عبد الحي الطالبي

حديث انظروا إلى الفرقة التي تدعو إلى أمر علي فالزموها فإنها على الهدى

تقييم هذا المقال
روى الحافظ أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزّار في المسند: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ حُذَيْفَةَ ـ رضي الله عنه ـ، إِذْ قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ وَقَدْ خَرَجَ أَهْلُ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فِي فِئَتَيْنِ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ وُجُوهَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ؟ فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَإِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ؟ قَالَ: أَيْ وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ بِالْحَقِّ إِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ فَكَيْفَ نَصْنَعُ إِنْ أَدْرَكْنَا ذَلِكَ الزَّمَانَ؟ قَالَ: انْظُرُوا الْفِرْقَةَ الَّتِي تَدْعُوا إِلَى أَمْرِ عَلِيٍّ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ فَالْزَمُوهَا فَإِنَّهَا عَلَى الْهُدَى.

قال الحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: وعن زيد بن وهب قال: بينا نحن حول حذيفة
ـ رضي الله عنه ـ إذ قال: كيف أنتم، وقد خرج أهل بيت نبيكم ـ صلى الله عليه وسلم ـ فرقتين، يضرب بعضهم وجوه بعض بالسيف؟ فقلنا: يا أبا عبد الله، وإن ذلك لكائن؟ فقال بعض أصحابه: يا أبا عبد الله، فكيف نصنع إن أدركنا ذلك الزمان؟ قال: انظروا الفرقة التي تدعوا إلى أمر عَلِيٍّ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ فالزموها، فإنها على الهدى. رواه البزار، ورجاله ثقات.

قال الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني في فتح الباري شرح صحيح البخاري: وقد أخرج البزّار بسند جيّد عن زيد بن وهب قال: كنا عند حذيفة
ـ رضي الله عنه ـ فقال: كيف أنتم وقد خرج أهل دينكم يضرب بعضهم وجوه بعض بالسيف؟ قالوا: فما تأمرنا؟ قال: انظروا الفرقة التي تدعوا إلى أمر عَلِيٍّ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ فالزموها فإنها على الحق.

قال السيّد محمّد بن عقيل العلوي الحضرمي في النصائح الكافية لمن يتولى معاوية: أخرج البزار بسند معتمد عن زيد بن وهب قال : كنا عند حذيفة ـ رضي الله عنه ـ كيف أنتم وقد خرج أهل دينكم يضرب بعضهم رقاب بعض
؟ قالوا: فما تأمرنا؟ قال: انظروا الفرقة التي تدعو إلى أمر عَلِيٍّ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ فالزموها فإنها على الحق.


الكلام على الرجال :
رجاله ثقات إلا أن في توثيق عمرو بن حريث وتحديده كلام

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ،



- أحمد بن يحيى بن زكريا الأودى ، أبو جعفر الكوفى الصوفى العابد

رتبته عند ابن حجر : ثقة
رتبته عند الذهبي : ثقة

- مالك بن إسماعيل بن درهم ، و يقال ابن زياد بن درهم النهدى مولاهم ، أبو غسان الكوفى

روى له : خ م د ت س ق ( البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه )
رتبته عند ابن حجر : ثقة متقن صحيح الكتاب
رتبته عند الذهبي : حجة

- طارق بن عبد الرحمن البجلى الأحمسى ، الكوفى

روى له : خ م د ت س ق ( البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه )
رتبته عند ابن حجر : صدوق له أوهام
رتبته عند الذهبي : وثقوه ، و قال أحمد : ليس حديثه بذاك

- زيد بن وهب الجهنى ، أبو سليمان الكوفى

روى له : خ م د ت س ق ( البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه )
رتبته عند ابن حجر : ثقة جليل ، لم يصب من قال : فى حديثه خلل
رتبته عند الذهبي : لم يذكرها


ويبقى الكلام في عمرو بن حريث

سأورد ما ذكره ابن حجر في لسان الميزان حين ترجم لاثنين بنفس الاسم فقال :
((- عمرو بن حريث: شيخ روى عن طارق بن عبد الرحمن عن عمر وذكره ابن عدي في ترجمة المسعودي وقال: عمرو مجهول ثم وجدت في المتفق للخطيب: عمرو بن حريث الكوفي حدث عن بردعة بن عبد الرحمن وعمران بن سليم وداود بن سليك روى عنه إسماعيل بن أبان وعبد العزيز بن الخطاب ومالك بن إسماعيل النهدي ثم ساق له من طريق أحمد بن يحيى الأزدي حدثنا إسماعيل بن أبان عن عمرو بن حريث وكان ثقة عن داود بن سليك عن أنس بن مالك رفعه يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً لا حساب عليم ثم التفت إلى علي فقال هم شيعتك وأنت أمامهم قلت: وذه الزيادة موضوعة وأظنه غير الذي روى عنه المسعودي.
- عمرو بن حريث: عن طارق بن عبد الرحمن وعنه المسعودي قال في ترجمة المسعودي عمرو مجهول.))

أقول ففرق ابن حجر في اللسان بين من روى عنه طارق بن عبد الرحمن وبين من روى عنه المسعودي وإن كان شك في ذلك، بينما صنيع الخطيب في المتفق والمفترق يدل على أنه يراهما واحد

والصحيح أنهما واحد بدليل أن المسعودي روى نفس الرواية التي نحن بصددها عن عمرو بن حريث عن طارق وهي التي استنكرها ابن عدي ، ورواها عنه أبو غسان كما عند البزار، فهو واحد قطعاً، وهو متابعة تنفي التهمة عن المسعودي،
وعليه فالتوثيق يذهب إلى عمرو بن حريث هذا باعتبار اتحادهما ، وكلام ابن حجر في الفتح حين ذكر أن السند جيد ينبئ أنه تراجع عن التفريق بينهما وأنه يرى وثاقة الرجل وكذا الهيتمي في مجمع الزوائد


الكلام عن المتن :
يظهر لي أن مسند البزار فيه تصحيفات كثيرة فليست هذه أول مرة نقف على أحاديث مختلفة الألفاظ وتعزى إليه
وبغض النظر عن أيهما أرجح ، فإن كان لفظ أهل البيت هو الصحيح فيحمل على معناه اللغوي لا معناه الخاص بأصحاب الكساء

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات



ما ينشر في شبكة هجر الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
تصميم قلعة الإبداع Designed by innoCastle.com