موضوع مغلق
صفحة 2 من 6 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 104

الموضوع: الحوارالفكري مع فضيلة الشيخ حسن بن فرحان المالكي

  1. #21
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    10-09-2001
    الدولة
    الولايات المتحدة
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    26

    نريد حواراً ...


    بسم الله الرحمن الرحيم

    الأخ الكريم الشيخ حسن المالكي
    السيد علي نعمان الصدر

    السلام عليكما ورحمة الله وبركاته

    الموضوع بهذا الشكل لن يكون حواراً منتجاً
    كما أنه لن يكون له نهاية ، لأن النظر فيما يكتب إلى الآن منصب على ما يكتبه الآخر بعيداً عن منهجية الحوار التي رسمناها في المقدمة

    لذلك نطلب أولاً من سماحة الشيخ المالكي أن يعطينا الجواب على طلبنا في تحديد معنى (الغلو) الذي سيكون محور الحوار ، وكذلك تحديد معنى (الكذب) الذي أشرنا إليه في مداخلتنا السابقة، كما نرجو منه أن يحدد لنا بجواب بسيط ما هو قصده من الشيعة
    فهل يقصد مثلاً عموم الشيعة، بما فيهم الاسماعيلية والزيدية والعلويين، والامامية الاثني عشرية؟
    أم أنه يقصد الشيعة الإمامية (الاثني عشرية) فقط؟

    كما نطلب من سماحة السيد على نعمان الصدر أن يجيب على سؤال سماحة الشيخ حول الكتب والمصادر الشيعية وأن يوضح ما يريد توضيحه بصورة مختصرة كي يتم الدخول بأصل الحوار

    نرجو الالتزام بهذا المسار ، كي لا يضيع الوقت وتتفرع المسألة إلى ما لا نهاية..

    وبعد ذلك ندخل في صلب الموضوع وهو دعوى سماحة الشيخ عن كذب الشيعة الذي يفوق كذب الطوائف الأخرى مع دراسة أهم المصاديق على ذلك ..

    نرجو أن لا يتأخر المتحاوران علينا بالجواب عن هذا الأمر

    والسلام عليكم


  2. #22

    سأعيد ما ذكرته سابقا حول المصادر مع شيء من التفصيل





    بسم الله الرحمن الرحيم

    اخوتي وأخواتي حفظكم الله

    أخي الشيخ حسن بن فرحان المالكي المحترم حفظه الله .

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لقد قرأت جوابك فرأيت بأنه يمثل رغبة عندك في تبيان فلسفتك في تناول المعاني. ولهذا لم أجد فيها الكثير مما يعني الحوار بيننا. فقررت أن أجيب على ما له صلة بالحوار فقط. لأجل اختصار الجهد والزمن .

    ولكن قبل ذلك أحببت أن أبين أمرين :

    الأمر الأول:

    إننا غير مختلفين في طلب الحق . وقد بينت لك ذلك. خصوصا وقد بينت بأنني انتمي لمذهب يرى وجوب اتباع الدليل ووجوب تحصيل الحجة عن طريق العلم أو العلمي . ولا علاقة أبدا لرأي أهل الرأي في تقرير الدليل العلمي النافذ وهو حجة بنفسه. فما تدعو إليه من شفافية ليس ببعيد عنا ونريده تماما . ونحن نطلبه من أي باحث. ولا يجوز لباحث أن يفرض فهمه الخاص في المسائل الخلافية ما لم يستوعب كامل دعوى الطرف المقابل ودليله التفصيلي. فيجيب عندها بدقة عن عين الدعوى والدليل.

    الأمر الثاني :

    لقد اتضح أن هناك نقاط اختلاف بيننا يجب العناية بها ومحاولة تذليلها ولو جزئيا أو تفهم تبعاتها على اقل تقدير.

    1- مصادر المعرفة
    2- تعريف المصطلحات والمراد من الألفاظ.
    3- نوع الدليل وقيمته العلمية. وأساليب الاستدلال.
    4- مستوى الفهم للنصوص.

    أرجو أن لا ننسى هذه الملاحظة .


    =====

    لهذا يجب علينا بشكل أولي أن نحدد مصادرنا التي يوجه إليها الكلام والبحث. وأن نحدد التعاريف الدقيقة لألفاظ مهمة جدا في الحوار. ولا يمكن اعتماد تعريفك للكذب أو تعريفك الأخير للغلو . وقد أضفت لنا تهمة جديدة بالشرك عن الغلاة بالمعنى الذي تريده أنت من الغلو والشرك. وسوف لن نطلب منك الآن تحديد هذه المصطلح لخروجه عن جوهر البحث. وقد بدا من استعمالك لكلمة سلفية استعمالها في غير ما يفهم منه. حيث أن لفظة السلفية حديثة قد تكون من مصطلحات ناصر الدين الألباني (إن لم أكن مخطئا). وهي تدل على منهج سياسي ديني له علاقة بالعقيدة السياسية لبني أمية بشكل عام وله مداخلات كثيرة. بينما أراك تداخل في هذه النسبة بشكل كبير. وكأن السلفية عموم منهج المسلمين. ودون إثبات هذا خرط القتاد . ولكن سوف لن نطلب تحديد هذا المعنى رغم إن اشكالاتك نابعة من تغاير في الفهم معي حول تعريف هذا المصطلح.

    فكل ما نريده منك الآن تحديد المصطلحين التاليين بشكل علمي واضح كما تريد من استخدامه. والمناقشة حولهما ثم نسمع منك موارد الكذب عند الشيعة ونناقشك عليها مورداً موردا.

    1- الغلو
    2- الكذب

    مع ملاحظة انك حاولت تعريف الكذب وتوصيفه بالأمثلة. بمعنى يشمل الخطأ و لا ينحصر بالكذب الاصطلاحي. وقد اشكلتُ على هذا المعنى فلا أعيده . وفي تعقيبك الأخير عرّفت الغلو بمعنى تجاوز الحد. وهو تعريف لغوي محض يختلف عن فهمنا الاصطلاحي له. فالشيعي لا يفهم من الغلو والغلاة إلا تأليه الإنسان. و أما الغلو بهذا المعنى اللغوي الذي طرحته فهو لا يدخل تحت التكليف الشرعي في أغلب موارده وهو مجرد وصف لمن قد تجاوز في فهمه أو عمله ما نفهمه أو نرتضيه من عمل وهو خاضع للمعايير المختلفة وللنتائج المختلفة. فهو وصف فضفاض لا يمكن أن يكون مورد حكم . لا شرعي ولا عقلي ولا عرفي. فالأخلاق الفاضلة قيل عنها بأنها الحد الوسط بين الإفراط والتفريط وبين الغلو والتقصير. وقد سمى الباحثون الإصرار على الشيء غلوا . وهذه موارد كلها ينطبق عليها تجاوز الحد . فمن من الناس من لا يجاوز الحد؟ .

    أليس الذنب هو تجاوز الحد المشروع؟. فهل المذنب عندك غال؟. إذن أي ابن آدم ليس بغال؟.
    =============

    موضوع الكتب :

    لقد شرحت الموضوع ولكن يبدو بأن عيبا في نصوصي جعلها لا تصل بصورة تامة ولهذا سأشرح :

    1- لا يوجد مطلقا عند الشيعة كتاب غير خاضع للنقد عدا القرآن الكريم . والقرآن حمال وجوه.
    2- الكتب التي يُناقش عليها الشيعة بعمومهم هي الكتب المصدرية فقط. لأن عموم الشيعة يجمعهم جامع مشترك هو التشيع بنصوصه الأساسية. وأما الكتب التي ألفها مؤلفون شيعة يحاسب عليها نفس المؤلف وكلنا نحاسبه على هذا الأساس . ولا يوجد في الشيعة من يدافع عن أخطاء الكتاب إذا وجدت . بل الكتب الشيعية مليئة بمناقشات علماء الشيعة قد توصف بالحدة في بعض الأحيان.
    3- الكتب المصدرية المرجعية عند الشيعة محدودة جدا وهي على ثلاثة أنواع أ- كتب الرواية ب- كتب المقالات والعقائد ج- كتب تجمع بين ذلك ككتب الأمالي والتفاسير وغيرها.

    أ- كتب الرواية المرجعية والمعترف فيها الأساسية هي الكتب الأربعة وبعض الكتب الأخرى الصغيرة وقد جمع الشيخ الحر العاملي في كتابه وسائل الشيعة اغلب ما ورد في الكتب الصغيرة التي فقدنا الكثير من أصولها. ... وأشدد هنا على ملاحظة عدم وجود صحاح عند الشيعة وإنما هي كتب عرضة للنقد العلمي سندا ومتناً وعليها مدار البحوث العلمية. ولا يؤخذ جميع ما فيها على نحو الحجية بل يجب على المجتهد تفحص الروايات بدقة قبل البناء عليها. وقد قلت سابقا بأن من يؤمن بصحة ما في الكتب الأربعة من الشيعة لا يجيز العمل بكل ما فيها أبدا.

    وهذه الكتب هي كالتالي :
    1- الكافي للكليني وهو أول الكتب الأربعة يتكون من ثمان مجلدات يحتوي على 16199 ستة عشر ألف ومائة وتسع وتسعين حديثا . وهو عبارة عن مجموعة من كتب الشيعة القديمة موزعة على العناوين حسب التصنيف الموضوعي . وهو يحتوي على مقدمة في العقل والحجة وباقي أبواب الفقه.
    2- التهذيب للشيخ الطوسي : ويحتوي على 13590 حديثا وهو في أبواب الفقه.
    3- الاستبصار للشيخ الطوسي : ويحتوي على 5511 حديثا وهو اختصار للتهذيب وفيه زيادات وتنبيهات.
    4- من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق : ويحتوي على 5919 حديثا في أبواب الفقه .
    5- التوحيد للشيخ الصدوق كتاب صغير فيه أحاديث حول التوحيد وصفات الله. ( ملاحظة: لقد تحاورت مع أستاذي حول بعض روايات هذا الكتاب فقال لي بأن هذه الروايات يضرب بها عرض الجدار لأنها خلاف المبنى العقلي في المسألة وكنت أخالفه الرأي لاختلاف مبناي معه)
    6- وسائل الشيعة : كتاب كبير للشيخ الحر العاملي يحتوي على 35868 حديثا في أبواب الفقه وهو جامع لأغلب الكتب الصغيرة القديمة المتفرقة مع الكتب الأربعة.


    ب- كتب المقالات والعقائد. وهي قابلة للنقد وعرضة للتمحيص.
    1- الشافي للسيد المرتضى
    2- كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد للعلامة الحلي
    3- الألفين للعلامة الحلي
    4- تصحيح الاعتقاد بصواب الانتقاد أو شرح عقائد الصدوق للمفيد
    5- تلخيص الشافي للشيخ الطوسي
    6- أوائل المقالات للمفيد

    ج- كتب تجمع بين الرواية والتقرير

    1- إرشاد المفيد
    2- أمالي الصدوق
    3- تفسير التبيان
    4- أمالي المفيد
    5- أمالي الطوسي
    6- رسائل المرتضى
    7- رسائل الشيخ الطوسي



    وأما بقية الكتب فهي تمثل آراء كاتبيها ولا نقاش فيها. وهذه الكتب التي ذكرناها غير منزهة عن النقد ولكن يقال عنها بأنها كتب الشيعة وكتب التشيع. وكل خطأ فيها غير مقبول. ولكن يجب أن نثبت معايير الخطأ والصواب أولا.


    ملاحظة: كتب الفقه الشيعية الأساسية الجامعة للأقوال والأدلة الفقهية سلبا وإيجابا هي :

    1- المقنعة للشيخ المفيد
    2- المختلف للعلامة الحلي
    3- القواعد للعلامة الحلي
    4- شرائع الإسلام لمحقق الحلي
    5- مفتاح الكرامة للسيد محمد جواد الحسيني العاملي
    6- الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية للشهيد الثاني.
    7- جواهر الكلام للشيخ محمد حسن النجفي



    ملاحظة مهمة : كتاب ( بحار الأنوار للعلامة المجلسي) هو كتاب جامع للأخبار والأحاديث المروية في كتب شيعية مختلفة وغيرها ، وكان الغرض الداعي إلى جمعها في هذا الكتاب هو الحفاظ عليها من الضياع بعدما ضاعت كثير من كتب الأخبار والأحاديث على مر العصور فهو أشبه بدائرة معارف أو مكتبة مبوبة غير مغربلة لكل ما يتعلق بمواضيع عناوينه. ولذا لم يراع المجلسي رحمه الله فيما جمعه كونه صحيحا أو معتبرا ، بل جمع كل ما كان له ارتباط بالمادة التي يبحث فيها، كما لم يراع وثاقة الرواة أو كونهم إمامية حتى إنه روى عن عمر بن سعد قاتل الحسين ع رواية تتعلق بالمهدي ع.


    تقبلوا حبي وإخلاصي
    علي نعمان الصدر

  3. #23
    تعاريف الغلو والكذب والخطأ
    الأخ الكريم الحلبي
    الأخ الكريم الصدر
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد:
    هذا طلبكم في تعريف الغلو والكذب والخطأ ، مع أنني أرى أنه قد لا يحل المشكلة كثيراً، لأسباب، ولا ريب أن كل شخص يحكم على الأمر بأنه كذب أو غلو بناء على تعريفه للصدق والإعتدال، وهذه فلسفة كبيرة لا نريد أن نخوض فيها إلا بعد ضرب الأمثلة ثم نستطيع الحكم على هذا المثال بان غلو أو اعتدال، صدق أو كذب، ومع ذلك قد يستمر الخلاف.
    فإذا استمر الخلاف يكون الشخص مسؤولا على ما يدين الله به، فقد لا أستطيع إقناع الأخ الصدر ببعض المسائل وقد لا يستطيع أن يقنعني ببعضها ايضاً.
    ففي هذه الحالة لكل أن يقول رأيه بحرية مادام أنه يرى أن هذا الرأي هو الصواب، فقد يقول الأخ الصدر عن غلاة الشيعة : إنهم سلفية مدسوسون، وقد يقول :إن السلفية أخس الطوائف، وقد أقول أنا إن الكذب عند الشيعة يفوق الكذب في جميع الطوائف.
    وذم الأخ الصدر للسلفية لا يعني بها إلا الغلاة أو مواطن الغلو في السلفية ولا يقصد سائر المنتسبين إلى السلفية من المعتدلين مثلي ومثل غيري ممن يعرفهم الأخ الصدر.
    وذمي للشيعة لا أعني الأخ الصدر ولا محبي أهل البيت ولا أنصارهم ولا المعتدلين من الإمامية والزيدية وإنما اقصد الغلاة ومواطن الغلو، هذا طبيعي.

    أعني أن الإتفاق قد يكون صعبا إلا إذا توفرت النية الصادقة والتجرد والخروج من الدفاع عن الجماعة إلى التفصيل بين أفراد وتيارات هذه الجماعة.
    أيضاً لو نبقى في تعريف مفهوم واحد من المفاهيم قد لا نتفق لأن المنظرين أنفسهم لا يكادون يتفقون على تعريف محدد لكلمة الحق والباطل مع أن دوران الخلاف عليهما فضلاً عن الإتفاق على غيرهما من المصطلحات والألفاظ.
    لذلك فأنا أدعو ألا نبقى كثيراً في التعريفات إلا ما دعت إليه الحاجة والضرورة، وليكن بدلاً من ذلك التركيز على الأمثلة، لأن المثال يجعل أمامك شيئاً تطبيقياً يمكن أن تطبق عليه التعريف من غلو أو اعتدال، من كذب أو صدق.



    الغلو لغة:
    هو مجاوزة الحد ، راجع المادة في الصحاح للجوهري ولسان العرب لابن منظور وقاموس الفيروزبادي وتاج العروس للزبيدي وغيرها من القواميس اللغوية.



    الغلو في القرآن الكريم:
    ورد في القرآن الكريم نهي بني إسرائيل عن الغلو في الدين (ياأهل الكتاب لا تغلو في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق ....الآية) من سورة النساء.
    وورد في سورة المائدة (قل يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل واضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل).

    في الآيتين الكريمتين إشارة إلى أن الغلو هو (مجاوزة الحق).
    وقد كان الغلو المنهي عنه في أهل الكتاب تأليههم الأنبياء أو الزعم بأنهم أبناء الله أو الرهبانية التي ابتدعوها.
    وفي الآيات توجيه عام بعدم تجاوز الحق سواء في القضايا المذكورة أو في غيرها.
    الغلو في السنة:
    وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعض المغالين من أصحابه الذين هموا بعمل أعمال تكون غاية في التقشف فتركوا بعض ما أحل الله غلوا في الدين ، فهم أحدهم أن يصوم فلا يفطر وآخر ألا يتزوج النساء وثالث أن يقوم الليل ولا ينام والقصة مشهورة.
    مرادفات الغلو في الشرع:
    1-التشدد (لن يشاد الدين أحد إلا غلبه)
    2-التنطع (هلك المتنطعون).
    3- التكلف.
    ومن مظاهر الغلو:
    1- اعتقاد ألوهية أحد غير الله
    2- تحريم الطيبات من الرزق والمباحات
    3- الثناء بغير الحق وهو مراتب
    4- الذم بغير الحق وهو مراتب
    وقال التهانوي في كشاف اصطلاحات الفنون: (هو نوع من المبالغة )
    والخلاصة في الغلو:
    والخلاصة أن الغلو هو تجاوز الحد إما مدحا أو ذما أو تشريعا أو إباحة وليس الغلو في مرتبة واحدة ، فكل ما تجاوز الحد الشرعي غلو لكن لا يستريب عاقل بأن الغلو في تأليه الإنسان ليس كالغلو في اعتقاد فضيلة غير صحيحة أو اعتقاد مثلبة غير صحيحة، والغلو في ترتيب الأجر العظيم على زيارة القبور ليس كالغلو في اعتبار زيارة قبر فلان أفضل من حجة إلى بيت الله الحرام فهناك غلو وغلو، كذب وكذب، مع ذم الغلو والكذب مطلقاً.
    ومن نماذج الغلو:
    1- الزعم بأن الكون يخضع لأشخاص من الصالحين
    2- أو أن اناسا من الصالحين يعلمون الغيب
    3- أو أن زيارة قبورهم كزيارة الله على العرش
    ونحو هذا.
    تعريف الكذب:
    الكذب : نقيض الصدق.
    وكذب الرجل: أخبر بالكذب!
    وكذب الرأي : توهم الأمر بخلاف ماهو.
    هذا خلاصة ما أتى في القواميس اللغوية العربية
    وذكر الجرجاني في التعريفات :
    (كذب الخبر : عدم مطابقته للواقع، وقيل هو إخبار لا على ما عليه المخبر عنه)
    وقد جاء التحذير من الكذب في عشرات المرات في القرآن الكريم والسنة النبوية وأقوال كبار الصحابة وأهل البيت وسائر العلماء.
    وأعظم الكذب الكذب على الله ثم الكذب على رسوله

    وقد يجتمع الكذب مع الغلو ، بل كل غلو هو كذب وليس كل كذب غلو، لأن الغلو في مدح أو ذم هو في حقيقة الأمر (نقيص الصدق).

    تعريف الخطأ

    1-الخطأ ضد الصواب
    2-والخطأ ما لم يتعمد
    3-والخطء ما تعمد
    4-والمخطيء من أراد الصواب فصار إلى غيره.
    5- الخطيئة الذنب على عمد
    وقال التهانوي في اصطلاحات الفنون:
    فالخطأ قد يطلق على ثلاثة معان: الإثم وضد العمد وضد الصواب.

    خلاصة الكلام:
    أن الغلو والكذب مذمومان، وكل غلو كذب، لأن الغلو هو قول غير الحقيقة،
    وليس كل كذب غلواً وهذا الأخير لا أقصده.

    أما الخطأ فيختلف
    فهو مذموم في حالة التعمد
    ومعفو عنه في حالة الخطأ
    هذا بشكل عام
    هذا ما أحببت ذكره في التعريفات دون توسع، فإذا فاتني معنى فلا مانع من أن يستدركه الأخ الصدر وأكون شاكراً له.
    لكنني في الوقت نفسه آمل منه أن يذكر مفهومه للغلو والكذب والخطأ، باختصار أيضا حتى لا يضيع حوارنا في كلاميات غير مفيدة، فالأخ الصدر يعرف أكثر مني أن التوسع في تشقيقات التعريف للحصول على تعريف متفق عليه أمر صعب إن لم يكن مستحيلا.
    لكن يمكن أن نبدأ من الهرم نزولاً فنذكر الغلو والكذب المتفق عليه ثم المختلف فيه فنتحاور في الأوضح الأوضح لأن من أهداف الحوار أن نستفيد ويستفيد المتابع وليس أن نتوه ويتوه المتابع.

    مع شكري وتقديري للأخ الصدر
    وللأخ الحلبي.

  4. #24
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    10-09-2001
    الدولة
    الولايات المتحدة
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    26

    سماحة الشيخ حسن المالكي حفظه الله
    سماحة السيد علي نعمان الصدر حفظه الله

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اسمحوا لي بأن نضع ملخصاً واضحاً عن مفهوم الكذب والغلو كما فهمناه من كلمات سماحة الشيخ المالكي

    فالغلو هو تجاوز الحد

    والحد هو نسبة وصف أو فضيلة لشخص ما زائدة عما هو ثابت في الدليل القطعي أو العلمي.

    وعلى هذا يكون المعيار في تحديد الغلو أمران
    - عدم ثبوت الصفة في الأدلة الشرعية القطعية والعلمية.
    - تعارضها مع صريح القرآن الكريم وعدم إمكان تطبيقها على المفاهيم القرآنية الثابتة.

    كأن ندعي مثلاً فضيلة لأهل البيت عليهم السلام لم يقم عليها دليل معتبر، أو قام عليها دليل معتبر لكن لا يمكن تطبيقها على مفاهيم القرآن الكريم لتعارضها معه.

    والكذب هو:
    الإخبار بخلاف الواقع عن عمد
    وفي المناظرة ، يكون تعمد نسبة فضائل أو أخبار لم يقلها النبي صلى الله عليه وآله ، ولم يرد ذكرها في القرآن الكريم.

    وكما نبه سماحة الشيخ المالكي فإن الكذب والغلو قد يجتمعان في هذا المقام

    فنرجو من سماحة الشيخ أن يبدأ في الموضوع مباشرة
    وذلك بأن يذكر لنا أهم مصاديق الغلو والكذب التي رآها عند الشيعة ويتم مناقشتها مع سماحة السيد علي نعمان الصدر.

    وطبعاً يفضل أن يتم نقاش كل مصداق على حدة، بحيث تذكر المصاديق (حسب ما يراها الشيخ بأنها غلو وكذب) واحدة تلو الأخرى ، ولا يذكر الآخرى حتى يتم الانتهاء من مناقشة السابقة وتلخيص النتيجة فيها.

    والسلام عليكم

  5. #25

    الأخ الكريم علي الحلبي

    الأخ الكريم علي الصدر

    السلام عليكم ورحمة الله

    هذه مشاركة سريعة حتى لا يتأخر الرد ولنحافظ على سرعة وديناميكية الحوار.



    1- آمل أن يحدد الأخ الصدر تعريفا للكذب والغلو أيضا
    لأنني اراه يقتصر في تعريف الغلو على (تأليه الإنسان)
    فهل لا زال على هذا الرأي

    2- ثم لا أدري ما هو مفهوم الكذب عنده.
    3- ثم كأنه يريد أن يلزمني بأن عبارتي السابقة عن(كذب الشيعة) هي في كل الشيعة، حتى الأخ الحلبي في عبارة له كأنه يلزمني بهذا مع أنني قد بينت أنني أريد الغلاة ومواطن الغلو.
    فنقل الصادق للكذب ظاناً صحته هو خطابغير عمد في حق الناقل الصادق لكن هذا لا ينفي كون المنقول كذبا.
    4- يجب أن نعيد ونعيد ونقول يجب أن يتذكر الجميع وخاصة الأخوة الشيعة أن كلامنا عن الكذب الموجود لا عن الشيعة كلهم ولا المعتدلين منهم ولا من نقل كذبا يظنه صدقا.
    5- لا اسلم للأخ الصدر تقسيمه للكتب الشيعية وجعله بعض الكتب معبرة عن آراء كاتبيها فيمكن لي أن أقول عن كل كتاب سني إنه يعبر عن رأي صاحبه لكن هذا وهذا لا يمنع من قياس الكذب في التراث السني والتراث الشيعي.
    6- ثم هذا التقسيم خاص به لا يوافقه عليه فرقة الإخبارية من الشيعة وربما لا يوافقه عليه بعض الأصولية وأنا لا أستثني الأصولية ولا الإخبارية وإنما استثنيت الإسماعيلية والزيدية فحكمي على التراث الشيعي لا يخرج منه هؤلاء ومن حق أخي الصدر ان يكون حكمه على التراث السني من خلال هذه النظرة لأن الكتاب العقدي أو الفقهي عند الشيعة أو السنة غالبا يبقىأثره في الناس وقد رأينا آثار كتاب الأنوار النعمانية على شيعة لا زالوا يرددون مضامينه في الخطب والمحاضرات ولها انتشار جيد خاصة في المناسبات الشيعية.
    7- لذلك أحببت التنبيه على هذه القضايا حتى لا يساء فهمي ولا يحمل كلامي مالم أقل وأنا الآن في موقف ايضاح وتذكير حتى لا يتم إلزامي بما لم اقل وبما تم توضيحه وبيانه.
    8-وهذا لا يعني أنه عند المقارنة بين الكذب الموجود عند الشيعة بالكذب الموجود عند بقية الطوائف الإسلامية أننا سنهمل كتب بعض فرق الإمامية فلن نترك كتب الإخبارية والشيخية.
    9- اما الأخ الكريم الصدر وفقنا الله وإياه للحق فيريد مني الإقتصار في المقارنة على كتب محدودة، ثم لا يريد تفهم عبارتي في مشاركات سابقة عندما قلت أنا أحكم على تراث أمامي رأيت فيه الكذب في كتب الشيعة أكثر من كذب بقية الطوائف.

    الأخوة:
    لي طلب أخير الا تخاطبوني بفضيلة شيخ ولا سماحته مع شكري لأدبكم
    لككني أخ في الله وكفى.

    سأرسل بعض المشاركات لا حقا.

  6. #26

    رؤية في مصطلح الكذب و الغلو


    بسم الله الرحمن الرحيم

    الأخ الكريم الفاضل حسن بن فرحان المالكي. حفظه الله .

    الأخوة الكرام الأفاضل حفظكم الله.

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه.

    الأستاذ الفاضل المالكي حرسك الله بعينه التي لا تنام.

    بالنسبة لموضوع المصادر والكتب .. صدقني يا أخي العزيز بأن هذه هي الحقيقة . وقد فهمت جيدا دعواك بأنك تناقش تراثاً عاماً وهذا لا يجدي في الحقيقة شيء لأن وصف أمة أو طائفة لا يكون أبدا على أساس مطلق ما ينسب إليها حتى لو كان كذبا وزورا أو كان من المستويات التي لا تقبلها نفس الطائفة. وإن مما يؤسفني أن يصل بك الحال إلى اعتبار نقل بعض الخطباء لنصوص من بعض الكتب دليل الاعتماد . فمتى كان الخطيب موضع تحقيق أو محسوبية على التشيع حتى يكون نقله لرواية من كتاب دليل اعتماد الكتاب مذهبيا؟؟ إن هذا لشيء محزن حقا!!! فقد أصبحنا لا نميز من المصدر والاستخدام!!! ولا بين العالم والمتعلم البسيط؟ ولو أردنا أن نقبل ما تريده من قبول كتب (نحن ننتقدها) ككتب شيعية ندافع عنها. وقبلنا ما يقابلها من كتب السنة لتحول بحثنا إلى كلام لا يتصل بالعلم والذوق بشيء. و أنا أعني ما أقول والصورة واضحة عندي كوضوح الشمس. وحين يكون عدم تمييز فسوف لن يكون من حقك أن تنبذ أي سني من ساحتك، لا الصوفي ولا الأشعري ،والمذاهب الأربعة ولا غيرها، من كتَاب صاعدين ونازلين. فكل من كان سنيا وكتب كتابا كان محلا للنقد. وبالمقابل يمكنك أن تعتبر كتب منحولة صنعتها الحركة السلفية بثغرات غبية جدا مثل كتاب كسر الصنم المؤلف في الأردن باسم البرقعي وكتاب لله ثم للتأريخ الذي قام بتأليفه رجل مجهول باسم مستعار حسين الموسوي الذي يروي قصصا من حياته طولها 200سنة تقريبا بالكذب والخلاعة. فهذه تكون حسب ما تراه نتاجا شيعيا ونحن نستطيع أن نأتي بأضعاف ذلك من الكتب المطروحة كنتاج سني ( ويكفيك وجود أكثر من مائتي كتاب عن زواج الجان والتعامل معهم.) . فيكون حوارنا بلا قاسم مشترك وهو أشبه ما يكون بشتائم السياسيين. و اكرر عليك بأن هذه القائمة التي ذكرتها هي المصادر الشيعة وهي قابلة للنقد العلمي لعدم وجود صحاح مقدسة عندنا .. وسأكرر عليك بأن من يقول من الشيعة بأن الكتب الأربعة صحيحة وهم بعض الأخبارية لا يجيزون هم أنفسهم العمل بكل ما يرد فيها و إنما لها ضوابط كقوانين الكسر والجبر وغيرها مما هو معتمد للتمييز والذي يترك بسببه ما لا يقل عن 5% من كتاب الكافي رغم انهم يقولون بـ (التوثيق العام) للكتاب. ولا يوجد شيعي واحد مستعد أن يدافع عن ما ورد في كتاب الأنوار النعمانية بصورة عامة لأن للشيعة نفسهم مآخذ كثيرة إلى درجة تجعله كتابا أقل من ثانوي ، وقد ناجيت ذكاءك حين أشرت لك بأنه ليس محل اعتناء الطلاب فضلا عن الأفاضل فهو غير مقتنى عند باحثين لعدم أهميته . ومن يقرأه إنما يقرأه للترويح رغم أنه يبحث أمورا كثيرة منها عقائدية وغيرها ولكنه ليس منهجيا ولا علاقة له بالمنهج العلمي الشيعي. غير أنك بدليلك الذي لم يلتفت إلى وجه الإشكال، فذكرت بأن عدم وجود الكتاب عندي لا يعتبر نفياً لشيعيته. مع إنني أنفي مرجعيته لا شيعيته بمعنى أن المؤلف شيعي محترم. والسؤال يعتمد على الفطنة أكثر مما يعتمد على المقايسة.


    الأخ الفاضل المالكي وفقك الله .

    يبدو أنك لم تقرأ ما وراء السطور حين أشكلنا على نفس ما أتيت به من تعريفات لهذه المصطلحات المهمة. فذكرتَ ما ذكرتْ وكأنك لم تقرأ مطلقاً وجه إشكالي عليها. على كل ليس هذا مهماً بقدر أهمية نفس دراسة المصطلح وما يراد منه من حصة على الخصوص. فإن مرادك هو ما نبحث عنه وليس كل ما قيل عن المصطلح لأننا نريد أن نحدد قولك بأن الشيعة أكذب الطوائف ومن بعد ذلك قصدك للغلاة منهم فقط. فأردنا أن نعرف أين نحن من حكمك؟. والأهم من ذلك هو دخولنا البحث من غير جهل لحدوده.

    الحصيلة الأولية للتعقيب المعنون (تعاريف الغلو والكذب والخطأ).

    1- تقارب الفكرة في قولك (فقد يقول الأخ الصدر عن غلاة الشيعة : إنهم سلفية مدسوسون، وقد يقول :إن السلفية أخس الطوائف، وقد أقول أنا إن الكذب عند الشيعة يفوق الكذب في جميع الطوائف.
    وذم الأخ الصدر للسلفية لا يعني بها إلا الغلاة أو مواطن الغلو في السلفية ولا يقصد سائر المنتسبين إلى السلفية من المعتدلين مثلي ومثل غيري ممن يعرفهم الأخ الصدر.
    وذمي للشيعة لا أعني الأخ الصدر ولا محبي أهل البيت ولا أنصارهم ولا المعتدلين من الإمامية والزيدية وإنما اقصد الغلاة ومواطن الغلو، هذا طبيعي.)

    فرغم وجود بتر في الكلام إلا أن الحصيلة الواضحة هي موافقة الأخ حسن بن فرحان المالكي صحة النسبة إلى من أسماهم غلاة السلفية بحكم ذكره للموضوع بـ (عَرْض) غلاة الشيعة الذين رضي بالحكم عليهم. و أنا آسف لذكر النص بالكامل لأن جناب الأخ حسن قد اتهمني اكثر من مرة بأنني أقوّله ما لم يقل باعتبار إنني لم آتى بالنص اختصارا ولا برابط النص للمعنى . وهنا قد فعلت حتى لا ندع مجالا للتقول. وأرجو أن الرابط المختصر المذكور مفيدا.

    2- الحصيلة الثانية التوسع في التعاريف الثلاثة (الغلو، الكذب، الخطأ) إلى درجة عدم انضباطها وقد لا تكون الأمثلة ناجحة في تحديد المطلوب. ولكن الأستاذ حسن أنصف حين حدد الغلو المنهي عنه بقوله : (وقد كان الغلو المنهي عنه في أهل الكتاب تأليههم الأنبياء أو الزعم بأنهم أبناء الله أو الرهبانية التي ابتدعوها.) .... وهذا وان كان أضيق من المطلوب إلا أنه عين مدعانا تقريبا . حيث أننا نبحث عن المنهي عنه وليس عن الغلو اللغوي الذي يشمل حتى المبالغة بل يشمل الأمور التكوينية مثل غلو الفتاة حين تنضج قبل أقرانها. وسيأتي الحديث بتفصيل أكثر عن ذلك. فنحن نريد أن نحدد ما هو الغلو المنهي عنه والذي يكون سبة ويكون موطن النقد والأخذ والرد. وليس ما لا شأن له بذلك. ولم ينجح جناب الشيخ حسن أن يعطي صورة لنهي التحريم غير ما ذكره باعتبار إن ما ذكر من نواهي للغلو في السنة لا تشمل نهي التحريم و إنما هي نهي الكراهة المغلظة. ولعل كلمة غلو إذا استخدمت في الشريعة تكون بمعنى التشدد بينما إذا استخدمت في العقيدة تكون بمعنى الخروج على العقيدة . والفرق بينهما كبير. كما لاحظ الأستاذ ذلك في مقارناته بين غلو وغلو. وسيأتي الكلام.

    وبهذا تبين أن الأخ الفاضل حسن حين أطلق حكمه على كذب الشيعة أو كذب غلاة الشيعة لم يستند إلى آليات علمية ولم يكن لديه وضوح رؤية لا في المصطلح ولا في المرجع . ولهذا فنحن الآن نعذره بشكل أولي باعتباره أصبح كلاما عن غير المحدد.

    سيدي الكريم

    إن توسعك في تعريف الكذب والغلو واستنادهما لأمر مبهم ومعيار غير محدد يجعل من الممكن أن يكون السب لأكثر الناس اعتدالا من الشيعة (لأن الكثير من مبادئ التشيع تعد غلوا عند أهل السنة حسب فهمهم). حيث لا يخفى عليك إن جميع من قرأنا لهم من إخواننا السنة يقولون وبكل صراحة بأن القول بالعصمة هو غلو وأن القول بالإمامة المنصوصة غلو وقد صنفت مجموعة كبيرة من أفكار الشيعة على أنها غلو أو كذب بناءا على معاييرهم فهي غلو بالنسبة لما يؤمنون وكذب بالنسبة لما يصدقون. فلم يكن توضيحك واعتذارك قد استطاع أن ينفي توجيه السب إلى كل شيعي مهما كان وقد كنت أتمنى أن تكون قادرا على تحديد المصطلحات أكثر لنلتقي اكثر ولكنك للأسف وسعت من الحكم فكان كل سني عندك مشتوم بحسب توسعك في قصدك لغلاة وكذب السنة وكل شيعي مشتوم بموجب نفس هذا التوسع. وبموجب تعريفك لم يسلم من الشتم غيرك. وسأبين لك إن كانت هذه الفكرة غير واضحة وتبدو غير مبرهنة.

