعتقادية أو فقهية، لا زال لها أبلغ الأثر على الشيعة، وما زالت توجه وتأمر وتستدل وتنهى وتوجه وتحذر وتبدع وتكفر ..الخ كسائر الكتب العقائدية والفقهية، وبعضها قد يكون مفرد في مسالة معينة، وقد سمعت شريطاً فيه وصف ذلك الخطيب للإمام علي أنه الخالق الرازق مجري السحاب ومنزل الغيث و...الخ! ووجدت هذا الخطاب المغالي في بعض كتب الشيعة المصنفة في كتب الشيعة من علماء شيعة، أما مسألة هل هؤلاء ممثلون أو أغلبية أو اقلية او غلاة ..فهذا لا ينفي كون الكتاب من كتب الشيعة التي لها اثرها على بعض الشيعة على الأقل وإن أنكر هذا عقلاء الشيعة ومعتدلوهم، فأنا لم اقل كلمتي التي غضبتم علي من أجلها وأنا أريد استثناء الغلاة، وإنما قلتها والغلاة في مخيلتي، وأفضل من هذا أن نتبرأ من الغلو سواء اتى من قريب أو بعيد.
    رابعاً:
    كوني أرى أشياء من الكذب ومن الغلو ولا تراها هذا أمر طبيعي وهي مرحلة لاحقة على الأسئلة التي طرحتها، قد نتفق على حد أدنى للغلو وقد نختلف ، لابأس.... هذه مراحل تأتي بعد الإقرار أو الإنكار بأن هذا الكتاب من كتب الشيعة أو ليس من كتبهم، أما كونه كتاب تكليف واعتقاد أو كتاب أدب وفكاهة، هذه مرحلة لاحقة، هل مؤلف ذلك الكتاب من العلماء المصنفين في علماء الشيعة أو نكرة لايكاد يعرفه أحد، هذه مراحل لاحقة فيما أظن.
    خامساً:
    النقاش في موضوع تحريف القرآن الكريم مسألة لا حقة أيضا، مع تقديري لموقفك الشجاع من الإنكار على النوري، وأتمنى لا حقا أن تنقل لنا أبرز العلماء من الشيعة الذين شنعوا عليه وردوا عليه خطاه، لكن لا تنقلها الآن، دعها في وقتها.
    سادسا:
    ثناؤك عليّ لأنني أخرجت الأئمة الأثني عشر من الإتهام بالكذب ثناء غريب عجيب وفيه تهييج للشيعة لأنني لا أعلم سنيا مغالياً -فضلاً عن المعتدلين - يتهم أحداً منهم بالكذب فكيف برجل سني أمضى اثني عشر عاما في نقد الغلو السني والانتصار لأهل البيت؟! لكن في الوقت نفسه أنا لا أسلم بكل مارواه الشيعة عن الإمام علي أو الحسين أو الباقر أو الصادق ..الخ فكوننا لا نتهم الأئمة بالكذب هذا شيء يختلف تماما عن متابعة الشيعة فيما يروونه عن أهل البيت من أمور بعضها نقطع أنه كذب عليهم وبعضها نحتمل صدوره منهم وبعضها نصحح صدوره.
    سابعاً
    قولك بأن اتهام الشيعة بالكذب ليس جديدا هذا لا يبرر الدفاع عن أخطاء الشيعة ، وكذلك اتهام السنة بالنصب مثلا أو التجسيم لا يبرر لنا ترك الإنكار على التجاوزات في هذا الباب، فأنت ترى أنني أنقد غلاة الفريقين مع الفرق الواسع عندي بين أخطاء السنة في حق أهل البيت أو التشبيه مثلا وأخطاء الشيعة في أمور أخرى من الغلو في الذم واالمدح مثلا الذي يصل في بعضه لما يشبه الشرك إن لم يكن شركاً.
    ثامنا:
    التحذير من الكذب الذي قام به أهل البيت رضي الله عنهم لا يمنع من وجود الكذب في أتباعهم فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم قد حذر قبلهم من الكذب ومع ذلك لا زال الكذب في أمته كثيرا بل الكذب في أشد الناس حبا له كغلاة الصوفية لا زال كثيرا.
    تاسعاً:
    تقول إن فهمكم للمذهب (ليس على أساس الإنتساب المذهبي وإنما على اساس المصدرية الفكرية والمرجعية الحقيقية للخروج من عهدة التكليف) ! وقبل ذلك تنقل عن السلفية وأهل السنة أنهم يقولون كذا وكذا وأنهم (أخس الطوائف)! و(مندسون في الشيعة )، إذن فلماذا لا يكون هنا الإنتساب للسنة أو السلفية (ليس على اساس النتساب المذهبي....الخ)؟ لا بد من الإطراد.
    عاشراً:
    تقول إن الغلو عندي واسع ثم عرفت أنت الغلو بأنه اصطلاحا! : (تأليه الإنسان)!! عن أي اصطلاح تتحدث؟ هل هذه محاولة لتضييق دائرة الغلو حتى ينجو الشيعة من هذه التهمة؟
    على كل حال لا يعنينا هذا الآن، ستأتي مناقشة بعد ذلك
    أحد عشر:
    ذكر الأخ الصدر أنني ذكرت من الغلو (فضائل أهل البيت وعدالة الصحابة) وأنا لم اقل هذا الكلام ، وإنما ذكرت من أمثلة الغلو (الغلو في أهل البيت والغلو في ذم الصحابة)! وهناك فرق كبير بين المسألتين، ففضل أهل البيت لا ننكرها وعدالة الصحابة فيها تفصيل ذكرته في كتابي الصحبة، وقد ذكر عني الأخ الصدر أشياء من هذا القبيل أخطأ فيها في نقل رأيي، وأحببت التنبيه على هذا من باب الإنتباه الدقيق للعبارة الصادرة من الطرف الآخر.