    تعريفك للكذب :
    على الرغم من تحسن التعريف عما كان عليه سابقا حيث كان عبارة عن (خلاف الحقيقة) و الآن أصبح (نقيض الصدق) وهذا حق ولكن لم تحدد الصدق وقد أتيت بمعنى كذب الرأي : توهم الأمر بخلاف ما هو. وهذا ليس الكذب الذي عليه الذم الشرعي والسب والقذف و إنما هو الخطأ وذكرت تعريف الجرجاني الذي لا يسمن ولا يغني من جوع لأن معناه مطلق الخطأ فاقرأ معي بإمعان (وذكر الجرجاني في التعريفات : ( كذب الخبر : عدم مطابقته للواقع، وقيل هو إخبار لا على ما عليه المخبر عنه)).

    لأنه يفتقر إلى قيد بسيط جدا ولكنه جوهري وهو: (مع علمه بذلك) أو (قاصدا). وبدون هذا القيد يتحول إلى معنى الخطأ في الخبر.

    والفرق بين الكذب الذي هو (خطيئة) وبين الخطأ الذي هو (خطأ) هو قصد تزوير وتزييف الحقائق خيط رفيع ولكنه ضروري. وهذا الفارق الجوهري فقدناه في تعريفك فأصبحنا نستطيع أن نصف كل من خالف الواقع أو الحقيقة التي نعرفها أو هي عندنا كذبا . وإذا بنينا على تضييقك لتعريف الحقيقة(كما يُستكشف من طرحك وليس كما تصرح) حيث إنها ما وافقت ما عليه أنت أو السلف وما شابه ذلك من تعاريف الحق والحقيقة. فينطبق الكذب حتى على الأنبياء لأن كثيرا مما تؤمن به أنت لا يعرفه الأنبياء ويقولون بخلافه والأمثلة على ذلك من الكثرة بمكان. فهم من الكذابين حسب تعريفك. وهذا لا زم ضروري لو تأملت جيدا ولمن لا تأمل له فلا لزوم.

    فتعريفك للكذب لا زال غير محدد وعليه نفس الإشكالات السابقة التي لا تجعلنا نستوضح ما هو المراد عندك من كذب الشيعة . وكل ما فهمناه منك هو رفضك لبعض المقالات التي يؤمن بها بعض الشيعة وبعض السنة على السواء واعتبرتها غلوا و اعتبرت الغلو كذبا فتم عندك عقد المسبحة. وسنناقش ذلك لا حقا.

    تعريفك للخطأ:
    ليس هناك من ملاحظة مهمة ما عدا اعتبارك أن الخطء هو الخطأ عن عمد ولم أجد هذا في ما بين يديّ و إنما وجدت إن الخطيئة هي الخطأ عن عمد وقصد. والأمر سهل.
    والخطأ لا يختص بالإخبار والأقوال وإنما له تعلق وصفي بكل فعل قابل لوصف المطابقة مع الحقيقة وعدمها.
    وتعريفك الآن للكذب هو الخطأ في القول من دون إشارة إلى التعمد وعدمه. فهو يتطابق معه من حيث الحدود لما عرضت. وهذا يخالف إلى حد ما النسب بين المفهومين كما عرضته من حيث العموم والخصوص .

    تعريفك للغلو:

    لقد أتيت بالتعريف اللغوي والباقي هو موارد ومصاديق الغلو كما طرحتها. وكان أهم ما يلاحظ هو كون الغلو المنهي عنه قرآنياً. هو تأليه الإنسان والرهبانية . مع الإشارة إلى أن المعنى في الآية الشريفة هو تجاوز الحد .. فينبغي بحسب طبيعة الاستدلال أن يكون المنهي عنه هو تجاوز الحد ولكنك لم تلتزم بذلك لأنك تعلم بأن المنهي عنه حقيقة هو ذلك وهذا صحيح إلى حد ما وسأفصل الآن حين أذكر التعريف لهذه المصطلحات حسب طلبك وحسب ما يقتضيه البحث.

    ثم إن بحسب هذا التعريف فلا ملامة في الغلو حتى لو وصف بغلو خاص كالغلو في التشيع والغلو في الإرجاء والغلو في التدليس . وهذا ظاهر عند أهل الحديث والفقهاء وأرباب المقالات فإنهم أخذوا عمن وصفوهم بالغلاة . وقد وضعتُ بعض الأسماء المهمة في ملحق أسفل هذه الرسالة للإطلاع فقط . فإذا كان الغلو يعني الكذب والغالي يعني الكذاب فكيف تم توثيقهم وأخذ الرواية عنهم؟؟ . ألا يعني هذا بأن الغلو بالمعنى العام هو مجرد تهمة سياسية لا علاقة لها بالوثاقة أو الدين وما شابه ذلك مما نعده سبا الآن. (راجع الملحق أسفل الرسالة).

    وقبل البحث عن التعاريف أريد أن أشير إلى نقطة علمية هامة تتعلق بكيفية تطبيق مفهوم الخطأ والصواب على المعاني. (على الأخص ما كان له علاقة بالشريعة). وأتمنى أن يكون هذا الموجز مفيد كاف ولا نحتاج إلى بسط مباحث علمية مطولة لبيان الأمر.

    هناك سؤال مهم جدا وهو : هل الصواب المطلوب من المكلف هو إصابة الحق بنفسه أو أن يكون الطريق إلى الحق صحيحا بنفسه؟.

    هذا السؤال مهم جدا وخطير والجواب الحقيقي أن من المستحيل إصابة الحق بنفسه في كل أمر لأن علمه عند الله وهذا باب مسدود علينا إلا بالنبوة والإلهام وهو ليس بأيدينا بشكل شخصي. والذي يمكن أن نصيبه هو صحة الطريق إلى الحق فمن استفرغ وسعه في تصحيح طريقه فقد أصاب الحق بمعنى عذره وتنجيز الأمر في حقه وليس بمعنى إصابة الحق بما هو هو . وهنا بيت القصيد .. حيث إن أي مؤمن سالك لطريق الشريعة إذا كان قد اقتنع بأنه قد بذل وسعه في تحقيق طريقه فنتائج ذلك الطريق هي حق عنده وليس لنا إن نشكل على الناتج من طريقه فيما لو خالفنا ولكننا نناقش نفس تناوله للطريق إلى الحق. فالشيخ حسن المالكي حين يقتنع بأن منهج التلقي السني صحيح وهو طريق صواب فإن نتائجه عنده صائبة فلا يصح مناقشة النواتج ما لم تكن مصادمة لضرورة الدين أو المعلوم منه وإنما نناقش طريقه إلى الحق. وهذا هو المنهج العلمي الصحيح الذي يوجد القواسم المشتركة بين الجميع حيث يجب نقد المنابع.

    ومن هذا يتبين بأن ما طرحته يا شيخ حسن من نماذج للغلو (سواء اتفقنا معك أو اختلفنا) فهو طرح يعتمد على أن (طريق) إصابة الحقيقة عندك يختلف تماما عن (طريق) إصابته عند من ثبت عنده تلك النماذج . فهو يستطيع بكل سهولة أن يقول لك بأن الدليل عندي دل على ما وصلت إليه وهذا عندي هو الحد الأوسط وهو الاعتدال والخروج عنه غلو (بالمعنى الذي تقول به). فإن من ركب دليلا على أن زيارة قبر النبي أفضل من زيارة البيت الحرام المندوبة. وأعتمد على أدلة أعتبرها صحيحة فلا يمكنك وصفه بالغلو وإنما يمكنك أن تصفه بالخطأ إن كان عندك دليل يخطؤه. فما نقول لمن ركب هذا الدليل لتفضيل زيارة قبر النبي على حج التطوع ؟

    1- أن الصلاة في المدينة أفضل من الصلاة في مكة (كما هو مذهب مالك وأتباعه)
    2- أن الصدقة أفضل من حج التطوع (كما قال العبادي: الصدقة أفضل من حج التطوع .. كشف الظنون لحاجي خليفة).
    3- وأن زيارة قبر النبي أفضل من الصدقة وغيرها من المندوبات (واعلم أن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم أشرف من أكثر الطاعات وأفضل من كثير المندوبات .. عون المعبود - كتاب المناسك - باب زيارة القبور.).

    فينتج من هذا التركيب للدليل أن الصلاة عند قبر النبي أفضل وأن زيارة النبي أفضل من حج التطوع. بالإضافة لمناقشات كثيرة في الموضوع مؤداها أن روح النبي تعود إليه حين السلام عليه في قبره كما ورد في الحديث. والطعن في حديث ابن الزبير بتفضيل مكة، لمن لا يستأمنه على المدينة وعلى رسول الله باعتبار انه منع من الشهادة لمحمد بالرسالة في الأذان كرها لآل الرسول وكان يكره المدينة . وله سوابق في الكذب العجيب فهو أول من كذب على السيدة عائشة وأتى بأربعين شهادة قسامة يقسمون على أرض الحوأب على أنها ليست بأرض الحوأب وسميت هذه الحادثة بأول قسامة زورا في الإسلام. فمثل هذا لا يؤخذ بروايته لتفضيل مكة على المدينة. إلى آخر ما يناقش ويتم ترتيب الأدلة.

    فكل ما تستطيع قوله لمثل هذا المستدل قولك: إنك مخطأ وأن الدليل الفلاني غير تام أو فيه خلل في الجهة الفلانية . أما أن تسميه غلوا وهو يعتمد طريقا صحيحا يراه في الوصول إلى الحكم الشرعي فهذا حكم لا يصح عليه. فقد يقول لك إذن المغالي هو من قال ( ما من أحد يسلم عليّ إلا رد الله عليّ روحي حتى أرد عليه السلام..... عون المعبود - كتاب المناسك - باب زيارة القبور). فأنا أتعامل مع رسول الله حيا ... وليس مع ميت حتى لو اتصف بالموت فإنني أؤمن بهذا الحديث وهو يدل على رد الله لروحه عليه السلام فإذا كان غلوا أن أؤمن برد روح رسول فالقائل هو المغالي. وأن حرمة رسول الله عندي أفضل من حرمة البيت الحرام لأنني لو خيرت بين هلاك رسول الله أو هدم البيت عدوانا لأخترت سلامة الرسول. وذلك قطعي فهو أفضل عندي . فالمغالي هو من أصدر ذلك القول.... إلى آخر مقالته . فهذا لا يسمى غلوا . بل هو حجة يمكن إثباتها حين لا يقوى المعارض على النفي ويمكن إبطالها حين يكشف عن ضعف الدليل أو وجود المعارض الأقوى. وهذا أمر طبيعي.
    وهاك بعض النصوص :

    فتح الباري في شرح صحيح البخاري لابن حجر كتاب التهجد. بَاب فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. : (قال: وزعم بعض أصحابنا أن الصلاة في مسجد المدينة أفضل من الصلاة في مسجد مكة بمائة صلاة، واحتج برواية سليمان بن عتيق عن ابن الزبير عن عمر قال " صلاة في المسجد الحرام خير من مائة صلاة فيما سواه " وتعقب بأن المحفوظ بهذا الإسناد بلفظ " صلاة في المسجد الحرام أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا مسجد الرسول فإنما فضله عليه بمائة صلاة ") ... (لكن المشهور عن مالك وأكثر أصحابه تفضيل المدينة، واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة " مع قوله " موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها " قال ابن عبد البر: هذا استدلال بالخبر في غير ما ورد فيه ولا يقاوم النص الوارد في فضل مكة، ثم ساق حديث أبي سلمة عن عبد الله بن عدي بن الحمراء قال " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا على الحزورة فقال: والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت ") ... (وقد رجع عن هذا القول كثير من المصنفين من المالكية، لكن استثنى عياض ((البقعة التي دفن فيها النبي صلى الله عليه وسلم فحكى الاتفاق على أنها أفضل البقاع))، وتعقب بأن هذا لا يتعلق بالبحث المذكور لأن محله ما يترتب عليه الفضل للعابد.
    وأجاب القرافي بأن سبب التفضيل لا ينحصر في كثرة الثواب على العمل بل قد يكون لغيرها كتفضيل جلد المصحف على سائر الجلود.
    وقال النووي في شرح المهذب: لم أر لأصحابنا نقلا في ذلك.
    وقال ابن عبد البر: إنما يحتج بقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أنكر فضلها، أما من أقر به وأنه ليس أفضل بعد مكة منها فقد أنزلها منزلتها.
    وقال غيره: سبب تفضيل البقعة التي ضمت أعضاءه الشريفة أنه روي أن المرء يدفن في البقعة التي أخذ منها ترابه عندما يخلق رواه ابن عبد البر في أواخر تمهيده من طريق عطاء الخراساني موقوفا، وعلى هذا فقد روى الزبير بن بكار أن جبريل أخذ التراب الذي خلق منه النبي صلى الله عليه وسلم من تراب الكعبة، فعلى هذا فالبقعة التي ضمت أعضاءه من تراب الكعبة فيرجع الفضل المذكور إلى مكة إن صح ذلك والله أعلم.)

    والقول الأخير الذي أورده ابن حجر كما هو معلوم يشير إلى أن بدنه عليه السلام بمنزلة الكعبة لأنه متكون منها. وهو رأي طريف رغم غرابته، لأن كل مشركي قريش تكونت اجسادهم من مكة. فأي فضيلة لهم بذلك ولكن الحقيقة بأن جسده الشريف كنبي ورسول محترم أعظم الاحترام ومن يشك في ذلك فعليه أن براجع إسلامه.. فالرسول يشرّف الأشياء ولا يتشرف إلا بالله وفضله. فهو محط عناية الله سبحانه وتعالى.

    فما علاقة القول بشرف زيارة قبر الرسول على حج التطوع بالغلو؟. وكل شيء من هذا القبيل ؟

    وكذلك كل النماذج الثلاثة التي ذكرتها من هذا القبيل فإن زعم من يقول بالحقيقة المحمدية وأنه أول ما خلق الله إلى آخره يستند إلى طريق يراه صحيحا إلى الرسول فقوله بأن الرسول قادر على التصرف في الكون نابع من هذا الأمر ومن يرى بإمكانية تصرف مخلوق في الكون كجبرائيل وعزرائيل وإسرافيل عليهم السلام، لا مانع لديه من القول: بأن مَن كرّمهم الله عليهم، كالأنبياء والصالحين أن يكون لهم نفس القدرة. هذا في جانب الإمكان فإذا ثبت عنده في جانب الإثبات صحة تصرف معين في الكونيات كمن يرى أن المعجزة مستندة إلى الله كعلة العلل ومستندة إلى الرسول كفاعل فهذا قد تثبت عنده القضية إثباتا وثبوتا. والإنكار عليه يعد غلوا في نظره لأنه تجاوز الحق والحد، حيث ثبت عنده الإمكان ودعوى عدم الإمكان غاية في التطرف عنده وتجاوز عن الحد.
    وكذا الحال بالنسبة لموضوع معرفة الغيب لعباد الله الصالحين وأنبياءه المكرمين فإن من يفهم الاستثناء في الآية الشريفة من سورة الجن (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا {26} إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ..) بأنه استثناء تحقيقي أي بأن من ارتضى من رسول قد أطلعه الله على غيبه. فلا يمكن أن يقال بأن هذا غال بل هو متبع لنص القرآن. فالغالي هو من يرفض القرآن وصراحته في إمكان ذلك.

    وكذا الحال بالنسبة لمن يقول بأن من زار رسول الله في قبره كأنما زار الله في عرشه. بناءً على حياة رسول الله بعد موته بالنسبة لنا وأن رسول الله هو الممثل الفعلي لله عندنا فنحن نرى قوله وفعله بأنه حكم الله في حقنا فليس من المعقول أن ننسب فعله إلى الله ولا ننسب زيارته إلى زيارة الله البعيد عن الجهة والتحديد فهو أمر رمزي. فأين الغلو في هذا؟.

    غاية ما تستطيع أن تقوله -وقد نكون معك في بعض ما تقول- بأن هناك خطأ في الاستنتاج وفي الدليل في بعض القضايا التي يتناولها بعض المسلمين سنة وشيعة. على أن من المؤكد بأن منابعك الثقافية تصور كثير من الأمر في الجانب الأخر من الحقيقة والخلل منك وليس من الحقيقية لأن منهج التلقي عندك فيه خلل كبير. (وهذا عند غيرك على اقل تقدير وإلا لاتفقوا معك).

    فما أتيت به من نماذج للغلو لا تصلح للتدليل لما تقول. وفيها خطأ كبير وهو عدم التمييز بين إصابة الحقيقة وبين إصابة الطريق .. والمطلوب إصابة الطريق وعليه العذر والتكليف .. وإلا لزمنا التكليف بما لا يطاق وهو باطل وخلاف فعل الله العادل.

    الآن نأتي إلى تعريف الكذب والغلو:

    مقدمة صغيرة:

    إن منهجي الخاص في استخراج المعنى اللغوي يعتمد نظام فصائل المعنى اللغوي . فأنا لا اعتبر أن كل ما ورد من استخدامات العرب للكلمة هو حقيقة في الكلمة و إنما هو من نمو دلالة اللفظ على المعاني، بوجود روابط مناسبة ولهذا فيجب تقسيم معاني الكلمة الواحدة إلى فصائل لا جامع بينها . وكل فصيل يجمعه المعنى العام الشامل الذي يشملها. وهذا وإن كان لا يطابق أساس الوضع في اللغة حسب نظري لأنني أرى بأن أصل الاستخدام الإنساني اللغوي هو تسمية الذوات و أما المصادر والأفعال فتلك لواحق عقلية لهذه العملية وهذا يتناسب إلى حد ما النظريات الصحيحة في الوضع والواضع. ولكن حين تحليل الاستخدام واستخراج المعنى اللغوي لا طريق إلى استكشاف الذات الأولى التي استخدم فيها اللفظ ومن ثم نمت الدلالة فيها صعودا إلى العموم ونزولا إلى أخص التخصيصات. ولهذا فإن المنهج العلمي السليم هو أخذ المعنى الجامع كأساس للفصيل.

    ودائما يجب أخذ العلم بأن المعنى الذي نبحث عنه هو المعنى الخاص الذي عليه المدح أو الذم الشرعي وعليه ترتيب الأثر تكليفي. ولا علاقة لنا بالمعاني التي لا أثر تكليفي عليها. ولهذا يجب تحديد المصطلح بما له علاقة بذلك . فحين نقول الغلاة على وجه الذم لا يكون إلا ما كان متصفا بالنهي التكليفي والحرمة أو الخروج عن العقيدة. فالمغالي في حب أبيه أو أمه لا شأن لنا به حتى لو غالى بما فوق العادة كأن يربط نفسه بهما بحبل. و إنما قصدنا في الغلو المحرم والذي يؤدي إلى الكفر والعياذ بالله أو وجوب الخلود في جهنم .. وهذا الغلو لا يكون إلا المغالاة بالإنسان لحد التأليه أو الغلو به لحد قبول تشريعه بدل الله.

    الكذب :

    الكذب: له فصيلان :

    1- كَذَبَ : ضد الصدق.
    2- كَذَبَ: وجب ( وهذا الفصيل مشكوك به لعله من اختراع شرّاح الحديث لقول عمر (كذَبَ عليكم الحجُّ).

    المهم الفصيل الأول وله مراتب... والمرتبة التي عليها التكليف.. هو المعنى الأول الذي سنطرحه :
    1- كذب الرجل : (اخبر عن الشيء بخلاف ما هو مع العلم . وأضافوا له الوعد والمواعدة) .. وهذا يرادف تزوير الحقائق والاختلاق والبهتان وترك الالتزام تعمدا.
    2- كذبت العين : خانها حسها.
    3- وكذب الرأي: توهم الأمر بخلاف ما هو.
    4- كذب الحَرُ: انكسرت حدته.

    ومن الطرائف فإن كتب اللغة لا تذكر معنى للكذب فالقاموس المحيط لم يبين معنى الكذب مطلقا ، وكل ما قاله في لسان العرب (كذب: الكَذِبُ: نقيضُ الصِّدْقِ) . و أما مختار الصحاح فقال (و التَّكاذُبُ ضد التصادق). بناءً على أن الصدق معلوم وهو القول بما وافق الحقيقة عن علم وقصد.


    وقد وجدت بأن الكذب يتصف بالأحكام التكليفية الخمسة وزيادة .
    1- الوجوب : في حالة إنقاذ النفس المحترمة
    2- الاستحباب : في حالة إصلاح ذات البين.
    3- الإباحة: مواعدة الزوجة والتعذر إليها في قضاء حوائج لا يقدر عليها لتطييب خاطرها.
    4- الكراهة: المواعدة والتعذر
    5- الحرمة : تزوير الحقائق
    6- الكفر أو ما يقاربه الكذب على الله ورسوله والتكذيب لرسالة الله. وتحريف كلام الله وكتبه وتزويرها.

    والباحث يجد في القرآن شيئا مهما ليس من شأن اللغة وهو تعظيم النكير على من يكْذِب على الله وعلى من يكَذّب رسالة الله والحقائق المبرهنة. وقد قرن بين الصورتين (الكذب والتكذيب) في أكثر من موقع في القرآن وهذه بعض الشواهد لا على التعيين :

    (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُوْلَـئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُواْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ {37} )سورة الأعراف

    (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ {17} ) سورة يونس

    (بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ {39}وَمِنهُم مَّن يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُم مَّن لاَّ يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ {40} ) سورة يونس

    ( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ {32} وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ {33} ) سورة الزمر .

    ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ {68} ) سورة العنكبوت.

    وهذه الشواهد صريحة بجعل التكذيب بمنزلة الكذب في النكير والوعيد. فعلينا كمؤمنين أن نكون أكثر حذرا في تكذيب الآخرين بناءا على مقاييس موروثة غير مبرهن عليها أو تم إقامة البراهين التلفيقية عليها. وهذا خطر جدا فكما أن الكذب على رسول الله وعلى الله كبير جدا فإن تكذيب الله ورسوله كبير جدا .

    وتكذيب الله ورسوله يكون بصورتين الأولى تكذيب القول نفسه والثاني تكذيب الطريق كتكذيب الرسل. وتكذيب الطريق يمكن أن ينسحب على تكذيب أي طريق شرعي حجة على معتقده حين عدم تقصيره بتحصيل مقدماته. فإن تكذيب أهل الإيمان بناءً على معتقدات شخصية لا تنهض بنقض ما يقوله ذلك المؤمن. هو من نوع تكذيب الطريق الحجة. وهذا هو تكذيب الصدق وتكذيب البرهان المنهي عنه. فإن وصف المؤمن أو الفكرة بالغلو بناءً على معايير غير مسندة كمعايير التلاعب بالمصطلحات توسيعا أو تضيقا كما هو مفهوم الغلو أو الشرك الذي هندَس لينال جميع المؤمنين. فهذا من نوع التكذيب بلا أدنى شبهة.

    ثم أن هناك حقيقة مهمة وهي أن اعتماد الكذاب والوضاع في النقل عن الله ورسوله مسألة خطيرة لا يجوز العبور عليها بتغميض العين. والانتقال لبحث كذب أمور للقائل بها حجة (حتى لو كانت ضعيفة عندنا ولكنها عنده ليس كذلك). فهذا خلل عظيم أن نترك بحث الكذابين الوضاعين وأثرهم في التراث وننتقل إلى بحث أمور مختلف فيها على أنها كذب. فهذا التراث الشيعي بيننا في أكثر من خمسة عشر ألف راوٍ لم يوصف فيهم بالكذب إلا 33 نفر ولم يروَ عمن وصف بوضّاع مطلقا إلا واحد وله رواية واحدة لم ينفرد بها. و إنما روي عمن اختلف في وصفه بكذاب وهو في الغالب لجهة كذب الرأي وانحرافه وليس لجهة الكذب الاصطلاحي. ولم اعثر إلا على بضعة رجال اختلف في وصفهم بالكذب كأبي الجارود وغيره ومع ذلك لم يؤخذ بما انفردوا به. بينما أمامي قائمة من اكثر من سبعمائة وضاع كذاب، أكثر من نصفهم رواة حتى في الصحاح ومستدركاتها فأين هذا من ذاك. وأكثرهم يُنص على أنه يكذب على رسول الله ص ويضع الأحاديث على لسان الثقاة عن رسول الله ص. فهل نترك هذه القضية المهمة ونتلهى بغلو من يفضل زيارة قبر الرسول ص على حجة مندوبة. ونعتبره غال كذاب. فحتى لو ثبت ذلك فأين هذه من وجود كمية 5% أو ما يقارب من الرواة الوضاعين الكذابين. وهذا ليس على مقياس الشيعة للكذاب والوضاع و إنما على المقياس السني نفسه. و أما على المقياس الشيعي (فظن خيرا ولا تسأل عن الخبر) .


    تعريف الغلو :

    أصل (غلوَ) له فصيلان من المعاني:

    1- غلا غلواً : زاد وعلا.
    2- (الغالي) اللحم السمين و(الغلاء) سمك صغير.

    والمهم هو الفصيل الأول من المعنى ويدل على جملة أمور :
    1- الزيادة ومنها تجاوز الحد عند أهل الأخلاق وأهل الدين وغيرهم وهو تعريف عام.
    2- المبالغة
    3- أقصى المرمى
    4- ارتفاع أو انخفاض الثمن
    5- أسرع البعير في السير
    6- النمو قبل أوانه

    وهذه كلها لا عبرة تكليفية بها ، إلا المعنى الأول فانه ينطبق بعموم وخصوص مع ما هو منهي عنه في القرآن . ويشمل ثلاثة أنواع من المعاني المخصصة التي أنكرها الله في القرآن وهي 1- اتخاذ البشر آلهة 2- اعتقاد بأن بشرا هو ابن الله 3- أخذ مقام الله بالتصدي للتشريع .



    (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً {171} لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعًا) سورة النساء



    (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ {77} لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ {78} كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ {79} تَرَى كَثِيراً مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ {80} وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَـكِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ {81} سورة المائدة

    ولا يحتاج المتفقه إلى سرد الأدلة الكثيرة لكون ما نهي عنه هو التأليه والبنوة لله والتشريع بسم الله. وغيره لا يدخل في نطاق الغلو المنهي عنه كغلو و إنما في أحكام أخرى فما ورد من وصف الرهبانية غلو فهذا لم أجده في القرآن ولا في السنة نعم هناك نهي عن الرهبانية وورد لا رهبانية في الإسلام . وهذا أمر آخر.


    وما عدا هذا لا يدخل في المنهي عنه إلا بعناية خاصة وإضافة عنوان ثان. وكل ما عثرت عليه من وصف للغلو في السنة وسيرة الصحابة لا يعدو أن يكون دعوة للوسطية ونبذا للتطرف وهو يدور بين مسائل أخلاقية أو مستحبات . وقد يكون بينها أشياء تشريعية لم أرَها رغم بحثي الحثيث. ولكن من الجدير بالذكر أن أشير إلى ما ( أخرج أحمد والنسائي والحاكم وصححه عن ابن عباس قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة العقبة"هات القط لي حصيات من حصى الخذف، فلما وضعن في يده قال: بأمثال هؤلاء وإياكم والغلو في الدين، فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين".

    فهذا الحديث هو عمدة الاستدلال بنهي النبي ص عن الغلو وهو واضح في مقام الكراهة وليس التحريم فإن الموضوع هو لحجم حصيات الجمار وقد نص الفقهاء على كراهة أخذ الكبار منها. فقد قال الإمام القرطبي: (فدل قوله: (وإياكم والغلو في الدين) على كراهة الرمي بالجمار الكبار، وأن ذلك من الغلو، والله أعلم.). ولا أعرف كيف ساغ التوسع عند ابن تيمية حين قال بأنه يستفاد من هذا الحديث عموم حرمة الغلو مع أن المورد مود كراهة وليس تحريم بالإجماع وبالعقل وهذا ما نقله عنه فيض القدير في الحديث 2909 والعهدة عليه: ( قال ابن تيمية: قوله إياكم والغلو في الدين عام في جميع أنواع الغلو في الاعتقادات والأعمال والغلو مجاوزة الحد بأن يزاد في مدح الشيء أو ذمّه على ما يستحق ونحو ذلك النصارى أكثر غلواً في الاعتقاد والعمل من سائر الطوائف وإياهم نهى اللّه عن الغلو في القرآن بقوله تعالى: {لا تغلوا في دينكم} وسبب هذا الأمر العام رمي الجمار وهو داخل فيه مثل الرمي بالحجارة الكبار على أنه أبلغ من الصغار ثم علله بقوله بما يقتضي أن مجانبة هديهم مطلقاً أبعد عن الوقوع فيما به هلكوا وأن المشارك لهم في بعض هديهم يخاف عليه الهلاك.) . وهذا كلام غير مقبول إطلاقا لا عقلا ولا شرعا . لأن مورد الكراهة لا يطبق على مورد الحرمة وهو من باب التشريع بغير ما انزل الله .

    لقد لفت انتباهي عناوين في كتب سنية مهمة جدا تشير إلى حرمة التعمق في الدين وأنه غلو . وأنا لا أفهم منها إلا حسن تسطيح الدين وتهميشه واتباع الأدلة الضعيفة والجزم بها بينما الأدلة القطعية لا قيمة لها فهي نوع تعمق في الدين. فمن يريد أن يحدد مفهوما دقيقا فهو متعمق أشد العمق ومغال أشد الغلو. والبحث بهذا الأمر ومصاديقة وإن كان محله هنا لأننا نبحث الغلو ومصاديقه ولكنني لا أرى أهمية لمثل هذا الكلام لوضوح بطلانه وبطلان أدلته إلا إذا كان البحث في المستحيل كإدعاء معرفة الله جل عن ذلك. فذلك بحث مستحيل ولعله هو التعمق إذا وجد عليه نهي.كما وجد نهي عن البحث في قدر الله وقضاءه.

    ونأتي هنا إلى التطبيقات الخطيرة للغلو المنهي عنه.

    1- التأليه والبنوة : ويدخل بضمنه :
    1-1- القول بقدم أشياء غير الله كالقول بحوادث لا أول لها.
    1-2- القول بتركبه من ذات وصفات هيئة وهي جميعها قديمة.
    1-3- القول بأن القرآن قديم بقدم الله.

    فالقدم ملازم للألوهية كما لا يخفى على جاهل فضلا عن العاقل العالم. فإذا قيل بأن القدماء غير الله فهذه بنوة وإن قيل هي الله فهذا شرك ودعوة الألوهية.


    2- التشريع بغير ما انزل الله : ويدخل ضمنها :
    2-1- الاجتهاد مقابل النص .
    2-2- ولاية الحاكم الجائر وأحكامه وقوانينه.
    2-3- الاستنباط بالقياس الفقهي الذي لا دليل عليه وهو قياس التمثيل في المنطق وليس قياس البرهان المنطقي. والقياس الشرعي يكون بالتشابه بين أصل الأحكام وما يتوهم بأنه علة . بينما القياس البرهاني هو الحكم وفق العلة المنصوصة وهذا عليه مدار العقل وهو حق بينما قياس التمثيل لا حجة فيه فالحكم به وتسميته حكم الله هو تشريع وغلو في الدين. وسرقة لمقام الله في التشريع. ملاحظة هناك تراجع عند متأخري الأصوليين في معنى القياس إلى ما يقارب القياس المنطقي ولكنهم جوزوا العلة المستنبطة. وهذا تعريف القياس في كتاب اللمع للشيرازي (الكلام في القياس. -باب بيان حد القياس. -باب بيان حد القياس ( واعلم أن القياس حمل فرع على أصل في بعض أحكامه بمعنى يجمع بينهما وقال بعض أصحابنا القياس هو الأمارة على الحكم وقال بعض الناس هو فعل القائس وقال بعضهم القياس هو اجتهاد). وألفت النظر إلى جملة ( في بعض أحكامه) وهذا يعني التشابه في جانب من الحكم وليس التطابق لأن التبعيض جزئية والجزئية لا تنتج في القياس المنطقي فهو قياس تمثيلي.
    2-4- الاستحسان وهو إنتاج الفتوى من استحسان عقلي محض بدعوى إدراك العقل لنفس حكم الله . وهذا هو تعريف الاستحسان في كتاب اللُمَع (أصول فقه شافعي) للشيرازي -الكلام في القياس. - باب القول في الاستحسان. (الاستحسان المحكي عن أبي حنيفة رحمه الله هو الحكم بما يستحسنه من غير دليل). ويكفيك هذا في الحكم عليه بالغلو والتشريع في الدين مقابل الله. فحتى لو كان الحكم فيما لا نص فيه فلا يقال له حكم الله أو حكم إسلامي. فمتى قيل ذلك قيل هو غلو. ولو كان الطريق إليه له عذر فذلك أمر آخر لأن المهم حجية الطريق ولا حجة في هذا الطريق.
    2-5- نظرية التصويب . ومؤداها خلو الواقعة من الحكم وأن الله يجري حكم وفق ما حكم به الحاكم الشرعي فهو مصيب على أي حكم كان. وهذه نظرية خطيرة تسلب الله سلطانه على العباد وتعطيه للحاكم هدية مجانية يفعل بدين الله ما يشاء. وقد استنكرها الظاهرية من أهل السنة وشنعوا عليها. ولكنها للأسف قال بها أغلب أهل السنة حتى المعتزلة.
    2-6- اعتماد حجية مطلق الظن من دون تصحيح طريقي. وهذه قضية خطيرة وطويلة .


    وهنا أؤكد بأنه بناءً على هذه التعاريف للشيخ حسن فإن اتهامه للتشيع أو للشيعة بالكذب مبني على ما لا واقع له من ناحية منهجية . لأن الكذب محدد. فكل ما يستطيع الشيخ حسن إثباته -على فرض قدرته على الإثبات- هو الخطأ في اختيار الطريق إلى الحكم أو الخطأ بناءا على ما ثبت عنده من صواب. وهذا من باب الخطأ وليس من باب الكذب لأن دعوى الكذب تحتاج إلى إثبات التزوير للحقيقة (عن عمد). وهذا يلزم أن يكون القائل متفرد بذلك ومعروف بالكذب والاختلاق. فأما مجرد الخطأ ومخالفة ما يعتقده الأخ حسن بأنه واقع يكفي بالحكم بالكذب فهذا بعيد عن الواقع بعد السماء عن الأرض. وعلى الشيخ حسن أن يعيد حسابه في هذه القضية أساسا. فإذا أصر على اعتبار الخطأ غلو وكذب فليس بمقدوره أن يثبت زيادة خطأ ما عند جميع غلاة الشيعة على خطأ من يقول بالتصويب أو خطأ من يقول بإمامة الجائر أو قدم المخلوقات وما شابه ذلك. .

    وليس من الخفي بأننا لا نقبل أبدا بوجود خطأ بعيد عن الطريق الصحيح الحجة في إصدار الحكم. ولا مزايدة في ذلك. فالصواب هو المطلوب وأهم شيء في الصواب هو طريق تحصيل الحكم الصحيح. وليس في ذلك مداهنة أو مدافعة عن أحد.


    =====
    ملحق صغير :

    عن غلاةٍ بالمعنى اللغوي العام وثقوا عند أهل السنة وأخذ عنهم الحديث وصححت رواياتهم فلا يمكن أن يوصف من أخذ منهم بالغلو ما داموا ثقاة .

    1 - إسماعيل بن إبراهيم : قال أحمد ويحيى ثقة يغلــو في الإرجاء .

    2 - ابان بن تغلب : أورده ابن عدي وقال عنه (( كان غالبًا في التشيع )) وعلى الرغم من ذلك وثقه احمد بن حنبل وابن معين وابو حاتم !!

    3 - عبيد الله بن موسى بن أبي المختار العبسي : عاب عليه أحمد (( غلـوه )) في التشيع مع تقشفه وعبادته وعلى الرغم من ذلك وثقه ابن معين وأبو حاتم والعجلي وعثمان بن أبي شيبة وآخرون ووصفه ابن سعد بأنه كان ثقة صدوقاً ..

    4 - عمرو بن جابر الحضرمي : قال عنه العجلي (( مصرى تابعي ثقة وكان يغلـــو في التشيع ! )) ..

    5 - أبو اسرائيل الملائي ، سئل أبو زرعة عنه قال : صدوق كوفي الا انه كان في رأيه غلـــو .

    6 - جابر الجعفي : قال إسماعيل بن علية ، عن شعبة : جابر صدوق في الحديث . وقال يحيى بن أبي بكير ، عن شعبة : كان جابر إذا قال : " حدثنا " ، و " سمعت " ، فهو من أوثق الناس . وقال يحيى بن أبي بكير ، عن زهير بن معاوية : كان إذا قال : " سمعت " ، أو " سألت " ، فهو من أصدق الناس . وقال علي بن محمد الطنافسي ، عن وكيع : مهما شككتم في شئ ، فلا تشكوا في أن جابرا ثقة .. على الرغم من أنه رُمي بالغلو !! .

    7 - محمد بن فضيل : ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ، وقال (( كان يغلو في التشيع ! )) قال حرب عن أحمد كان يتشيع وكان حسن الحديث وقال عثمان الدارمي عن ابن معين ثقة وقال أبو زرعة (( صدوق )) من أهل العلم وقال أبو حاتم (( شيخ )) وقال النسائي ليس به بأس وقال أبو داود كان شيعيا محترفا وقال ابن سعد (( كان ثقة صدوقا كثير الحديث متشيعا )) ..

    8 - كان يحيى بن الجزار : قال يحيى بن سعيد القطان ، عن شعبة ، عن الحكم ، قال (( كان يحيى بن الجزار يتشيع ، وكان يغلو ، يعني في القول ، قالوا : وكان ثقة وله أحاديث )) .. وقال العجلي (( كوفي ثقة ! )) ..

    9 - عبدالمجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد : قال عنه أحمد (( ثقة يغلو في الارجاء )) ..

    10 - عبدالله بن شريك العامري : قال عنه أحمد وابن معين وأبو زرعة (( ثقة )) ، وذكره ابن حبان في الثقات وقال العقيلي (( أسدي كوفي كان ممن يغلو ! )) ..

    11 - محمد بن سواء : ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال ابن شاهين في الثقات كان يزيد بن زريع يقول عليكم به ، وقال الازدي (( كان يغلو في القدر وهو صدوق )) !!

    12 - أبو بكر الانماطي الصوفي المعروف بكيلجة : قال الآجري سألت أبا داود عن كيلجة فقال صدوق وقال النسائي أحمد بن صالح بغدادي ثقة ، وذكر ابن حجر أنه ثقة حافظ و((كان يغلو في مذهب حسين الكرابيسي)) واحتمل الناس له ذلك لثقته وحفظه ..

    13 - أبو موسى الطائي الانباري : ذكر الماليني عن عبد الله بن المنذر قال كان أبو موسى بن هلال ثقة الا انه ((كان يغلو في التشيع)) !.

    14 - عبد الوهاب بن همام الصنعاني : وثقه يحيى بن معين في رواية احمد بن ابى مريم عنه ، وقال أبو حاتم (( كان يغلو في التشيع )) !!

    15 - ع بن علي المقدمي من أتباع التابعين ثقة مشهور كان (( شديد الغلو في التدليس )) وصفه بذلك أحمد وابن معين والدارقطني وغير واحد وقال بن سعد ثقة وكان يدلس تدليسا شديدا يقول ثنا ثم يسكت ثم يقول هشام بن عروة أو الاعمش أو غيرهما قلت وهذا ينبغي أن يسمى تدليس القطع .



    أقول هذا واستغفر الله لي ولكم

    علي نعمان الصدر

  7. #27
    الأخ الكريم علي نعمان الصدر
    الأخوة جميعا
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد

    سبق أن ذكرت انني أريد الإختصار والوصول إلى نتيجة دون التوسع والتشعب الذي محله الكتب والأبحاث لا المقالات المختصرة، وذكرت ايضاً أن عامة الناس يهمونني ولا يهمني الصفوة لأنهم اقدر على معرفة الحق والصواب.
    أما بعد فأشكر الأخ الصدر على مشاركته الطويلة االتي بلغت عشر صفحات ويبدو أن الأخ الكريم يفضل المقالات المطولة على ما فيها من خروج أحيانا عن مقصود الحوار.
    ولي بعض الملحوظات السريعة مختصرة على ما كتبه الأخ الكريم وآمل ألأن يتحملني إن جنت كلمة أو فكرة أو سوء ظن!
    الأخ الكريم:


    1- المشكلة أنني لم استطع أن أمسك منك بشيء! ماشاء الله عليك، (كتب) لا تعتمدهاوتكاد تجعلها الأغلبية من كتب الشيعة، ثم ما تعتمده من كتب ليست حجة حتى ما صح فيه الإسناد عندكم، وأنا سبق أن كررت حتى مللت انني أحكم على كتب أثنى عليها وعلى مؤلفيها علماء شيعة كبار شهادتهم عند الشيعة في تزكية تلك الكتب أكبر بكثير من جرح الأخ الصدر لها، فلذلك انا قلت له إن كان يظن أنني أتهمه فلا داعي للحوار في هذه المسألة أنا أتهم تراثاً له من يثني عليه ويدعو له بهذا الثناء، مثلما قد يثني علماء سنة على كتابات بعض النواصب الذين يطعنون في الإمام الصادق ويعدونه كذابا، فلو كان مؤلف ذلك الكتاب ليس معروفا ولا اثنى عليه عالم لربما السكوت عنه أولى، لكن بما انه قد أثنى عليه بعض علماء السنة ولم ينكر أحد فإن الكتاب يعد من مسؤلية السنة، لذلك فإنه يتوجب على معتدلي السنة أن ينكروا هذا اشد الإنكار قبل أن يطلب منهم هذا أحد.
    والمصادر التي ذكرها الأخ الكريم لا زال فيها الكثير من الكذب والغلو وإن لم يكن في درجة الأنوار النعمانية، وعندي أصول الكافي ومن لايحضره الفقيه وغيرها من المصادر والمراجع التي قد تكون مختصرة للغلو وغيرها قد يتوسع كالأنوار النعمانية.
    2-ثم الأنوار النعمانية قد اثنى عليه شيعة كبار أكثر أثرا على عموم الشيعة من الأخ الفاضل الصدر؟ فمن اصدق هل اصدق تهوين الأخ الصدر من الكتاب أم ثناء .
    اسمع بعض شهاداتهم في مؤلف الكتاب:
    - قال الحر العاملي عن نعمة الله الجزائري مؤلف الأنوار النعمانية: (فاضل عالم محقق علامة جليل القدر)!!
    -وقال عنه محمد باقر الخونساري (كان من اعاظم علمائنا المتأخرين)!
    -وقال عنه التبريزي (كان من أكابر متأخري علماء الإمامية محدث جليل القدر ومحقق عظيم الشأن متبحر في الفقه والحديث والتفسير)!
    -وأثنى عليه شيعة كالقمي وقال عنه (صاحب التصانيف الرائقة الشائعة)!
    -وقال عنه المحقق اسد الله الكاظمي ( الفقيه الوجيه المحقق النحرير المدقق العزيز) !!!


    هكذا كلام يقول بعض علماء الشيعة في الثناء عليه بينما الأخ الصدر يريد أن يظهر لي بأن الأنوار ومؤلفها نعمة الله الجزائري لا يكاد يعرفه احد إلا خطيب واحد سمعت خطبته الوعظية؟!!! ثم أخذ يهزأ بحالي ويشفق عليّ لما وصلت لهذه الدرجة من الجهل والسخافة!


    3-

    حتى لو اعترفنا بأن الأنوار النعمانية ليس له تمثيل ولا قدر داخل الشيعة فهذه تبقى دعوى من الأخ الصدر لا نرى لها على أرض الواقع ما يؤكدها، وأنا اعرف بعض الشيعة فيهم اعتدال لكنهم محلقون في صوامعهم إلا واحدا أواثنين قد لقوا من قومهم التشكيك! أما الشارع والممارسات العامة فتكاد تكون لأمثال الأنوار النعمانية التي يهون منها الأخ الصدر.

    3- لم اقل إن خطبة البعض ببعض ما في الكتاب هو دليل اعتماد الشيء وإنما أردت أن أنقل للأخ الصدر وجوب الإهتمام بالعامة وما يجري على ارض الواقع لأن هذا هو الثمرة، أما أن يحلق لنا في الحقيقة والمجاز ويترك في اوساط الشيعة من يقول ( علي هو الخالق الرازق المحيي المميت )! فهذا غير مقبول وإن كان يرضى هذا فلا تعليق عندي.
    4- لم افهم ما ذكرته من كلامي بالنص عن غلاة السلفية والشيعة ولكنك نقلت كلامي بالنص وكأنني قلت في تلك العبارات شيئا خطيرا ؟ العبارة عادية وقد كررتها في مشاركات سابقة
    5- لا تستعجل في الزعم بأنني لا أمتلك أدلة في إثبات غلو الشيعة في مصادر معتمدة لكن الإعتماد قد لا اسلم لك بأن الكتاب الفلاني معتمد وآخر غير معتمد، أما انا فقد قلت لك من قبل إنني لا أدافع عن الكذب والغلو إذا وجدته في كتب السنة ولا أقول هذا مناورة وإنما حقيقة وشواهدي كتب وليس اعترافات عامة، وعلى أية حال فأدلتي قادمة فلا يستبق الأخ الصدر الأحداث لا زال الطريق طويلا.
    6- أما اعتبار بعض السنة للعصمة والنص ونحوه غلوا فهذا رغم عدم إيماني بمسألة العصمة والنص إلا أنني عندما أطلقت الغلو لم أرد مثل هذه الأشياء ولو اقتصر الغلاة والمعتدلون على النص والوصية والعصمة ونحوه لما قلت ما قلت، لأنني أؤمن بوجود مساحة ظنية فيها شبه من ادلة معقولة، وأنا قلت لك إنني أعبر عن رأيي الخاص فلا يلزمني بعض آراء السنة ولن أعرض من الأمثلة إلا أشياء واضحة في الغلو أو الكذب أما الأشياء التي فيها متمسك من دليل فلا أريد الدخول في نقاشها.
    7- مسألة تعريفي للغلو والكذب والخطأ أخذته من كتب اللغة ولم أكن أريد الدخول أصلا في التعريفات اللغوية وتشقيقاتها لأن التعريفات ساحة واسعة للانشغال عن لب الموضوع بماليس له كبير أهمية، إلا عند عرض الأمثلة، ولم يتفق عليها فرقة من الفرق وإنما كنا نريد ما أمكن الإقتصار على نماذج من الغلو والكذب عند الطائفتين وننكرها ونخرج أحبابا بأننا معتدلون وننكر غلو الطائفتين، وقد كررت هذا المعنى لكن يبدو أنه لم يصل، وأنا لست خاسرا من استعراض أكاذيب الغلاة من سنة وشيعة ولن يكون السنة الخاسر الأكبر حتى لو عد الأخ الصدر في مصادرهم رجوع الشيخ إلى صباه فما فيه اسهل بكثير مما في بعض المصادر التي لا أحب أن استعجل في ذكرها حتى لا ننشغل بها شهوراً.
    8- لذا رجاء لا تتوسع في الإلزامات من نقل التعريف من كتب اللغة وذلك التعريف لم أضعه أنا حتى تلزمني (بأنه على تعريفي فلن يسلم من الشتم غيري)فلو شسئت أن أتوسع في إلزامك بأشياء قلتها لاستطعت وضاع النقاش في ما تسميه تشاتما سياسيا وبهذا نسكت عن الأنوار والكافي وكل المصادر المعتدلة والمغالية.

    9- كل ما لا حظته على التعريفات لاحظه على لسان العرب لابن منظور والصحاح للجوهري وقاموس الفيروزبادي ولا تلاحظه علي فخلافك هنا ليس معي أنا نقلت التعريف من كتب اللغة ولك أن تأخذه أو ترده.
    10- لا يشترط في كذب الخبر التعمد وإنما عدم التعمد يرفع الإثم فقط، فلو أخبرنا شخص بخبر متوهما صحته فالخبر كذب والناقل معذور ولكن لايجوز لنا التمسك بالكذب بناء على ان الناقل معذور.
    11 - أيضا لا تلزمنا بتكذيب الأنبياء! فما قلنا هذا لا تصريحا ولا تلميحا ولا استكشافا وإنما قلنا (إن الكذب عند الشيعة يفوق كذب جميع الطوائف) وقد استثنيت الأئمة الأثني عشر وكنت أنت قد شكرتني كثيراً لأنني لا أتهم الأئمة الإثني عشر بالكذب! وربما ستشكرني في المشاركة القادمة أنني لا أكذب الأنبياء! ولعلك تشكرني في مشاركة ثالثة أنني لا أكذب الله عز وجل!
    وأنا في الحالات الثلاث اشكرك على حسن الظن!!!.
    12- ما ذكرته في أكثر من صفحتين عن المقارنة بين زيارة قبر النبي (ص) والحجة المندوبة لا مكان له هنا ولا مكان للمساواة والمقارنة بين مكة والمدينة كل هذا لا لزوم له لأنني لا أقصد قبر النبي صلى الله عليه وسلم! ولا أقصد الحجة المندوبة! فلا تستجل وطول بالك علينا! ولعل هذا من التقول علي مالم أقل!.
    12- ما ذكرته من التفصيل في الكذب أشكرك على جهدك فيه ولو أنني تمنيت لو أنك اختصرت.
    13- كون كتب الشيعة في الرجال لا تحكم بالكذب إلا على 33نفرا من خمسة عشر ألف راو قد لا يدل على كثرة الصدق وإنما كثرة التعصب للمذهب، كما أن كثرة وصف أهل الحديث للرواة من السنة بالكذب قد يدل على التحري والتثبت وأنهم لا يجاملون أتباع المذهب على حساب النصوص الشرعية، وكنت أتمنى من الأخ الصدر إلا يتسرع في جعل هذا مقياسا على الصدق والكذب هناك مقاييس أوضح فلا زلنا في أول الطريق.
    13- أنا أتفق معه بأن تكذيب الله ورسوله من أعظم الظلم وأعظم الكذب لكن بعد شرط أن نتأكد أن هذا قول الله ورسوله وأن هذا مراد الله ورسوله.

    14- ماذكره من تعريفات الغلو أشكره على مجهوده لكن يبدو أننا سنختلف في أشياء في هذا الأمر وهذا لا يضر فالإختلاف مع إرادة الحق لا تزيد البحث والعلم إلا اتساعا، وهذا سأجعله موضوعي في المشاركة القادمة إن شاء الله.


    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  8. #28

    تعقيب على الردود السريعة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين

    الأخ النبيل حسن فرحان المالكي سدد الله رأيك

    الأخوة الكرام

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أخي العزيز الأستاذ حسن المالكي

    لست بلائم على الانفعال. وإن كان لا يقرّب من الإنصاف. ولكنك رجل عاقل نستطيع التفاهم معك لهذه الخصلة المهمة.. وعليه أؤكد عليك أن لا تعتقد بأنني أو كل شيعي عاقل وفاضل يريد أن يدافع عن خطأ أو يتستر على باطل. فأرجو منك أن تكون مطمئناً. ولكن لا يجب في المقابل أن نقبل كل ما تراه بحسب مقاييسك من حق أو باطل. فقد لمسنا بوضوح عدم القدرة على تحديد مصطلح عرفي يعرفه كل إنسان، فيجب أن لا تطمئن إلى أحكامك بهذه السهولة حين عرضك الأفكار على ميزان النقد. فلعل ما يبدو أنه خارج ما تسميه المساحة الظنية داخل فيها وما تعتقده داخلا فيها قد يكون خارجا منها. وقد بدا واضحاً وجود خلل في المعايير.

    لقد لفت انتباهي في ردك الأخير أمر مفرط في الأهمية. وهو إصرارك على سلب القصد والتعمد من معنى الكذب. وهذا يعني بأنك لا تقصد الكذب العرفي الذي هو تزوير الحقائق و إنما تقصد كذب القضية المنطقي وهو يشمل الخطأ وغيره. وهذا معنى غير منضبط من جهة. وغير مقصود بالتخاطب العقلائي. وقد أشرت لك بأنه يتوسع أشد التوسع إلى درجة لا تكاد تتصور. خصوصاً إذا أضفنا توسعا في مفهوم الخطأ والصواب والحق والباطل. فسوف يتحول البحث إلى ما لا قيمة له. ولعلك لم تمهل نفسك فرصة التفكير في معنى هذا التوسع في التعريف، إلا إذا كنت قاصدا لتأتي بكل ما تراه غير مناسب لفكرك وتطرحه على انه كذب فيتحقق عندك كثرة الكذب. وهذا مسلك أنزهك منه. فليس هو التخلص الأمثل بوساطة هذه الطريقة. فهناك طرق افضل منها.

    قد لا أتفق معك على اتهام جوابي بالخروج عن الموضوع لكوني أرى أن كل ما أطرحه يدور حول جوهر الموضوع. ولطوله سبب، وهو تعدد المحاور المحيطة بالموضوع وما يستدعيه ذلك من بسط في بعض الأحيان. وهذا له ثمنه.

    أجوبة على أجوبتك السريعة :

    1- لا يوجد ربط بين احترام شخص والاعتراف بعلمه وبين اعتماد كتابه ، خصوصا ونحن نتكلم عن المرجعية الفكرية. وليس عن الثقافة العامة. وأما السيد نعمة الله الجزائري فهو كما قيل عنه من الفضل و أزيدك معرفة فإنه يقع في موضعين من إجازتي شخصيا في الرواية وقد درس عند جدي ودرّس جدي من أمي وجدي من أبي وهو من العلماء اللغويين وأرباب الفصاحة، وقد عاش في ظرف حروب طائفية قادتها الدولة العثمانية حتى وصف بالتطرف في رد الفعل والاستجابة للاستفزاز. ولعل قسما مما كتبه له صلة بظرف الصراع الذي دار بوقته. فقد وجدناه ينقل عن كتب سنية فضائح ما كان ينبغي نقلها لأنها مما يؤجج الصراع وليس مما يخمده بين المسلمين. وقد لاحظنا بالفترات الأخيرة اتهام الشيعة بمقولات من كتب الجزائري على أنها مقولات شيعية بينما كان ينقلها من كتب السنة ويقول ذلك بكل صراحة. ولكن عين ذلك الناقد الحاقد كانت لا ترى إلا وجود الموضوع في كتب السيد الجزائري. فالجزائري على جلالة قدره وطرافة بعض آراءه لا يمكن اعتبار أي من كتبه حجة على الشيعة وليس ممثلا للفكر الشيعي. رغم ضبطه لكثير من النصوص التي عليها الاعتماد بحكم كونه من شيوخ الإجازة المحترمين. وتضلعه بالفقه والحديث والتفسير واللغة والبلاغة.

    1-1- قلت (المشكلة أنني لم استطع أن أمسك منك بشيء! ما شاء الله عليك،) الجواب : لا جواب.

    1-2- قلت (مثلما قد يثني علماء سنة على كتابات بعض النواصب الذين يطعنون في الإمام الصادق ويعدونه كذابا،). التعليق: بلا تعليق.

    1-3- قلت (والمصادر التي ذكرها الأخ الكريم لا زال فيها الكثير من الكذب والغلو وإن لم يكن في درجة الأنوار النعمانية، وعندي أصول الكافي ومن لا يحضره الفقيه ). التعليق: إذا كان حسب تعريفك للكذب والغلو. فكل شيء متوقع. لأن مقود الخطأ و الصواب بيدك.

    2- بيان خلل في الدليل: للتذكير فقط:

    قلت : (ثم الأنوار النعمانية قد اثنى عليه شيعة كبار).

    والدليل هو : (اسمع بعض شهاداتهم في مؤلف الكتاب).

    فأين التناسب بين المدّعى والدليل؟؟


    3- قلت : (لم اقل إن خطبة البعض ببعض ما في الكتاب هو دليل اعتماد الشيء وإنما أردت أن أنقل للأخ الصدر وجوب الاهتمام بالعامة وما يجري على ارض الواقع لأن هذا هو الثمرة). التعليق : هذا كلام آخر وبعيد عن دعواك وليس له علاقة بالموضوع. وإذا كنا مخلصين في توعية العامة فعلينا أن نطالب الحكومات بتخفيف القيود على علماء الشيعة وإيقاف الاغتيالات المستمرة والإعدام والسجون والسماح لهم بالوصول إلى شيعتهم بحرية ليعلموهم معالم دينهم، بدل أن تشن عليهم الحملات السلفية للتشويه، والتقول عليهم كذبا وبهتانا، وزرع التشكيك بالإسلام في نفوسهم، وزرع منظمات الفساد الأخلاقي المدعومة من قبل الدول، ليقال بأن الشيعة غلاة فسقة يقولون ( علي هو الخالق الرازق المحيي المميت). أخي الكريم: ابحث عن ((مؤسسة)) قائل هذا القول و ناشره وهل هي دائرة مخابرات و أمن أم دائرة هيئة ودعوة و إصلاح. فلعنة الله على كل من يقول هذا القول إذا كان يقصد بأن عليا هو الله فهو مرتد عن الإسلام . أما إذا كان لا يقصد الألوهية ولكن يقصد الولاية التكوينية والحقيقية المحمدية فهذا من المساحة الظنية كما تعلم وإذا كنت لا تعلم فتلك مصيبة. يجب أن لا تنسى بأنك قلت:

    (حتى أنك قصرت تعريف الغلو على (تأليه الإنسان)!
    وهذا يعني أنني إن لم أجد غلواً عند الشيعة!
    لأنني لن أجد في كتبهم اعتقادهم بألوهية غير الله
    لا الإمام علي ولا أحد من أهل البيت عليهم السلام
    فهؤلاء ليسوا آلهة عند الشيعة) .

    فذلك قولك سيدي الكريم قبل أيام.

    ونحن نلعن كل من يؤله الأئمة . وقد ابتلينا بأعداء لا ضمير لهم ولا ذمة يندسون بيننا دائما ويقولون هذا ويشكلون جماعات قليلة داخل الجسد الشيعي يعلنون هذا ويتم الإعلان عنها كصورة حقيقية للتشيع ويتم التشهير بناءً على زرع هذه الأدلة القذرة داخلنا. فإنا لله وإنا إليه راجعون وسيعلم اللذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.. والعاقبة للمتقين.

    أرجو أن تلتفت إلى قول الإمام الرضا عليه السلام في هذه الحالة وعمق المصيبة التي تحيط بأهل البيت وانعدام الدين في أعدائهم الذين يضعون الأفكار والمقولات على لسانهم . والمشكلة أننا نراها في كتب مخالفيهم ولا نجدها في تراث أهل البيت لوعيهم لهذه الحالة.


    قال الإمام الرضا عليه السلام : " إن مخالفينا وضعوا أخبارا في فضائلنا ، وجعلوها على ثلاثة أقسام : أحدها الغلو، وثانيها التقصير في أمرنا ، وثالثها التصريح بمثالب أعدائنا ، فإذا سمع الناس الغلو فينا كفروا شيعتنا ونسبوهم إلى القول بربوبيتنا ، وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا ، وإذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم ثلبونا بأسمائنا ، وقد قال الله عز وجل : ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم )

    وهذا قول الإمام الصادق عليه السلام : " لعن الله من قال فينا ما لا نقوله في أنفسنا ، لعن الله من أزالنا عن العبودية لله الذي خلقنا ، وإليه مآبنا ومعادنا ، وبيده نواصينا "

    فاللعن هو لكل من يقول بهذا القول . فكيف يكون شيعياً من يلعنه الإمام؟.. ومن يعلن عنه الإمام بأنه من مخالفينا؟.

    فإذا عثرنا على مثل هذا القول فلا نتوقف لحظة في البراءة منه. ولكننا كعقلاء ومسلمين قانونيين يجب علينا التثبت من القول ومعرفة حقيقة المقولة قبل الحكم عليها. فليس ينبغي أن نكون من الرعاع الذين ينعقون مع كل ناعق فيكفرّون الناس ويفسقوهم لمجرد وجود شبهة .. بينما الشبهة تدرأ الحد في الشرع وليس العكس أي توجب الحد. فهذا هو قانون الإسلام .. وهو قانون علمي عقلي.

    لقد حدث معي قصة وسأروي لجنابك ما رأته عيناي وسمعته آذاني (ولكن نترك الأسماء) لترى بليتنا . لقد ظهر فجأة رجل دين يدّعي الإيمان والاجتهاد في إحدى الدول غير الشيعية ولكن بين الأقلية الشيعة. وهو يدعو إلى القداسة والتقدس. وقد أطلق لحيته وكبرت عمامته. وبدأ بالدعوة إلى أفكار عجيبة غريبة فبلغنا أنه يؤلف كتبا تسب الخلفاء وتطعن بعرض الرسول ويغالي . وقد أسس مؤسسة لتشجيع زواج المتعة وهي مؤسسة مشبوهة. فاتصلت به و أردت أن أتفاهم معه فطلبت كتبه فأهداها لي و إذا بها أكثر من عشر كتب مطبوعة بعشرات الألوف من النسخ كما أخبرني (وهذه مبالغ) فسألت عن موارده المالية فقيل أنه يبذل ولا يأخذ مالا. فقرأت مؤلفاته فوجدتها كلها فساد أخلاقي وفسق وكفر وقلة ذوق واعتداء على الناس وتأجيج الصراعات. فقلت لعله رجل غلبته الشبهات فطلبناه أنا وأستاذي لنناقشه. فلم يعطنا أي فرصة للنقاش و إنما قضى الجلسة بالمزاح والقصص وتقليب الأمور. وأخيرا حصرناه لنعرف لماذا يكتب هذا الكلام الذي لا علاقة له بالتشيع والإسلام فبدأ يتصنع الخبل والجنون والضحك غير المتزن . فلم نجد منه منفعة فتركناه وحرنا في أمره. وبعد أقل من سنة سمعنا بأن سلطات تلك الدولة قد طردته خارج البلاد وحين ذهب أنصاره والمغترين به ليسألوا السلطات عن السبب فقُدِمًتْ لهم وثائق على ارتباطه بمخابرات دولة عريقة في الإيمان والسلفية. وكان كل ما يخيفهم كدولة هو كثرة الأموال التي يستلمها ولا يهمهم أبدا ما نشره من فساد عقائدي أو أخلاقي وكانت تلك الدولة نفسها لا تقبل لأي عالم شيعي أن يتواجد بين أتباعه و إذا تواجد القليل منهم يطلب كل فترة إلى الدوائر المعنية لتنبيه إلى عدم جواز التحرك الزائد وإقامة الاحتفالات إلا بأمر السلطة إلى أخر ما هنالك من قيود و و و .

    قد تقول لي إن مثل هذه القصة تطويل وخروج، فأقول لك حينئذ أنك مشتبه. لأن جوهر ما نعانيه وما يشكله الكثير علينا هو من جراء زرع الأدلة وهذا لا يعرفه إلا رجال الدول والمغرضين والمتمرسين على الجريمة وما ذلك إلا لمعرفتهم بمطالبتنا بالشرعية الدستورية في الحكم وعدم السماح لإطلاق يد الحاكم في التصرف في القوانين. ورفض الفقه التبريري بأي شكل من الأشكال حتى لو كان الحاكم شيعيا.

    فأنت حين تشكل علينا بأدلة مزروعة فكأنك تذكرنا بالجريمة الواقعة علينا ليس إلا. والباقي جوابه معروف الرفض حتى لو اشتبه عالم أو غير عالم فاقتنع بهذه الأدلة المزروعة واعتبرها فكرا شيعيا غفلة منه. فلا مجال للغفلة هنا أبداً. ومع احترامنا لعلمه فلا يجوز لنا أن نقبل ما يزرعه مخالفينا في فكرنا أبداً. ونحن نعلم الآن رعاية جهات مشبوهة للتوسع في فكرة انتظار الإمام المهدي عليه السلام حتى يصلوا إلى الغلو ونعلم بوجود تحركات مشبوهة لتشويه صورة الممارسة الشيعية سواء في العزاء أو في الفرح أو في أي ممارسة شعبية شيعية . وكلامك الأساسي ليس عن هذا الموضوع و إنما عن موضوع آخر هو كذب الشيعة وقلت بأنك تقصد الكتب وتقصد كتب الغلاة. فالآن بدأنا تدريجيا للوصول إلى الممارسات الشيعية والتي نتهم بعضها بوجود أياد خفية لتشويهها. وهذا خلاف البحث. و أنت قريب جدا ممن يعرف هذه الأيادي فسلهم إن صدقوا معك (ولعلهم لا يثقون بك لأنك خرجت عنهم لسلامة في فطرتك جعلتك لا تقبل اعتدائهم. ولمن هذا لا يبرر عدم معرفتك بهذه الحقائق.


    4- كونك لم تفهم ما أردته من نقل لكامل كلامك حول غلاة السلفية فهذا أمر مؤسف مع إنني وضعت لك الموضوع والرابط بشكل مختصر .

    5- لم أزعم بأنك لا تملك أدلة في إثبات غلو الشيعة على تعريفك للغلو بل قلت إن هذا التعريف سوف لن يسلم منه أحد مطلقا فالغلو عندك يسير أن تصف به من تشاء حسب تعريفك الذي هو التعريف اللغوي والذي يشمل أي خطأ أو مبالغة مما هي تجاوز الحد (غير المرسوم). ولكن دعواي بأنك لن تستطيع إثبات الغلو المنهي عنه شرعاً بوضوح وخارج مساحة الظن الجائز. و لا الكذب بالمعنى الاصطلاحي العرفي بين الناس والذي يشتمل على قيد المعرفة بالخبر المخالف للواقع.

    6- ليس (بعض السنة) يقولون بأن (العصمة غلو) بل لم نرَ منهم إلا من يصفها كذلك وأقل ما سمعناه بأنها غير معقولة وخطأ فادح. وبحسب تعريفك للغلو (أي بالمعنى اللغوي – تجاوز الحد مطلقا) وبحسب ما صرحت به بأنك لا تؤمن بالعصمة والنص وهذا يعني عندك خروجهما على الحد وإلا لآمنت بهما، فهما من الغلو وإن لم تصرح لأن مقياسك ينطبق عليهما. و أما قولك: (ولن أعرض من الأمثلة إلا أشياء واضحة في الغلو أو الكذب أما الأشياء التي فيها متمسك من دليل فلا أريد الدخول في نقاشها.) . فينبغي أن يكون وفق الغلو بمعنى (تجاوز الحد المنهي عنه شرعاً ) لا مطلق ما تراه بحسب تكوينك الثقافي. وهذا أمر لا بأس به فإذا كنا قد غفلنا عن شيء منه ستجدنا أسرع الناس إلى رفضه. ولن تجد عندنا عنادا فنحن أشد الناس تنزيها لله وتقديسا له ونرفض أي غلو منهي عنه سواء بالتأليه والبنوة أو بالتشريع بدل الله. وهذا ما أنكره الله على الديانات السابقة. وعلى الطواغيت. المؤلهين لأنفسهم والمشرعين دون الله. كفرعون ومن لف لفه وسار على منهجه.

    7- قولك : (وإنما كنا نريد ما أمكن الإقتصار على نماذج من الغلو والكذب عند الطائفتين وننكرها ونخرج أحبابا بأننا معتدلون وننكر غلو الطائفتين، وقد كررت هذا المعنى لكن يبدو أنه لم يصل،). والتعليق: أولا لم يكن هذا هو مطلبك الأساسي و إنما ادعيت بأن الشيعة أكذب الفرق ومن ثم قلت الغلاة منهم ومن ثم قلت بأن هناك معاني هي غلو. فنحن لسنا لتعداد الغلو عند الطرفين واستنكارها وإذا كان كذلك فلأمر سهل جدا فإن الغلو الذي يدعى بين الشيعة هو فقط محاولة المبعدين إخراج الأئمة عن مقامهم البشري وهؤلاء عندنا كفار ملعونون. لعنهم أئمتنا وكل علماء الشيعة. فبقي أن تلعنوا القائلين بقدم الأشياء منكم والتي تجعل الخنزير بقدم الله وجلد البعير الذي يكتب عليه القرآن بقدم الله. والمشرّعين بطرق فنية بغير ما شرّع الله والداعين إلى وجوب طاعة الطغاة كطاعتهم لله .. فتنتهي قصة الغلو ونكون أحبابا معتدلين .. فلا مشكلة.. فهل وصلت؟؟.

    8- الإلزام ليس لما قاله أهل اللغة و إنما لما قررته أنت فأهل اللغة لم يقولوا بان الكذب العرفي هو نوع من أنواع الخطأ بل لم يعرفوه حسب علمي وقد قلت لك ذلك ونقلت لك النصوص وقد نقلت لك تعريفه في المنجد للغة بأنه (ضد الصدق | أخبر بالشيء بخلاف ما هو مع العلم به) وهذا هو الكذب الذي يعرفه الناس. وما تصورته من كذب فهو تعريف منطقي لكذب القضية. وليس له علاقة بمعنى الكذب. والتعريف الذي اخترته (وهو غير موجود في كتب اللغة) واسع إلى درجة كبيرة جدا. فما من أحد إلا وهو كذاب بناءً عليه. فلهذا أطلب منك أن تجنبنا التوسع في التعاريف لئلا يتحول الحوار إلى ما يشبه تشاتم السياسيين الذي يتشاتمون بتعابير مطاطة وتهم غير محددة مثل العمالة والإرهاب والجريمة وعدم الموضوعية والتفريط بالنهج السياسي ..إلى مئات الشتائم التي لا تعرف حدودها الحقيقية. ( وللطرفة فقد قلت لأحد المسؤولين بأنكم تصمون معارضيكم بالعمالة للغرب وأنتم لا تكادون تقطعون لقائكم بالغرب وسفراءهم يومياً فقال الفرق إننا نحاور الغرب من موقع المسؤولية والسلطة وأولئك من موقع الضعف وطلب ما بأيدينا من سلطة. فقلت له لم يثبت انهم استطاعوا أن يصلوا للمسؤولين الغربيين ولم يعلن عن أي شيء من هذا فقال هذه هي النقطة الحساسة فهم لا يعلنون ونحن نعلن وهم يتصلون بجهات خفية بينما نحن نتصل بجهات علنية .. إلى آخر الحديث). فهذا هو واقع الشتائم السياسية التي أنزهك منها والمعتمدة أساسا على كلمات فضفاظة عديمة التحديد قابلة لكل تفسير عامة شاملة لكل من يريدون إدخاله به . فحتى عدم الصلة بالغرب هو عمالة عندهم لاحتمال أن يكون سرا وهذا أمر خطير وحتى لو لم يتوفر الدليل. فعندهم القصد والنية كافية لحدوث الفعل ... فهذه لغة مدمرة للفكر الإنساني وللحضارة والمدنية والتعايش بكرامة وحرية.

    9- كررت سابقا بأن اللغويين لم يعرّفوا الكذب وتركوه لفهمنا لأنه من البديهات التي نحاول تدميرها الآن بالتعميم . وليس التعريف هو لغوي فقط و إنما اصطلاحي فمثلا الغلو في اللغة بمعنى الزيادة حتى التكوينية منها كغلو السهم وغلو الفتاة . والمطلوب منا هو تحديد الغلو النهي عنه شرعاً وقد اعترفت أنت بأنه الألوهية والبنوة لله والرهبانية مع عدم وجود الأخيرة في النهي و إنما النهي عن التشريع وهو الغلو في الرهبان والعلماء عندما يشرعون ويطاعون من دون حجة من الله. فليس لنا أي خلاف مع اللغويين بل نحن على كامل الاتفاق معهم .. أيدك الله.

    10- نفيك للتعمد في تعريف الكذب لا أساس له بداهة. وتفريقك بعدم الإثم حين عدم التعمد ومثلت له (فلو أخبرنا شخص بخبر متوهما صحته فالخبر كذب والناقل معذور ) . فيا سيدي هذا خارج الملعب نهائيا لأن الرجل صادق وليس بكاذب حين توهم صدق ما سمع فهو صادق في نقله وفقك الله . فإذن كلنا كذابون. فيوميا ننقل ما تتناقله وكالات الأنباء. متوهمين صحة الأخبار وتتبين بعد أيام بأنها كذابة. فالناقل الصادق للكذب وهو لا يعلم ما هو إلا صادق أمين في نقله. والكاذب من كذب تلك الكذبة وهو يعرف كيف كذب. وهذه معلومة بديهية لا تحتاج إلى بحث أبدا . وكم استغربت من تصنيفك لناقل الكذب متوهما الصدق بأنه من الكذابين .. فكيف نعالج هذه القضية إذن.