    العودة للسؤال :

    وهنا أعيد وأكرر وآمل من الأخ الصدر الإجابة المختصرة على السؤال التالي:
    السؤال:
    هل الكتب التالية من كتب الشيعة أم لا مع رجاء الإجابة بـ (نعم) أو (لا) أو (لا أدري).
    1- أصول الكافي للكليني
    2- الأنوار النعمانية
    3- أمالي الصدوق
    4- الإرشاد للمفيد
    5- الذريعة إلى تصانيف الشيعة
    6- علل الشرائع للصدوق.
    7- فصل الخطاب للنوري.
    8- رسالة الإعتقادات للصدوق
    9- وسائل الشيعة للعاملي
    10- الرسائل للخميني
    11- جامع الأخبار للشعيري
    12- تاريخ الغيبة الكبرى للموسوي
    13- منهاج النجاة للكاشاني
    14- جواهر الكلام للنجفي
    15- حق اليقين في معرفة أصول الدين
    16- كامل الزيارات لابن قولويه
    17- بصائر الدرجات للصفار
    18- نور اليقين للأصطهبناتي
    19- بحار الأنوار للمجلسي


    ونحو هذه من الكتب لكنني اسأل عن هذه الكتب هل هي كتب شيعية (من حيث الإنتساب للفرقة لا للتشيع) أم أنها ليست من كتب الشيعة، وإن جد عندي كتاب ساسالك عنه، وبإمكانك أن تسألني عن الكتب السنية ولن اتردد في الجواب.

    على كل :
    إجابة الأخ الكريم الصدر لن تخرج فيما أظن عن اربع إجابات:
    نعم
    لا
    نعم (في بعضها دون بعض)
    نعم ولكن .....



    الجواب على احتمالات إجابات الصدر:

    إذا اجاب بـ(لا) فهنا خلافه مع الشيعة وليس معي.
    إذا أجاب ب(نعم)في بعضها دون بعض ، كان ايضا في خلاف مع بعض الشيعة، وسأنظر بعد هذا هل أواصل الحوار معه في هذا الموضوع أم ننتقل لموضوعات أخرى مرجئين الحوار في هذه الكتب لمن يؤمن بها من الشيعة وسنجد!
    إذا أجاب (نعم) ولكن .....جئنا لمناقشة هذا الـ (لكن).
    إذا أجاب (نعم) هنا ايضاً يبدأ الحوار في كثير من مضامين هذه الكتب ورواياتها.

    وإن قال : وأنتم عندكم كتاب كذا وكذا.....لم اتنصل من تلك الكتب وأخطائها بل قد سبقته لنقد أخطاء كتب أهل السنة قبل أن ينقدها هنا، ونقدي للغلو في كتب السنة وكتب الشيعة لا انتظر منها وافقة سني ولا شيعي لأنني لا أزال أرى أثر هذا الغلو على أبناء الطائفتين، وللحق وليس تعصبا للطائفة أرى أن الغلو السني والكذب السني (نسبة للفرقة) اقل بكثير مما عند الأخوة الشيعة ، وكلا السنة والشيعة لا أريد إلا الغلاة أو مواطن الغلو.
    أنا أتحدث وأنا اريد أن ينتفع هذا الشيعي البسيط وهذا السني البسيط
    أماغلاة الفريقين فالأمر معهم يبعث على الإحباط لأنهم يتحدثون وهم يريدون أن يسلم لنا هذا الكتاب وهذا الشخص مع أن التخطئة والوصم بالكذب او الغلو، مع أن النقد لأخطاء هذه الكتب مطلب كبير خاصة في هذا العصر وهو من الخطوات الصحيحة لعرض الإسلام عرضا صحيحا بعيدا عما الصقه به المتخاصمون من سنة وشيعة .

    أخي أريد إجابة واضحة مع اعتذاري لك إن قسوت في القول أو اسأت عبارة
    ولك أن ترد ما أخطأت في حقك أو أطلب منك المسامحة فيه
    وأنت مسامح ابتداء فيما أخطأت فيه من حقي
    لأن الهدف هو المعلومة الصحيحة الواضحة وليس الأشخاص

موضوع مغلق
صفحة 1 من 6 1 2 3 4 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك


ما ينشر في شبكة هجر الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
تصميم قلعة الإبداع Designed by innoCastle.com