    11- يبدو أن فكرتي غير واضحة حين قلت لك أن هذا التوسع في تعريف الكذب والغلو والخطأ والصواب قد يشمل حتى الأنبياء لأن المقياس هو (ما تعرفه أنت) لا ما هو الواقع . وهذا واضح من إصرارك على الحكم وفق ما تراه. من غلو وكذب بمصطلح تنفرد فيه أو على أقل تقدير لا يوافقك عليه العرف في التخاطب. ثم إنني حين شكرتك على عدم تكذيبك للأئمة من أهل البيت عليهم السلام فلأن هذا لطف منك أولاً وهو خلاف ما يجري عليه السلفيون في الحوار من شتم وتكذيب، وأنت قد نقلت الآن بعض تكذيبهم. وثانياً لأن معنى كلامك أنه لوثبت عندك صحة حديث منسوب إلى هؤلاء الأئمة فإنك ستأخذ به حتى لو خالف معتقدك لأنهم أهل صدق لا يروون الكذب ولا يفتون بالكذب. وهذا أمر تستحق عليه الشكر. فلم يسبق أن صرح بمثله شخص وليد أجواء سلفية كما وصفت نفسك. فليس في هذا تهمة للآخرين كما تصور وتظهر التبرم منه. فهو تقدير لموقفك الشجاع .

    12- أنا آسف لعدم وضوح الفكرة عندك حين بينت لك أن من يقول بأفضلية زيارة النبي ص على الحج المندوب لا يمكن وصفه بالغلو. وذلك لاتحاد الملاك مع أي مدّعى آخر. وأنا أعرف أنك تشير إلى زيارة الحسين عليه السلام . وإن كان المدعى الواقعي أضيق من مدعاك وهو وجود رواية مؤداها أن الله ينظر إلى زوار الحسين يوم عرفه قبل أن ينظر إلى حجاج بيته الحرام. وكل من يقرأ ذلك لا يتبادر إلى ذهنه إلا الحج المندوب وان الموضوع يتعلق بالرحمة الخاصة. وهذا لا علاقة له بالقول بأن زيارة الولي أفضل من الحج فمن استفاد ذلك فهو قد بنى على دلالة الرحمة الخاصة وهو توسع في الدليل. وهو كما ترى ضمن المساحة الظنية لأنه يبتني على رواية.. لم أتحقق من صحتها.. وقد لا أجد فيها اعتناء من قبل الفقهاء ورجال الحديث لأنها ((لا تتعلق بحكم إلزامي)) وهذا ما يطبقون عليه باب التسامح بأدلة السنن. فلا يقيمون له أهمية وكل ما يقوله الفقيه أن هذه الرواية لا تحتوي على أكثر من التبشير بالرحمة الخاصة فهي إن دلت على شيء فهو الندب . والندب في المرويات يحمل على الإتيان برجاء الطلب قربة إلى الله تعالى. وهذا يكفي في تحقق الطاعة الاستحبابية.وليس ضروريا التحقق من صحة الطلب. ولكن يبقى أن ملاك قضية تفضيل زيارة النبي على الحج المندوب نفسه هنا. وهو من المساحة الظنية كما تسميها ولا علاقة لها بغلو ولا بغيره .. غاية ما يمكنك دعواه هو خطأ الحكم .. ولكن لا يوجد من يبني على تنزيل مثل هذا الحكم من الله، فهي مسألة تابعة للقناعة بالرواية ولكن فقهاء الشيعة أساسا لا يقيمون لروايات الإستحباب وزناً في التحقيق فهي قابلة عندهم للرفض فيما لو أدت إلى أي محذور. ولا أرى أي محذور هنا بناءً وجود أحكام ظنية مشابهة لها. فليس اسهل من أن نتوافق برفض الرواية إذا كان في سندها خدش ولكن لو ثبت السند فأنت كما فهمنا منك من عدم تكذيب أهل البيت عليهم السلام يمكنك الأخذ بها لأنهم صادقون بإخبارهم. وهي لا تزيد ولا تنقص في العقيدة شيء لأن نظر الله إلى حجاج بيته لم يكن من المعلوم أنه أهم ما عند الله من نظر إلا إذا فرضنا بأن للحجاج دالة على الله تلزمه بأن ينظر إليهم قبل غيرهم من أهل الطاعات الصادقة والبينات والهدى. وعلى هذا فإن نظر الله برحمته في السنين التي لم يحج فيها رسول الله بعد نزول أمر الحج كان لغير النبي ص وكان قبل النظر إلى النبي ص .. أليس هذا شيء لا ينبغي أن يُفكر فيه .. فهو من البعد بمكان. وهو مقياس يساوي بين الحرامي حين يؤدي الواجب وبين المطيع المتقي الغارق في طاعة الله ورضوانه..

    13- موضوع الكذب عند الرواة افرد له حديثا. بعنوان (مشكلة خطيرة في تركيب الأدلة).

    14- البشارة بالاختلاف في مفهوم الغلو يبدو أنه في مصاديقه فسنرى أن كنا جريئين لنرفض الغلو الحقيقي المنهي عنه شرعاً.

    إلا إذا كنت ترى بأن الغلو في قِدم القرآن ليس غلوا و إنما هو عين الحقيقة لما له من اللوازم العقلية بكونه كلام الله وهو من صفاته وهي قديمة بقدمه إلى أخر الأسطوانة اللطيفة. أو أن نشكك في كون التشريع بغير ما أنزل الله غلوا وأن نجادل بأن حكم السلطان الجائر ليس تشريعاً أو أن نظرية التصويب ليست تشريعاً مقابل الله لأن الله سيوافق قطعاً وانتهى الخصام. ففي تلك الحالة ندرس المصاديق واحدة واحدة لنرى حجم الغلو.

    ==============


    مشكلة خطيرة في تركيب الأدلة :


    سيدي الكريم هناك فلتات عجيبة في تركيب الدليل لا أريد أن استقصيها فقد مر علينا أمورا كثيرة مثل أن مدح الكاتب لكتاب هو عين مدح الكتاب ومن ثم يجب علينا اعتماده وتبنّيه رغم منهجنا الرافض لمثل هذا الاعتماد.
    ولكن وجدت أن افرد العنوان لمسألة خطيرة جدا وهي تمثل الانتماء إلى المنطق المعكوس.... فقد اعتبرتَ عدم وجود روايات لرواة كذابين وضاعين عند الشيعة دليل تعصب للمذهب بينما وجودهم بكثرة ووجود روايات لهم في الكتب المعتمدة عند أهل السنة بل يقام عليها أحكام شرعية وتترك الروايات الصحيحة. كما أثبتنا في موضوعٍ غير هذا الموضوع. فهذا عندك دليل تحري وتثبت على الحقائق ..

    يا شيخ حسن هل تكلم المجانين ؟ وتتوقع أن تمر عليهم المتخالفات ؟؟

    حدثني أي عاقل يقول بأن حرص جماعة على تنقية تراثهم وإبعاد الكذابين من الرواية دليل منقصة عليهم ودليل تعصب.. فهل يعقل هذا؟

    و أما وجود كمية هائلة من الكذابين الوضاعين في التراث السني ولهم روايات معتمدة فهذا دليل تثبت من الصدق والحق. حتى إنك ترى أهل الحديث إذا أرادوا وصم أحد بالكذب فيقال من الحمصيين ولكنهم يصححون روايات الحمصيين ويعملون بها. والأمثلة أبعد عن الحصر نستطيع أن نؤلف بها كتباً.

    هل العمل بفتوى الكذاب ونقله أصبح هو الحق وترك الكذاب ونقولاته أصبح تعصبا أعمى وخروجا عن جادة الصواب؟؟؟

    فلو عرضت نصك على أي عاقل لأبى من قبوله وهذا هو : (كون كتب الشيعة في الرجال لا تحكم بالكذب إلا على 33نفرا من خمسة عشر ألف راو قد لا يدل على كثرة الصدق وإنما كثرة التعصب للمذهب، كما أن كثرة وصف أهل الحديث للرواة من السنة بالكذب قد يدل على التحري والتثبت وأنهم لا يجاملون أتباع المذهب على حساب النصوص الشرعية).

    أليس هذا قلبا للدليل ؟

    أيعقل أن يكون التحوط للدين منقصة . والتسيب فضيلة وتثبت؟؟

    أيعقل أن يكون عدم العمل برأي كاذب تعصب والعمل بقول الكذاب تثبت وديانة وعدم مجاملة في الدين؟؟

    ما أعجب ما أرى من صياغة للدليل؟

    =========

    جناب الفاضل المالكي سدد الله رأيك


    المعروض على فضيلتكم ما يلي :


    إما أن تأتي بموارد كذب على ما هو متعارف عليه عند أهل اللسان من معنى الكذب وهو (الإخبار بما لا واقع له عن علم بذلك وعمد). أو بغلو منهي عنه شرعاً (التأليه والبنوة والتشريع).... وبالدليل على كونه كذباً أوغلوا منهياً عنه . فعندها سنوافقك فوراً على رفضه. لأننا لا نجيز الكذب ولا الغلو مطلقا ولا نبرره بأي وسيلة كانت. فإن قبلنا كذباً أو غلواً منهياً عنه شرعاً فعاتبنا.

    وإما أن ترى رأيك في دعواك العريضة علينا ظلماً وعدواناً. وبلا موجب منك لذلك.

    ونسأل الله أن يحرسك ويرزقك السداد والرشاد.

    ولا داعي للانفعال والتسرع في الكتابة كما كان واضحاً في تعقيبك الأخير أيدك الله.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه.

    علي نعمان الصدر[edited][حرر بواسطة علي نعمان الصدر بتاريخ: 24-09-2001 م - في الساعة: 05:54 AM][/edited]

  9. #29

    طلب مهلة قصيرة


    الأخ الكريم الصدر
    الأخ الكريم الحلبي
    السلام عليكم


    آمل أن تتيحوا لي مهلة قصيرة لأن عندي جواباً مطولاً على طلبكم وسأبعثه إن شاء الله إما غداً أو بعد غد وإن تأخر لن يتجاوز يوم الجمعة إن شاء الله ، لذا أرجو المعذرة الشديدة، ولولا تطلب الموضوع للطول لأرسلت المشاركة من يوم أمس.

    والسلام عليكم.

  10. #30
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    10-09-2001
    الدولة
    الولايات المتحدة
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    26

    اعتذار ...


    الأخ الشيخ حسن المالكي
    الأخ السيد علي نعمان الصدر
    الأخوة جميعاً

    أعتذر منكم عن مواصلة الإشراف على هذا الحوار الشيق والعلمي ، وذلك بسبب ظروف خاصة قد وضحتها للأخ موسى العلي

    فأرجو أن تسامحوني وتدعوا لي بالفرج وحسن الختام

    تمناتي لكم جميعاً بالموفقية والسداد للوصول إلى طريق الحق

    في أمان الله

  11. #31

    كلام في معنى الكذب والغلو عند الأخ الصدر..

    الأخ الكريم الصدر
    الأخ الكريم الحلبي
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد
    فأعتذر عن التأخر مجددا لجمع المادة وتوثيقها واستعارة بعض المصادر والاستعانة بالحاسب الآلي في التأكد من بعض المعلومات التي لم تتأكد عندي في هذا الموضوع، إضافة لبعض المشاكل الحادثة عندي في الحاسب الآلي، فكل هذا احتاج مني لوقت وجهد وخاصة التوثيق وجمع المادة وكتابتها.
    وقبل أن أخل في المشاركة أحب أن أقول إن هذه المشاركة هي البداية الجادة في الحوار فما مضى كان حوارا جيدا لكنه لم يكن بأرضية تطبيقية ، وبما أن الأخ الكريم علي الصدر طلب مني مصاديق كلامي فيما يخص الكذب والغلو عند الشيعة ، وأعاد طلب تعريف الكذب والغلو فإنني استعرضت بعض أقوال الأخ الصدر في مشاركاته الماضية ورأيت أنه لابد من محاولة عرض بحث بسيط مختصر عن مفهوم الغلو والكذب في مشاركات الأخ الصدر مع بعض الملحوظات على تسرع الأخ الكريم في الفهم والتخطئة والربط بين أمور لا ربط بينها.

    الغلو والكذب بيني وبين الأخ الصدر:

    ثم أعتذر إن كان قد صدر مني ما فهمه الأخ الصدر بأنه انفعال وقد يكون الأمر انفعالاً حسب مفهوم الانفعال! فالأخ نفسه قد انفعل عندما اتهمت التراث الشيعي بالكذب رغم أنني اعتذرت من التعميم وقصرت ذلك على الغلاة ومواطن الغلو، فأنا قد أعتب أو انفعل من محاولة الأخ الصدر أن يبقينا في الاختلاف اللفظي أكبر قدر ممكن!!
    ولو الأخ الصدر وفقه الله يلتزم بهذا فيما يطلقه من أقوال لقلنا له عذره ، لكنه، لا يلتزم بهذا عند المشاركة، إذ نجد مضطرباً في الألفاظ التي يطلقها فيسمي الأشياء المختلفة باسم واحد ويسيء الفهم ويتقدم ويتأخر وليس على منهج ثابت وأنا أعتذر في هذا النقد لأنه يساعد على سير الموضوع سيراً حسناً، وكنت قد سألت بعض الأخوة الشيعة عن الأخ الصدر هل يواجه ضغوطاً حتى نستطيع أن نعذره أم لا فأكد لي أنه لا يعاني من أي ضغوط، فلما علمت لأنه لا يواجه أي ضغط من أي جهة وإنما يعبر عن آرائه الشخصية، عندئذ أحببت أن نكون أكثر مصارحة وستكون مشاركتي هذه مختلفة كماً ونوعاً، وسأنقل له بعض أقواله العامة في مشاركات له سابقة تفيدنا في معرفة ما دندن حوله كثيراً في معنى (الكذب) و(الغلو) وفقنا الله وإياه لقول الحقيقة، وتلك الأقوال مما يخص المصطلحين (الكذب) و(الغلو) –التي سأذكرها على وجه السرعة- قبل إدخال المشاركة الأساسية والهدف منها هو حث الأخ الصدر على ترك الكيل بمكيالين مختلفين والاطراد في النظرية والتطبيق والعدل في الحكم على الأقوال سواء صدرت من سنة أو شيعة :
    1- ففي مشاركته الأولى زعم أنني أتهم (شيعة أهل البيت بالكذب فوق كذب الكاذبين)!، وهذا كذب أو خطأ أو وهم، ولا أعلم إن كان متعمداً أم لا، أما خطأ العبارة أو كذبها فهو أنني لا أسلم بأن الإمامية وخاصة غلاتهم هم (شيعة أهل البيت) إنما شيعة أهل البيت تتكون من جميع الأمة الإسلامية من معتدلي السنة ومعتدلي الشيعة من زيدية وإمامية، أعني المعتدلين فقط من سائر هذه الفرق هم محبون لأهل البيت محبة شرعية وإن صاحب كل معتدل نوع من غلو قليل أو انحراف قليل، ولكن أن يفسر الأخ الصدر الشيعة الذين اتهمتهم بـ (شيعة أهل البيت) ثم يقصر هذا في (الإمامية) فهذا خطأ، أما غلاة الإمامية فليسوا من شيعة أهل البيت أصلاً وقد اعترف الأخ الصدر أن الغلاة منهم (مندسون داخل الشيعة) وزعم أنهم سلفية، لكن للأسف أن هؤلاء الغلاة أصبحت عقائدهم (أبواباً) و(كتباً) يدافع عنها الأخ الصدر بتنظيراته التي سينجو من خلالها هؤلاء الغلاة ، فقد تبع الغلاة من حيث شعر أو من لا يشعر وسيأتي البيان.
    2- ذكر في المشاركة الأولى أيضاً أنني اتهمت الشيعة بهذه التهمة لرد تهمة الرفض عني! وهذا غير صحيح ، فلو كنت أريد البراءة داخل الوسط السلفي المغالي لسحبت اتهامي لابن تيمية بالنصب و سحبت اتهامي للشيخ محمد بن عبد الوهاب والوهابية بالتكفير وتراجعت عن كتاب العقائد في نقد الغلو الحنبلي وسرت في ركب القوم وصلحت الأمور! لكن الأمر ليس هكذا، ولا يجوز أن نظن في كل سني يحاول الإنصاف أنه مقر للغلو الشيعي، وعندما اتهمت التراث الشيعي خاصة بالكذب البالغ والغلو الذي لم أر له مثيلاً فهذه أمانة في عنقي أخشى أن أدخل في وعيد من كتم علماً، خاصة وأن نقدي للغلو السلفي والنواصب فسره بعض السنة والشيعة بأنه إقرار للغلو الشيعي ويصب في مصلحته، ونحن لا نريد هدم غلو لحساب اعتماد غلو آخر، نريد من الأمة جميعاً بجميع طوائفها أن تنبذ الغلو وأن ترجع للخطوط العامة وقطعيات الشريعة من واجبات ومنهيات وتترك الأمور الأقل أهمية في مجال البحث والترجيح وتنفي الغلو والكذب الواضح هنا وهناك لأن هذا يسيء في النهاية لسمعة الإسلام والمسلمين.
    3- هدد الأخ الصدر في تلك المشاركة أنه سيوضح في مداخلاته (من هم أكذب خلق الله على الإطلاق!! بالأرقام والوثائق ودليل العقل والنقل)!! وأنا لا أدري هذه الثقة على ماذا ؟! هل تقف خلف الأخ الصدر (مراجع) و(مصادر) تحمي تهديده؟ لو جاء هذا التهديد من إباضي أو زيدي لخشيت أو معتزلي أو ظاهري ممن لا تساعدنا (مصادره) و(مراجعه) على النقل المضاد ، وقد لا نجد فيها ما يعيننا في الرد عليه، ويتحقق تهديده! أما أن يكون التهديد من إمامي تراثه مثقل بالعيوب التي يهدد بها، ومن رجل لا يعترف بمعنى الكذب ولا الغلو ويحصرهما حصراً خاطئاً في أضيق نطاق فكيف يستطيع أن يثبت أن طائفة من الطوائف هي (أكذب الناس على الإطلاق) ولم يستثن مسلمين ولا كفاراً!!، وزاد بأن هذا سيكون (بالأرقام والوثائق ودليل النقل والعقل)؟!!!! وهنا لا أخاطبه بمثل ما خاطبني به فلن أقول: هل تتحدث يا أخي مع مجانين؟ أو صبيان في مدرسة؟!.
    وهنا شيء مهم جداً وهو تناقضه مع تعريف الكذب الذي حصره في تعمد التزوير فلو سلمنا له بأن الكذب محصور في هذا فكيف يكشف أن هؤلاء السنة (متعمدون للكذب بالأرقام والوثائق ودليل العقل والنقل)؟ ألا يخشى أن يجد صعوبة في غثبات هذه الدعاوى العريضة؟ أم أن حرب الدعاية هي المطلوبة في المعركة؟
    4- في المشاركة الثانية له بتاريخ 6/9/2001م ذكر أنه سيبين (مواقع معامل الكذب السياسي والإيدلوجي وكذب القصاصين والمزورين وكيف يتقربون بالكذب في تشويه صورة النبي والصحابة الكرام)!!!!
    أقول: أيضاً في موضوع الكذب هنا كيف يعرف الأخ الصدر أن هؤلاء متعمدون ؟!! فهو يشترط التعمد في إطلاق الكذب على القول، ومعرفة هذا صعب لأن قرائن التعمد لا تظهر في كثير من الأكاذيب، ثم في هذا القول نجده يفرق بين (المزورين) و(كذب القصاص)! فكذب القصاص عنده غير التزوير هذا في الظاهر وقد لا يقر باللازم وهذا من حقه، وهذا الظاهر يخرج كذب القصاص من الكذب! لأنه يشترط في الكذب التعمد! لكنه هنا أجاز لنفسه أن يطلق على قصص القصاصين كذباً!
    والأمر الأخير الذي عجبت منه هو دعوى الأخ الصدر الدفاع عن الصحابة الكرام ؟ فالشيعي الإمامي أحترم حسن خلقه وقوة منطقه وقوة نظرته السياسية للأحداث، لكن أن يدعي أن الآخرين يشوهون صورة الصحابة وهو يدافع عن الصحابة فهذه طريفة من الطرائف ! التي تليق بكتب الفكاهة والسمر لا أبحاث الحوار العلمي والمناظرة.

    5- ذكر أن المناظرة أو الحوار (سيكون مهرجاناً لن يعفي ولن يذر من جميع أنواع الفضائح الكذبية)!!
    أقول: وهذا أيضا لو كان التهديد من غير إمامي ويعترف بأخطاء الغلاة وكذب الكاذبين لخشيت أن يكون صادقاً! لكن بعد أن راجعت وبتأن كثيراً من كتب الشيعة الإمامية وبعد عرفت منهج الرجل ورأيت اضطرابه في معنى الكذب والغلو فلا أظن الأخ الكريم صادقاً في تهديده إلا من باب الدعاية للمذهب أو التقية وسترون في هذه المشاركة صدق كلامي أو كذبه، أما (الفضائح الكذبية) فلا أنفيها عن غلاة السنة وجهلتهم لكن أن يتهم السنة بالفضائح الكذبية ويترك الشيعة فهذا شيء آخر تماماً، ولا أظنه جاداً في قوله وإنما هي مزحة لطيفة أو تقية أو دعاية.
    6- ذكر في المشاركة نفسها -مطمئناً الشيعة الإمامية - أنه (يستحيل عقلياً) أن أثبت (يعني أنا) صدق القضية التي أطلقتها بأن (الكذب عند الشيعة الإمامية يفوق الكذب عند سائر الفرق) ودلل على ذلك بأدلة كـ (اتساع الموضوع وعدم قابليته للحكم للتغاير بين المفهوم والمصداق وبين الفكرة والتطبيق... وبين النقل والنقل المضاد) ! .
    وأنا أقول: وكيف يستطيع الأخ الصدر إثبات أن السنة او السلفية (أكذب الطوائف على الإطلاق) وأنهم (أخس الفرق)! مع أن القضية واحدة من ( اتساع الموضوع وعدم قابليته للتغاير , ... والنقل والنقل المضاد...الخ) وأنا قد ذكرت قبله أن الإنسان إنما يحكم من خلال عينات ممثلة) يستدل بها على إيجاد حكم عام وهذا ما يفعله كل علماء المسلمين ، فلو تسأل عالماً شيعياً أو سنياً عن (البوذية) مثلاً فإنه إنما يحكم من خلال بعض كتبهم الممثلة لهم، ولا يشترط الحصول على جميع الكتب المطبوع منها والمخطوط لأن هذا متعذر، وحكم الأخ الصدر على السلفية أو السنة ليس إلا من هذا القبيل ، بل هو قد اعترف أنه لا يمتلك كل كتب الشيعة كفصل الخطاب والأنوار النعمانية فضلاً عن كتب السنة وإنما يحكم من المعلوم لديه، مع أنه لم يستثن المعتدلين من السلفية كما استثنيت معتدلي الشيعة، فأنتم ترون أن الأخ الصدر سامحه الله يريد أن يكلفني بما يراه هو (مستحيلاً) بينما يترك لنفسه حرية (النقل المضاد) و(الحكم المضاد) بلا دراسة ولا برهان !! وهذا أقل ما يقال عنه أنه ظلم في المطالبة والإدعاء.
    7- ذكر في المشاركة نفسها أنني إن لم استطع إثبات دعواي فإنها نفسها تكون (كذبة)! وهنا لم يجعلها من باب (الخطأ)!! ولم يشترط (التعمد) في إطلاق الكذب على كلامي! مما يؤكد أن الكذب له أكثر من معنى عند الأخ الصدر فهو على الأقل يعرف الكذب تعريفين: تعريف ضيق جداً – يخرج منه الكذب بتعمد وغير تعمد لأن العلم بالتعمد صعب – هذا التعريف في حالة اتهام الآخرين لكتب الشيعة الإمامية وأقوالهم، وعنده تعريف آخر للكذب وهو تعريف واسع جداً -يشمل الخطأ والوهم والصدق- إذا كان النقد موجهاً ضد السنة وكتبهم!! فالأخ غير جاد في تعريف الكذب ولكنه يريد أن يبقينا فيه أطول فترة ممكنة حتى لا نطلقه مرة أخرى! ولنصبح عبرة لمن يتهم غلاة الشيعة بالكذب! أما هو فله الحق أن يزعم أن غلاة الشيعة ما هم إلا سلفية وأن السلفية أكذب الطوائف على الإطلاق! وأنني إن لم أستطع أن أثبت ما يراه هو من (المستحيل) فيصبح قولي (كذبة) وهكذا...!! ثم تبرئته لكل الشيعة أيضاً غير علمي أيضاً للسبب نفسه الذي نقدني عليه من اتساع المادة أيضاً خاصة وأنه اعترف أنه لا يمتلك فصل الخطاب ولا الأنوار النعمانية وهذان كتابان جرى ذكرهما عرضاً فكيف ببقية كتب الشيعة التي سيأتي ذكرها؟
    8- عندما وافقت على المناظرة أو الحوار ذكر الأخ الصدر أنه يجب السجود لله شكراً على استجابتي! لتطاولي (على أهل البيت)!! وقبل هذا قال إنني اتهمت (شيعة أهل البيت)!! وهذا لا يسميه كذباً ولا تناقضاً ولا ظلماً لأخيه، وألحظ أنه لا يفرق بين (أهل البيت) و(شيعتهم) ولا يفرق بين شيعة أهل البيت (بحق) وشيعتهم (بباطل وظلم وزور)، ولا يفرق بين (معتدل من الشيعة) و(مغال)، فقد نفى الغلو كله عن الشيعة وزعم أن هؤلاء سلفية! هكذا بكل يسر وسهولة!!... علماً أنني كنت أظن الحوار مع الشيعة سيكون أفضل ظناً مني أنهم أصحاب منطق أكثر من السنة فهم يدرسون المنطق لزاماً ولا يحرمونه كأكثر السلفية، لكنني رأيت أن هذا (المنطق) ومراعاة الألفاظ والأفكار وحسن التعبير عنها قد تلاشى بهذه السرعة! ومع ذلك فكل منطق وسفسطة في الدنيا لا يستطيعان الدفاع عما سأورده قريباً من غلو وكذب ولعل الأخ الصدر أدرك هذا فاتهمني بـ(التطاول على أهل البيت)! هكذا ومباشرة وبكل يسر وسهولة!!
    9- وعندما استثنيت معتدلي الشيعة من إمامية وغيرهم جاء الأخ الصدر ليذكر أنني لم أكن مجبراً على التعميم !! وكأنه لم يعمم في القول بأن (السنة أو السلفية أكذب الخلق وأخس الفرق)!! علماً أنه لم ينشر استثناء إلى الآن!!
    10- ذكر أن دعوى القصد بـ(الغلاة) مطاط!! وطالب بألا نفكر بأن استراتيجية التعويم ستكون نافعة !!
    وأقول: وأنا أتعجب من هذه الثقة (وإن كانت في الظاهر) وكأن الأخ ليس من الشيعة الإمامية الذين عوموا كثيراً من الحقائق كسائر الفرق المتخاصمة على الأقل، وكأنه لم يتخذ التعويم والمراوغة والدعاوى الكبيرة كحكمه بأن الشيعة (على الإسلام المحمدي)! وأنهم يدافعون عن (صورة الصحابة الكرام) ضد الذين يشوهونهم!!، وكأنه لم يطلق الإتهامات المضادة غير المدروسة...الخ.
    وعلى أية حال: ما ذكره من ترك التعويم للمسائل هو مطلبي نظرية وتطبيقاً، وإذا شاء الأخ الصدر أن نجعل لعنة الله على من يتخذ هذه الإستراتيجية متعمداً فأنا موافق حتى نكون على بينة، وإن كان يرى في هذا انفعالاً فأنا لا أراه إلا مد جسور ثقة في الحوار، ولأن الأخ الكريم يلجأ لعيوب كتابته ويصبها علي، وكنت أظن أن تخصيصي للغلاة بالنقد والذم وتبرئتي لمعتدلي الشيعة من غلوهم وكذبهم في غاية الإنصاف، مع أن بعض الأخوة من السنة قال لي : سم لنا معتدلا من الشيعة الإمامية وسننقل لك من أقواله ما يدل على الغلو، فرددت مدافعاً عن فكرتي بأنني قرأت لبعضهم كتابات ومؤلفات أعدها في جانب الاعتدال، ولا بد من التغاضي عن قليل الغلو في كثرة الاعتدال، ونسمع لبعض معتدل الشيعة كالشيخ محمد حسين فضل الله وغيره، فلما أصر بعضهم قلت لهم: إذن عليكم بأن تسموا لي معتدلاً من السنة وأنا أعطيهم من أقواله ما يدل على الغلو! بنفس المقياس الذي يحاكمون به الآخرين فلم يفعلوا، فإذا كان الوقوع في مسألة أو اثنتين يسقط الشخص فلن يبقى لنا أحد، مع إيماني بأن غلو السنة لا يقارن أبداً بغلو الشيعة وهذا إن شاء الله ليس تعصباً مني، ومتى اكتشفت أنه تعصب مني رجعت عنه ولا أبالي.
    11- ذكر أن هناك كتباً مغالية وكتباً تدعي الإنقضاض على التشيع ثم قال بالحرف (وكلها كذب في كذب)!! إذن فهو في استخدامه للكذب هنا متوسع جداً لأن الكتب المغالية أو الكتب التي ترد على الشيعة يستحيل انعدامها من الصدق ولو قليلاً، مع صعوبة الحكم على مسألة التعمد التي يشترطها في تعريف الكذب، ومن هنا نلحظ اضطراب الأخ في معنى الكذب اضطرابا كبيراً أو أنه ليس جاداً في الحصول على تعريف متفق عليه، وعلى أية حال أنا أرجو أنني لن أذكر إلا ما يتفق عليه العقلاء أنه من أبلغ الغلو ومن أبلغ الكذب، وإذا لم يكن ما أنقله كذباً أو أكثره على الأقل فليس في الدنيا كذب وسيشهد العقلاء ذلك من سنة وشيعة ، من مسلمين وكفار.
    12- ذكر الأخ الصدر بأن عنده (أدلة دامغة) على أن الكتب التي ردت على الشيعة من (عالم الجاسوسية)! وهنا أيضاً نجد الأخ يعمم وهو يعتب علي التعميم الذي وضحته فيما بعد، كما نستفيد من كلمته هذه معنى (الدليل الدامغ) لأنني سأنقل أدلة أراها (دامغة) في إيضاح دلائل الكذب والغلو، وقد ينازعني في هذا (الدمغ)!
    13- ذكر الأخ الصدر -مبشراً الشيعة الإمامية- بأن تكذيبي لغلاة الشيعة وغلاة السلفية إنما هو تكذيب لجهة واحدة وهم السلفية!! ولعله لهذا السبب لم يعترف بكذب الكثير من رجال الشيعة وذكر أنه لم يتهم منهم بالكذب إلا
    (33) راوياً فقط!!، فإذا كان يعد كل الغلاة من الشيعة سلفية فقوله هذا ممكن، لكننا ننازعه في المقدمة الأولى ونرى بأن غلاة الشيعة ليسوا سلفية باعتراف الشيعة أنفسهم من ثنائهم على أولئك الشيعة أو (السلفية لا ندري!) وترجمتهم في كتب الشيعة وتصنيفهم في رجالهم فإذا كان الأخ الصدر يعد الكليني والمجلسي والكاشاني والجزائري وغيرهم (سلفية مدسوسين) داخل الشيعة حتى حصلوا على التوثيق من الشيعة!! فهذا طعن في الشيعة ويدل على ما قلته من أن الشيعة الإمامية يتساهلون في الثوثيق، حتى وصلوا لتبرئة الكذابين والضعفاء لدرجة أنه انطلى عليهم حال (سلفية كذابين) فدخلوا في مذهبهم وشوهوه فظنوهم شيعة ووثقوهم!، والغريب أن الأخ الصدر نفسه من حيث الواقع لا زال يدافع عن هؤلاء السلفية!
    14- أيضاً نجد الأخ الصدر يعمم تعميماً عجيباً ويزعم (أن كل غلاة الشيعة ورؤوسهم سلفية مدسوسون..)! هكذا يقول (كل)! ويعترض على تعميم الآخرين! ويتهمني بأنني أظن أنني أخاطب مجانين!! فياترى هل يخاطب الأخ الصدر هنا (عقلاء السنة والشيعة)؟ أترك الجواب له وللعقلاء أنفسهم.
    ثم الأخ الصدر إذا كان جاداً في قوله –ولا يقوله تقية ولا دعاية- فهو لا ينتمي لشيعة ولا سنة ، ويخالفه السنة والشيعة على هذا التعريف والتعميم والإدعاء، وأنا إنما أورد مثل هذه الأشياء لأدلل بأن الأخ الصدر وفقه الله غير منضبط في البدهيات فضلاًً عن أن يطمع أحد أن يتوصل معه لوضع حد من الحدود، فتحديد الحد يصعب على المطرد مريد الحق فضلاً غيره ممن لا تستطيع أن تفهم منه شيئاً لسرعة تقلبه بين دعوى وتطبيق، وربط ونقض، واستطراد في غير محله، وتقويل ما لم يقله الآخر، وكثرة اتهامات بلا أدلة، وغير ذلك...
    وكنت أظن أن طلب القسم أو اليمين على قول الحق في بداية الحوار إنما يجب أن أصر عليه عند غلاة السلفية أما الشيعة فأنا قست إنصافهم على من أعرف منهم لكن يبدو أنني وقعت في فخ (التعميم) أيضاً!
    15- ذكر أن (سبي!) للشيعة سيرجع على السلفية ولن يعود على الشيعة ! هكذا يسميه سباً!، وهذا يدل على أنه لم يحدد معنى السب ولا السلفية وإنما استثارة للأخوة الشيعة فقط، فمرة يتهمني بالتطاول على أهل البيت ومرة شيعة أهل البيت ومرة أنا أسبهم و...الخ.
    16- ثم بعد موافقتي ذكر في المشاركة بتاريخ 10 /9 أنه يريد تعارفاً أخوياً وبحثاً ودياً وإزالة شبهة...ولا يريد حوار تصارع وتغالب، وهذا ما لا يوحي به فيما شارك فيه إلى الآن على الأقل، فالذي يعمم أن (كل غلاة الشيعة ما هم إلا سلفية) و(أنهم أكذب الخلق)! ونحو ذلك ، يوحي هذا بأن المسألة تغالب وتصارع، ثم أنا قد كررت المعنى السابق الذي ذكره من أرادتي حواراً أخوياً يخرج فيه كل طرف معترفاً بأخطاء في طائفته ونخرج أحباباً، لكنه أنكر هذا علي في مقاله الأخير وذكر أن هذا لم يكن الأصل ولا الهدف من الحوار! وهكذا لا تستطيع أن تمسك من الأخ بشيء تعتمد عليه ، فهو متنقل بين الأفكار ، بين الغلو والاعتدال، بين طلب البينة والاتهام بلا بينة ...الخ ولهذا كتبت بصراحة الآن لأنني رأيت أن المجاملات ستطول ولعل الجميع سيحترم الألفاظ التي تخرج على لسانه ويكون على قدر المسؤولية ، فإما أن يتبرأ من خطأ قديم أو يصر ببرهان واضح ، أما هذا (الجري المتواصل) خارج ميدان السباق، فعندي وعند الأخ الصدر ما يشغلنا عنه، وأنا من أول المشاركات قد ذكرت بأنه يمكن أن تكون عبارتي خاطئة فأنا أبحث وأتحاور وأقول ما أعتقد لكنني لا أرى الطرف الآخر على خط واحد وكأنني أتحاور مع أكثر من شخص.
    17- ثم عاد يهدد بعد ذلك وقال إنه (لا يتمنى أن يصل الأمر لكشف قوائم الكذب والكذابين)!! وهذا التهديد لا مكان له، وليست القوائم دليلاً على كثرة صدق أو كذب وإنما الأفكار، لأن المنهج في التوثيق والتجريح عند الطائفتين ليس واحداً، فالشيعة يوثقون للمذهب غالباً ، ومعظم رجالهم مجهولون وبكنى وألقاب غير معروفة، والمتون التي نقلوها من أبلغ الدلائل على ضعفهم، بل لا يكاد يسلم للشيعة رواية من رواية مضادة لها عن أهل البيت أنفسهم وهذا يدل على الكذب وطرق هذا الموضوع يطول، لكن كل هذا عندي باعترافات علماء شيعة كبار أكثر قبولاً عند الشيعة من الأخ الصدر، فالمسألة لن تنتهي بالقول بأن المتهمين بالكذب من رجالكم أكثر من المتهمين بالكذب من رجالنا! فهذه الحجة ليخاطب بها الأخ الصدر من لا علم له بعلم الجرح والتعديل وطريقتها عند السنة والشيعة، بل علم الجرح والتعديل لم يكن عند الشيعة الإمامية أصلا وقد أدخلوه بعد أهل الحديث بقرون وبعد أن دبغ الأدليم الشيعي الإمامي بآلاف من المرويات المكذوبة ومئات الكتب والمصادر التي قامت على رواة كذابين من غلاة الشيعة ( أو من غلاة السلفية! كما يريد الأخ الصدر أن يقول!) وكان لهذه الآلاف من المرويات أثرها الكبير على العقل الشيعي عند كثير من الشيعة الذين يتعسفون في الدعاية والتبرير والتأويل لما هو معلوم البطلان بالإضطرار عند سائر العقلاء، ولا ريب أن بعض السنة يتحملون هذا بتركهم أئمة أهل البيت بلا اهتمام ولا دراسة ولا تراجم ولا ثناء إلا باستحياء مع الغلو في تبرير أعمال الظلمة من بني أمية وبني العباس الذين ارتكبوا المظالم في حق أهل البيت، فعدم تبني أهل السنة لقضية أهل البيت -فضلاً وعلماً وسيرة-جعل الأمر فراغاً شغله غلاة الشيعة أكثر مما شغله معتدلوهم، وأصبح الدفاع عن أهل البيت وذم بني أمية لا يعني عند عوام السنة إلا الرفض! وهذه مصيبة من المصائب، وهي فرصة لغلاة الشيعة لتثبيت مواقفهم المغالية.
    18- ذكر الأخ الصدر أنه يرفض رفضاً قاطعاً استخدام القرآن الكريم أداة تطويع!! والتعسف في استغلال تأويله لنصرة باطل..!!!! أو بمعناه وهذا الكلام كأنه لا يصدر من شيعي إمامي ، فغلاة الشيعة الإمامية قد ألف بعضهم المؤلفات في أسماء الإمام علي وأهل البيت القرآنية! حتى جعلوا من أسمائهم الحشرات المذكورة في القرآن الكريم كـ(البعوض والذباب) ! فالأخ الصدر كأنه لا يعرف الثراث الشيعي الإمامي، أو أنه يسابق في الدعاية وإستباق التهم السنية للشيعة بقلبها إلى اتهامات شيعية للسنة، لكنني أوافق على شرطه هذا وأرفض التطويع السني والشيعي للقرآن الكريم ، وسنرى من يتخذ القرآن الكريم أداة تطويع لتبرير الكذب أو الغلو!.
    19- وفي مشاركته الأخيرة ذكر أنه إن كنا مخلصين في توعية العامة فعلينا أن نطالب الحكومات بتخفيف القيود على التشيع ...وأنا معك في دعوة الحكومات السنية والشيعية لتخفيف القيود على الطوائف الإسلامية المنتسبة لأهل القبلة وأن يتخذ بدلا من ذلك الحوار والدعوة الهادئة والمجادلة بالتي هي أحسن، لكن هذا لا يمنع من إنكار الغلو أو غلو الغلو، فلعل اجتناب هذا الغلو من الأسباب التي تساعد على قبول الدعوة.
    20- أما ما أورده الأخ الصدر في المشاركة الأخيرة من لعن الأئمة لمن غلا فيهم فقد خرجه الغلاة من علماء الشيعة على التقية! وهذه مقررة في كتب الشيعة المعتمدة للأسف، ولن يستطيع الأخ الصدر إخراجهم من الشيعة إلا بخروجه معهم من الطرف الآخر، وقد يأتي أحد الغلاة وينقل بأن الأخ الصدر ينقل ما نقل من الإنصاف إنما هو من هذا الباب ! أي من باب التقية !وهنا تأتي خطورة التوسع في دعوى التقية وهي من المسائل التي غلا فيها من غلا من الشيعة الإمامية وألفوا فيها الكتب واعتبرها بعضهم كالصلاة في التعامل مع العامة (الذين هم من سوى الشيعة من أهل سنة وغيرهم).
    21- ذكر قصة له مع أحد غلاة الشيعة الذين اتهمهم بأنهم سلفية ثم قال ما نصه (قد تقول لي إن مثل هذه القصة تطويل وخروج فأقول لك حينئذ أنك مشتبه)!! ولم أعرف مراد الأخ الصدر؟ هل يقصد أنني مكلف من جهة ما كما يتهم ذلك المغالي؟!
    مشتبه !
    مشتبه!
    ربما!
    ربما كان ما تعرضت له في الماضي -وما أزال -كان مؤامرة بيني وبين غلاة السلفية حتى يكون ردي على الغلاة من الشيعة يحمل مصداقية! الله أعلم بواقع الحال!
    لكن ما عليك هب أنني من شئت، هل لو جاءك يهودي أو نصراني -فضلاً عن سلفي أو سني- وألقى عليك بعض التهم فالواجب النظر في هذه الإشكالات والشبه ثم الدفاع أو الإعتراف ، وترك افتراض المؤامرات لأنها (خارج الملعب نهائياً) ولا دخل لها في صحة المعلومة من بطلانها.

    22- ما تخوف منه الأخ الصدر من وجود أدلة (مزروعة) وأناس (مزروعين) داخل الشيعة يشوهون الشيعة بالغلو، هذا ممكن لكن أحب أن أؤكد للأخ الصدر بأنني لن أستدل بأدلة مزروعة داخل التراث الإمامي ، نعم يستطيع أن يقول فلان مزروع وفلان مزروع حتى يخرج كثيراً من كتب الشيعة وعلماءهم ويعتبرهم (سلفية مزروعين)! فإذا فعل هذا فعندئذ أبقى متحاوراً مع آخرين من الأخوة الشيعة ممن لا يراهم مزروعين، ويصبح الأخ الصدر في اعتراضه عليّ داخلاً على الخط من باب الفضول (أو اللقافة)! حسب التعبير الشعبي.
    23- يتأسف أنني لم أفهم ما نقله من كلامي عن غلاة السلفية وأنا أأسف أنه يوهمنا أننا قلنا أقوالاً خطيرة ! لا يريد كشفها للناس!.
    24- ما خشيه الأخ الصدر من أنني سأستخدم الغلو بالمعنى اللغوي لا أساس له، فالأشياء التي أنكرها يجتمع فيها الغلو المذموم والكذب الواضح و سيراها الأخ الكريم فهي لا تدخل في الغلو اللغوي فليطمئن!.
    25- عدم إيماني بالعصمة والنص لا يعني أنني أعتبرها من الغلو الإمامي ، فالغلو مراتب نعم قد تكون العصمة غلواً عند السني بل هي عند السنة غلو، لكن في الوقت نفسه نجد القول بالعصمة داخل المذهب الإمامي لها معاني كثيرة من (ملكة تمنع صاحبها من ارتكاب الفواحش والمحرمات) إلى (استحالة السهو والنسيان)! فالمسألة الواحدة كما ترى فيها الغلو والاعتدال حتى عند الشيعة أنفسهم، وكذلك القول بالنص يختلف من يرى (أن علياً قد نص عليه النبي صلى الله عليه وسلم يوم الغدير) ممن يرى أن (الأنبياء كلهم لم يبعثوا إلا بعد اختبارهم في الإمامة فمن قال بالنص والإمامة منهم أرسله الله ومن لم يفعل عاقبه الله)!! فالمسألة الواحدة ليست برمتها اعتدالاً حتى عند الشيعة أنفسهم، وكذلك التفضيل فـ(تفضيل علي على جميع الصحابة) لن أناقش من يقول بهذا وقد قال بها بعض الصحابة والتابعين، لكن (تفضيل الأمام علي والأئمة على الأنبياء والمرسلين) فهذا غلو، وكذلك نكاح المتعة فالقول بإباحتها قد شاركهم فيه بعض علماء السنة لكن أن يأتي بعض غلاة الشيعة في هذا الموضوع ويزعم أن من تمتع أربع مرات حصل على أجر كأجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم! فهذا غلو، وهكذا فالمسائل التي يقول بها الشيعة لو اقتصروا على ما يراه غلاة السنة غلواً لهان الأمر، لكن الغلاة من الشيعة الإمامية لا يكتفون بالأمر المحتمل حتى يجعلوه من الغلو المضاد للنقل والعقل، ومن هنا انحسر المعتدلون في الماضي عن التسمي بالتشيع ودخلوا في أهل السنة، وانفرد الغلاة بالتأليف والتنظير والتسابق في الغلو، وبقي فيهم معتدلون لكن إنصاف منهم وكل كلمة حق يفسرها الغلاة بالتقية! وبهذا تزداد مساحة الغلو على حساب الإعتدال.
    26- ذكر بأن (اللغويين لم يعرفوا الكذب وتركوه لفهمنا لأنه من البدهيات التي نحاول تدميرها بالتعميم) قلت: أو ندمرها بالقصر أو التناقض أو عدم الإطراد أو...الخ.
    27- استنكر علي الأخ الصدر أنني قلت لو أخبرنا شخص بخبر متوهماً صحته فالخبر كاذب والناقل معذور) ! فقال الصدر: هذا خرج الملعب نهائياً لأن الرجل صادق وليس بكاذب!
    أقول: لكن الخبر المنقول هل هو صدق أم كذب؟ فالأخ الصدر هداه الله يهوش في أشياء واضحة، فكون الرجل صادق لا يعني أنه لن ينقل كذبا، وفي الوقت نقول: كون الرجل صادقاً لا يعني عدم الحكم على ما نقله من كذب بأنه كذب، وأنا في كلامي في (إيلاف) وفي (كتاب العقائد) كان كلامي عن (الكذب عند الشيعة) وهذا الكذب يمكن معرفته بلا اتهام الناقل له، مثلما ينقل الكليني أو المجلسي بأن الأئمة مخلوقون قبل آدم بألفي عام، فهذا كذب حتى لو توهموا صحته وكانوا صادقين في أنفسهم من نقله عن غيرهم ، وحتى لو توهموا صحته، فالأخ الصدر يبدو أنه نسي أن توثيق راوٍ في الإسناد لا يعني توثيق كل الإسناد فهذه من بدهيات علم الإسناد التي لم يستطع الأخ الصدر فهمها وهضمها، بل كأن الأخ الصدر نسي علم المنطق ونسي أنه نقل لنا أنه أنهى تعلم (السطوح) قبل سنين ، مع أن إدراك الفرق بين الأمرين يدركه من كان في أول (الدرج)!
    28- ثم قال (وكم استغربت من تصنيفك لناقل الكذب أنه من الكذابين)!
    أقول: وأنا كم استغربت من كثرة ما تنقل عني ما لم أقل!
    29- ذكر أن المقياس في معرفة الكذب هو ما أعرفه أما لا كما الواقع! أقول: واتهامه للسلفية بأنهم (أكذب الخلق على الإطلاق) هل الكذب هنا هو بحسب تعريفه للكذب أم هو بحسب الواقع! ثم سنرى في الأمثلة أينا اقرب للتعريف الصحيح.
    ولا أستطيع تتبع ما أساء الأخ الكريم فهمه أو أراد ذلك، وسأحاول أن ندخل في التطبيقات مباشرة لتكون الأرضية لتطبيق المفهوم لدي ولدى الأخ الصدر بدلا من الحوار في الهواء.

    وآخر هذه المقدمة:
    أحب أن أقول بأننا لم نر تحديدا ولا اتفاقا للغلو والكذب في كتابات الأخ الصدر نفسه، فلو أراد أن يتفق مع نفسه على تعريف محدد للكذب والغلو لما استطاع، فكيف نستطيع أن نتفق معه على ذلك؟ فكلماته متقاطعة يوسع التعريف متى شاء حتى باستطاعته التهام جبال الهملايا، ويضيقه متى شاء حتى أنه لا يستطيع الدخول من ثقب إبرة، وبما أن الأمر هكذا فقد وعدت أنني لن أنقل إلا الغلو الذي أزعم أن معتدلي الشيعة فضلاً عن غيرهم، يشاركونني في نقده والحكم عليه بأنه غلو أو كذب وغالباً ما أحرص على أن يجتمعان.
    وقد كنت من بداية المشاركات لا أريد الدخول في تشقيقات التعريفات وترك الأمثلة والنماذج التي تشكل الأرضية التطبيقية للخلاف، فإننا لو دخلنا مع النصارى في دعوى غلو النصارى في عيسى عليه السلام فقد يلجؤوننا لتعريف ناقص يخرج به النصارى معتدلين في دعواهم أن لله ولداً، فالتعريفات عامة ويدخلها المتخاصمون بحسابات المذهب وهذا يتنافى مع الموضوعية.
    وأذكر من نسي بأن موضوعنا هو (الكذب عند الشيعة الإمامية) وستتبعه موضوعات كثيرة، إضافة للغلو الذي هو نوع من الكذب وأصر على هذا وسيتبين في الأمثلة والنماذج التطبيقية التي أنقلها أن الغلو نوع من الكذب لأنه قول يخالف الواقع , ومن شاء فليقل هو نقيض الصدق، فليس هناك فرق كبير بين التعبيرين اللذين يريدنا الأخ الصدر أن نبقى عندهما أطول فترة ممكنة (حتى نتعلم) صعوبة الحكم على الأمور الواضحة! وهذه سياسة متبعة عند سائر الغلاة- وأنا هنا لا أتهم الأخ الصدر بالغلو فالتوافق مع الغلاة في مسألة لا يعني الإتهام بالغلو- الذين يحمون أخطاءهم العظيمة بفلسفات وكلاميات وسفسطات لا تنتهي عند حد، نحن نريد اختصار المسألة وعرض الأمور والنقاش فيها ثم إن لم يؤمن الطرف الآخر بأن هذا غلواً أو كذباً فهذا أمر يرجع إليه ولا نستطيع إجبار الناس على اتباعنا في أحكامنا كما لا يستطيعون إجبارنا على الحكم بالإعتدال والصدق على ما لا نراه من الإعتدال ولا من الصدق.

    نعود لموضوعنا ونقول:
    الغلو عند الإمامية الإثني عشرية لا نستطيع قياسه إلا :
    30- من خلال الإطلاع على الكتب التي تمثل فرقها الثلاث (الأصولية والإخبارية والشيخية) مع أن هناك مصادر مشتركة أو لنقل مصادر ومراجع فيها الغلو في مواضع والإعتدال في مواضع أخرى كحال كتاب الكافي للكليني ، وهنا يتم نقد الغلو والثناء على الإعتدال، ومن أبرز المصادر التي اطلعت عليها من كتب الإمامية، الكافي للكليني وبحار الأنوار للمجلسي والأنوار النعمانية للجزائري وتفسيرات القمي والعياشي والصافي وفرات الكوفي وعلل الشرائع لابن بابويه وبصائر الدرجات للصفار (وليس الشيخ الفاضل حسن الصفار) والمعالم الزلفى للبحراني ووسائل الشيعة للعاملي ومستدرك الوسائل للطبرسي والإختصاص للمفيد والاحتجاج للطبرسي والمحجة للبحراني والفصول المهمة للعاملي وومرآة الأنوار لأبي الحسن الشريف وومجمع البيان للطبرسي والإعتقادات لابن بابويه وأمالي الصدوق وغيرها من الكتب التي اطلعت عليها، ولا أنكر أن بعض الكتب الشيعية فيه اعتدال كبير كتفسير الميزان للطباطبائي والكتب الفقهية كالاستبصار و كتب السيد محمد باقر الصدر كفلسفتنا واقتصادنا وكتب السيد مرتضى العسكري وغيرهم هذا على وجه الجملة، ممن قد يخالفني بعض السنة ويعد هذه الكتب مغالية، لكنني لا احكم بحكم الآخرين لا سنة ولا شيعة، بل كتاب الكافي نفسه لولا كتاب (الحجة) وهو أحد كتبه الداخلية الرئيسة لكان من كتب الاعتدال الإمامي، بل لولا كتاب الحجة ومواضع قليلة أخرى لفضلت كتاب الكافي على كتب سنية كالسنة لعبد الله بن احمد بن حنبل والسنة للخلال والسنة للبربهاري، فالخير الموجود في كتاب الكافي لا يوجد في هذه الكتب لكن الشر والباطل الموجود فيه أسوأ من الشر والباطل الموجود في تلك الكتب، وهكذا فأنا لا أهمل الحق الموجود في كتب الشيعة ولذلك لم أحصل على رضى غلاة السنة ولا غلاة الشيعة.
    31- معرفة أن هذه الكتب التي ألفها بعض الإمامية أو غيرهم، مقبولة عند تيار من المذهب- أعني أنه لازال بعض الإمامية على الأقل عليها-، ويكون قد سبق الثناء عليها وعلى مؤلفيها من داخل الطائفة وكذلك الحال عند قياس الغلو عند أي فرقة إسلامية.
    32- لن نقبل بأن يأتي أحد وينفي -من باب التقية أو الدعاية- أن هذا الكتاب غير معروف وصاحبه غير معروف ولا أثر له ، فمثل هذا يحدث من سنة وشيعة ، فعندما نقدت بعض كتب العقيدة الحنبلية أتاني من يقول: هذه الكتب التي نقدتها ليست معروفة ولا تمثلنا ، لكن هؤلاء القائلين أقل وزناً وأثراً عند الناس ممن أثنى وأوصى وقرظ وطبع ونشر ووزع مجاناً!..إضافة إلى الأثر الواضح لهذه الكتب على الغلو الموجود، وكذلك الحال في كتب الإمامية لابد من المعاملة بالمثل ولا يجوز أن نستثني كتاباً من الأثر على الناس خاصة إذا كان المثنون والمادحون يخاطبون الداخل، وأما النفي والتنصل فيخاطب به الخارج، وقد يكون لهذا علاقة بـ(التقية) عند الشيعة الإمامية ، و(الحكمة) عند أهل السنة والجماعة!


    إذن فسنذكر بعد قليل نماذج موجودة بكثرة داخل التراث الشيعي، وسنتجنب ما أمكن الأمور المشتبه فيها أو التي يمكن أن نجعلها من (المساحة الظنية) وسنركز ما أمكن على ذكر نماذج من الأكاذيب القطعية سواء كانت من باب الكذب المحض أو من الغلو الحاد، تلك النماذج التي قال بها كثير أو بعض الإمامية على الأقل، ذلك الغلو والكذب الذي لا يمكن لمسلم عاقل إقراره، فلا يستطيع المنصف إلا أن يعتبرها غلواً أوكذباً أو هما مجتمعين، سواء كانت منقولة أو صادرة ابتداء من شخص ما، فالصدور أو النقل لا ينفي كون المنقول كذباً وغلواً من أبلغ الكذب ومن أوضح الغلو كما سيأتي:
    وقد ذكرت نماذج من الغلو في مسائل مثل:
    33- الغلو والكذب في الإمامة وأهميتها.
    34- الغلو في الأئمة وفضلهم وعلمهم وزمن خلقهم –وقد يتشابك مع الأول-.
    35- الغلو في المشاهد والقبوريات والأضرحة.
    36- الغلو في التكفير والذم للصحابة ومخالفيهم من المسلمين.
    37- الغلو في المهدية والغيبة والظهور والرجعة (وهذه قد أتوسع فيها فيما بعد).
    38- الغلو في التقية.
    39- الغلو في القول بتحريف القرآن الكريم (وهذا يحتاج لبحث كامل)
    40- الغلو في التأويل ودعاوى الباطن (وسترون نماذج ضمن الموضوعات الأولى)
    41- الغلو في القول بأجر نكاح المتعة وإثم من لا يراه.
    هذه نماذج قليلة فقط وإلا فكل قول يخالفون فيه بقية المسلمين يصاحب مخالفتهم غلو شديد إمعاناً في إقناع أتباعهم، وأعتذر من عدم توثيق بعض الأقوال القليلة إذ نقلتها من برنامج عن كتب الشيعة وأستطيع ثوثيقها إذا طلب الأخ الصدر ذلك.
    ما أن الموضوعات تداخلت كثيراً وليس التصنيف التالي إلا على سبيل الإجمال.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــ
    الحلقة القادم تلحق حالاً..

  12. #32

    النماذج التطبيقية للغلو والكذب عند الشيعة الإمامية (الغلاة)..

    ومن النماذج التطبيقية في الغلو في الإمامة:
    42- وأن الإمامة استمرار للنبوة (عقائد الإمامية للمظفر ص 294)
    43- وأن الإمامة منصب إلهي كالنبوة (أصل الشيعة وأصولها ص58)
    44- وأنه لا يمنع من إطلاق لفظ الأنبياء على الأئمة إلا رعاية لخاتم الأنبياء وإلا فلا فرق بين النبوة والإمامة (بحار الأنوار 26/82)
    45- وأن الولاية أفضل من جميع أركان الإسلام (الكافي 27/18)
    46- وأن النبي (ص) عرج به إلى السماء (120) مرة ما من مرة إلا أوصى فيها بالولاية لعلي والأئمة أكثر مما أوصاه الله بالفرائض (الخصال لابن بابويه ص60 وبحار الأنوار 23/69)
    47- بل الإمامة أعظم من النبوة وإنكارها أعظم من إنكار النبوة لأن الإمامة لطف عام والنبوة لطف خاص ولأنه يمكن خلو الزمان من نبي ولا يمكن خلو الزمان من إمام وعلى هذا فإنكار اللطف الخاص (ابن المطهر – الألفين ص3)
    48- الإمامة العامة فوق درجة النبوة وأجل منها ومن الرسالة!! (الكافي 1/175 زهر الربيع ص 12 ودايع النبوة ص114)

    49- أن الشرك معناه إشراك أحد من الناس في الولاية غير الأئمة!.
    50- وأن المراد بالمشركين هم من أشركوا في ولاية علي غيره ! يعني من اعترف بخلافة الخلفاء الراشدين مثلاً فهو المشرك المراد في القرآن الكريم!( الكافي 1/281).
    51- أن الشرك في القرآن الكريم هو (الإشراك في ولاية علي) كما في قوله تعالى (لئن أشركت ليحبطن عملك) أي لئن أشركت في إمامة علي غيره (تفسير القمي وتفسير قراءات الكوفي والبرهان والصافي) وقد استنبط منها صاحب مرآة الأنوار أن (جميع المخالفين "للإمامة" مشركون)!! وذكر أن (الأخبار متضافرة في تأويل الشرك بالله والشرك بعبادته بالشرك في الولاية والإمامة)!!
    52- وأن معنى قوله تعالى: (ولا يشرك بعبادة ربه أحداً) أي يسلم لعلي ولا يشرك معه أحداً في الخلافة (تفسير العياشي 2/353، تفسير الصافي 3/270، البرهان 2/497)

    53- وأن الكفر أيضاً معناه (الكفر) بإمامة علي (أصول الكافي وتفسير القمي وتفسير العجاشي والبرهان وبحار الأنوار ومرآة الأنوار).
    54- وأن المراد بالردة (الردة) عن بيعة أحد الأئمة (أصول الكافي وبحار الأنوار..).
    55- وأن (الضلال) هو الضلال هو الضلال في الإمام، والضالون في قوله تعالى (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) أي الذين لا يعرفون الإمام (تفسير القمي).

    56- وأنه لايقبل عمل المسلم إلا بالإيمان بالولاية (يعني أئمة الإثني عشر إماماً ومن اعترف بغيرهم إماما (حاكماً) فهو كافر خالد مخلد في النار)!.
    57- وأن الحجة لا تقوم لله على عباده إلا بإمام (أصول الكافي 1/230) وأن الأرض لا تخلو من حجة (الكافي 1/231) وأنها لو بقيت من غير إمام لساخت! (الكافي 1/233) وأنه لا يكون العبد مؤمنا حتى يعرف إمام زمانه ( الكافي 1/235) وكل عابد لا يعرف الإمام فسعيه غير مقبول ومات ميتة كفر ونفاق( الكافي1/238).
    58- القول بأنه لم يبعث الله رسولاً إلا بنبوة محمد ووصية علي(الكافي 1/437).
    59- قولهم بأن قول الله (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزماً) أن المراد عهدنا إليه في محمد والأئمة من بعده فترك ولم يكن له عزم!! وأن سبب تسمية (أولو العزم) لأنه عهد إليهم في محمد والأوصياء من بعده والمهدي وسيرته وأجمع عزمهم على الإقرار بذلك!! ( في الكافي (1/416) وابن بابوية في علل الشرائع (122) والكاشاني في الصافي (2/80) والقمي في تفسيره (2/65) والمجلسي في بحار الأنوار (11/35).

    60- وأنه ما بعث الله نبياً إلا دعاه إلى ولاية علي طائعاً أو كارهاً، ونسبوا هذا إلى الرسول (ص)!! بحار الأنوار (11/60).

    61- وأن الله أخذ ميثاق النبيين بولاية علي! (في المعالم الزلفى للبحراني ص 303).
    وأنه لم يبعث نبي قط إلا بالولاية! (مستدرك الوسائل للطبرسي 2/195، والمعالم الزلفى ص303).
    62- وأن جميع الأنبياء والرسل كانوا لعلي مجيبين (تفسير الصافي للكاشاني 1/61) يعني ولولا ذلك ما أرسلهم الله!.

    63- وأنه جاء في (ألف حديث)! أن الله حين خلق أخذ الميثاق على الانبياء في إمامة الأئمة (ذكره الحر العاملي في وسائل الشيعة) !!

    أقول: انظروا عندهم ألف حديث مكذوب في هذه القضية الجزئية من قضايا الإمامة! وبعد ذلك ينكر عليًّ الأخ الصدر أن الكذب عند الشيعة أكثر من جميع طوائف المسلمين!؟
    64- وأن الله عرض ولايتهم على السموات والأرض والجبال والأمصار!! (مستدرك الوسائل للنوري 2/195).
    65- بل إن ولايتهم عرضت على جميع الأشياء فما قبل صلح وما لم يقبل فسد (ودايع النبوة للطهراني 155).
    66- وأن قوله تعالى (وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون) أي يدعون إلى ولاية علي في الدنيا (تفسير القمي والصافي وغيرهم)
    67- وأن التوبة ليس معناها المتبادر من العودة إلى الله وإنما الرجوع عن ولاية أبي بكر وعمر إلى ولاية علي كما في قوله تعالى (فاغفر للذين تابوا) أي من ولاية الطواغيت الثلاثة –حسب تعبير غلاتهم- وبني أمية (البرهان وتفسير الصافي وتفسير القمي).
    قلت: أما من ولاية بني أمية فأنا أول تائب!!
    ما الذي أدخل ظلمة بني أمية أصحاب الملك العضوض مع أبي بكر وعمر رضي الله عنهما؟!
    68- ومن خالف الإمامية في شيء من أمور الدين كمن خالفهم في كل أمور الدين (الاعتقادات لابن بابوية ص116)

    69- وأن أحد الملائكة رفض ولاية أمير المؤمنين فعوقب بكسر جناحه لكنه شفي بعد أن تمرغ بمهد الحسين (بحار الأنوار 26/341 بصائر الدرجات ص20)
    70- وأن الملائكة ليس لهم طعام ولا شراب إلا الصلاة على علي بن أبي طالب والاستغفار لشيعته (بحار الأنوار 26/349).
    71- وأن طاعة الأئمة مفروضة أيضاً على كل مخلوقات الله من الجن والأنس والطير والوحوش والأنبياء والملائكة (دلائل النبوة للطبري ص27 وهذا ليس الطبري صاحب التاريخ المشهور)
    72- وأنه لم يخلق الله آدم وينفخ فيه من روحه إلا بولاية علي ولا كلم الله موسى تكليما إلا بولاية علي ولا أقام الله عيسى آية للعالمين إلا بالخضوع لعلي ولا استاهل أحد النظر إلى الله إلا بالعبودية للأئمة (بحار الأنوار 26/294، الاختصاص ص 250)
    73- ومن جحد إمامة الأئمة كان كمن جحد نبوة الأنبياء (الاعتقادات لابن بابوية ص11، بحار الأنوار 27/62)

    ثانياً : الغلو في الأئمة وشيعتهم :
    ومن تلك النماذج:

    جاء في كتب الشيعة الإمامية مالا يكاد أن يصدق من الغلو الحاد –وهو نوع من الكذب- والكذب البارد أيضاً ، وكان لهذا وهذا نوعاً وكماً وجوده القوي داخل المذهب الإمامي لدرجة أنه لا يكاد يخلو كتاب عقائدي من هذا الغلو.

    1- الأئمة والوحي:
    الوحي ينـزل في كل ليلة من ليالي القدر على الأئمة فقد جاء في أصول الكافي (1/303) ومما كذبوا فيه على الإمام جعفر الصادق في هذا مانقلوه عنه في تفسيره لقوله تعالى (فيها يفرق كل أمر عظيم) من أنه قال –وحاشاه-: (...إنه لينـزل في ليلة القدر إلى ولي الأمر تفسير الأمور سنة سنة يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا وكذا وفي أمر الناس بكذا وكذا ...) وفي الكافي نصوص كثيرة يروونها تفيد استمرار النبوة في أهل البيت!! وإن لم يقولوها صريحة منها ما سبق (وما رواه صاحب الكافي أيضاً (1/326) عن الإمام جعفر في سؤال بعض الناس له عن الإمام فقال –فيما زعموا- ( إنه يسمع الصوت ولا ير الملك وأن الإمام يعطى السكينة والوقار حتى يعلم أن ما يسمعه كلام ملك)!!! وهذا هو القول بالنبوة صريحاً لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يرى الملك إلا مرتين فالأصل أنه (يسمع الصوت ولا يرى الشخص)! وقد روى الكليني في الكافي أشياء كثيرة من هذا النوع من الأخبار المكذوبة على الإمام جعفر وأهل البيت، وهذا الإيحاء أو التصريح بالنبوة مرفوض بنص القرآن الكريم (..وخاتم النبيين) وبنصوص السنة المطهرة (..لا نبي بعدي) وفي نصوص أهل البيت التي صحت عنهم من طرق أخرى عند الشيعة والسنة، علماً بأن كتاب (الحجة) كله وهو كتاب من الكتب الفرعية داخل كتاب الكافي (من ص221 إلى ص 628) حوالي أربعمائة صفحة كله يصب في موضوعنا الذي تحدثنا عنه من الغلو أو الكذب على الأئمة -وهو يمثل ثلث كتاب أصول الكافي – فإذا كان هذا الغلو والكذب بهذا الحجم في أبرز الكتب المعتمدة وهو كتاب الكافي فكيف ببقية الكتب التي (لا تمثل إلا آراء اصحابها!) فهذه المرويات فيها خطر على العوام وطلبة العلم المبتدئين خاصة إذا وجدت من يدافع عنها ويتأول التأويلات البعيدة معتمداً على تشقيقات كلامية تخرج هذه الأمور من الغلو والكذب إلى الصواب أو الخطأ الإجتهادي الذي لا إثم فيه! ولن تعدم هذه النصوص وغيرها مدافعاً كأخينا الصدر سامحه الله.
    ومن العناوين العريضة التي جاءت في كتاب الكافي في باب الغلو –وقد أكتب معناها دون لفظها:
    74- الأئمة ولاة أمر الله وخزنة علمه (هذا سهل ويدخل فيه المجاز).
    75- الأئمة نور الله عز وجل! (وهذا صعب!)
    76- الأئمة خلفاء الله في أرضه وأبوابه التي يؤتى منها! (وهذا صعب)!
    77- الأئمة أركان الأرض!! (وهذا صعب)!.
    78- الأئمة هم العلامات التي ذكرها الله في كتابه!! (وهذا صعب)!.
    79- الأئمة هم الآيات التي ذكرها الله في كتابه!!!!!! (وهذا صعب)!.
    80- أن الأعمال تعرض على النبي والأئمة!! (وهذا صعب)!.
    81- الأئمة مختلف الملائكة!! (وفي هذا إيحاء أشبه بالتصريح بنبوتهم)!!
    82- الأئمة عندهم جميع الكتب السماوية! ويعرفونها على اختلاف ألسنتها!!
    83- الأئمة أوتوا اسم الله الأعظم!!
    84- أن القرآن الكريم لم يجمع إلا عند الأئمة!!(وهذا كالقول بالتحريف تماما)!
    85- أن الأئمة أوتوا آيات الأنبياء!!
    86- أن الأئمة عندهم الجفر ومصحف فاطمة وكتب الأنبياء !!
    87- الأئمة يعلمون جميع العلوم التي أوتيت الملائكة والأنبياء والرسل!!
    88- الأئمة إذا شاؤا أن يعلموا علموا!!
    89- الأئمة يعلمون متى يموتون!! ولا يموتون إلا باختيارهم!!
    90- الأئمة يستطيعون إخبار كل أحد بما له وما عليه!!
    91- أن أمر الدين مفوض للنبي والأئمة!!
    92- أن مع الأئمة روح منزلة تسددهم!!
    93- أن الإمامة عهد من الله معهود لواحد فواحد!!
    94- أن الأئمة كلهم منصوص عليهم واحدا فواحدا!
    95- كفر من جحد إماما من الأئمة!!
    96- الملائكة تأتيهم بالأخبار وتدخل بيوتهم وتطأ بسطهم!
    97- الأئمة إذا ظهروا حكموا بلا بينة!!
    98- كل شيء لم يخرج من عند الأئمة فهو باطل!!
    99- الأرض كلها للإمام!! بل في كتب شيعية أخرى نجد أن: الدنيا والآخرة والسموات والأرض كلها للإمام!!
    وغير هذا كثير من أبواب كتاب الكافي التي اختصرت بعضها (أو كتبته بالمعنى) وهذا ما لم تقل به فرقة من فرق المسلمين المشهورة، مما جرأني على الجزم بوجود الكذب والغلو في كتب الشيعة الإمامية بما لا يوجد في سائر الطوائف الإسلامية مجتمعة، وقد سبق أن قلت عن جماعتنا من غلاة السلفية أنه ما من عيب يعيبون به الآخرين إلا وقعوا فيه من غلو وتكفير وتحكيم لأقوال الرجال...فلا يظن الأخ الصدر ولا سائر الشيعة أنني أجامل السنة أو أتعصب ضد الشيعة لكن الغلو عند السنة والكذب لا يقارن أبداً بما هو موجود عند الشيعة الإمامية ولو انصف إخواننا من الشيعة الإمامية لاعترفوا بهذا وتعاونوا مع معتدلي السنة في محاربة الغلو والكذب والوضع من الطائفتين ليقدموا مصلحة الإسلام على مصلحة المذهب.
    ومن النماذج الخطيرة في الغلو والكذب وغير ذلك عند الشيعة الإمامية أيضاً نجد غلاتهم يبوبون أبواباً في كتبهم مثل:

    100- الإمام يحرم ما يشاء ويحل ما يشاء.
    101- الأئمة هم الواسطة بين الله وخلقه (وغير ذلك من الأبواب).
    102- لا يقبل الله الدعاء إلا بأسماء الأئمة، وهم السبع المثاني ووجه الله وعين الله ولسان الله الناطق و ويده وخزانه في سمائه وأرضه وخزنة علمه وعيبة الوحي، بهم أينعت الثمار وجرت الأنهار ، وبهم ينزل الغيث وينبت العشب، وهم الأسماء الحسنى وولاة أمر الله والحجة البالغة، لولا الأئمة لما عبد الله،وهم خلفاء الله في الأرض، وهم نور الله.
    103- شرعية الإستغاثة بالأئمة.
    104- وأنه لا نجاة ولا مفزع إلا بالأئمة.
    105- وأن الله خلط الأئمة بنفسه!! (أصول الكافي 1/194).
    106- ومن الغلو أيضاً أن معنى الرب في بعض الآيات هو الإمام في قوله تعالى (وأشرقت الأرض بنور ربها)!! فالرب هو الإمام، وأيضاً في قوله تعالى (أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذاباً نكراً)!! أي يرد إلى الإمام علي!! ومعنى (ولا يشرك بعبادته أحداً) أي لا يشرك مع علي في الخلافة أحداً!!!
    107- وأن الدنيا والآخرة كلها للإمام!!
    108- وأن الحوادث الكونية من زلازل وبراكين وفيضانات ورعد وبرق من أفعال الإمام!!
    109- وأن الأئمة هم أسماء الله الحسنى التي أمر عباده أن يدعوه بها!!!
    110- وأن الأئمة هم وجه الله الذي لا يفنى في قوله تعالى (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام)!!!
    111- وأن الأئمة يجلسون يوم القيامة على العرش! وأنهم يعلمون ما كان و مايكون!!
    112- ويعلمون ما في الجنة والنار وما في السموات والأرض!!
    113- وأن هم مصدر الغيث والرزق!!
    114- وأن القرآن الكريم لا يقوم إلا بقيم من الأئمة، يعني لا ينفع إلا بإمام ( كل هذا في كتاب أصول الكافي وأكثره أبواب كاملة )
    115- وأن الإمام يوحى إليه أن الفرق بين النبي والرسول والإمام فرق يسير يكاد أن يكون لفظياً فالرسول يرى جبريل ويسمعه وينـزل عليه الوحي، والنبي ربما سمع وربما رأى، وأما الإمام فيسمع الكلام ولا يرى الشخص! (أصول الكافي 1/230)، يعني ليس هناك كبير فرق! فهو نبي من جهة السماع! خاصة وأن هناك رواية بأنهم مختلف الملائكة وأنهم يأخذون منهم الأوامر الإلهية سنة سنة... الخ فهذه نبوة صريحة بل صرح كتاب الكافي (1/254) بأن الإمام علي والنبي (ص) على سبيل واحد ولا فرق بينهما إلا أن الرسول مسمى (يعني في القرآن) وعلي غير مسمى!!
    116- وأن الأئمة تعرض عليهم الأعمال (الكافي 1/276)
    117- الأئمة مختلف الملائكة (الكافي1/278)
    118- أن عندهم علم التوراة والإنجيل وليس هذا أعظم من العلم الذي يأتيهم ساعة بعد ساعة –كأنه إشارة للوحي فإن الغلاة يزعمون أن الوحي يأتي الأئمة لكنهم يسمعون الصوت ولا يرون الصورة!- (الكافي 1/281)
    119- أن الإمام علي والنبي صلى الله عليه وآله وسلم على سبيل واحد ولا فرق بينهما أن الرسول مسمى في القرآن وعلي غير مسمى!! (الكافي 1/254)
    120- علي هو الدابة التي تكلم الناس (الكافي 1/255)
    121- الأئمة هم أركان الأرض الذين يحفظونها أن تميد بأهلها (الكافي 1/252)
    122- أن الله خلق أرواح الأئمة قبل خلق السموات والأرض بألفي عام وعرضهم على السموات والأرض والجبال! في حديث طويل غريب عجيب ( في الأنوار النعمانية 1/ 21)، وفي رواية قبل آدم بأربعين ألف عام (الأنوار النعمانية 1/22).
    123- أن الائمة أفضل من الأنبياء والمرسلين ( الأنوار النعمانية 1/23، 37).
    124- أن الإمام علياً كان مع كل الأنبياء فيما جرى لهم من محن ومصائب فهو الذي جعل النار بردا وسلاما على إبراهيم! وكان مع نوح في سفينته وأنقذه من الغرق! ومع موسى في عبور البحر ومع عيسى وكذا سائر الأنبياء، (راجع: الأنوار النعمانية 1/25).
    125- وفي الوقت الذي كان الإمام علي مع الأنبياء وأنجاهم مما حصل لهم إلا أن ما حصل لهم كان عقوبة من الله لهم بسبب توقفهم في قبول ولاية الإمام علي وأهل البيت! لأن الله عرض على الأنبياء ولاية الإمام علي فمن تتعتع فيها عاقبه الله! وأنه بسبب هذا التتعتع والتوقف (لقي آدم ما لقي من المصيبة ! ولقي نوح ما لقي من الغرق! ولقي إبراهيم ما لقي من النار! ولقي يوسف ما لقي من الجب! ولقي أيوب ما لقي من البلاء! ولقي داود ما لقي من الخطيئة! ولقي يونس ما لقي من الرمي في اليم والحوت! فلما تاب وقال ( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين قد قبلت بولاية علي بن أبي طالب والأئمة الراشدين من ولده) قذفه الحوت على ساحل البحر، والغريب أنه كان هناك الإمام زين العابدين علي بن الحسين الذي قال للحوت : ارجع أيها الحوت إلى وكرك! (الأنوار النعمانية 1/25).
    126- أن الإمام علي هو الذي الذي جعل النار برداً وسلاماً على إبراهيم!!!وهو الذي أنجا نوحاً من الغرق! وأنجا موسى من فرعون وآتاه التوراة وعلمه إياها!!!!وأنه الذي أنطق عيسى في المهد بالحكمة وعلمه الإنجيل!!! وكان مع يوسف وأنجاه من كيد أخوته!!! وكان مع سليمان على البساط وسخر له الريح!!!! وأن جنياً كان عند النبي (ص) فلما رأى علياً ارتعد وأخبر بأن سبب الخوف من علي أن هذا الجني كان من مردة الجن وسلك البحار وأعجز الجن والشياطين حتى أتاه الإمام علي في عهد سليمان فضربه بحربة على كتفه ولا زال فيه هذا الجرح عند لقياه النبي! ثم ختم المؤلف بأن هذه الأمور - لا يعرف معناها أمثالنا من الأغبياء الذين يشفق عليهم الأخ الصدر – وإنما يعلم هذا العلماء الراسخون! (الأنوار النعمانية 1/31)!
    127- ونقل بعض غلاتهم –كاذباً- عن الشافعي أنه العقل يمنعه من القول بأن علياً بشر لكنه في الوقت نفسه يتقي الله في قوله أن علياً هو الله !!!!فهو محتار في القول ببشرية الإمام التي يرفضها العقل!! وبين القول بأنه الله التي هي أقرب للعقل!! لكنه يخشى ألا يكون هذا صحيحاً فيأثم!(الأنوار النعمانية 1/35) لكن هذا الغلو على تعريف الأخ الصدر للغلو لم يصل -ما نسبوه للشافعي- للغلو ! لأن المغالي حتى الآن شاك ولم يجزم بألوهية علي!!!! كما لا يعتقد أن لله ولداً ولم يشرك في التشريع!! ورغم هذا فالشافعي يبقى عند الغلاة ناصبياً أيضاً!!!
    128- ونقل بعض غلاتهم أن الإمام علي قد زادت معجزاته على معجزات كل الأنبياء والمرسلين -كماً ونوعاً- فهو أحيا الموتى بأبلغ مما أعطى الله عيسى ، ورأى الملكوت أعظم مما طلب إبراهيم! وأنه عرج إلى السماء وهو في بيته! ( الأنوار1/33)، ولعل هذا من الأمور الخفية التي قد –وأقول قد- يوحي بها المؤلف إلى ما يفيد تفضيل الإمام علي على النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكر أمراً آخر قد يفيد أعظم من هذا وهو أن الله وضع يده يده بين كتفي النبي (ص) أما علي فوضع رجليه من حيث وضع الله يديه! وذلك عندما ارتقى على كتفي النبي لهدم الأصنام! وأورد المؤلف في ذلك شعراً ومنه:
    وضع الله بظهرى يده .....فأحس القلب أن قد برده
    وعلي واضع أقدامه........بمحل وضـع الله يده!
    (الأنوار النعمانية1/33) وهذا قد يستنبط منها جهلة الشيعة أو مخالفوهم بأنهم يرون تفضيل الإمام علي على الله عز وجل! وهذا قد لا يدخل في حد الغلو ولا حد الكذب عند الأخ الصدر !
    أما عدم دخوله في باب الغلو فلأنه ليس من باب تأليه الإنسان! ولا اعتقاد أن لله ابناً ولا المشاركة في التشريع! فما المانع أن نعتقد أن علياً أفضل من الله! مع الإقرار بوحدانية الله وعبادته! فهذا لا ينطبق عليه تعريف الغلو الذي عرفه الأخ الصدر بأنه (تأليه الإنسان)! أو (الرهبنة) أو (اعتقاد أن لله ولداً) فالغلو السابق لا يدخل تحت أحد هذه الأصناف الثلاثة!
    وأما كونه لا يدخل في الكذب فلأننا لا نستطيع أن نحكم على من فضل علياً على الله بأنه كان متعمداً لأن علم القلوب بيد الله عز وجل والأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى!!

    129- والإمام من الأئمة يعلم ما في أقطار الأرض وهو في بيته مرخى عليه ستره بل ينظر في ملكوت السموات والأرض فلا يخفى عليه شيء ولا همهمة ..( الأنوار 1/33).
    130- وقد أورد مؤلف الأنوار (1/35) ما يلزم منه أن يكون الإمام علي كرم الله وجهه أكمل في معرفة الله من النبي صلى الله عليه وسلم وذكر بعض الإجابات التي (تفصى عن هذا الإلزام محققوهم!) يعني بصعوبة بالغة! مع أن بعض تلك الإجابات قد تؤكد هذا أكثر مما تنفي.
    131- وأن الائمة هم (القرآن) نفسه! (أصول الكافي 1/194)
    132- وأن الأئمة هم (النور ) المنـزل من السماء المذكور في قوله تعالى (واتبعوا النور الذي أنزل معه)!! (الكافي)
    133- وأن علياً هو الذي طلب المشركون تبديله في قوله تعالى (ائت بقرآن غير هذا أو بدله)!! (أصول الكافي وتفسير العياشي وتفسير البرهان وتفسير القمي وبحار الأنوار وغيرها).
    134- وأن الإمام علي هو المراد في قوله تعالى (أم يقولون تقوله بل لا يؤمنون، فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين)! أي ليأتوا برجل مثل علي إن كانوا صادقين!! (تفسير القمي والبرهان للبحراني وبحار الأنوار)
    135- وأنهم لا يحجب عنهم علم السماء والأرض (البحار)
    136- بل لا يحجب عنهم شيء (بحار الأنوار)
    137- وأن الإمام جعفر الصادق يعلم ما في السموات وما في الأرضين وما في الجنة وما في النار وما كان وما يكون (البحار)
    138- وأن قول الإمام ينسخ القرآن والشرائع وأن حديث كل واحد من الأئمة هو قول الله عز وجل (شرح المازنداني على الكافي)
    139- وأنه يجوز لمن سمع حديثاً الحديث عن واحد من الأئمة الاثني عشر أن يرويه عن أبيه عن جده إلى النبي (ص) بل يجوز له أن يقول مباشرة: قال الله تعالى!! (شرح المازنداني على الكافي)
    140- وأن الرسول (ص) قد فوض الدين إلى الأئمة (الكافي) فما فوض إلى النبي (ص) فقد فوض إلى الأئمة.
    141- وأن للقرآن ظهراً وبطناً فما حرم الله في القرآن هو الظاهر لكن الباطن من ذلك أئمة الجور، وكذلك كل ما أحل الله هو الظاهر لكن الباطل في ذلك أئمة الحق (الكافي والغيبة للنعماني وتفسيرالعياشي) ثم لكل بطن في القرآن، سبعة أبطن إلى سبعين بطناً!! (تفسير الصافي ومرآة الأنوار لأبي الحسن الشريف).
    142- وأن كل آيات الفضل والإنعام والمدح والكرم إنما المراد بها الأئمة وأولياؤهم وأن جل أو كل آيات الذم والتشنيع والتهديد إنما هي في مخالفيهم وأعدائهم (مرآة الأنوار لأبي الحسن الشريف).
    143- وأن ظاهر القرآن هو التوحيد والنبوة والرسالة لكن باطنه في الدعوة للإمامة والولاية (مرآة الأنوار)! وأن جل القرآن نزل فيهم وفي أعدائهم (تفسير الصافي)
    144- وأن الإمام علي مذكور في القرآن (1154) مرة بل ألف البحراني كتاباً كاملاً في هذا المعنى أسماه (اللوامع النور النورانية في أسماء علي وأهل بيته القرآنية)!
    145- وفي رواية أن القرآن ثلاثة أثلاث ثلث في مدح الأئمة وثلث في ثلث أعدائهم وثلث سنن وأحكام (الكافي والبرهان وتفسير الصافي..)
    146- وذكر الكاشاني صاحب كتاب الوافي أن جماعة من الإمامية صنفوا كتباً في تأويل القرآن على المعنى السابق!! أي في نزوله في الأئمة وأعدائهم!! وهذه الكتب ستكون كلها كذب إلا في آيات معدودة وهذا القول منتشر في كثير من كتبهم كالكافي وتفسير العياشي وغيرها.
    147- بل ذكر أبو الحسن الشريف أن (الأصل في تنـزيل آيات القرآن إنما هو الإرشاد إلى ولاية النبي والأئمة (مرآة الأنوار ونحوه في اللوامع النورانية)
    148- وبوب الحر العاملي في الفصول المهمة (باب أن كل ما في القرآن من آيات التبجيل والتحريم فالمراد بها ظاهرها والمراد بباطنها أئمة العدل والجور)!! (الفصول المهمة ص 256) وذكر الكليني عشرات الروايات من هذا في باب (نكت ونتف من التنـزيل في الولاية)!
    149- وأن المراد في القرآن بالمؤمنين والإيمان والمسلمين والإسلام هم الأئمة وولايتهم، وأن المراد بالكفار والمشركين والكفر والشرك والجبت والطاغوت واللات والعزى والأصنام هم أعداء الأئمة ومخالفهم (ذكر ذلك في باب عقده في بحار الأنوار وذكر تحت الباب أكثر من مئة حديث مفترى)!! (بحار الأنوار 23/354-390).
    150- وذكر المجلسي باباً آخر بأن ما ذكر في القرآن من الأبرار والمتقين والسابقين والمقربين هم الأئمة وشيعتهم وأن ما ذكر من الفجار والأشرار وأصحاب الشمال هم أعداؤهم ومخالفوهم (وذكر تحت هذا الباب عشرات الأحاديث المكذوبة) (بحار الأنوار 24/1-9).
    151- وبوب المجلسي أيضاً أن الأئمة هم الصلاة والزكاة والحج والصيام وسائر الطاعات!! (وذكر تحته نحو عشرين حديثاً) (بحار الأنوار 24/286-304) وذكر أبواباً أخرى عجيبة مثل:
    152- وأن الأئمة آيات الله وبيناته وكتابه (بحار الأنوار 23/206-211).
    153- وأنهم السبع المثاني (24/114-118).
    154- وأنهم حملة العرش والسفرة الكرام البررة (بحار الأنوار 24/87-91).
    155- وأنهم كلمات الله (بحار الأنوار 24/173-184).
    156- وأنهم حرمات الله ( بحار الأنوار 24/185-186).
    157- وأنهم أنوار الله (بحار الأنوار 23/172-188).
    158- وأنهم وحدهم المرادون بـ(خير أمة أخرجت للناس) (بحار الأنوار 24/153-158).
    159- وأنهم وحدهم المرادون بـ (أهل الذكر) (بحار الأنوار 23/172-188).
    160- وأنهم صاحب المقام المعلوم
    161- وأنهم الوالدان والولد والأرحام (بحار الأنوار 23/257-272).
    162- وأنهم الماء المعين (بحار الأنوار 24/100-110).
    163- وأنهم البئر المعطلة والقصر المشيد (بحار الأنوار 24/100-110).
    164- وأنهم السحاب (بحار الأنوار 24/100-110).
    165- وأنهم المطر والظل والفواكه من عنب ونخيل ورمان وزيتون وغير ذلك (بحار الأنوار 24/100-110).
    166- وأنهم الكعبة والقبلة (بحار الأنوار 24/211-213).
    167- وأنهم حزب الله وبقية الله والأثارة من العلم (بحار الأنوار 24/211-213).
    168- وأنهم الأيام والشهور! بحار الأنوار (24/238-243).
    169- وأنهم البحر واللؤلؤ والمرجان (بحار الأنوار 24/97-99).
    170- وأنهم الناس! وأن من سواهم ليسوا من الناس!! (بحار الأنوار 24/97
    -99).
    171- وأنهم النحل والبعوض والذباب (بحار الأنوار (24/100-113).
    وذلك الكتاب (بحار الأنوار) قد مدحه وأثنى عليه وعلى مؤلفه كثير من الإمامية بقولهم (أجمع كتاب في فنون الحديث)! (وأنه لم يكتب قبله ولا بعده جامع مثله)! وأنه صار (مصدراً لكل من طلب باباً من أبواب علوم آل محمد)! وأنه (المرجع الوحيد في تحقيق معارف المذهب)! وأن مؤلفه المجلسي هو (شيخ الإسلام والمسلمين ورئيس الفقهاء والمحدثين وآية الله في العالمين وملاذ المحدثين في كل الأعصار...الخ) وأن (أكثر مآخذ البحار من الكتب المعتمدة في الأصول المعتبرة)!!

    172- وأن كل لفظة (شيطان) في القرآن فالمراد بها عمر بن الخطاب رضي الله عنه!! (بحار الأنوار3/378)
    173- وأنه ما بعث نبي إلا بولاية الأئمة والبراءة من عدوهم وأن هذا هو المراد من قوله تعالى (ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت)!! (تفسير الصافي 3/134والبرهان 2/373وغيرهم).
    174- وأن المراد بقوله تعالى (وكان الكافر على ربه ظهيراً) أي كان عمر على علي ظهيراً!! (بصائر الدرجات) وهذا يلزم منه القول بربوبية علي!! ونقلوا عن الباقر أنه سئل عن تفسير الآية فقال –وقد كذبوا عليه-: إن تفسيرها في بطن القرآن هو : علي هو ربه في الولاية والرب هو الخالق الذي لا يوصف!!).
    ذكر هذا الصافي في تفسيره (4/20) أيضاً في مرآة الأنوار (59) والبرهان (3/172) وتفسير نور الثقلين (4/25) وغيرها!!
    175- وأن الرب في قوله تعالى (وأشرقت الأرض بنور ربها) هو الإمام علي بن أبي طالب (تفسير القمي 2/253وغيره)!!
    176- وأن المراد بوجه الله في القرآن هو الأئمة (مرآة الأنوار 324 وبحار الأنوار 24/ وغيرها) فكل شيء هالك إلا وجهه يعني كل شي هالك إلا الأئمة!!
    177- وأن الأئمة يعلمون متى يموتون ولا يموتون إلا باختيار منهم (أصول الكافي)
    178- وأن الأئمة هم أسماء الله الحسنى التي أمر الله عباده أن يدعوه بها!! (تفسير العياشي وتفسير الصافي)
    179- وأن الإله في قوله تعالى (وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله) هو الإمام!!
    180- وأن الرسول معناه الإمام في بعض الآيات وأكد بعض غلاتهم أنه يمكن سحب هذا على غيره!! بحيث يصبح كل لفظة (رسول) المراد بها الأئمة!! (مرآة الأنوار) وتأولوا ذلك بأن (عمدة بعثه الرسل إنما هو لأجل الولاية فيصبح تأويل رسالة الرسل بذلك)!! وأن معنى قوله تعالى (ولكل أمة رسولاً) أي في كل قرن إمام!!
    181- والأئمة هم (الملائكة) أيضاً في بعض الآيات وخاصة حملة العرش (مرآة الأنوار).
    182- والأئمة هم (القرآن الكريم) في بعض الآيات على الأقل كقوله تعالى (ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه) أي ذلك علي لا ريب فيه!! (تفسير القمي والعياشي وغيرها)
    183- وأنهم (كلمة الفصل) التي في قوله تعالى (ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم) فالكلمة عند غلاتهم هو الإمام (تفسير القمي والبرهان وبحار الأنوار).
    184- وهم (كلمات الله)! كما في قوله تعالى (لا تبديل لكلمات الله) أي لا تغيير للإمامة وكذلك في قوله تعالى (ما نفذت كلمات الله) ونحوها!! (تفسير القمي وبحار الأنوار وتحف العقول والاحتجاج)
    185- وأنهم (الصراط المستقيم) في قوله تعالى (أهدنا الصراط المستقيم) فالصراط المستقيم هنا أمير المؤمنين (تفسير القمي والعياشي والصافي وبحار الأنوار)!!
    186- وأن علياً (هو الشمس) في قوله تعالى (والشمس وضحاها) فعلي هو الشمس وضحاها هو المهدي المنتظر!! (البرهان ومرآة الأنوار وتفسير القمي).
    187- وأنهم (المسجد والمساجد والكعبة والقبلة) كما في قوله تعالى (وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد) أي عند الأئمة (تفسير العياشي وتفسير الصافي والبرهان ومرآة الأنوار) وفي هذا المعنى (خذوا زينتكم عند كل مسجد) أي عند الأئمة! وقوله تعالى (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً) أي لا تتخذوا إماماً غيرهم!! (البرهان).
    188- وأنهم الصلاة والزكاة والحج والصيام (بحار الأنوار)
    189- وأنهم (الدين) كله كما في قوله تعالى (إن الله اصطفى لكن الدين) أي ولاية علي (البرهان ومرآة الأنوار وتفسير القمي).
    190- وأنهم (الإسلام) كما في قوله تعالى (فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون) أي لولاية علي (مرآة الأنوار)!
    191- وأنهم (الأمة) فالأمة هم الأئمة وشيعتهم وإن قلوا (بحار الأنوار).
    192- وأنهم (البحار العذبة) وأعداؤهم البحار المالحة!! (مرآة الأنوار) ولا أدري هل هناك في الدنيا بحار عذبة؟!
    193- وأن (اللؤلؤ والمرجان) هما الحسن والحسين (تفسير القمي والخصال لابن بابوية وتفسير فرات وتفسير الصافي وبحار الأنوار).
    194- وأنهم النجوم والعلامات كما في قوله تعالى (وعلامات وبالنجم هم يهتدون)! (تفسير القمي وتفسير العياشي وأصول الكافي وتفسير الصافي وتفسير فرات ومجمع البيان وبحار الأنوار).
    195- وأن الساعة ظاهرها القيامة وباطنها الرجعة (بحار الأنوار)
    196- وأن الساعة ولاية علي في قوله تعالى (بل كذبوا بالساعة)!! (الغيبة للنعماني ومرآة الأنوار).
    197- وأن الدنياً هي الرجعة أيضاً!! كما في قوله تعالى (وإنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا)! (تفسير القمي والصافي وغيرهما).
    198- وأنهم النحل في قوله تعالى (وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتاً ومن الشجر ومما يعرشون) أي اتخذوا من العرب شيعة ومن العجم ومن الموالي!! (تفسير القمي).
    199- وأن السبت هو رسول الله والأحد علي بن أبي طالب والاثنين الحسن والحسين والثلاثاء علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد والأربعاء موسى الكاظم وعلي الرضا ومحمد بن علي والهكدي والخميس الحسن بن علي والجمعة ابنه)!! (بحار الأنوار والخصال للصدوق).
    200- وأنهم الشهور في قوله تعالى (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً)! (الغيبة للطوسي وبحار الأنوار واللوامع النورانية وغيرها).
    201- وأن البعوضة المذكورة في سورة البقرة هي علي بن غبي طالب!! (تفسير القمي وتفسير البرهان)!
    202- وأنه الذباب المذكور في الآية الكريمة (إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذباباً1!!
    203- وأن الشيعة (هم الشيء) في قوله تعالى (ورحمتي وسعت كل شيء) (أصول الكافي والبرهان ومرآة الأنوار)!
    204- وأن مخالفوهم من صصابة وتابعين وسائر الأمة هم (الفحشاء والمنكر والبغي والخمر والميسر والأنصاب والأزلام والأصنام والأوثان والجبت والطاغوت والميتة ودلدم ولحم الخنزير)!! (المجلسي في بحار الأنوار والكليني والعياشي وغيرهم).
    205- وأن قول الإمام عندهم كقول الله ورسوله (الكافي وغيظه)
    206- وأن الأئمة كالرسل قولهم قول الله وأمرهم أمر الله وطاعتهم طاعة الله ومعصيتهم معصية الله ولا ينطقون إلا عن الله وعن وحيه((الاعتقادات لابن بابويه).
    207- وليس الوحي إلى الأئمة من باب الإلهام فقط وإنما تقر في الأسماع بأوامر وتوجيهات مباشرة من الملك وأنه يسمعه كصوت السلسلة ويأتيه الملك في صورة أعظم من جبرائيل وميكائيل (بحار الأنوار 26/358) ويأتيهم الملك في المنام واليقظة وفي اùبيوت والمجالس وأن الله أمدهم بخمسة أرواح منها روح القدس وأنهم بروح القدس يعلمون ما تحت العرش وما تحت الثرى (أصول الكافي 1/272)
    208- وأن الأئمة يذهبون إلى عرش الرحمن كل يوم جمعة ليطوفون به ويأخذون من العلوم ما شاؤوا! (بحار الأنوار 26/88)
    209- وأن الله يرصع للإمام عموداً ينظر به إلى أعمال العباد (بحار الأنوار 26/132)
    210- وأن الوحي بإرادة الإمام فإذا أراد أن يعلم شيئاً من أمور الأيب علمه (أصول الكافي 1/258)
    211- وأن العلم أحياناً يحدث للأئمة من الله مباشرة بلا واسطة (المازنداني في شرحه 6/44)
    212- وأنهم0يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء (الكافي 1/255).
    213- وأن النبي (ص) علم الإمام علياً بألف باب كل باب بفتح ألف باب وما كان وما يكون إلى يوم القيامة مع علم المنايا والبلايا وفصل الخطاب (بحار الأنوار 40/130 والكافي 1/238).
    214- وأن النبي (ص) علم علياً علوماً بعد وفاته وتكفينه! (بحار الأنوار 40/213)
    215- وأن صحيفة الإمام علي هي التي يحكمون بها بدلاً من القرآن لكنهم إذا ولوا سيحكمون بما أنزل الله ويتركون الصحيفة! وأن بعض أتباعهم سمع المرسلين الذين أنـزلوها من السماء على الأئمة سمعهم يحدثون8ببعض نصوص الصحيفة وأن أصواتهم كصوت السلسلة (بحار الأنوار 26/22) وأن تلك الصحيفة لا نصيب فيها للنساء في الميراث!! (بحار الأنوار "6/51).
    216- وأن عند الأئمة كتاباً يسمى (ديوان الشيعة) فيه أسماء الشيعة إلى يوم القيامة، فمن أراد أن يعرف هل هو من أهل الجنة أو أهل النار فيمكنه أن يسأل الإمام عن نفسه فإن وجده الإمام في الديوان فهو من شيعة أهل البيت ومن أهل الجنة وإن لم يجده فمعنى هذا أنه على ملة الإسلام أصلاً (بحار الأنوار 26/121،123)
    217- وأن عندهم سجل آخر فيه أسماء أهل النار إلى يوم القيامة (بحار الأنوار 26'124)
    218- وعندهم (وصية الحسين) فيها كل ما يحتاجه الناس إلى يوم القيامة (أصول الكافي 1/304)
    219- وعندهم الجفر الأبيض فيه زبور ااود وتوراة موسى وانجيل عيسى وصحف إبراهيم والحلال والحرام ومصحف فاطمة... (بحار الأنوار 26/37)
    220- وأن ولاية الأئمة هي ولاية الله لم يبعث نبي إلا بها (أصول الكافي 1/437) وأنه ما بعث نبي قط إلا بولايتهم والبراءة من أعدائهم (البرهان 2/367) تفسير الصافي (3/1#4)
    221- وأن كل ما ورد في القرآن الكريم في ذم الذين أشركوا مع الله رباً غيره من الأصنام فبطنه وارد في الذين نصبوا أئمة بأيديهم وعظموهم وأحبوهم والتزموا طاعتهم وجعلوهم شركاء الإمام الذين عينه الله لهم (مرآة الأنوار 1/100)
    222- وأن الأخبار متضافرة في تأويل الشرك بالله والشرك بعبادته بالشرك في الولاية والإمامة أي يشرك مع الإمام من ليس من أهل الإمامة (هذا لفظ مؤلف مرآة الأنوار ص202)
    223- وقال المجلسي (اعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده وفضل عليهم غيرهم يدل على أنهم كفار مخلدون في النار) (بحار الأنوار 23/390)
    224- وقال ابن بابويه (من عبد رباً لم يقم لهم الحجة فإنما عبد غير الله عز وجل) علل الشرائع ص14) وأقوال الشيعة الإممية في هذا المعنى لا تكاد تحصر.
    225- وأن من أنكر الولاية لا تقبل منه صلاة ولا زكاة ولا حج ولا صوم (أمالي الصدوق ص154)
    226- ونسبوا إلى الله عز وجل أنه قال (خلقت السموات السبع وما فيهن والأرضين ومن فيهن.. ولو أن عبداً دعاني عند الركن والمقام منذ خلقت السموات والأرضين ثم لقيني جاحداً لولاية علي أكببته في سقر) (أمالي الصدوق ص290 وبحار الأنوار 27/167)
    227- ولو سجد الساجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه ذلك إلا بولاية أهل البيت (بحار الأنوار 27/167) والخصال (1/41) والمحاسن (ص224)
    228- ونسبوا لله عز وجل أنه قال (وعزتي وجلالي لأعذبن كل رعية في الإسلام دانت بولاية إمام جائر ليس من الله عز وجل وإن كانت الرعية برة تقية ولأعفون عن كل رعية دانت بولاية إمام عادل وإن كانت طالحة سيئة!!
    229- وأن من دعا الله بالأئمة أفلح ومن دعاه بغيرهم هلك وأن الأنبياء لم يستجب لهم إلا لأنهم دعوا الله بالأئمة وتوسلوا بهم (البحار 23/103، وسائل الشيعة 4/1142)
    230- فدفع الله عن نوح الفرق بسبب دعائه بحق الأئمة ونجى الله إبراهيم من النار لهذا السبب وكذلك موسى وعيسى وغيرهم لما دعوا الله بحق الأئمة نجاهم الله. (بحار الأنوار 26/325، وسائل الشيعة 4/1143)
    231- وأن سبب إخراج آدم من الجنة لم يكن الأكل من الشجرة وإنما لأنه حسد النبي (ص) وعلياً والحسن والحسين!! وأنكر الولاية (تفسير فرات ص13)
    232- وأن الرجل إذا أراد أن يناجي ربه فما عليه إلا أن يناجي الإمام ويحرك شفتيه فيأتيه مطلبه (بحار الأنوار 94/22)
    233- أن الله خلق محمداً وفاطمة وعلياً فمكثوا ألف دهر ثم خلق بعد ذلك جميع الأنبياء فأشهدهم خلقها وأجرى طاعتهم عليها وفوضى أمورهم إليها فهم يحلون ما يشاؤون ويحرمون ما يشاؤون (أصول الكافي 1/441، بحار الأنوار 25/340)

    234- أن طاعة الأئمة واجبة حتى الكائنات الجامدة من سموات وأراضي وكواكب (بحار الأنوار 25/341)

    235- وتربة الحسين وما فيها من الفضل وشفاء الأمراض أعرضنا عن ذكرها وإن أراد الأخ الصدر نشر مشاركة كاملة فيها نشرنا ذلك.

    236- وأن الحور العين تهبط إلى الأرض لتأخذ هداياهن من تربة الحسين (بحار الأنوار 11/134)


    237- الاستخارات بالرقاع وقد ألفوا فيها مؤلفات ونحوها من البنادق والسبحة والحصى..


    238- أن الدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها لمن يشاء (أصول الكافي 1/409).
    239- أن الرعد والبرق من أمر الإمام علي (الإختصاص للمفيد ص327، بحار الأنوار 27/33، البرهان 2/482).
    240- وأن الإمام علي يملك من ملكوت السموات والأرض الشيء الكثير وأن اسم الله الأعظم اثنان وسبعون حرفاً وبحرف واحد استطاع صاحب سليمان أن يجلب بلقيس وليس معه غير هذا الحرف، أما الأئمة فعندهم كل الاثنين والسبعين حرفا ولم يبق عند الله إلا حرف واحد فقط!! (بحار الأنوار 27/37)
    241- وأن الإمام علي قال لأصحابه يوماً (غضوا أعينكم) ففعلوا فنقلهم إلى مدينة أخرى غريبة أهلها أعظم من طول النخل وأخبرهم أن هؤلاء قوم عاد ثم صعق فيهم الإمام علي صعقة فأهلكتهم (بحار الأنوار 27/39)
    242- وأن الإمام علي لو شاء أن يجوب الدنيا والسموات السبع ويرجع في أقل من طرفة عين لفعل (بحار الأنوار 27/39)
    243- وأنهم إن شاؤوا أن يجيبوا الموتى فإنهم يفعلون بسهولة ومن الأدلة على ذلك أن شاباً من بني مخزوم أتى الإمام علي يريد منه أن يريه أخاه الميت فخرج معه إلى قبره فلما وصلوا خرج ذلك المخزومي من قبره وهو يتكلم بلسان الفرس، فلما سأله الإمام علي عن سبب تغير لسانه من العربي إلى الفارسي ذكر أن هذه عقوبة من الله لأنه مات على سنة أبي بكر وعمر! (أصول الكافي 1/457، بحار الأنوار 41/192، بصائر الدرجات 76)
    244- وأن عليا أحيا موتى مقبرة الجبانة كلهم (بحار الأنوار 41/194)
    245- وأن عليا ضرب الحجر فخرجت منه مئة ناقة (بحار الأنوار 41/198)
    246- وأن الإمام علي لو أقسم على الله بإحياء الأولين والآخرين لأحياهم الله (بحار الأنوار 41/201)
    247- ولو اجتمع الناس على حب الإمام علي ما خلق الله النار (بحار الأنوار 39/32)
    248- وأن الإمام يستطيع أن يضمن الجنة لمن يشاء (رجال الكشي ص431)
    249- وأن الله خلق الملائكة من نور علي (المعالم الزلفى ص249 وبحار الأنوار 23/320 والأنوار النعمانية)
    وأن الملائكة ما هم إلا خدم للأئمة ومحبيهم (وأن جبريل من جملة هؤلاء الخدم)! (بحار الأنوار 26/344، 335، وإكمال الدين لابن بابويه ص147 وعيون أخبار الرضا 1/262 وعلل الشرائع ص13
    250- وأن عند الأئمة كتباً أنزلت من السماء كمصحف فاطمة ولوح فاطمة وانا عشر صحيفة واثنا عشر خاتماً والجفر وغيرها وأن في مصحف فاطمة وحده (علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، وفيها خبر سماء سماء وعدد ما في السموات من الملائكة وعدد كل من خلق الله مرسلاً وغير مرسل وأسماؤهم وأسماء من أرسل إليهم وأسماء من كذب ومن أجاب الرسل وأسماء المؤمنين والكفار وصفة القرون الأولى وقصصهم وأسماء جميع من خلق الله وآجالهم وصفة الجنة وأسماء من يدخلها وعددهم وصفة من النار وعدد من يدخل فيها وأسماءهم وفيها علم القرآن والتوراة والانجيل والزبور وعدد كل شجرة ومدرة في جميع البلاد (دلائل النبوة للطبري ص27).
    251- وأن الأئمة لا يقع منهم ذنب ولا خطأ ولا سهو ولا نسيان (بحار الأنوار 25/211) مع أن صاحب من لا يحضره الفقيه كان يصرح أن أول درجات الغلو نفى السهو عن النبي (ص) (من لا يحضره الفقيه 1/234)

    252- وبوب المجلس في بحار الأنوار باباً بعنوان (باب تفضيل الأئمة على الأنبياء وعلى جميع الخلق وأخذ ميثاقهم عنهم وعن الملائكة وعن سائر الخلق وأن أولي العزم إنما صاروا أولي عزم بحب الأئمة وأورد تحت هذا الباب أكثر من ثمانين حديثاً مكذوباً في أكثر من خمسين صفحة (بحار الأنوار 26/267) ثم عقب بقوله (والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى وإنما أوردنا في هذا الباب قليلاً منها!!)
    253- وأنه لولا الأئمة ما خلق الله السموات ولا الأرض ولا الجن ولا النار ولا آدم ولا حواء ولا الملائكة ولا شيئا مما خلق (ابن بابوية في الاعتقادات ص106) وعلق صاحب البحار على هذا بقوله (ولا يأبى ذلك إلا جاهل بالأخبار)!!
    254- أن قلوب الأئمة مورد إرادة الله نفسها فما شاءوا كان وما لم يشاؤوا لم يكن!! (بوب لهذا البحراني باباً كاملاً في كتاب ينابيع المعاجز وأصول الدلائل ص 43-46)
    255- أن الآخرة للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء (الكافي 1/409)
    256- أن الله خلق الجنة من نور الحسين (المعالم الزلفى ص 249)
    257- أن الله أمهر فاطمة الجنة والنار وربع الأرض فقط!(المعالم الزلفى ص 249)
    258- وأن الأئمة يحضرون عند موت الأبرار والفجار فينفعون المؤمنين ويسهلون عليهم ويتشددون على المنافقين والكفار (الاعتقادات ص93)
    259- من مات من الشيعة ولم يحسن القرآن علم إياه في قبره ليرفع درجات في الجنة فإن درجات الجنة عل قدر آيات القرآن (أصول الكافي 2/606)
    260- أن أهل مدينة قم لا يحشرون كسائر الناس وإنما ينتقلون من حفرهم إلى الجنة مباشرة (بحار الأنوار 60/218) وقد خصص الله لهم باباً من أبواب الجنة الثمانية (بحار الأنوار 60/ 215) بل لأهل قم ثلاثة أبواب من أبواب الجنة الثمانية (أحسن الوديعة ص314)
    261- كما أن الصراط والميزان والحساب بيد الأئمة يوم القيامة (رجال الكشي ص 337)
    262- وأن علياً يدخل الجنة من يشاء ويدخل النار من يشاء (بحار الأنوار 39/200)
    263- وأن الديان يوم القيامة ليس الله وإنما علي بن أبي طالب (تفسير فرات الكوفي ص13، بحار الأنوار 39/200).
    264- وأن الأئمة هم الشفاء الأكبر والدواء الأعظم لمن استشفى بهم (بحار الأنوار 94/33)

    265- وأن الناس يدعون يوم القيامة بأسماء أمهاتهم لأنهم أبناء زنا إلا الشيعة فينادون بأسمائهم وأسماء آبائهم (الفصول المهمة ص 124)


    فهل رأيتم مثل هذا الكذب وهذا الغلو! ثم قد يأتي مثل الأخ الصدر ويقول ما المانع! هذا ليس غلواً لأنه ليس من باب تأليه الإنسان ولا الرهبنة ولا القول بأن لله ولداً!!! وهذا لايخالف عقلاً ولا نقلاً ! وليس منفياً في القرآن الكريم! ويتعجب من جهلي الذي أوصلني لاعتقاد أن هذا غلو وكذب!! وهنا تتعطل لغة الكلام ولم يعد لنا ما أقول ، فمن المعضلات توضيح الواضحات.

    الغلو في الشاهد وقبور الأئمة:
    266- وأن الحج إلى قبور الأئمة أفضل من الحج إلى بيت الله الحرام، بل اختلفت رواياتهم في تفضيل زيارة قبر الحسين رضي الله عنه على الحج فمنهم من يقول زيارة القبر أفضل من (عشرين حجة/ ثلاثين حجة مع النبي/ سبعين حجة مع النبي/ ثمانين حجة/ مائة حجة/ ألف حجة مع ألف عمرة/ ألف الف حجة مع ألف ألف عمرة ألف ألف غزوة)!!

    267- زيارة قبر الإمام الحسين أفضل الأعمال.
    268- وأن كربلاء أفضل من الكعبة وهي حرم قبل الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام! وما فضل الكعبة من كربلاء إلا كرأس إبرة غرست في بحر!! وأن الله عاقب الكعبة وسلط عليها المشركين لأنها تحاورت مع كربلاء ولم تتواضع لها! وأرسل على ماء زمزم ماء مالحاً فأفسده!.
    269- وأن زوار الإمام الحسين يناجيهم الله.
    270- وأن الطواف بقبر الإمام الحسين وتقبيله والصلاة عند الضريح وجوب استقباله إذا خالف القبلة لأنه وجه الله! والانكباب عليه وأن يقول (يابن رسول الله عبدك وابن عبدك وابن أمتك ....في دعاء طويل)!!!.
    271- وأن ثواب كل ركعة عند قبر من قبور الأئمة تعدل ثواب ألف حجة!!! وألف عمرة وألف رقبة ومليون غزوة مع نبي مرسل!!!
    272- وأن الطينة تخرق الحجب السبع (بحار الأنوار 101/135)
    و للطينة طينة قبر الإمام الحسين فلها عندهم أخبار وأخبار كثيرة وعجيبة لن نذكرها هنا.


    273- وأن البقعة المباركة التي نودي فيها موسى هي كربلاء! (مرآة الأنوار والبرهان وكامل الزيارات) مع أن القصة في الطور (سيناء) بنص القرآن الكريم.
    274- ومن زار قبر الحسين كتب له ألف حجة وألف عمرة وألف أجر شهيد وثواب ألف نسمة وأجر ألف صائم وثواب ألف صدقه ووكل به ملك كريم وإن مات سنته حضرته الملائكة ويحضرون معهم أكفانه ويشيعونه إلى قبره ويفسح له في قبره من بصره ويؤمن من ضغطة القبر ومن منكر ونكير ويعطى كتابه بيمينه ويعطى يوم القيامة نور يضيء ما بين المشرق والمغرب وينادى هذا من زار الحسين شوقاً إليه فلا يبقى أحد يوم القيامة إلا تمنى يومئذٍ أنه كان من زوار الحسين (كامل الزيارات ص143، ووسائل الشيعة 1/353 وبحار الأنوار 101/18)
    275- ومن زار الحسين يوم عاشوراء حتى يظل عنده باكياً لقي الله يوم القيامة بثواب ألفي ألف حجة وألفي ألف عمرة وألفي ألف غزوة... (بحار الأنوار 101/290)
    276- وفضائل كربلاء وقم ومن زارهما لا تقع تحت الحصر
    277- ولهم في زيارات القبور والطواف بها والصلاة عندها فيه نحو مائة كتاب!! والانكباب عند القبر ودعاء صاحبه وأكثرها ما في هذه الكتب كذب من أبلغ الكذب مثل قولهم:
    278- الصلاة في حرم الحسين بكل ركعة ثواب من حج ألف حجة واعتمر ألف عمرة واعتق ألف رقبة ووقف مع نبي في سبيل الله ألف ألف مرة!! (الوافي 8/234)

    279- ويجب على المصلي عند القبر أن يستقبل القبر لا الكعبة إلا إذا كانا في اتجاه واحد (علل الشرائع ص358 وبحار الأنوار 100/128)



    الغلو في التكفير والذم لمخالفيهم:
    280- التكفير لا يحصر سواء تكفير الصحابة أو الأمة بل حتى تكفير كثير من أهل البيت ومحبيهم كالزيدية وشيعة أهل السنة بل حتى السبعة من الصحابة الذين ذكروا أنهم لم يكفروا من الصحابة طعنوا فيهم وعقدوا أبواباً في كفر أبي بكر وعمر وعثمان وأن عليهم من الذنوب ما على أمة محمد إلى يوم القيامة وأن إبليس أرفع مكاناً في النار من عمر وانه يتعوذ من المكان الذي فيه عمر!!.. الخ وتأولوا كثيراً من الآيات في ذمهم ونقلوا الإجماع على كفر بعضهم كعمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد سبق كثير من هذا وتركنا اضعافاً مضاعفة.
    281- وتكفير علماء المسلمين قاطبة والفرق الإسلامية قاطبة وعقد في ذلك المجلس وغيره أبواباً فيها مئات الأحاديث المكذوبة.
    282- في الوقت نفسه نجد الدفاع حاراً عن مسيلمة الكذاب وبني حنيفة وزرارة بن أعين... الخ وغيرهم من الذين لا يخرجون عن مرتد أو مشتبه فيه.
    الغلو في التقية:
    283- التقية بمنـزلة الصلاة (الاعتقادات ص114، وبحار الأنوار 75/412 وغيرها)
    284- التقية تسعة أعشار الدين (الكافي 2/217 وغيرها كثير من المصادر)
    285- التقية ذنبها لا يغفر كالشرك (وسائل الشيعة 11/474، بحار الأنوار 75/415) وأنه من خالفها فقد خالف الله ورسوله والأئمة، ووجوب عشرة أهل السنة بالتقية، وأنه لا يجوز الإفتاء بتحليل الحارم وتحريم الحلال تقية، ومدح المذموم الكافر وذم الفاضل،... الخ وهذه أوردوا فيها ألوف الأحاديث والآثار المكذوبة بل صنفوا فيها عشرات إن لم أقل مئات المؤلفات وقد تركنا الكثير خشية الطول.

    الغلو في المهدية والغيبة والرجعة والظهور:
    286- الغيبة والمهدية ألفوا فيها عشرات أو مئات الكتب
    287- ومن أطرف ما رووه في هذا أن مريم بنت عمران حضرت مع ألف وصيفة زواج أم الحسن العسكري من أبيه وأن المهدي لما نزل من بطن أمه نزل جاثياً على ركبتيه وعطس وحمد الله وصلى على النبي وآله وتكلم ثم عرج به إلى السماء (الغيبة للطوسي وغيره) وأنه بعد أربعين يوماً فقط أصبح رجلاً بل إنه كان يقرأ القرآن ويعبد ربه وهو في بطن أمه (إكمال الدين ص 405) وأنه سيغيب ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنوات!! (أصول الكافي 1/ 338) ثم لما لم يظهر زعموا أنه بدا لله أن يؤجله إلى ما شاء!! ثم ذكروا فضائل المنتظرين لظهوره الصابرين على طول المدة وأن هذا أفضل الأعمال (بحار الأنوار 52/122) وأن من أنكر ذلك فهو كإبليس عندما رفض السجود لآدم (إكمال الدين ص388) وأن المهدي هو النهار المراد في قوله تعالى (والنهار إذا تجلى) ولا يجوز إنكار آية من القرآن الكريم!! ثم ألفوا كتباً في (ما نزل من القرآن في صاحب الزمان)! ثم ألفوا عشرات الكتب في المهدي المنتظر وأحواله، أكثرها كذب، وأنه لا مانع من طول المدة كما أن إبليس لم يمت إلى الآن وكذا عيسى وغيرهم!! وأن الفلاسفة الغربيين يقولون بإمكان خلود الإنسان في الدنيا!! وأن القائم إذا ظهر سيحكم الناس بحكم آل داود وليس بالقرآن والسنة ولذلك لن يسأل عن البينة!! وسيقتل مانع الزكاة ويورث الأخ أخاه في الأظلة التي آخى بينها الله قبل خلق الأبدان بألفي عام!! ويمنع إرث الأخ من الولادة!! وأنه سيأتي بأمر جديد وكتاب جديد وقضاء جديد ويهدم المسجد الحرام ومسجد الرسول ويصيرهما لأساسهما! ويصلب أبا بكر وعمر ويحرقهما ويذرهما في الريح ويجلد عائشة الحد لقذفها مارية القبطية! ويحصل على جميع الحروف! ويضرب الجزية على النواصب! أو يقتلهم ولا يستبقي أحداً ولا يسير بسيرة الرسول (ص) في أمته ولا بسيرة علي في قتال البغاة! وأن أصحابه 313 من العجم! ويستخرج ناس من الكعبة وسبعة من أهل الكهف وسلمان الفارسي والأشتر النخعي وأبا دجانة الأنصاري!! ومن أهل الشام رجلين هما يوسف بن جريا وإبراهيم بن الصباح! وغير هذا من الأكاذيب والخزعبلات التي استحي من إيرادها وقد وردت في عشرات المصادر الشيعية كبحار الأنوار في مواضع كثيرة منه والغيبة للنعماني وتفسير العياشي وعلل الشرائع وتفسير فرات وغيرها كثير جداً.
    288- والرجعة ألفوا فيها الكتب وبوبوا الأبواب وأوردوا فيها مئات إن لم أقل الآف الأحاديث المكذوبة وزعموها للنبي (ص) والأئمة وأعداؤهم وكل المستضعفين.
    289- وأن الأنبياء جميعاً سينـزلون إلى الدنيا حتى يقاتلوا مع علي بن أبي طالب (بحار الأنوار 53/41).

    للبيان والتأكيد نقول:
    ونحن في البداية نشهد الله عز وجل وملائكته على حب الإمام الجليل علي بن أبي طالب وأهل بيته عليهم السلام (الزهراء والحسنان وأبنائهم الصالحين من بعدهم)، فأهل بيته هم أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذين نصلي عليهم في كل تشهد، ونتعبد الله بحبهم لا بعبادتهم أو إنزالهم منزلة الأنبياء والمرسلين فضلاً عن إنزالهم منزلة الله عز وجل، كما أننا نرى في شخصية هذا الإمام (علي بن أبي طالب) عليه السلام ورضي الله عنه وكرم وجهه، شخصية عالمية في العدل والفضل والعلم والشجاعة ، فهو من مفاخر الإسلام ورجاله العظام وهو جماع المباديء والفضائل، وقد كتب في التصنيف في فضائله والثناء عليه السنة والشيعة ، المسلمون والكفار، فألف في خصائصه وفضائله الإمام أحمد والنسائي والطبري وغيرهم ، وتأليف الشيعة فيه مشهور وكثير منهم يسيئون إليه بالغلو فيه، كما إنني قد اطلعت على كتاب في سبعة أجزاء لمؤلف نصراني يشيد فيها بهذا الإمام عدلاً وعلماً وحكمة.
    وكذلك الإمامان سيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين عليهما السلام فضائلهما مشهورة معلومة ونعترف بأن بعض السنة فيهم انحراف عن الإمام الحسين للأسف الشديد ويجعلون ثورته على يزيد الفاسق خروجاً على ولي الأمر ! فلا يفرق هؤلاء النواصب بين الثورة على الظالم كما فعل الحسين وأهل الحرة واصحاب ابن الأشعث وأصحاب زيد بن علي وثورة النفس الزكية وغيرهم من التابعين والعلماء.
    وكذلك أبناء الحسن والحسين كلهم من أهل البيت الفضلاء كعلي بن الحسين زين العابدين والحسن بن الحسن والباقر وعبد الله المحض ابن الحسن المثنى والصادق وزيد بن علي والنفس الزكية وغيرهم من الصالحين المشهورين بالعدل والصلاح والعلم والشجاعة ، حقاً إنهم أعظم بيت في التاريخ ونحن نعتب على إخواننا من السنة أنهم لا يظهرون فضائل هؤلاء ويتوجسون من ذكرهم خيفة فلا نجد تراجمهم إلا في الكتب الصفراء القديمة ولا وجود لهم في المؤلفات المعاصرة إلا في الندرة كما فعل الشيخ أبو زهرة رحمه الله،
    ونحن بحمد الله وتوفيقه ممن يدرك فضل الإمام علي وأهل بيته وخصومتنا مع غلاة السلفية و نواصب المؤرخين -الذين وقعوا في النصب بجهل ولا أظنه عن تعمد- في هذا الموضوع من اثني عشر عاما ولا تزال، لكن هذا لا يجعلنا نقبل الغلو الذي يقوله فيه كثير من الإمامية على الأقل مع أنهم يقتصرون في الثناء على سلالة الحسين دون الحسن وهذا فيه ظلم لسلالة الحسن، إذن فحبنا لأهل البيت لا يجعلنا أن نغلو فيهم بغير الحق مثلما حبنا للنبي صلى الله عليه وسلم لا يجعلنا أن نقبل ما يقوله فيه بعض الصوفية ، وحبنا لعيسى بن مريم عليه السلام لا يجعلنا أن نقبل ما يقوله فيه النصارى أو كثير منهم وهكذا –لاحظوا أنني أستخدم بعض وكثير وأحاول ألا أعمم- ويكفي في فضله ما تواتر عند السنة فضلاً عن الشيعة في كونه من النبي (بمنزلة هارون من موسى وكونه يحبه الله ورسوله) وغير ذلك من الفضائل التي قل القائلون بها لغلو الشيعة فيه وهذا خطا مشترك وقع فيه السنة والشيعة، فبالغ النواصب في ذمه ثم بالغ الشيعة في فضله ثم بالغ غلاة السنة في السكوت عن فضله ثم بالغ الشيعة في اتهام السنة وبالغ السنة في اتهام الشيعة ولا زال المتخاصمون يأخذون من الحق ويدعون حسب مجريات المعركة الطويلة.

    وأخيراً: نود أن نؤكد أننا قد تركنا شواهد كثيرة جداً أكثر حدية مما أوردناه ليس جهلاً بتلك الشواهد، بل تركنا كثيراً من الأبحاث والكتب الكاملة خشية الطول لأن في كل موضوع نستطيع أن نخرج كتاباً مفرداً أو أكثر لكثافة النماذج مما كتبه الغلاة وتكرر تلك النماذج في معظم الكتب الشيعية، ولعل في القليل مما أوردناه شاهداً كافياً وإن كان البعض سيراوغ كالعادة ولن يعترف بخطأ المذهب، أما المنصفون من سائر المذاهب فسيعرفون الحقيقة ولن يضر المكابر إلا نفسه، وهذه النماذج ليس لها مثيل في سائر الطوائف الإسلامية المشهورة أما الطوائف الشاذة المجهولة فليست موضع اختلاف.
    مع العلم بأن هذه النصيحة وهذه الحدة في النقد المقصود بها نفع عوام الشيعة قبل علمائهم فعلماؤهم قد بعلغتهم الحجة ، ولكن العوام المساكين الذين يقرأون كتب الشيعة بلا تفريق ويسمعون مواعظ بعض الغلاة يدفعهم هذا لعرض نماذج سيئة مما نشاهده عند القبوريات والمشاهد إضافة إلى ما في بعض الدروس والمحاضرات من تكرار لمثل هذا الغلو.
    وفي الأخير: أعذر مجدداً عن إرسال المادة، كما أعتذر للأخ الصدر عن الحدة في النقد لأنني حريص على ألا يخدعني أحد أو يحاول استغفالي مع كامل محبتي وتقديري لشخصه الكريم.

  13. #33
    الأخ الكريم الصدر
    السلام عليكم
    الله يعينك على الصبر علي فأنايظهر من أسلوبي الإنفعال لكنني والله لا أكن لك إلا كل خير وقلبي سليم تجاهك لكنك (أزعجتني) كثيرا ببعض توضيح الواضح فالآن قد رأيت النماذج فهذه هي النماذج واشباهها التي أقصدها لا أقصد مجرد النقد لتفضيل أو عصمة أو زيارة قبور لكن الموضوع بحاجة لاعتدال حتى في هذا.

    وتسهيلاً للموضوع فقد حاولت الترتيب بالأرقام
    فيمكنك عند التعقيب أن تقول في الفقرة (7) في الفقرة (211) عليها الملحوظة ىلآتية أو نرجو توثيقها أو غير ذلك؟

    الأخ الكريم الصدر
    الأخ الكريم الحلبي
    الأخوة الكرام في هجر


    أعتذر مجددا عن التأخير فقد ظننت أنني سأنهي المادة يوم الجمعة الماضي لكن للأسف الظروف التي بينتها سابقا كانت عائقا وستحيت من تكرار طلب التأجيل!
    تحياتي لكم.

  14. #34

    ولادة ميتة.............


    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

    الأخوة الكرام شملكم الله بلطفه

    الأخ الكريم الأستاذ الفاضل حسن بن فرحان المالكي نور الله قلبك.

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لقد قرأت ردكم الأخير بسرور بالغ. وكان كما توقعت تماماً.

    وسأجيب عليه بالتفصيل إن شاء الله في مقالات مطولة. سأحاول أن لا اترك سطرا من دون إجابة ولو إجمالا .

    ولكن هناك بعض الملاحظات السريعة التي لا بد منها هنا:

    1- نحن قبلنا توضيحك وعذرك ولكن لم نقبل عدم تحديد المصطلح الذي يدور عليه أساس البحث وهو الاتهام بالكذب. وقد فاجأتنا بأن من موارد الكذب عندك هو الغلو وحين أردنا أن نعرف الغلو تبيّن انه المبالغة والخطأ حسب ما تراه. وهذا لا يصح علميا. ولم تعرّف لحد الآن تعريفاً يتفق مع ما يراه الناس عامة والعقلاء على أقل تقدير من مفهوم الكذب و الذي أضفت إليه تعويم مفهوم الغلو وخلطتها بمفهوم الخطأ وقد ناقشناك على هذا ولم نجد عندك جوابا شافياً في الموضوع. وها أنت قد قفزت على هذا الموضوع قفزة غير مبررة حيث لم تطلعنا بمعنى الكذب والغلو المنهي عنهما شرعاً وخلطت ما هو منهي عنه بغيره وما هو داخل في التعريف بما هو خارج. واتخذت مركبا لطيفا حيث رأيت أن أفضل طريقة للتخلص من إلزام التعريف هو اتهامي بعدم التزامي بما أوردته من تعريف للكذب خاصة (ولم افهم ما قصدته من عدم التزامي بتعريف الغلو حيث أنه عام والبحث مقتصر على المنهي عنه شرعا). وهذا مركب مثقوب من جميع جهاته. فلا صحة لكل تلك المخالفات المزعومة وسنأتي إلى تفنيدها. وليس من المنطق أن تسقط التعاريف بسبب عدم التزام مستخدميها، فلو فرضنا جدلا بأنني غير ملتزم فهذا عيب فيّ لا في التعريف ولا فيما يجب تحديده. وهذه مغالطة بسيطة في علم المنطق تسمى (وضع ما ليس بعلة علة) وهو من المغالطات المعنوية في تأليف القضايا بالتأليف القياسي باعتبار النتيجة. لأن جوهر القضية حين التحليل هو أن التزامي بالقضية دليل صدقها. وهذا لا صحة له كما لا يخفى. على أن تأليف قضايا عدم الالتزام هي من قضايا خارجية متجمعة بطريقة جمع المجموع في واحد من جهة، وبطريقة إدخال ما ليس في الموضوع فيه قهرا (وهي من أوضح المغالطات). فلو كنت أنا مسلما سيئا فهل يعني ذلك بأن الإسلام سيئ ؟؟. وسنأتي إلى بيان ذلك بالتفصيل. وعلى كل حال فأن الإعراض عن التحديد بحجة التوسع والسيطرة على المصطلح اتساعا وضيقا والقفز على حالة التدقيق لهذه المصطلحات حتى لا نقف عندها فترة طويلة وذهابك إلى أن هذه الوقفة هي سياسة متبعة عند سائر الغلاة. فهذا كله لا يعفيك من عدم فهمك للكذب والغلو مطلقا وكأنك تتكلم بلغة الواق واق. و إصرارك على إنزال النماذج بدون تعريف وليس فيها ما له علاقة بالكذب ولا حتى الغلو المنهي عنه شرعا. ( وسأتأكد من خلوها من المحرمات الشرعية أو عدم خلوها في أثناء التفصيل. وقد أشرت لك بأن لا شيء مما هو مطروح غير قابل للبحث والتمحيص ورفض ما لا يصح وقبول ما يصح وعدم الاعتراض على ما هو ممكن).
    2- لقد حددنا ما يقبله الفكر الشيعي وما لا يقبله من تبن بالنسبة للمصادر. فتغافلت عن ذلك وجئت بما هو خلاف ما بحثناه. وهذا إلزام بما لا يلزم مطلقا. وقد بلغ أن رأيت بأن النسبة العظمى مما نقلت عنه لا يعد مصدرا شيعياً. ولا يجوز لي أن أعيد شيئا شرحته. وقد كان قسما من المصادر التي يعاب المرء على اعتمادها ، كالكشاكيل، والتي نبهنا إلى تجنب الوقوع في هذا الموقع السيئ. ولكن ما رأيناه هو عين الوقوع بذلك. كالنقل عن زهر الربيع كتاب الفكاهة ودفتر الملاحظات والنقول العشوائية. وغيره و غيره كالكتب المشكوك في نسبتها لاصحابها وما شابه ذلك. وسيأتي التفصيل في حينه.
    3- لقد كان الموضوع إغراقي بشكل واضح. ولكنه مريح من جهة تحديد المصاديق الكثيرة، على ما أردت من كذب وغلو وجميعها تقريبا لا ينطبق عليها مفهوم الكذب ولا الغلو. ولا تعجل علينا وسنقوم بالمسح التفصيلي وحين نجد ما ينطبق عليه الغلو المنهي عنه شرعا والكذب المنهي عنه شرعا فسوف لن نتردد في رفضه. وهنا ملاحظة مهمة وهي رجوعك إلى نقد الطروح السابقة وكأنك لم تكن متابعا في السابق وقد أشرت الآن بأن هذه المقالة جادة في الحوار. فهل كنا نلعب سابقا يا شيخ أيدك الله؟. والآن جاء الجد فرجعت القهقرى في نقد جمل لم يكن موضعها الآن بعد أن وصلنا إلى عدم معرفتك بالكذب والغلو وكأنها من لغة ثانية مرموزة لم تحل طلاسمها بعد.
    4- يبدو أن كل ما عندك هو إنزال هذه المجموعة من النقاط المنزل أغلبها في الإنترنت من قبل من تسميهم غلاة السلفية وأجيب عنها بالتفصيل, وهي موجودة في موقع فيصل نور وعثمان الخميس والسلفيون والسنة والروافض وغيرها من المحطات كما أن قسما كبيرا منها نزل على شكل حوارات قام بها موظفون مخلصون لوظائفهم في منتديات الحوار لشتم الشيعة بمثل هذه النقاط واغلبها إن لم يكن كلها أجيب عنها بتفصيل وإحاطة. وأنا كنت متوقعا لمثل هذا. ولذلك فقد أجبتك عنها جميعا مقدما. ولكن يبدو أن كلامي لم يكن مفهومان وكأن سعدي لم يتفق مع سعدك في خوض غور الكلام وما وراء الكلام. إلا ما جاء بالتفصيل والشروح المبسوطة. وهذا ما سيأتي بحوله وقوته تعالى.
    5- كل ما أوردته (تقريبا) مبني على مفاهيمك الخاصة ولعل جزءا من النقد مبني على فكرة إن ما هو مجهول عند الناقد فهو خطأ . فبربك هل تملك أنت الاسم العظم أو تعرف معناه حتى تعتبر القول بملكية الاسم الأعظم عند أهل البيت من الكذب أو الغلو؟. لقد جلست فترة وأنا أضحك من هذه القضية وبعض القضايا الأخرى حيث تنفي ما لا تعرف. ومن يقرأ كلامك يجد تحولا عجيبا للمكن إلى ممنوع. فلو سلمنا بأن الغلو كما تفهمه هو المبالغة أو الخطأ في الفكرة. ولكن هذا لا ينطبق مطلقا على الممكنات وأنت حولت حتى البديهيات إلى مستحيلة وانهلت عليها صفعاً وهي ليس كما تراها من زاويتك الخاصة. وقد كان في جملة كبيرة منها عدم فهم للنصوص يشبه الفهم بالمقلوب أو هو كذلك كما هو حال الكثير من نصوص الإمامة والولاية وكل ما لاحظته بأنك يا شيخي الفاضل لا تعرف المقصود بهذه الكلمات الاصطلاحية فلا تعرف المقصود بالإمامة ولا المقصود بالولاية ولا ما يريده العلامة الحلي في كتاب الألفين و إنما اكتفيت بنقل كل ما تم تحريفه على يد السلفيين من معاني للنصوص حتى أنني أتذكر قسما من النصوص قد قرأتها بعينها وبتقطيعها في مواضيع حوارية للتحريف وتزييف الحقائق. وكان ينبغي أن تتأكد من نقطة واحدة بدل أن تضع مئات النقاط التي لا يثبت منها شيء مطلقا. ولا يستقيم لك دليل فيها.
    6- لقد شككت بأنني أستطيع أن اثبت كثيرا مما قلته. وهذا يدل على عدم قراءتك لطريقة تفكيري. والحقيقة إنني تعاملت معك وسأستمر بالتعامل معك على أساس أنك قادر على فهم دليل الخطاب ولحنه، وحين قلت بأنني مطالب بان آتيك بالدليل على العلاقة بين السلفية والغلاة أتيتك بمثالين هما قضية عبد الله ابن سبأ وقضية الشلمغاني. وكنت أقصد بوضوح ما بعده وضوح تعريفي للسلفية وهو منهج بني أمية الفكري والسلوكي. وقد قلت بأنه لفظ حديث لا يعني إلا هذا المنهج. وقلت بأن الغلو الذي نعنيه هو المحرم والمخرج من الإسلام وهو التأليه أو البنوة أو التشريع. وكل هذا كان مني وكأنك لم تقرا منه حرف وتكرر الكلام. إذن اجبني ما معنى هذه العلاقة بين الشيخ ابن تيمية وعباد الشيطان من الأمويين المؤلهين ليزيد؟. يا أخي إصرارك يدفعني لتنزيل بحوث بهذا الشأن طويلة عريضة. وقد أسأت فهم قولي بان السلفية هم أخس أتباع السلاطين سياسيا لأنهم الأداة الرهيبة والمدمرة بيد السلاطين والخسة هنا هي القدر عند نفس السلاطين فهم يعومونهم وهم يضربونهم متى شاءوا كما تفعل باكستان في هذه السنين. وقد أشرت لك (واللبيب من الإشارة يفهم) بأن حكاما شيعة كالفاطميين والزيدية البويهيين وبعض شاهات إيران استغلوا هؤلاء حين دخلوا بمواجهة مع علماء الإمامية. وفي عهد البويهين المبارك تم إحراق قبر الإمامين الكاظمين سبعة أو خمسة أيام على يد هؤلاء وحرقوا مكتبات الشيعة وسلبوهم وهتكوا أعراضهم. فهم حاضرون لكل نهب وسلب وقتل وليس أدل من واقع السلفية السياسي بيننا في هذا العصر. و العتب عليك من تكرار هذا الأمر والتحريض به، وعدم فهم الإشارة. فهل تريد أن نخوض بحثا تاريخيا وسياسيا من أول نشأة الفكر الأموي إلى عصرنا الحالي مما قام به من تخريب في الإسلام فكريا واقتصاديا وعسكريا. وبلاوي سوداء... يا أخي الكريم صدقني أنا لا ابخل عليك بكل ما تطلبه مني فإنني جاهز للتفصيل والاستدلال.
    7- إن قائمتك المطولة أثبتت صحة قولي بأن كل ما ستأتي به لا يتطابق مع دعواك وإنك لن تستطيع إثبات مدعاك على كذب الشيعة فضلا عن كونهم أكذب من غيرهم. وكان أهم ما يلاحظ عليها عدم الدقة في الطرح لكون ما تم رفضه هو بعينه مما يقول به المعتدلون من السنة. (ونتمنى أن نكون نعرف معنى الاعتدال لأنه حسب ما أراه منك إنما هو المبالغة في رفض المجهول – والله أعلم). فكلها مبنية على مقاييس لا يقول بها علماء السنة أو بعضها على أقل تقدير. وهذا يدل على التعجل في التجميع وعدم التدقيق فيما جمع. ويبدو بأنك قد أسأت فهمي متعمدا. وكأنك قد ضمنت عدم الإجابة حيث علقت على بعض المواضع معتقدا بأنني سأرد عليها بطريقة سطحية كما فعلت بقولك : (وضع الله بظهرى يده .....فأحس القلب أن قد برده
    وعلي واضع أقدامه........بمحل وضـع الله يده!
    (الأنوار النعمانية1/33) وهذا قد يستنبط منها جهلة الشيعة أو مخالفوهم بأنهم يرون تفضيل الإمام علي على الله عز وجل! وهذا قد لا يدخل في حد الغلو ولا حد الكذب عند الأخ الصدر !
    أما عدم دخوله في باب الغلو فلأنه ليس من باب تأليه الإنسان! ولا اعتقاد أن لله ابناً ولا المشاركة في التشريع! فما المانع أن نعتقد أن علياً أفضل من الله! مع الإقرار بوحدانية الله وعبادته! فهذا لا ينطبق عليه تعريف الغلو الذي عرفه الأخ الصدر بأنه (تأليه الإنسان)! أو (الرهبنة) أو (اعتقاد أن لله ولداً) فالغلو السابق لا يدخل تحت أحد هذه الأصناف الثلاثة!) .

    أقول :هذا النص يعني عدم تقدير الأمور بنصابها الصحيح. فأنت تصرح بأن الجهلة يفهمون من بيت شعر أن علي افضل من الله. وتحاور على أساس فهم الجهلة وكأنني سأتبنى هذا الفهم الجاهل. وسوف لن أمانع أن يكون عليا أفضل من الله بحسب الجهل. يا أخي لا أقول إلا أن هذه سطحية ما بعدها سطحية.

    فما قيمة بيت شعر في تأسيس العقيدة والفكر من المصادر الأساسية.

    وما قيمة شعر إذا كان يمكن أن يفسر بكلام خاطئ؟

    وما قيمة فهم الجهلة؟ الذي يفترض أن يكون بشكل خيالي.

    ومن أين علمت بأن مسلما شيعيا يقبل أن يفهم بأن عليا أفضل من الله بلا مبالاة كما تؤشر؟

    وكيف علمت بأنني أقبل هذا الفهم الأعجمي للشعر؟

    وكيف عرفت بأنني لا أثور أو أغضب حين يصل الفهم إلى ألوهية البشر أو تفضيله على الله.

    أ هكذا الاستدلال؟ وهكذا التأتي للمعاني؟

    على كل اطمئن بأنه لو كان معنى هذا البيت هو تفضيل علي على الله فأنا ابرؤ إلى الله من قائله كائنا من يكون. وهو معنى يرادف ألوهية البشر.

    ولكن هل أصبحنا لا نفرق بين مباركة الشخص حيث يضع جزءً من جسمه على ما وضع الله بركته وعنايته المرموز باليد وبين كون الوضع نفسه افضل باعتبار حالة الاعتلاء كانت بالرجل ؟؟؟ هل وصلنا إلى هذا المستوى من النقد الأدبي؟ بحيث لا نفرق بين الكنايات والمجازات وغيرها . وبين معان عقائدية محددة يجب أن تكون صريحة. هذه مشكلة خطيرة في تفكيك الأدب.

    ومع ذلك فان كل من يفهم من هذا الشعر كما قلته فهو كافر بإجماع علماء الشيعة. ولا يبرر بالسطحية التي طرحتها مع كل الأسف. ولكن عليك أن تثبت بأن الجهل الذي تفترضه هو ما سيكون عند الشيعة وسيفسرون ذلك بما افترضته من معنى سقيم. بينما أصبحنا نرى العجب من فهم سقيم لباحثي السلفية من فرض انقلاب معان إلى أضدادها. والمناقشة على أساس ذلك الفهم .

    8- يبدو أن مجرد ردي عليك علميا جعلني في موقع لا يبعد عن الغلاة بل أنا متبن للغلو بحسب نظرك(فقد تبع الغلاة من حيث شعر أو من لا يشعر وسيأتي البيان.). وهذا تلميح مرفوض جملة وتفصيلا.

    الخلاصة:

    كل ما أتيت به لو صح فلا يصح اكثر من وصفه الخطأ كما قلنا لك. ودخلت الساحة من دون تحديد لمعاني ما تريد وكل ما قلته إنما هو إصرار على عدم معنى الكذب والغلو عندك لتعويمها. وبهذا فاعتبر بأنك قلت كلمتك وأنت لا تقصد منها ما يقصده سائر الخلق.

    ولأجل الفصل بين الخوض بتفصيلات التهم التي توجهها الآن وبين مقولتك الأساسية. يجب أن احدد بأنك خرجت عن الموضوع كليا. حتى لا يقال لي من قبل جميع القراء بأنك غرقت في التفصيلات من دون أن نعرف رأسنا من رجلينا. فأنا سارد ولكن هذا بمعزل كلي عن أساس الموضوع. فقد بان الأمر كالشمس كل ما قلناه لك سواء في المقاييس أو المصادر. وأتيت بما أتيت من باب الخطأ في تشخيص الموضوع. فلم تفرق بين الكذب والخطأ ولم تفرق بين الخطأ حسب مقاييسك الخاطئة أو حسب المقاييس العقلية الدقيقة وقلبت الممكن إلى مستحيل والواجب إلى مستحيل. وخلطت الغث مصدرا ومعنى بغيره فضاعت المقاييس.

    وهذه أمور أردنا تفاديها أساسا لئلا نقع بالخطأ. ولكنك جزعت وأهملت الطريق السديد في تناول المعاني واعتبرت بكل وضوح بأن التدقيق هو تضيع للوقت وأن الفرصة الصحيحة هي إنزال قائمة من مئات النتف التي لا يصح وصف أغلبها بأي مما تدعي.

    وكنت تؤشر كثيرا على تحري الصدق والموضوعية وطاعة الله. ولكنك أهملت بشكل متعمد كل مظاهر التأليه والغلو في التشريع المحرم. لأنه يمس جوهر التسنن. ولم ترد التماس معه وجئت لتقول بأن لوازم العصمة غلو كعدم الخطأ وعدم العصيان ونسيت بأن لا مشاح في المصاديق وإنما أصل الفكرة يرد عليها القول. فعصمة الرسل إذن لم تكن بمعنى عدم العصيان والخطأ؟

    فما معنى العصمة إذن؟.

    أ فهذا هو الغلو المحرم؟؟؟

    يدل هذا على خلل كبير نواجهه بصورة فعلية حيث أن ما ينبغي الاتقاء منه نتركه وما يجب أن نقول فيه بأنه على أسوء تقدير نوع من أنواع المبالغة. فنصفه بالكذب والغلو. ويا ليته كان مما تفرد به بعض الشيعة فهذا البعض يتطابق في ما ذهب إليه بعض أو كل علماء السنة في كثير من المقولات. فأين العالم السني الذي يقول بأن العصمة من الخطأ والعصيان مطلقا هو غلو. فكل ما قيل إنما هو نفي أن تكون العصمة لأئمة أهل البيت. واتهموا الشيعة بالغلو في هذا الجانب . لا من جهة كون العصمة هي عدم الخطأ وعدم العصيان وإنما من جهة عدم الاستحقاق لأهل البيت عليهم السلام كما يدعون. والنافي لا يحج المثبت كما لا يخفى عليك.

    وأنا أعلن عن استعدادي وتهيؤي للجواب على كل إشكال. وأرجو من الأخوة الكرام خصوصا المشرفين على هذه الساحة المباركة ومدير الحوار الذي أتمنى أن لا يُقبل اعتذاره وإذا قُبل اعتذاره فينبغي أن يتوفر بديلا عنه. بأن يبينوا رأيهم في مدى مخالفتي فيما لو انهمكت في الرد على هذه البسائط المطروحة. لئلا اتهم بتضييع جوهر الحوار. لأن من يقرا هذه القائمة لا يشك في عدم انسجامها موضوعيا مع أصل الدعوى.

    سيدي الكريم

    كلمة لا بد منها . أقولها لجنابك المحترم عندي. وهي بأنني لا أعاديك ولا أتهمك بالنصب والعداء. ولست ممن يبالغ في ما وصلت إليه من معرفة. وكل ما كان مني هو عدم قبولي لكلام لا أصل له من رجل فاضل. وسأكون مضطرا الآن لأن أجيبك عن كل ما وضعته وان أبدأ بدراسة الكذب على حقيقته بمعنى وضع الحديث والتصريح بالوضع والكذب وأن ادرس الغلو وتجاوز شريعة الله والتسلط على رقاب العباد بإلوهية مبطنة مدعومة فكريا وعقائديا من قبل شتى أصناف الفكر (المعتدل) فضلا عن غيره. ومن قبل كل فقهاء المذاهب السنية. وسأكشف عن مستويات الكذب الفكري الصريح. وقد يدوم هذا فترة طويلة لأن البحث طويل جدا ولا يكفيه عدة سنوات لكثرة المواضيع والشواهد العلمية على هذا الاتجاه وبعد ذلك نعرف في الحقيقة ومن هو الكذاب ومن هو المغالي. و أين المواطن. وكل هذا بنفس مستريح لا أجد أي مضاضة في البحث به ولا أي تأثير لأحد عليّ. عدا ما يمليه المنطق والفكر.

    والأمر إلى المشرفين إن تحملوني على تطويلي. فقد يأخذ البحث بضع مئات من الصفحات, ونسألكم أن تدعوا لنا بالصحة لنكمل هذا الحوار. ونحسم فيه الأمر بجزئياته بعد ما أراه قد حسم بوجهه الكلي لأنني بعد أن قرأت القائمة تيقنت بأن المسألة حسمت وأن الكذب لا يقصد به الكذب و إنما مخالفة رأيك يا شيخ حسن وفهمك حسب خلفيتك الفكرية وليس أكثر من ذلك.

    و أرجو من الأخوة الكرام أن يجدوا منهجا جديدا للحوار لتبدل الموضوع وتغير الصورة له . فقد أصبح الآن يحتوي على قائمة طويلة من النصوص التي يراها الشيخ حسن مخالفة لما يفهم.( وقد نتفق معه في البعض إجمالا). وعندنا طلب لرفض المجاملة كما قال الشيخ حسن، وكشف بعض الأوراق بصورة علنية ليرى الناس حقيقة المواضيع المخفية. ولا ادري هل يوافق المجتمع التفاعلي بالنت على مثل هذا الكشف فهو قد يشتمل على فضائح ولكن يجب أن نتحلى بحكمة الشيخ حسن المالكي بعدم الاهتمام بقيمة الفضيحة ما دامت تصب في إطار كشف الحقيقة.

    تحياتي للجميع

    وبارك الله فيكم جميعا.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  15. #35

    سؤالان.....



    بسم الله الرحمن الرحيم

    سادتي الكرام حفظكم الله

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    تولد عندي سؤالان ضروريان أرجو الإجابة عليهما.

    الأول موجه إلى السادة المشرفين والمتصلين بهم عبر البريد.

    والثاني موجه إلى الأخ الفاضل الأستاذ حسن فرحان المالكي سدد الله رأيه. وهو يتعلق بكشف تطبيق ازدواجية المعايير.

    السؤال الأول: وهو موجه إلى السادة المشرفين على الساحة (ولا نستثني رأي الشيخ حسن سدد الله رأيه):

    بما أن جناب الشيخ قد طرح مواضيع كثير ونقاط بالمئات, وهي فرصة ممتازة لمناقشة مثل هذه المزاعم التي تعتمد معايير مغلوطة في أغلب الأحيان. والباقي خطأ في منهج التناول. فأنا بين خيارين للرد فأرجو منكم بيان رأيكم التفضيلي بين الخيارين.

    الخيار الأول : أن اجمع مجموعة من القضايا تحت عنوان واحد وأبحث هذا العنوان بمفرده مع الشيخ حسن المالكي حتى ننتهي منه ثم نتحول إلى موضوع آخر.

    الخيار الثاني: أن أجيب على الجميع بالتسلسل وبشكل مستمر.

    شخصيا افضل الخيار الأول لأنه أقرب للتفاعل والسماح للشيخ حسن بالمناقشة بينما حسب الخيار الثاني عليه أن ينتظر فترة طويلة لنزول جميع الأجوبة.

    والرأي إليكم


    -----------

    السؤال الثاني موجه إلى الشيخ حسن حفظه الله .

    شيخنا الفاضل سدد الله رأيك.

    لقد انتقدت ازدواجية المعايير (سنناقش لاحقا تطبيقاتك لها على أقوالي). وهذا شيء عظيم بالنسبة لي. ولكن يجب أن نتأكد من نظرتك لها وتطبيقك عليها. وسوف (لن أسائلك) عن تعريف هذا المصطلح الحساس. ولكن أدعوك للتطبيق و للفصل في قضية مهمة لنحكم على إمكانية توحيد المعايير عندك. وقد قررت أن أسأل عن أي قضية تكشف أهمية الالتزام بالمعايير بغض النظر عن نوع وأهمية الموضوع . وقد قمت باختيار قضية عشوائيا لا على التعين لنسألك عن رأيك فيها وفي الكذب بها ومن هو الكذاب. وأؤكد بأنها قضية انتخبت عشوائيا وليست هي الأهم بين القضايا التي في ذهني و إنما مجرد مسألة تتلاعب بها المعايير المزدوجة.

    القضية التي اخترتها هي قول ثابت عن ابن عمر رض وقد كذبه الواقع فنريد رأيك في القضية من جهة الكذب ومن جهة الغلو وسأفصل قليلا.


    وهذه هي القضية :

    لقد أورد البخاري في صحيحه في: الجزء الثاني. 66 - كتاب فضائل الصحابة. 7 - باب: مناقب عثمان بن عفان، أبي عمرو، القرشي رضي الله عنه. :
    3494 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ حَدَّثَنَا شَاذَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ كُنَّا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَعْدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ أَحَدًا ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ عُثْمَانَ ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ تَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ

    وهذا الحديث ثابت عنه إلى درجة اعتماده حجة عند أهل السنة. وقد ورد بطرق كثيرة بعضها ضعف وقيل فيه أقوال. ولكن على الإجمال يثبتون له هذا النص. ويحتجون به شرعا. وهذا النص يحتوي أمرين :

    الأمر الأول: إذا كان المقصود بضمير المتكلم هم الصحابة (كما يبدو من فَهم النقّاد لمجموع نصوص هذا الحديث) فهو كذب صريح عليهم ولا يحتاج إلى دليل على كونهم لم يتفقوا على هذا وهم يروون غير هذا تماما عن رسول وعن نفس اللذين لا يعدلون بهم أحد. خصوصا قوله ( لا نفاضل بينهم). مع أنه لا يوجد أي أمر ثابت على الحقيقية في هذا التفضيل وعلى أقل تقدير فإن التفضيل بصورة عامة معارض بغيره مما هو أقوى منه. ولا ينفع هنا تغليط ابن عبد البر لابن عمر ومحاولة تأويل العسقلاني لقول ابن عمر. (وادعى ابن عبد البر أيضا أن هذا الحديث خلاف قول أهل السنة إن عليا أفضل الناس بعد الثلاثة، فإنهم أجمعوا على أن عليا أفضل الخلق بعد الثلاثة، ودل هذا الإجماع على أن حديث ابن عمر غلط وإن كان السند إليه صحيحا). وقد تأول العسقلاني وخطأ ابن عبد البر في دعواه. و يرى بأن هذا الحديث هو الحجة لأهل السنة في الموضوع. قال ابن حجر في باب فضائل أبي بكر (وحديث الباب حجة للجمهور، وقد طعن فيه ابن عبد البر) . وقد عقب على قول ابن حجر، المباركفوري في تحفة الاحوذي : (وحديث الباب حجة للجمهور انتهى. قلت: المذهب المنصور في هذا الباب هو مذهب الجمهور.).
    فالمسألة ليست من باب الغلط و إنما من باب الكذب المتعمد المقصود الهادف. لأن مثله لا يجهل واقع رأي الصحابة والنبي ص. حتى يقال بخطئه. ولوجود نصوص و إجماعات بين الصحابة والمسلمين عموما على خلاف هذا القول. والكذب المتعمد يكتشف من نفي عدم الإطلاع على الواقع والمخالفة الصريحة للواقع وعدم الرجوع عنها. فكيف وقد اصبح هذا الكذب مذهب الجمهور؟؟

    الأمر الثاني : إذا كان المقصود بضمير المتكلم هو ابن عمر وأهل بيته وحزبه. فهذا يعني الغلو الشديد بمعنى التشريع حيث اعتمد قوله كمصدر تشريعي في التفضيل الذي يقولون به بأنه هنا بمعنى السنة أي الأخذ بسنة هؤلاء و اعتبارهم مشرعين فقولهم وفعلهم حجة وسنة متبعة. وهذا هو بيت القصيد.

    فكيف يعتمد قول إما أن يفسر بالكذب أو الغلو؟.

    والسؤال الموجه للأستاذ حسن المالكي هو التالي :

    نطلب منك تحديد الإجابة في أحد الفروض الثلاثة:

    1- هل ابن عمر قد كذب واعتُمد كذبه حجة ومذهب عند السنة؟

    2- أم انه غلو من أهل السنة باعتماد رأي شخصي من أحد أطراف القرار ورغبته بلا دليل شرعي واعتماده تشريعا تقوم عليه الحجة؟

    3- أم أن كلامه مؤول؟

    هذه هي الفروض الثلاثة في الموضوع.

    ومن خلال إجابتك فسنعرف مقدار رفضك للمعايير المزدوجة ورفضك للغلو والكذب، لأن المتهم بالكذب هنا هو (ابن عمر لا غير) لصحة سند الحديث وتعدد طرق الحديث إلى درجة الجزم بصدوره منه واعتماده حجة. خصوصا والمسألة فيها موضوع الصحابة الذي يتمحور حوله الفكر السني حتى قيل بان قضية عدالة الصحابة هي الأساس المميز لأهل السنة. (وهذا خلاف قراءتي للفكر السني رغم أهمية هذا الموضوع.). وعلى كل حال فموضوع اعتماد سنة الشيخين أو الثلاثة هي من القضايا المحورية في الحجة السنية في الفقه والعقيدة وغيرها. وهي من القضايا التي لا نقاش حولها الآن.


    وهذا السؤال له أهمية من وجهة نظري في النقاش المقبل. أرجو منك الإجابة بالتحديد.

    ========
    وفي سبيل زيادة التنوير والاختصار في جمع أقوال جامعة في الحديث، فيها تصريح بعدم الخلاف في التفضيل بعد الثلاثة والاختلاف بين عثمان وعلي بل الاختلاف بين أبي بكر وعلي نفسهما وقد عمل أهل السنة جمعا توفيقيا فقالوا بان أبي بكر (خير) وعلي (أفضل). ففي التفاضل، علي يفضل على أبي بكر. وفي الخيرية يتقدم أبو بكر على علي. و هذا يدل على عدم صدق قول ابن عمر في توقف الصحابة في ما بعد الثلاثة بل عدم الصدق في الثلاثة نفسهم.لأن الدعوى هو الاستناد إلى الإجماعات. وفي النصوص حديث عن التأويلات، ولم أشأ أن ألاحظ موضوع التفضيل السني على أساس التسلسل في الإمارة والإمامة العامة فموضوعه ليس هنا. وقد اقتطفت لك ما ينور في القضية. والحديث كثير ولكن اقتصرت على ما رأيته يتعلق بالموضوع. وهذه هي المقتطفات (من برنامج المحدث):


    فتح الباري، شرح صحيح البخاري، للإمام ابن حجر العسقلاني. المجلد السابع. بقية كِتَاب الْمَنَاقِبِ. باب مَنَاقِبِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.
    الحديث:
    حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ حَدَّثَنَا شَاذَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ كُنَّا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَعْدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ أَحَدًا ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ عُثْمَانَ ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ تَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ

    الشرح:
    قوله: (حدثنا شاذان) هو الأسود بن عامر، وعبيد الله هو ابن عمر.
    قوله: (ثم نترك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم) تقدم الكلام عليه في مناقب أبي بكر، قال الخطابي: إنما لم يذكر ابن عمر عليا لأنه أراد الشيوخ وذوي الأسنان الذين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر شاورهم، وكان علي في زمانه صلى الله عليه وسلم حديث السن.
    قال ولم يرد ابن عمر الازدراء به ولا تأخيره عن الفضيلة بعد عثمان انتهى.
    وما اعتذر به من جهة السن بعيد لا أثر له في التفضيل المذكور، وقد اتفق العلماء على تأويل كلام ابن عمر هذا لما تقرر عند أهل السنة قاطبة من تقديم علي بعد عثمان ومن تقديم بقية العشرة المبشرة على غيرهم ومن تقديم أهل بدر على من لم يشهدها وغير ذلك، فالظاهر أن ابن عمر إنما أراد بهذا النفي أنهم كانوا يجتهدون في التفضيل، فيظهر لهم فضائل الثلاثة ظهورا بينا فيجزمون به ولم يكونوا حينئذ اطلعوا على التنصيص، ويؤيده ما روى البزار عن ابن مسعود قال " كنا نتحدث أن أفضل أهل المدينة علي بن أبي طالب " رجاله موثقون، وهو محمول على أن ذلك قاله ابن مسعود بعد قتل عمر، وقد حمل حديث ابن عمر على ما يتعلق بالترتيب في التفضيل، واحتج في التربيع بعلي بحديث سفينة مرفوعا " الخلافة ثلاثون سنة ثم تصير ملكا " أخرجه أصحاب السنن وصححه ابن حبان وغيره.
    وقال الكرماني: لا حجة في قوله " كنا نترك " لأن الأصوليين اختلفوا في صيغة " كنا نفعل " لا في صيغة كنا لا نفعل لتصور تقرير الرسول في الأول دون الثاني، وعلى تقدير أن يكون حجة فما هو من العمليات حتى يكفي فيه الظن، ولو سلمنا فقد عارضه ما هو أقوى منه.
    ثم قال: ويحتمل أن يكون ابن عمر أراد أن ذلك كان وقع لهم في بعض أزمنة النبي صلى الله عليه وسلم فلا يمنع ذلك أن يظهر بعد ذلك لهم، وقد مضت تتمة هذا في مناقب أبي بكر، والله أعلم.
    قوله: (تابعه عبد الله بن صالح عن عبد العزيز) أي ابن أبي سلمة بإسناده المذكور، وابن صالح هذا هو الجهني كاتب الليث، وقيل هو العجلي والد أحمد صاحب " كتاب الثقات " والله أعلم.
    وكأن البخاري أراد بهذه المتابعة إثبات الطريق إلى عبد العزيز بن أبي سلمة لأن عباسا الدوري روى هذا الحديث عن شاذان فقال: " عن الفرج بن فضالة عن يحيى بن سعيد عن نافع " فكأن لشاذان فيه شيخين، والله أعلم وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق أبي عمار والرمادي وعثمان بن أبي شيبة وغير واحد عن أسود بن عامر المذكور، وكذلك رواه عن عبد العزيز عبدة أبو سلمة الخزاعي وحجين بن المثنى.

    فتح الباري، شرح صحيح البخاري، للإمام ابن حجر العسقلاني المجلد السابع. بقية كِتَاب الْمَنَاقِبِ. باب فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

    ..... وحديث الباب حجة للجمهور، وقد طعن فيه ابن عبد البر واستند إلى ما حكاه عن هارون بن إسحاق قال: سمعت ابن معين يقول: من قال أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعرف لعلي سابقيته وفضله فهو صاحب سنة .....

    ...... وادعى ابن عبد البر أيضا أن هذا الحديث خلاف قول أهل السنة إن عليا أفضل الناس بعد الثلاثة، فإنهم أجمعوا على أن عليا أفضل الخلق بعد الثلاثة، ((((ودل هذا الإجماع على أن حديث ابن عمر غلط وإن كان السند إليه صحيحا)))) .... وتعقب أيضا بأنه لا يلزم من سكوتهم إذ ذاك عن تفضيله عدم تفضيله على الدوام، وبأن الإجماع المذكور إنما حدث بعد الزمن الذي قيده ابن عمر فيخرج حديثه عن أن يكون غلطا، والذي أظن أن ابن عبد البر إنما أنكر الزيادة التي وقعت في رواية عبيد الله بن عمر وهي قول ابن عمر " ثم نترك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلخ " لكن لم ينفرد بها نافع فقد تابعه ابن الماجشون أخرجه خيثمة من طريق يوسف بن الماجشون عن أبيه عن ابن عمر " كنا نقول في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر وعثمان، ثم ندع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا نفاضل بينهم " ومع ذلك فلا يلزم من تركهم التفاضل إذ ذاك أن لا يكونوا اعتقدوا بعد ذلك تفضيل علي على من سواه والله أعلم.
    وقد اعترف ابن عمر بتقديم علي على غيره كما تقدم في حديثه الذي أوردته في الباب الذي قبله، وقد جاء في بعض الطرق في حديث ابن عمر تقييد الخيرية المذكورة والأفضلية بما يتعلق بالخلافة، وذلك فيما أخرجه ابن عساكر عن عبد الله بن يسار عن سالم عن ابن عمر قال: " إنكم لتعلمون أنا كنا نقول على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبو بكر وعمر وعثمان، يعني في الخلافة " كذا في أصل الحديث.
    ومن طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر " كنا نقول في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يكون أولى الناس بهذا الأمر؟ فنقول: أبو بكر ثم عمر".
    وذهب قوم إلى أن أفضل الصحابة من استشهد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وعين بعضهم منهم جعفر بن أبي طالب.
    ومنهم من ذهب إلى العباس وهو قول مرغوب عنه ليس قائله من أهل السنة بل ولا من أهل الإيمان، ومنهم من قال: أفضلهم مطلقا عمر متمسكا بالحديث الآتي في ترجمته في المنام الذي فيه في حق أبي بكر " وفي نزعه ضعف " وهو تمسك واه.
    ونقل البيهقي في " الاعتقاد " بسنده إلى أبي ثور عن الشافعي أنه قال: أجمع الصحابة وأتباعهم على أفضلية أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي.


    تحفة الأحوذي، للمباركفوري : 49 ـ كتاب المَنَاقِبِ عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم .
    2108 ـ باب .

    وحديث الباب حجة للجمهور انتهى. قلت: المذهب المنصور في هذا الباب هو مذهب الجمهور.



    عون المعبود، شرح سنن أبي داوود، للآبادي: 36 - كتاب السنة. 1677 - باب في التفضيل. وجدت الكلمات في الحديث رقم:
    4621

    قال وللمتأخرين في هذا مذاهب منهم من قال بتقديم أبي بكر من جهة الصحابة وبتقديم علي من وجهة القرابة، وقال قوم لا يقدم بعضهم على بعض. وكان بعض مشائخنا يقول أبو بكر ((خير)) وعلي ((أفضل)). قال وباب الخيرية غير باب الفضيلة، وهذا كما يقول إن الحر الهاشمي أفضل من العبد الرومي والحبشي، وقد يكون العبد الحبشي خير من هاشمي في معنى الطاعة لله والمنفعة للناس، فباب الخيرية متعد وباب الفضيلة لازم.


    علي نعمان الصدر

    [edited][حرر بواسطة علي نعمان الصدر بتاريخ: 03-10-2001 م - في الساعة: 09:11 PM][/edited]

  16. #36

    الأخ الكريم علي نعمان الصدر
    السلام عليكم
    اطمئن:
    1- لم أنقل حرفاً واحداً من الأنترنت نعم عندي برنامج فيه كتب الشيعة أو كثير منها إضافة لبعض المصادر والمراجع الشيعية الموجودة عندي التي تم التأكد منها.
    2- ثق تماما أنني سعيد إذا ثبت أنني على خطأ فأنا والله سأكون من أسعد الناس بنجاة فرقة كبيرة من فرق المسلمين فلا تظن أنني من الذين يريدون أن تثبت التهمة ضد الآخرين.
    3- مهما اختلفنا في التعريفات إلا أنني أجزم
    -أن الأئمة لا يوحى إليهم
    -وأن النبوة ليست فوق النبوة
    -وليس القرآن محرفا
    -وليس المهاجرون والأنصار كفارا
    - ولم يخلق الأئمة قبل آدم
    - وليس الأئمة أفضل من الأنبياء
    ........الخ
    فمهما اختلفنا في التعريفات إلا أن الحقيقة لن تكون في الأمور السابقة


    لي مشاركات قادمة
    وآمل مجدداً إن أحببت أن نستفيد ويستفيد الآخرون ألا تضطرب ، لابد أن تعكس صورة جميلة عن الشيعة
    نصيحتي أن تعطي مخالفي الشيعة من سنة وغيرهم الأمل بالتوصل إلى شيء

    حاول أن تعترف ولو مرة واحدة أن الأئمة ليسوا أنبياء ولا يوحى إليهم
    وأن الإمامة مسألة اجتهادية لا تلزم إلا من اقتنع بالدليل
    وأن الغلو موجود لكن المعتدلين يبرؤون منه
    وأن نسبة المعتدلين ممن لا يرون هذه الأراء هي كذا وكذا بناء على دراسة أو ...

    حاول أن تعكس صورة جميلة لمعتدلي الشيعة
    لا تجعل الناس يحبطون في الحوار معكم

    هم سيقولون هذا المالكي الذي نتهمه بالتشيع لم يستطع أن يتفق معهم فكيف بنا نحن؟
    وأنا لا أدعوك لنشر ما لا تعتقد
    لكن أن نكابر بأن ما سبق ليس غلوا ولا كذبا فهذا شيء آخر

    أنا والله ناصح ولست متضررا إن وافقتني أو خالفتني
    لكنني لا أريد أن يفقد غيركم الأمل بإصراركم على ماذا؟


    على أية حال
    لي مشاركات قادمة وزيادة توثيقات وانا سعيد باستدراكك
    وتحياتي لك
    فاختلاف الرأي لا يفسد للود قضية



  17. #37

    فكرة رسالــــة قصيــــرة ..

    بسم الله الرحمن الرحيم ..

    الأخ الفاضل الشيخ حسن المالكي ..

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    بصفتي متابع لهذا الحوار الهام .. فإن لي ملحظات بسيطة جداً أرجو أن يتسع لها صدركم ..

    1 - حتى الآن لم تستطع أن توضح لنا مفهوم (( الكذب )) و (( الغلو )) حسب النظرة (( الشرعية )) ولا أدري لماذا قفزت عن مواصلة الحوار حول التعريف !! فكيف إذن تتهم إخوانك بشيء دون أن تملك تعريفاً اصطلاحياً له ..

    2 - لقد أوردت نقاطاً حول ما تعتقد أنه كذب وغلو - حسب مفهومك للكلمتين السابقين - فلماذا تجاوزت يا شيخنا الأجابة عما طرحة الصدر من إشكال في موضوع ابن عمر ؟!!

    أليس من العدل والإنصاف أن تطبق مفهومك للكذب والغلو على هذا المثال أولاً ؟!!

    بمعنى آخر هل أنت مستعد للإنصاف ؟

    إذا كان كذلك إذن أجب الصدر عن إشكاله رحم الله والديك .. فمن إجابتك نعرف إنصافك وكذلك صدق اقتناعك بمفهومك للكذب والغلو ..

    3 - ما لحظته يا شيخنا من (( اضطراب )) عند الصدر فالحقيقة أنني كمتابع لم أجده وقد سألت العديد من الأخوة المتابعين فلم يلحظوه أيضاً بل ما لحظناه هو العكس وبدا واضحاً من قفزكم عن وضع حد دقيق للكذب والغلو وابتعادكم عن إجابة الصدر بما يسأل .. وليس أدل على ذلك من تحول الموقف من اتهام الشعة إلى غلاة الشيعة إلى الإخبارية إلى إضافة الصدر ضمن القائمة !!

    4 - ألا تلاحظ بأنكم أغرقتم بالتجريح الشخصي للصدر - ربما كان ذلك من مصاديق (( الاضطراب )) - علماً بأن البحث العلمي لا يتطلب مثل هذه الأمور وقوة البحث تظهر في التدليل على المدّعى لا التجريح الشخصي وفقكم الله !

    5 - وأخيراً .. أتمنى أخي أن تثبت مدّعاك بالأسلوب العلمي المعهود ولا أعتقد بأن دعوة الأخوة لكم للدخول في حلبة مصارعة وإنما لمناقشة دعواك التي لم تستطيع حتى الآن توضيح المعايير الشرعية التي بنيت عليها حكمكم !

    ونصيحة : بلاش أساليب تجريح فهي لا تنطلي إلا على البسطاء وإننا لا نرضى عليك كما لا نرضى على الصدر .. ولعلك لاحظت حينما قذفت الشيعة فلم يقابلوك إلا بالاحترام ..

    راجياً من إدارة هجر الإسراع في تعيين مدير للحوار لكي لا تُستغل هذه الفجوة بما لا يليق ..

    تحيـ ـاتي

  18. #38
    الأخ العضو الفعال
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخي الكريم
    أنا لم أقفز على الموضوع
    أنا والأخ الصدر مختلفان في تعريف الكذب والغلو
    الأخ الصدر يضيق معنى الكذب والغلو حتى أن تعريفه للغلو لا يجعل من يعتقد نبوة الأئمة مغاليا
    ولا من يعتقد أنهم يعلمون الغيب مغاليا
    ولا تحريف القرآن غلواً
    .....ًألخ
    وأنا أرى انني قد عرفتهماالتعريف الذي يترك غلوا ولا كذبا خارج دائرتهما

    أنا لم اقفز
    انا والصدر لم نتفق على تعريف
    والإتفاق على تعريف ليس شرطاً

    هناك فرق بين التجريح والنقد
    انا نقدت طريقة الأخ الصدر في الإزدواجية في تعامله مع موضوع الكذب والغلو بمقاييس مختلفة تماما
    أنا لا اقول إن مجرد الخطأ غلوا
    ولا مجرد الخطأ كذباً

    وقد ذكرت نماذج صارخة من الغلو والكذب
    والأخ الصدر يبدو انه سيدافع عنها جميعا
    حاول أن تعيد قراءة تلك النماذج
    نعم قد يستطيع المعتدل إثبات خطـئي في مسالتين في عشر في عشرين لكن كل القضايا !!هنا مشكلة
    فإذا كان الإعتقاد بأن الغلو هو اعتقاد الألوهية في الإنسان فقط فمعنى هذا أن من يعتقد بنبوة احد بعد النبي معتدلا وليس مغاليا؟؟؟
    ألا ترى معي أن هذه فضيحة للمسلمين جميعا وليس للشيعة وحدهم
    نعم أنا لا أحب التعميم
    أظن أنه من الإنصاف أنني حصرت الغلو في الغلاة
    ليس عندي دراسة في كون المعتدلين أكثر أو الغلاة
    لكنني أحكم على تراث


    كذلك حصر الكذب في متعمد الكذب لا ينضبط
    وإلا فكيف يستطيع الأخ الصدر أو أنت أن تجعلوا السلفية أكذب الخلق؟
    كيف تأكدتم من تعمدهم الكذب؟؟؟
    ألا ترى معي أن تعريفاته لا يستطيع تطبيقها على ارض الواقع؟


    نريد من الصدر نفسه أن يعرف الغلو والكذب
    ثم إن برأ المسائل التي ذكرتها
    وجعلها خارج الغلو وخارج الكذب إذن فليس في الدنيا كذب ولا غلو

    وإن أدخل بعضها على الأقل في الكذب والغلو فهنا نستطيع أن نقف على ارضية صلبة للحوار
    أنا لا اشك أن مانسبوه لابن عمر من ان الصحابة بعد الثلاثة يستوون كذب مخالف للقرآن الكريم (لايستوي منكم من انفق من بعد الفتح وقاتل...الآية)
    والناقل قد يكون معذوراًمتوهما صحته عن ابن عمرأو متوهما سماعه منه
    وانتم تعرفون الرواية بالمعنى كيف توقع اصحابها في الخطأ أو الكذب وليس هذا الإسناد ثابت عن ابن عمر
    والأثر الثابت عن ابن عمر إنما هو (كنا نفاضل فنقول أفضل الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر وعثمان )
    أما لفظ (ثم الناس بعد ذلك يستوون) فلفظة منكرة
    وحتى هذا اللفظ بدةنها أنكره بعض السنة كابن عبد البر ورده بنصوص أخرى

    لكن أين هذا من الأمثلة التي اوردتها؟؟؟؟
    أظن أنه لا مقارنة
    فلنكن منصفين
    ولنشجع الحوار بالإعتراف بالخطأ والكذب والغلو

    وعلى كل حال أنا أعتذر إن كان قد صدر مني تجريح
    مع انني أؤكد أنني لم أجرح الأخ الكريم الصدر
    ولو جرحني لما غضبت منه
    إنما يزعجني تشتيت الموضوع
    وإشغالنا في ما لا يفيد البحث
    ثم لماذا لا تعاتب الأخ الصدر في (اضطرابه) في الموضوع، فمرة متساهل يطلق الكذب والغلو بلا زمام ولا خطام
    ومرة متشدد حتى أنك لا تستطيع أن تحكم على أحد بكذب ولا غلو

    مع تحياتي لك وللأخ الصدر وللأخوة في هجر

    وأخيراً
    أنا أتمنى أن أكون مخطئاً
    فلا احب أن يثبت شيء على الشيعة ولا السنة ولا غيرهما من طوائف المسلمين.

  19. #39

    .....ما هذا؟

    كنت قد كتبت تعقيبا على الأخ الفاضل الفعال
    ثم لم أجده؟



    لي رجاء أن يبقى الحوار بيني وبين الأخ الصدر
    وألا تتخل أطراف أخرى وبالإسم المستعار ايضا!!!


    هذا يخالف المتفق عليه.


    وهذه الرسالة للأخ الكريم موسى العلي ايضا
    يجب حصر هذا الحوار بيني وبين الأخ الصدر
    مع احترامي للأخ المشارك

    لكنني أعتب من حذف موضوعي الأخير!

  20. #40
    محرر الواحات الإسلامية
    تاريخ التسجيل
    04-10-2001
    الدولة
    وادي السلام
    الجنس
    --
    المشاركات
    529

    مبتسم « إجـازة من المدير الـجديـد » !!

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله وصلى الله على خير الخلق أجمعين نبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

    الأخ الفاضل « السيد موسى العلي »

    الأخ الفاضل « علي نعمان الصدر »

    الأخ الفاضل « حسن فرحان المالكي »

    السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته

    بداية أحب أن أعرب عن شكري وتقديري للأخ أبي هاشم على الثقة التي أولاني إياها راجيا الله عز وجل أن أكون عند حسن ظن الجميع ..

    لا شك أن الحوار الدائر بين الأخوين الفاضلين « الصدر والمالكي » حوار جريء بين باحثين حرين ومثقفين واعيين يستحق كل هذا الإهتمام الذي بدا واضحا من عداد الزوار الذين يرتادونه !

    ولا شك أيضا أن حوارا يستقطب كل هذه المتابعة لابد له من متابعة إدارية تحترمه وتعطيه قدرا من الأهمية يتناسب وهدفه المنشود ..

    ولهذا فاعتذار الأخ الحلبي كان من منطلق الحفاظ على أداء الحوار لأن ظروفه الحالية سوف تجبره على عدم ارتياد الشبكة العنكبوتية .. بينما طبيعة الحوار تحتاج متابعة دورية وجهدا لفرز جميع الرؤى المطروحة من قبل الطرفين لكي يخرج من يدير الحوار بنتيجة مرضية ومجزية لطلاب الحق ونشاد الحقيقة

    ومن هنا فقد ارتأيت أن أعطي لنفسي وقتا كافيا أقرأ خلاله كل فكرة أثيرت من بداية اللقاء وحتى آخر مداخلة وهي فرصة لأقرأ ما فاتني من هذا الحوار وفرصة للأخوين الكريمين « المالكي والصدر » لكي يرتاحا قليلا من عناء المراجعة والنقر على لوحة المفاتيح وهي أيضا فترة مناسبة للقراء يلتقطون فيها أنفاسهم ويراجعون ما لعله فاتهم من هذا الحوار الشيق

    وأرى أنني لا أحتاج لأكثر من أسبوع لأحزم أمري وأشرع في أول مداخلة تحضيرية للمرحلة المقبلة من الحوار أي أنني سوف أبدأ من الأحد القادم بإذن الله

    وعليه فإن أي مداخلة تتصل بموضوع الحوار سوف تحفظ لما بعد الإجازة الإجبارية

    سوف أبقي على مداخلة الأخ « ActiveX » وتعقيب الأخ « المالكي » عليها وسأقوم بحذف مداخلة الأخ «إجتماعي» لانتفاء الحاجة إليها والأمر سـيان بالنسـبة لتعقيب الأخ « المالكي » على مداخلة الأخ «إجتماعي» لانتفاء الغرض منها لأن تعقيبه لم يحذف من الأساس !

    إن كان لدى أي من الأخوين أي اقتراح فالبريد موجود أسفل التوقيع لكي نكون على اتصال دائم ومثمر إن شاء الله والأمر ذاته موجه لمن لديه أي اقتراح أو مداخلة

    أرجو أن أوفق لقراءة ما فاتني بشكل جيد .. كما أرجو أن يعذرني الأخوة في التطفل على حوارهم بهذا الشكل المفاجئ

    وفي الختام أسأل الله عز و جل أن ينير لنا ولكم حالك الطريق فإنه ولي ذلك والقادر عليه

    أخوكم : « محمد سعيد آل صالح »[edited][حرر بواسطة مدير الحوار بتاريخ: 07-10-2001 م - في الساعة: 06:36 AM][/edited]

موضوع مغلق
صفحة 2 من 6 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك


ما ينشر في شبكة هجر الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
تصميم قلعة الإبداع Designed by innoCastle.com